الاثنين، 15 ديسمبر، 2008

قليلا من الحياء أيها المسؤلون كي تستحقون كلمة رجال ؟

شخصية الإنسان تختلف من شخص إلى أخر ونوعية وطبيعة تربيته ونشأته أيضا تختلف من هذا إلى ذاك ولكنهم جميعا يتساوون بالعمل الجماعي في طريقة عمل وتنظيم وإدارة العمل سواء حكومي أو خاص ؟
ومما يثير الدهشة والإستغراب أن تجد شخص ما يعمل بطريقة لم نألفها في العمل فتجده يعمل حسب أجندته وبطريقة متقنة وبعد ساعات العمل تجده يتواصل مع مسؤلينه بطريقة غريبة ومهما كانت طلبات وشخصية وأخلاقيات مسؤلينه تجده يتلون ويلبي كل طلباتهم ويستوعب جميع ألفاضهم وحتى إن تطاولوا عليه وعلى أهله ؟
وماهي إلا بضعة سنوات فتجد هذا المتلون التافه يتسيد على منصب وخذ وقس على أسلوب وطريقة إدارته لعمل خدماتي أنشأ بالأساس لخدمة المواطن والمقيم ؟
فتجد القرارات العشوائية والقراقوشية والمزاجية هي سيد العمل وطز بالمراجعين وطز بأوقاتهم طالما صعلوك الأمس مدير اليوم وطالما لا يزال يرضي المرضى النفسيون الذين لا يزالون على مراكزهم فهاتوا ( سوبرمان ) يشيلني ؟
أتذكر قصة حقيقة سردها أحد الأصدقاء الموثوقين ؟
يقول : بعد تحرير الكويت من الأيادي القذرة العراقية خرج فلسطيني من الكويت لعدم احساسه بأنه مرغوب فيه في بلد خرج جريح بعد أزمة دامية .
وخرج هذا الفلسطيني واتجه إلى أمريكا بمساعدة أقاربه هناك وأوجدوا له عمل في شركة أمريكية خاصة ؟
وما هو إلا أسبوع واحد حتى الطبيعة العربية تدب في روح هذا الفلسطيني ؟
فأخذ يدخل على مديره في كل وقت ويقول له الموظف الفلاني أتى متأخرا وهذا يقول كذا وهذا يفعل كذا وإذا خرج المدير حمل له شنطة العمل وفتح له باب سيارته وودعه بمثل ما استقبل فيه من حفاوة ؟
وفي يوم ما لم يتجاوز أسبوع على الروح الجديدة للفلسطيني دخل على مديره وإذا بالمدير يقدم له كتاب من مصحة نفسية تعلن قبولها لحالته النفسية الغريبة ؟
قال له المدير : لقد وجدت أنك تحتاج إلى رعاية طبية نفسية وطيلة نقلك لأخبار موظفيني وأنا أفكر بطريقة أعالجك من هذا الداء والمرض النفسي فمبروك أنك سوف تتعالج وفي طريق خروجك عرج على المحاسبة لأخذ باقي حسابك ؟
هذه هي العقلية العربية بشكل عام رغم أننا نملك العقول النظيفة والطاقات الغير عادية ونعرف حق المعرفة طريق النجاح .
ولكن ؟
لا بد من استأصال الأورام الخبيثة أولا إن كنا ننشد النجاح والإصلاح ومن لا يعترف بالفشل لن يعرف طريق النجاح مطلقا .
دمتم بود ...........