الجمعة، 12 أغسطس، 2011

عندما يحتـــال المحـامـــون ؟؟؟



تعريف المحاماة :
المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون ويمارس مهنة المحاماة محامي .
من التعريف السابق بمهنة المحاماة نجد أن مهنة المحاماة قائمة على الدفاع عن حقوق الغير والتوعية القانونية للمواطنين بحقوقهم وواجباتهم ويحكم ممارسة مهنة المحاماة القانون ، ونصه العديد من الاتفاقات الدولية على حق المتهم الجنائي بالحصول على مساعدة قانونية .


لكنهم في النهاية أيضا بشر وليسوا ملائكة منزهين هبطوا من السماء للدفاع عن من طحنتهم ساحات المحاكم والقضاء في روتين عقيم وإجراءات معقدة ومواعيد تحطم المعنويات وتثبط همم أهل الحقوق ... فيلجأ الكثيرون إلى مكاتب المحاماة التي أصحابها اختاروا هذه المهنة برغبتهم وهو بالمناسبة يعتبر ( نشاط حر ) وعندما يلجأ الناس إلى مكاتب المحاماة يبدأ مسلسل له بداية ولا تعرف له نهاية من ( الديباجة ) التي يحيكونها الكثير من المحامين فيسرد لك فتوحاته الإسلامية وانتصاراته في ساحات القضاء وينسج حولك خيوط كأنه الوحيد جهبذ القانون وفطحل المرافعات ليصفعك في أخر السرد بمبلغ كبير نظير أتعابه من أجل قضية مدنية أو مالية أو جنحة جدا بسيطة !!! والكثير من الناس يوافقون بعد وعود وعقود وابتسامة زائفة ليكتشف الموكل أن محاميه لم يحضر جلساته وأنه أوكل الأمر لزميل له وهذا الزميل لا يعرف أي شيء عن القضية فهو أصم أبكم جاء مجاملة أو عرف فيما بين المحامين وضاعت حقوق الناس بإهمال إنسان امتهن مهنة شريفة سامية جدا عالية المقام ليلوثها حفنة من أصحاب الكذب والدجل والنصب والنفاق ولا تستغربوا باستغلال الكثيرون من المحامين للموكلين استغلال بشع وظالم وكم من محامي ومحامي سجن وطرد من هذه المهنة الشريفة ؟؟؟


في المقابل نجد هناك الكثير من المحامون الذين يعرفون قيمة هذه المهنة ويخافون الله في أنفسهم وفي موكليهم فيعطون من أخلاقهم ونزاهتهم الشيء الكثير مما يعزز ثقة الناس بهم وتزيد محبة الناس لهم وهم أهلا لهذا كله لأنهم جعلوا الله سبحانه أمامهم و أمانتهم خلفهم ويتابعون أول بأول ويتواصلون أول بأول مما يجعل الموكل تستكن الطمأنينة إلى نفسه بأن أمره بيد الله سبحانه ثم بيد أمينة ؟



أخي المحامي والمحامية

إن كنت ترغب من خلال هذه المهنة الشريفة النزيهة أن تنتصر لحقوق الناس والعباد بأمانة ونزاهة فقد ملكتها وشرفت هذه المهنة وشرفت أسمك وسمعتك وسمعة أهلك الكرام ولو بعد حين ... وأما إن كان هدفك الكذب والنصب وجمع المال ولا شيء غير المال فتأكد ثم تأكد أن الناس ستعرفك ورائحتك ستزكم الأنوف من عفنها وستأكل السحت وستطعم أبنائك السحت وهم بريئون منك ومن أخلاقك وأعمالك ... وتيقنوا أن عقاب الله لكم في الدنيا ستشاهدونه يقينا بأم أعينكم وفي الآخرة هناك من خيل لك أنك ضحكت عليهم سيقفون ويقتصون منك (( يوم يقول الإنسان يا ليتني كنت ترابا )) .



التعميم مرفوض لكن توجيه الأصبع لبواطن الخلل مطلوب ولكل مهنة شواذ وتبقى نزاهة الشرفاء نورا ونبراسا لإحقاق الحق وبسط العدل والغريب أن من يمارس هذه المهنة في كل أصقاع الأرض يعرفون من هو الزميل الفاسد ومن هو الزميل النزيه والعجب والغريب في الأمر أنهم لا يتحركون ضده منعا لتشويه صورة مهنة المحاماة وحماية الناس من شره وحقا لا أجد سببا يمنع أن يقتص محامي من محامي لسوء سلوكه أو سوء عمل مهنته ... لابد من تطوير والقفز بهذه المهنة الراقية بل يجب وإجبارا على جمعية المحامين أن تراقب عن كثب وتحاسب المسيئين لهذه المهنة وتحاربهم ابتداء من الإنذار وانتهاء من الفصل دون ملاحقة الشاكي وفي المقابل يجب أن يدعم المحامون من قبل الحكومة بدعم مالي لكل منهم منعا لأي انهيار لأي مكتب محاماة ... ويجب أن يعطي الموكل صك إبراء الذمة من مكتب المحاماة وإلا يكون مكتب المحاماة ملزما بعمل ما يلزم حتى يأخذ الموكل براءة ذمة وإلا واجه مكتب المحاماة التحقيق ووقف الدعم الحكومي والإنذار .




أرجوا أن لا يفهم من حديثي هذا أني أطعن بهذه المهنة العظيمة بل أتطرق إلى سلبياتها وكم أنها أهلكت وظلمت الكثيرون فظلموا والله لا يقبل بالظلم مطلقا فمن أنت حتى تظلم ... وكلنا أمل بأن شرفاء هذه المهنة يكونون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث أو الإساءة لمهنتهم العظيمة ... ولا تكن من هواياتك الشخصية برفع القضايا بداعي أو من غير داعي فأذية الناس ليست مدعاة للأهواء فخاف الله بأهلك وأولادك من دعوة مظلوم لا ينفع بعدها تحسرك وانكسارك ودموعك .




يقول لي شخص ما : إننا نعرف عنك كل شيء وكل تفاصيل حياتك !!!
فأجبت : ومن قال لك فإني لا أعرف عنكما كل شيء بل وأزيد أني أعرف أدق التفاصيل عن أناس تراهم بصورة الشرفاء والمنزهين والمحترمين بأسمائهم وبتاريخهم وبالسنة والأحداث ... لكن الفرق بيني وبينهم أنهم يستمتعون بالتشهير وأنا أستمتع بأرشيف ذاكرتي وبحسناتهم التي تنهال علي من جراء ( الغيبة ) وأضحك وأعجب من زمن عندما تتحدث الرويبضة عن الشرف وإصلاح العباد والبلاد !!!




 عش ما شئت فإنك ميت
 وأحبب من شئت فإنك مفارقه
 واعمل ما شئت فإنك مجازى به




مع تمنياتي لكل ممارسين هذه المهنة بالخير والبركة والتوفيق والسداد ومراجعة ومحاسبة النفس


دمتم بود ......


وسعوا صدوركم

video
video
video
video