الخميس، 27 أكتوبر، 2011

لا تغركم الشهادات وأصحابها ؟؟؟





العلم نور وهذه معلومة أو مقولة أنا مؤمن بها بشكل كبير .

لكن ؟

اليوم أصاب الناس حالة نفسية غريبة وهي حالة التفاخر بالشهادات ؟
فتجد هذا عندما يقول لشخص ما أنه خريج الجامعة الفلانية أو دكتور في المكان الفلاني تجد الشخص المقابل ينبهر وعلامات الإعجاب تملأ وجهه وكأن الذي يقف أمامه أحد علماء وكالة الفضاء الأمريكية ناسا NASA !!!

في الماضي كان لا يوجد شهادات ولا جامعات ولكن كان يوجد علماء وفلاسفة وعباقرة لولا الله سبحانه وتعالى ثم هم لما وصلنا لما وصلنا إليه ... ومع ذلك كانوا في غاية التواضع وأخلاقهم دمثة بل ويخجلون أشد الخجل في حال تم مدحهم أمام العامة .

اليوم الأمر غريب هذا أساسا يختار ربعه أو أصدقائه حسب الشهادة وهذه تتلذذ بأن تكون صديقاتها من أصحاب الشهادات وكلهم وجميعهم من وجهة نظري المتواضعة ( تحصيل حاصل ) لا هذا طور مسألة ولا هذه اخترعت شيئا ولا أصدقاؤهم أصحاب الشهادات ممن لهم الفضل على العالم ... لكنها أخلاقيات ونفسيات متناسين هؤلاء أن لا شهادتك ولا علمك يساوون شيئا في مقابل التواضع والأخلاق الحسنة مع الناس أو الطرف الأخر بل لو تعلم أنك عندما تنال أكبر الشهادات أنه وقعت عليك مسؤلية كبيرة وأنت بغرورك لا تعلم ؟ وهي أنه وجب عليك ولزاما أخلاقيات عليك بأن تنفع الناس بعلمك من خلال التطوير بما درست بل والتميز به .


أعرف كثيرا من أصحاب الشهادات العليا لكن ؟ الله لا يوريكم نفسياتهم ومستوى ثقافاتهم ومستوى منطقهم ... فهذا لا يعرف كيف يصيغ حتى جملة وهذا لا يعرف كيف يوزن الحديث المناسب في المكان المناسب وهذه إن تحدثت يجب أن يرضخ العالم لما تقول وهذا خارج منزله له شخصية وداخل منزله شخص مغاير تماما وهذه وهذا وهذه وهذا وعقليات الله لا يوريكم ( إلا من رحم ربي ومع عدم التعميم ) ؟


إن الغالبية العظمى اليوم من أصحاب الشهادات هدفهم الأول الراتب والمنصب وليس من باب حب التخصص والإبداع فيه ومحاولة تطويره وإثبات نجاحه وبالتالي رفع أسم وطنه عاليا في المحافل الدولية .


الشهادة تعني الثقافة والثقافة تعني العلم الواسع والعلم الواسع يعني الحكم والعبر وهذا يعني التواضع وربما يأتي إنسان لا يملك شهادة لكنه ذو علم واسع وبلاغة وحكمة واسعة يستطيع أن يجعلك تخجل من نفسك إن ناقشته .


أنتم بأنفسكم تعرفون وتعلمون كم من شخص وشخص حاصل على شهادة عليا ومنصب مرموق سبحان الله كيف تغير وأصبح يمشي كالطاووس وكأن العالم يدين لهذا المغرور بالفضل الكثير !!! ولله في خلقه شؤون




ارتقوا بعقولكم وأخلاقكم وتواضعكم قبل أن تنالوا شهادات أو مناصب زائلة دون حتى أن تتركوا بصمة خلفكم  



كن جاهلا ولكن ذو خلق عظيم خير من شهادة تؤذي خلق الله من سوء خلقك



دمتم بود .......



وسعوا صدوركم

video
video
video