الجمعة، 2 ديسمبر 2011

الكويت تتـلاشى 2



حكومة ووزراء ليسوا كفؤا  :

الرجولة لا تعني أن تكون مجرد ( ذكر ) وشوية شوارب ولحية ولبس يدل على أنك رجل ؟ كلا ومطلقا ... فالرجولة تحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته ونتائجه مهما كانت وفي حال الفشل يقر ويعترف ويتحمل النتائج أيا كانت وغيرته على عرضه وشرفه .

أما الوزير : فهو رجل دولة يحمل تاريخا حافلا بالنزاهة والحكمة والرأي السديد وصاحب قرار يعرف متى يتخذه ويوجد الحلول ويقوم بتنفيذها بالسرعة المطلوبة وقبل هذا كله يجب أن يكون ذو ذمة مالية نظيفة مشهود له بالأمانة والنزاهة وغيرته على وطنه وأموال وطنه وأعراض أهل وطنه ؟

لكن للأسف الشديد بل والمخزي أن اختيار الوزراء لم يكن يوما مبنيا على مبدأ الكفاءة والقدرة على القيادة ... بل كان مبنيا على مبدأ هذا ولدنا وهذا من القبيلة الفلانية وهذا من العائلة الفلانية وهذا محسوب على فلان وهذا الفهلوي والنابغة هذا !!! والحقيقة أن الجميع لم يكن صاحب قرار ولم يستطع أن يقف أمام الفساد بل لا يجرؤ على مخالفة شخصيات عامة ذات نفوذ خوفا من قذفه وحذفه خارج كرسي الوزارة ؟

من هذا الضعف وهذا الفساد قفزت السلطة التشريعية ( النواب ) على السلطة التنفيذية ( الحكومة ) لتنهشها من كل حدب وصوب ومع مرور هذا الوقت الطويل سيطر نواب الأمة على وزارات ومؤسسات الدولة بشكل كبير جدا ... فوجدنا أن المدير الفلاني محسوب على العضو الفلاني والمدير العام الفلاني محسوب على العضو العلاني والوكيل الفلاني قريب للعضو الفلاني ؟؟؟ حتى مراكز الكويت الخارجية الحساسة لم تسلم من فساد التدخلات فاتضح أن الملحق الثقافي محسوب على العضو الفلاني والملحق العسكري محسوب على العضو الفلاني ؟؟؟ فأصبحت الكويت تسير على أوامر وأهواء الأعضاء الذين يهمهم بالدرجة الأولى قواعدهم الانتخابية لأن هذه القواعد الانتخابية هي التي تضمن لهم استمراريتهم في عضويتهم وبالتالي استمرار قوة نفوذهم حتى وصل الأمر أن يلجأ المواطن إلى العضو ولا يلجأ إلى الوزير الذي يفترض أنه وجد لخدمة هذا المواطن ... بل وجدنا موظفين لا يأتمرون بأوامر مرؤوسيهم وزاد الأمر حتى بتحدي الموظفين لمسؤليهم وهذا ما لم يكن أن يحدث لولا وجود داعم وقوة خلف هذا الموظف ؟؟؟

هذا الفساد وهذا الاختلال أوجد حكومات ضعيفة بل ضعيفة لدرجة لا تتخيلونها لدرجة وصلت إلى حد الوقاحة وعدم الإحساس بالمسؤولية ... كيف ؟؟؟ وزير يرفض معاملة مواطن ومن ثم يذهب هذا المواطن إلى عضو فيقدمها للوزير نفسه فيوقع ويوافق عليها بابتسامة تافهة وكأنه وقع على افتتاح أهم مشاريع الكويت ؟
كل هذا يجري ويضحي الوزير من أجل ضمان أطول وقت ممكن من أجل بقاؤه على كرسي تافه لا أمان له سوى ضميرك ؟ حتى وصل الأمر أن يتآمر الوزير على زملاؤه الوزراء من أجل بقاؤه في المنصب بعد أن أخذ الأمان والحماية من بعض أعضاء مجلس الأمة !!!




ارتفاع شأن القبائل :

القبائل هي من أهم أعمدة أركان المجتمع الكويتي ولا يمكن أن يتم إقصاؤها أو تجريدها من حقوقها أو التقليل من شأنها كما قال سمو الأمير
( القبائل مظلة الكويت )
وفي الماضي كان أبناء القبائل في جهل ودون تعليم ومع تطور الوقت والزمن استحقوا عن جدارة مناصبهم بعد تعبهم في حصد شهاداتهم العلمية والعالية حتى أصبح بيننا وزير قبلي وعضو قبلي وقاضي قبلي وطبيب ومهندس ومعلم وفني وضابط قبليين ... والقبليين نسبة إلى انتماؤهم إلى القبائل العربية مثل : عنزة وهاجر وبني خالد ومطير والظفير وشمر وعتوب ودواسر وووو إلخ ... وحتى الحضر الكويتيين الأصيلين ترجع أصولهم إلى القبائل المذكورة باستثناء البعض التي ترجع أصولهم إلى بلاد فارس ومن هنا وهناك .

لكن أصبح هناك خلط للمفاهيم وللأعراف بين هذه القبائل وهي بالمناسبة مشهورة
( بالفزعة )
بمعنى أن أي فرد يصاب بضرر فإن القبيلة تهب لنجدته ومساعدته وهذا أمر محمود وجميل وفيه من العزة والشهامة الشيء الكثير ... لكنه يصلح في الصحاري والبراري ولا يصلح في الدولة الحديثة وفي المجتمع المدني الذي من أساسياته المساواة واحترام سيادة القانون واحترام الحرية والتعبير عنها دون الضرر بصالح الآخرين ... ولا يصلح في الدول الديمقراطية التي من أساسياتها حكم الأغلبية للأقلية مع احترام حقوق الأقلية .

وبالرغم من وجود آلاف القبليين من نساء ورجال في قمة الاحترام والتعليم والرقي في كل شيء إلا أنه وللأسف الشديد خرج منهم المجانين والمعتوهون الذين يعتقدون أن بإمكانهم القيام بأي أمر يريدونه فيتحقق لهم مرادهم وحتى لو خالفوا القانون وحتى لو دخلوا في تحدي مع وزير ما بل ولا توجد أي مشكلة حتى أنهم يستطيعون أن يدخلوا في صراع مع حكومة بأكملها ... انتبه عزيزي هذا يحدث فقط في الكويت !!!

هؤلاء المعتوهين والمخابيل انتهكوا حقوق حتى بني جلدتهم ممن ذكرتهم قبل قليل بأنهم المتعلمون والمثقفون وأهل الأدب والرقي بأن أقصوهم عن أي مستقبل لهم في اعتلاء حتى كرسي البرلمان بحجج لا يعلمها سوى الخالق عز وجل ؟

ومن باب شجاعة الاعتراف يجب أن نعترف ونقر بأن القبائل اليوم في الكويت هي أقوى من أي وزير بل وأقوى من أي شيخ في الحكومة الكويتية مهما كان أسمه والتاريخ يؤكد أن هناك من الأعضاء أقسموا بأن يخلعوا الوزير الشيخ من منصبه وبالفعل خلعوه ؟ وتحدوا الوزير الفلاني فقذفوه خارج الوزارة بكل سهولة ويسر وتحدوا رئيس الحكومة برأسه فأخرجوه .... فأدواتهم الدستورية كثيرة وأضيفت إليها أداة جديدة ثبتت قوتها وفعاليتها وهو سلاح الشارع ؟

نعم بإمكانه حشد عدة ألاف في الشارع أو في ساحة الإرادة ويرعب صاحب القرار وكلما زاد الضغط زادت سرعة اتخاذ القرار بإقالة هذا الوزير أو هذا الوزير ولا يجروء وزير الداخلية على محاسبتهم وإن شتموا أو قذفوا رجاله بكل ما تطاله أيديهم ؟ لماذا ؟ لأنه يخاف من الاستجواب نعم أقوله بالعربي يخــــــاف !!!


أنا شخصيا أرى أن سيطرة الفكر القبلي ستهيمن على الكويت وسياستها لأبناء القبائل بل سيكون القرار لهم ل20 سنة القادمة ... ولا توجد أي مؤشرات على أن تستمر دولة المجتمع المدني بالإستمرار لأنه لا يوجد لدينا في الكويت أي جبهة ذات قوة ونفوذ مثل قوة ونفوذ القبائل سواء بفكرها أو بقوتها أو بعددها أو بإصرارها ؟


كان من المفترض أن تنصهر القبيلة في المجتمع المدني وبسبب وجود حكومات ذات سياسات تافهة وعبيطة يتضح جليا أن المجتمع هو من يجر ويسحب من أجل الإنصهار في القبيلة !!!


حكومات وشيوخ يدمرون الكويت دون أن يفقهوا وكأنهم محششين ؟




يتبع .....



دمتم بود .....