الجمعة، 16 مارس، 2012

مطلقة وأفتخر ... شعندك ؟؟؟




بالأمس هاتفت أخت صديقي العزيز ... الفاضلة والتي تعمل في مكان ما ... يختص بتحليل الطلاق بين الزوجين وأسبابه ووضع الحلول لمكافحة ارتفاع نسبة الطلاق في الكويت .


الأخت الفاضلة تقول :

في السنوات الأخيرة للأسف الشديد أصبحت لدينا حالات الطلاق بشكل يومي مؤكد ... وما يحزننا في عملنا ومن قبل عملنا كإنسانيتنا وعملنا للحفاظ على الأسرة الكويتية التي هي نواة المجتمع ... أننا وجدنا واكتشفنا أن كفة الخلل والخطأ تصب باتجاه النساء ... فمن بين 10 حالات طلاق مؤكدة يكون الرجل هو السبب في 3 حالات فقط والنساء هن السبب في ال7 الباقي من أصل ال10 ؟؟؟


قلت : أعطيني أمثلة ؟

قالت : زوجة تريد خلع زوجها ولديها منه 3 أطفال فسألت عن السبب فقالت : إنه فقير و( منتف ) فقلت لها : هل هو شيء السمعة أو منحرف في سلوكيات معينة ؟ فقالت : كلا بل هو يصلي ويصوم ومؤدب جدا لكن عيبه الشرعي أنه فقير وأنا لا أريد أن أقضي باقي حياتي مع معاناة الفقر ؟

مثال آخر :

قالت : جاءت لي واحدة تريد الطلاق ولديها 4 أطفال فسألت عن السبب فقالت : إنه غير رومانسي وإذا زعلت عليه فإنه يتجاهلني ولا يصالحني ؟ فقلت تريدين هدم أسرتك وتحطيم 4 أطفال لسبب فقط أنه لا يصالحك ؟؟؟ قالت : نعم ولا يهمني أسرتي وأبنائي عندي واربيهم أفضل تربية ؟

مثال أخر :

قالت : تعبت من خيانات زوجي المتكررة وأعرفها واحدة واحدة وواجهته وصارحني واعترف لي لكنه مريض بمرض الخيانة ولا أمل بإصلاحة ... فجاء الزوج إلينا وأقسم وتعهد ووضع كل الضمانات التي تريدها الزوجة من أجل ثني الزوجة عن قرارها بل وضع أمواله كلها في تصرف زوجته لدرجة أنه بكى أمامنا ... لكنها أصرت وهدم منزل الزوجية وضاع 7 من الأبناء ؟



السيدة الفاضلة تقول :
إن مشكلتنا اليوم أن الحكومة والقضاء شجعا النساء على الطلاق بشكل لا يقبل الشك ... فالحكومة تضمن راتب لا يقل عن 300 دينار للمطلقة وإن كانت لا تعمل وتضمن لأبنائها أيضا راتب يضاف إلى راتبها حتى تصل أحيانا إلى 600 و 700 دينار شهريا .... والقضاء واقف بصلابة مع المطلقة من خلال أسوأ التشريعات التي عرفتها الكويت على الإطلاق والتي ظلمت وهضمت حقوق الآباء بشكل مطلق حتى وصل الأمر أن الأب أصبح مجرد إسم على بطاقة أبنائه فقط لا غير ... ومن لا يعلم يقول أين الأب عن إنحرافات أبنائة ؟ بينما في حقيقة الأمر أن هؤلاء الأبناء في الحماية القانونية للمطلقة وبحضانتها وإن حاول الأب تصحيح إعوجاج هذه الإنحرافات فإن مصيرة القانون والمخفر والحبس والتهمة والفضايح  ؟؟؟


لذلك لا غرابة اليوم مطلقا عندما تجد أن المطلقات أكثر من المتزوجات ... ولا تندهش عندما تجد الكويتي اتجه للزواج من غير الكويتية ... فالكويتية عندما تتطلق تبدأ بحملة الإنتقام من طليقها من خلال القضاء والذي يضمن لها قهره وإن كانت هي منحرفة وتضمن لها حضانة أبنائها وإن كانت سيئة السمعة وتضمن لها النفقة وإن كان طليقها عاجزا وإلا زج ورمي في السجون لتكتمل حلاوة ولذة انتقامها ؟



وتكمل السيدة الفاضلة
إني والذي نفسي بيده أني لا ألوم اليوم الكويتي ... فقد تم استغلاله وبنات اليوم لا يريدون تحمل المسؤلية معتقدين أن الزواج رومانسية وهدايا ومطاعم وسفرات ... الزواج مسؤلية كبيرة جدا ولا تنصدم إذا ما علمت أن أغلب مطلقات اليوم لا يعرفون يطبخون في منازلهم ونومهم طويل واعتمادهم على الخدم واتكاليين بشكل كبير وأنا لا أقول الكل لكن أحكم على مئات وآلاف الحالات التي تصلنا ... هذا بالإضافة إلى إرهاق ميزانية الزوج بخزعبلات وتوافه هو لا شأن له فيها مثل ولادتها يجب أن تكون في جناح فاخر في مستشفي فاخر وحفل استقبال للمولود والعشاء الفاخر والملابس ... ولا يغيب عن ذهنك أنها تذهب لمناسبات مثل ولادة فلانة وحفل استقبال فلانة وفي شهر رمضان يحجز مبلغ للقرقيعان حتى وصل بنا الحال إلى البذخ الغير مبرر ومن ثم ملابس العيد ... ومن ثم الأقساط الشهرية مثل الإيجار والخدم والسيارة وووو فلو كان عازب لكان أهون بألف مرة من مسؤلية هو بالأساس ليس مسؤل عنها بل ولا تعنيه من الأساس ... هذا ناهيك عن تدخلات الأهل في الخلافات الزوجية فهذه قصة لن تعرف النهاية وبسببها حدث الطلاق بين الكثير من الزيجات ؟

لذلك اليوم نجد في الكويت ارتفاع نسبة العوانس والمطلقات ... وارتفاع ملحوظ لزواج ( المذاهب الغير رسمي ) مثل المتعة والمسيار خوفا من الزواج الرسمي فتسقط نفقتها وتتوقف المساعدة الشهرية المخصصة لها وتسقط حضانة الأطفال عنها ؟


ما هو الحل من وجهة نظرك ؟

إسأل والدتك ووالدتي ووالدة هذا وذاك كيف صبروا وتحملوا آبائنا والأيام ... وأيامهم كانت أكثر شدة وقسوة من أيامنا هذه ... ولا يعني أني أعطي صك البرائة وجناح الملائكة للرجل ... كلا ... لكن اليوم ووفق عملي وتأكدي وتيقني مما أرى وأسمع وأشاهد ورسميا أن المرأة اليوم ليست المرأة الأمس والحكومة شجعت النساء على التمرد والقضاء شجعها على الإنحراف والتمادي أكثر ... وإذا ما استمر هذا الوضع على ما هو عليه فإني أؤكد لك أن خلال ال7 سنوات القادمة سيكون لدينا أكثر من 65 ألف مطلقة لا تتجاوز أعمارهم 26 سنة ... ولا لوم مطلقا إذا عزف الشاب الكويتي على الزواج من الكويتية ؟



انتهت المحادثة مع الأخت الفاضلة والتي أثق ليس بها وحدها بل بأسرتها الكريمة كلها فهم أهل وجيرة طيبة


قد يكون هذا المقال مؤلما للبعض ومستفزا للبعض الأخر لكن الحقيقة يجب أن نقبلها كما هي ونواجهها ... وأنا شخصيا أوافق على الكثير مما سبق هذا بالإضافة إلى أني أعرف جيدا سلبيات الرجل الكويتي وقد أسردها في مقال أخر في وقت ما لسبب ما .



دمتم بود ....


وسعوا صدوركم

video
video
video