الاثنين، 4 يونيو، 2012

ترفض الزواج وفي نفس الوقت تجهز لعرسها ؟؟؟


 في الأيام السابقة كنت بالقرب من صديق عزيز على قلبي جدا يعاني من أزمة فطرت قلبي ألما وحزنا وكيف هي الأيام والقدر لهم تصاريف لا يعلمها إلا الرحمن سبحانه ؟

هو رجل على قدر من الثقافة والحكمة ومطلق وغير مرتبط لكن له حياته الخاصة والتي لا يعرفها إلا المقربون منه جدا ... وأتواصل معه بين فترة وأخرى يسأل عني وأسأل عنه حتى جاءني اتصال منه يطلبني بالحضور فورا لأمر هام ... فما كانت إلا دقائق معدودات فصدمت من حاله ومنظره ونفسيته ... وبعد أن علمت ما به استأذنته بكتابة حكايته وأنقلها إلى حضراتكم وبالتأكيد مع الاختصار والتشفير حفاظا على الذوق العام ؟



هي مطلقة غاية في الجمال حياتها كانت لعب في لعب ... حتى تعرفت على صاحبنا من أحد مواقع الانترنت فكان حوار بني على المصلحة بشكل واضح لا يقبل اللبس ... جاءت إليه في أول مرة وثاني مرة ورفضت أن تتقاضى أي مبلغ ... عشقته نعم عشقت الرجل ... واستمرت علاقتهم سنة تقريبا كانت حافلة بالخلافات وافترقوا عدة مرات لكن الجميلة هي من كانت تبادر دوما بالرجوع بل وتفعل المستحيل من أجل أن يقبل بإرجاعها ... سبب الخلافات كانت هي متمردة وهو يريد ترويضها دائما كان يريد أن يضعها في برواز جميل محدد لا تخرج منه حفاظا عليها وعلى سمعتها ... تعودت منذ البداية أن تكذب عليه في كثير من الأمور وبالرغم من ذكائها وحرصها الشديد إلا أن نية الرجل الطيبة وذكاؤه كانا بالمرصاد لها وتتكشف أمامه حقائق وحقائق ... حتى وصلت الأمور أن تحلف على المصحف بأنها وفية له ؟

كان هو دائم الارتباط بأمور اجتماعية عادية وطبيعية وكان يرد منها أن تتعود على حياته وعلى حتى مزاجيته وعلى أطباعه وهدوءه لأنه كان ينظر إليها بأبعد مما كانت هي تتخيل وتتوقع ... لكنه كان كتوما لا يخبرها بما يدور في رأسه مستندا إلى أن مع دوام العشرة سوف يظهر معدن الجميلة التي معه ؟

مسألة زواجه منها أمرا من الصعب أن يتحقق بسبب الفوارق الاجتماعية الشاسعة بينهما فهي في الأسفل وهو في الأعلى ... إلى أن جاءت يوما وهي تبكي بحرقة وتطلب منه أن يتدخل ويطلبها للزواج لأن والدها يريد تزويجها لرجل يعرفه ... صاحبنا كان قلبه باردا ضنا منه بأن ما يحدث هو مسلسل من أكاذيبها التي تعود عليها وقال في نفسه : إن كانت كذبة فالأيام ستكشفها وإن كان واقعا فلكل حادث حديث ؟؟؟

مضت أسابيع قليلة حتى تأكد وتيقن بأن الأمر حقيقيا ولا مجال إلا بأن يتدخل بطريقة ما وهو في نفس الوقت أمام مشكلة حقيقية بل وكبيرة أيضا ؟

فوالداه سيصابان بصدمة كبيرة إن عرفا أنه تزوج من هذه الشريحة في المجتمع فماذا يفعل ؟؟؟ قرر أن يطلبها من أهلها بشكل مباشر ويتم الزواج في أي دولة خليجية وفي نفس الوقت أمام أهله حتى إذا اكتشفوا الأمر فيقول لهم بأنه زوجه ( مسيار شرعي ) فيتقبلون الأمر ؟؟؟

اتفق مع الجميلة وكلم والدتها عبر الهاتف وإذا بوالد الفتاة يرفض وأنه ملتزم بالكلمة التي أعطاها لمن تقدم لها بالأول ... بكت الفتاة حرقة حتى جاء رد والدها الصادم : تزوجيه ولو ساعة وبعدها خليه يطلقج المهم كلمتي ما تنكسر؟؟؟

هنا دخل صاحبنا في أزمة نفسية لم نشهد لها مثيلا من قبل بل صدمنا بأنه يحبها حبا كثيرا لدرجة أن عينيه كثيرا ما أغرقت بالدموع ؟

قالت الفتاة لحبيبها بأن يوم الخميس هو موعد زواج أخوها وتهاتفه ومعه في كل خطوة حتى تزينت وكانت في أبهى صورها فاكتشف في اليوم التالي بأن الخميس هو موعد زواجها وبعد هذا الموعد ب3 أسابيع سيكون موعد ليلة عرسها ... فانهار وتألم كثيرا ؟

الغريب في الأمر بأن الاثنين اتفقوا على أن الفتاة من بعد الزواج ستتمارض وتبكي وتضرب عن الطعام وتفعل المستحيل كي تتخلص من هذا الزواج قبل يوم عرسها ... لكن الرجل اكتشف بأنها لم تفعل ذلك بل تذهب في كل يوم مع أهلها إلى الأسواق وتختار وتشتري أجمل ما يعجبها وتم استئجار شقة المعاريس وتم تأثيثها حسب اختيارها وذوقها مع أهلها وزجها الجديد ... وصاحبنا يحترق ويتألم في اليوم ألف مرة ألما وحسرة وغيرة ؟

الغريب أيضا أن الفتاة كانت لا تفارقه في كل ليلة لا تعرف النوم إلا وهو معها على الهاتف فتغير الحال فأصبحت لا ترد على اتصاله إلا بين فترة وأخرى وحتى الرسائل النصية أصبحت تتجاهلها أو ترد حسب ظروفها ... معللة بأن بيتهم لا يخلوا من الضيوف وأهلها ؟ بينما الواقع يقول لا يوجد ضيوف بعد الساعه 12 ليلا أو 1 صباحا ؟ وتحلف وتقسم بأنها لم تجلس مع زوجها على أساس الاتفاق بأن لا يقرب منها بأي شكل من الأشكال إلا بعد عرسها وعلى أساس أنها متدينة وملتزمة ... والأمر أنا شخصيا أجد فيه الكثير من التناقضات ؟

الغريب والأهم هو أنها إذا اتصلت عليه فإنها تبكي وتنوح بأنها غير مستوعبة بأن يكون عرسها على غير حبيبها وتقسم بأنها لا تطيق زوجها أبدا وتقسم بأن لم يؤخذ برأيها ولم تقول موافقة بل رافضة وخاضعة لوالدها ... والمسكين يقابل بكاؤها ببكائه وكأنه طير مذبوح العاجز لا حول له ولا قوة ؟؟؟



يقول لي : لا يوجد توافق فكري بيننا ولا يوجد توافق اجتماعي بيننا ... أنا أحب الهدوء وهي تحب الحياة الصاخبة حتى في الأغاني والبرامج التلفزيونية أذواقنا جدا متخلفة ومتباعدة ... لكن القلب كم هو لعين إن حاد عن صواب العقل ... ولن تستمر طويلا في زواجها لأنها شخصية متمردة ولم يعرف أحد قط كيف يلجمها غيري وزوجها مسالم ؟

قلت : اسمع يا صاحبي ... ما بني على باطل فهو باطل بمعنى أن البداية كانت خطأ وتقديرك للأمور كانت في غير محلها ... وصبرنا عليك هو لأنك عاشق ولا لوم على العاشق الولهان فإن بصيرته تنعدم وسلوكه يتغير حتى أطباعه بسهولة يمكن أن يمسحها من أجل داء القلب ... وكما جاءت تأكد ستأتي غيرها لأن القلب وعالم العشق والهوى ذو قاعدة أرجوا أن لا تغيب عنك وهي :
حب قديم ينسيه حب جديد
اتركها ودعها بتناقضاتها وأكاذيبها وتأكد بأن الوقت كفيل بأن يضربها فيوجعها فتذكرك ولا تنسى ما فعلته فيك فتندم ندما لن تعرف في حياتها مثيلا ... ولأننا في عام 2012م فليس هناك فتاة أو امرأة ترغم على الزواج من أي شخص وإن كانت قبلت بالزواج إرضاء لوالدها وكلمته فهي فعلت فما مبرر تجهيزها لعرسها ؟؟؟  وحتى بعد زواجها الرسمي كان بإمكانها حتى أن ترفع دعوى قضائية ببطلان صحة عقد الزواج لأنه تم دون موافقتها هذا إذا صح ما قالته لك أو أن تخلعه ... لكن لا توجد امرأة ترفض رجل وتذهب هي بنفسها وتختار أثاثها وتجهز لعرسها وترتب مسكنها ... العقل والواقع والمنطق لا يستوعب كذبها وتناقضات ما يحدث ؟ بل هناك أمرا خافي ولغزا في كل ما يحدث ولا تعلم أنت عنه شيئا ؟


جميعنا لمناه وهو من قبلنا غير مصدق ما يحدث له من تردي حالته وما يحدث له ومن عشرات التناقضات والأكاذيب لكن هذا هو القلب تبا له كم هو أعمى وكم هو مأساة الكثيرين ؟



بعد غد الأربعاء أو الخميس سيكون موعد عرسها وفعلا كان الله في عون صاحبنا وحالته ونفسيته وماذا يمكن أن يحدث له لا قدر الله ؟؟؟



إن أصاب أحد ما سهم الحب فلا تسأله من ولما أحببت ؟؟؟



دمتم بود ....


وسعوا صدوركم

video
video
video