الاثنين، 29 أكتوبر، 2012

إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء ؟؟؟



إلى السيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء والسادة الأعضاء        الموقرين


لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


القضاء هو إقامة العدل في الأرض ... وفي القدم كانت على يد الرسل ورجال الدين وكانت تطبق الشرائع السماوية ... أما في وقتنا الحالي فعلى يد القضاة الذين يختارون من بين دارسي القانون ويطبقون القانون الوضعي ... القاضي يحقق العدل في الأرض ويختار وفق معايير خاصة تتفق مع هذه المسؤولية المهمة الملقاة على عاتقه .

إذن المهمة شاقة والمهنة مرهقة والأمانة في غاية الثقل وحسابكم يوم العرض العظيم حساب شديد عسير عند أحكم الحاكمين وأعدل العادلين سبحانه وتعالى .

أرجوا أن لا يفهم من ما هو قادم بأنه تدخل في أعمال السلطة القضائية أو التأثير عليها بأي شكل من الأشكال ... إنما هو حديث من قلب مفتوح إلى صدور رحبة يتوجب مخاطبتها بما يليق بها من مكانة عظيمة في زماننا هذا ... وإنما هو حديث يتناقله العامة من الناس من وضع القضاء وجموده الممل والمرهق والذي أصبح عاملا مؤثرا على سير الحياة في الكويت أصبح بشكل سلبي ؟

القضاء الكويتي هو من أهم أسس استقرار أركان وثبات الدولة وقوتها وهيبتها وفرض القانون وسلطاته وإن استلزم الأمر استخدام القوة لتنفيذ هذا الإستقرار .

من الصعب جدا أن نتقبل أمور نحن لا نقبلها بمجريات التحقيق أو الأحكام الصادرة لكننا بالطبع خاضعون لها ... ولأن التمرد عليها أو التطاول وضرب هيبة أركان القضاء يسحب عليه فتح باب التطاول من سفهاء وجهلة القوم ... وهذا بالتأكيد ما لا نقبله ولا نرضاه لكم إن كنا فعلا محبين لوطننا ولدولة المؤسسات والقانون ؟


إنما الأمر يذهب بنا لتساؤلات عدة تساؤلات ليس القصد منها التأثير على مجريات التحقيق في أهم قضايا الرأي العام ... لكنها أسئلة واقعنا يثبت أن هناك خطأ ما في جهة ما لسبب ما وعلى سبيل المثال :

شخصية عامة كل الكويت تعرفها ويتابعون ما يحدث في ندواتهم وأنتم ونحن نسمع ونشاهد حجم الخروج الصارخ على القانون ... وعندما يحال إلى القضاء وبعد التحقيق يخرج بكفالة وهذا من حق القضاء المطلق ... لكن نجد نفس الشخصية تعود لتكرار نفس الفعل وأكثر ويعاد للقضاء ويخرج بكفالة ؟؟؟

سيدي القاضي ... أنت قبل أن تكون قاضيا أنت مواطن كويتي وبالتأكيد لكم قلوب ومشاعر مثلنا وتتألمون لما يحدث ويحصل في وطننا من انفلات وتجاوز ... فكيف تأتمنون بخروج متهم بكفالة وأنتم يساوركم الشك أحيانا من أنه سيعود لنفس الجرم وربما بأضعاف جرمه مثل متهم المخدرات تحيلونه إلى السجن المركزي حتى الفصل في قضيته خوفا من أنه سيعود للتعاطي أو للإتجار بالمخدرات ... ونحن عامة الشعب أو المراقبون والراصدون لكل ما يجري نعلم علم اليقين بأنه سوف يعود بفعل أكبر وأعظم ... ؟؟؟ هذه نقطة يتحدث فيها الناس اليوم كثيرا ؟



ماذا تريد أن تقول بشكل واضح ؟

1-     إنشاء محاكم جديدة ذات رسوم عالية تنظر في القضايا المستعجلة الخاصة بالرأي العام الكويتي التي تهز المجتمع وتزلزله مثل قضية قاتلة حريق الجهراء واقتحام مجلس الأمة والمس والتطاول على الذات الأميرية وغيرها من القضايا التي حقا وبالفعل آلمتنا وضربت نفوسنا في الصميم ؟
2-     هذه المحاكم تحسم كل درجات التقاضي في مدة أقصاها 6 شهور ابتداء من حكم درجة أولى إلى حكم التمييز النهائي ويستحق لقضاة هذه القضايا أو في هذه المحاكم أن يتقاضوا ما يستحقون من جهد ووقت كرسوه للفصل في هذه القضايا الخطيرة في المجتمع الكويتي ؟
3-     ربط كل أجهزة الدولة ( الداخلية والمتمثلة بتنفيذ الأحكام والسجون والسوابق وحركة الدخول والخروج من المنافذ ومنع السفر والضبط والإحضار وغيرها – الصحة – التربية – معلومات مدنية – الشؤون ) وغيرها من وزارات الدولة وحتى ربط كل شركات الإتصالات ( فيفا – وطنية – زين ) وحتى شركات الإنترنت المحلية فأنتم القضاء المؤتمن وليس أحد غيركم ... ويكون هذا الربط جاهزا وموجودا لدى كمبيوتر القاضي يدخل على ما يشاء ويستخرج ما يشاء فيما يراه مناسبا لمساعدته في أخذ قرار الحكم ... وليس من المقبول أن يوجه كتب استفسار لجهات عدة وتأخذ الوقت على القاضي وعلى الخصوم وينتظر للإطلاع ؟
4-     العطلة القضائية آن لها أن تتغير وتتطور بما لا يضر في سير القضايا ويجعلها في قائمة الإنتظار والتأجيل ثم التأجيل والتأجيل فتتأخر حقوق الناس ... ومن غير المقبول أن تكون هناك قضايا بسيطة جدا تأخذ 3 و 4 سنوات حتى يتم الفصل فيها ... افعلوا وطوروا الأمور بما لا يضر بتأخر حقوق المتخاصمين وفي نفس الوقت بما لا يرهق القضاة فالحلول كثيرة والبدائل أكثر ؟
5-     افتحوا باب مخاصمة القضاء فأنتم أهل الحق والحق يجب أن يبدأ بكم ومنكم وعليكم قبل غيركم ... فأنتم القدوة والهامات العالية والثوب الأبيض ناصع البياض ... ونحن متأكدون بأنكم لم ولن تقبلوا بأن ينال منكم أي سوء أو أي شائبة مهما كانت ومن أي كان لأن استقلاليتكم مطلقة ؟
6-     أوجدوا جهة قضائية شديدة الصرامة في متابعة تنفيذ الأحكام ... بمعنى صدر حكم يتم تحويله إلى جهة مستقلة تماما وأساس مهامها فقط فقط تنفيذ الأحكام ...  تتولى تنفيذ الأحكام النهائية مهما كانت الأسماء وأيا تكن مناصبها ومهما كان نوع القضية  ولا يقفل ملف القضية إلا بالتنفيذ الكامل والأكيد بل وإجبار وزارة الداخلية وإخضاعها بالتنفيذ الجبري لهذه الأحكام ... فرؤساء المحاكم في المحافظات لم يعودوا قادرين على استيعاب الكم الهائل من القضايا وكان الله في عونهم ؟
7-     خففوا من وجود المتخاصمون وفعلوا تقديم الشكاوى ورفع القضايا عن طريق الإنترنت ... ووسعوا دفع الغرامات والرسوم والأقساط عن طريق موقعكم وزارة العدل والكي نت ؟




هذه بعض الاقتراحات والشكاوى وبعض ما يقوله العامة من الناس والتي آمل أن تجد طريقها لسيادتكم كي تنظروا فيها على أمل أن نرى تطويرا ملحوظا في سير القضايا وسرعة الفصل فيها وتنفيذها ... وبالتأكيد كل محب للكويت سيكون سعيدا بأي تطوير سيخفف عن كاهل المراجعين والخصوم على حد سواء ؟




يسروا ولا تعسروا خففوا واحسموا



تقبلوا منا وافر الشكر والتقدير لشخوصكم الكريمة


دمتم بود ....