الأحد، 2 ديسمبر، 2012

وسقط شيعتنا في الفخ .. الخروج الذكي ؟



قبل وبعد 2/8/1990 كنت أعمل في جهاز أمني حساس ... قبل أن أخرج منه وأكمل دراستي وأطور نفسي حتى حصلت على هندسة الكمبيوتر واعتمادها دوليا من Microsoft ... وكلمة الحق يجب أن تقال : أن في أيام الغزو الكثير من أصدقائي وأحبابي بالتأكيد كانوا يعرفون حساسية عملي لكنهم كانوا رجالا ونعم الرجال وخيرة من وقفوا بجانبي في أصعب وأخطر أيام مرت في حياتي وفي تاريخ الكويت ؟

أنهم كويتيين من شيعتنا الوطنيين ونعم الرجال بل سطروا بطولات كويتية لن أنساها ما حييت .. ولا تزال علاقتي بهم جميعا مستمرة إلى يومنا هذا بكل محبة وود ... بكل كثيرا ما نضحك على التصريحات الطائفية التي يتطاير شررها هنا وهناك ... لكنها ولله الحمد دون أي فائدة على وحدتنا وتلاحمنا ؟

هذه مقدمة بسيطة ومختصرة لتوضيح علاقتي الجميلة مع أخوانا الشيعة ومنعا لأي تشكيك سخيف ... وأيضا أنا قبل هذا وذاك أنا مواطن كويتي أنتمي لقبيلة عريقة جدا وأيضا منعا لأي تشكيك سخيف ؟


لكن ؟

هناك فخ أو خطأ أو عتب وقع فيه أخواننا وأحبابنا شيعة الكويت الكرام ... هو نفس الخطأ الذي وقع فيه أخواننا وأحبابنا من أبناء قبائل الكويت الكرام ؟

خطأ بعض القبائل الكريمة هو أن أخواننا حشدوا الحشود وأعدوا العدة من أجل مجلس قبلي بامتياز وقد كان لهم ما أرادوا فتم إقصاء الكثيرون وعلت كلمة ( الأنا والأنا ) فتناسوا هدفهم النبيل أنهم في خدمة الكويت بأسرها فحدث ما حدث فسقط مجلسهم بحكم المحكمة الدستورية ... اليوم أخواننا الشيعة أيضا حشدوا الحشود وأعدوا العدة فأوصلوا ممثليهم من طائفتهم الكريمة ... هذا ليس عيبا بشخوصهم كلا ... لكنه اصطفاف طائفي حتما سيدفعون ثمنه ما لم يتداركوا الأهداف الكويتية الوطنية التي جبلوا عليها ويسطرونها بأفعال لا بأقوال أو تصريحات طائفية استفزازية ... وإلا فإن السقوط سيكون أمرا حتميا ؟

 إنني عاتبا عتابا أخويا لكل من صوت لمن هم كانوا قبلا في المجلس من أشخاص أو أعضاء أخذوا فرصتهم كنواب وكوزراء لسنوات طويلة ولدورات متعددة ... محطمين آمال الشباب الذين شاركوا لأول مرة ولم يعطوهم الفرصة من أجل تحقيق حقهم بالتمثيل الشبابي الكويتي الحقيقي ... بغض النظر عن من هي الأسماء زينهم وشينهم ... المبدأ أو النقطة التي أتحدث عنها شخص صار له فوق الـ10 سنين ليش تردونه ؟ ليش ما غيرتوا ؟ ليش ما طلعتوا غيره ؟ وبالتالي لا يحق لكم أن تنتقدوا من هم في المجلس لأكثر من 20 و25 سنة ؟؟؟

حدث ما حدث ونحترم قرار كل من صوت لكن 14 عضو مجلس أمة من أخواننا الشيعة الكرام هو تمثيل بالتأكيد قوي وذو ثقل ... وهنا نقطة الإرتكاز التي ستكون غالبية الأنظار متجهة لهم وأتمنى ونتمنى :
 
   الإبتعاد عن الطرح الطائفي ؟
 الإبتعاد عن السجال الذي لا فائدة منه ؟
   الإبتعاد عن التصريحات الإستفزازية ألا مبررة ؟
    الإبتعاد عن التدخل في شؤون الدول وجيراننا الكرام ؟
    الإبتعاد عن أي مشاركة في أي تجمعات أو مؤتمرات استفزازية ؟
  ترجمة القسم إلى أفعال تخرس الألسن المشككة بولائهم الوطني ؟
    العمل على تعزيز الوحدة الوطنية بقرارات وقوانين شعبية ؟


ما لم يحدث هذا فإن فرص سقوطهم وانهيار مجلس 2012 ستكون جدا مرتفعة وكل الإحتمالات ستكون مفتوحة على أي تطورات ؟
  


إلى عموم أعضاء مجلس 2012 الجديد دون أي استثناء :



ليكن في معلومكم جميعا أن هذه أخر فرصة كويتية شعبية لكم ... بعد سلسلة المهازل والصراعات التي أثرت تأثيرا مدمرا على الكويت وسمعتها الخارجية .
اليوم أنتم أمام أصعب وأخطر مسؤولية بتاريخ مجلس الأمة الكويتي على الإطلاق ... فبيدكم إما أن تستعيدوا ثقة الشعب الكويتي بالمؤسسة التشريعية وبيدكم أن تدمروا ما تبقى منا إلى الأبد ... وبعدها لن نسمح ولن نصدق أي مرشح مهما كان وأيا يكن ولو جاء ببقايا ألواح سيدنا موسى عليه السلام ... لن نصدق ولن نعترف ولن نعطي فرصة أخرى ... ولا يغيب عن ذهنكم أن أخواننا المقاطعون هم متربصون بكم بكل فعل أو كلمة أو تصريح يصدر منكم كي يعيبوا عليكم وتكون عليكم الحجة تلو الحجة تلو الحجة حتى يأتي موعد سقوطكم فيكون هناك بدل المبرر عشرة مبررات واحتمال أن تكون هناك مبررات جدا حقيقية ومنطقية وبالتالي لا يسعنا نحن المؤيدون إلا أن نتفق معهم وننحاز معهم في حراكهم قولا وفعلا ؟

ليس بيننا وبينكم عداء ... لكن بيننا وبينكم ثقة وأمان أعطيناكم إياه فصونوا الأمانات واحفظوا العهود وبروا بقسمكم وسابقوا الوقت من أجل الإنجاز واتركوا عنكم حديث السفهاء وسجال المفلسين ومضيعة الوقت الذي هو حق لأمة تنتظر منكم الأفعال بفارغ الصبر ... وانتبهوا واحذروا إياكم ثم إياكم أن ينفخ فيكم إبليس فيصيبكم الغرور والتكبر واللامبالاة والإستهتار بمقدرات وثوابت الأمة ... أنتم اليوم في وضع نكون أو لا نكون ... فإن أحسنتم أحسنا وإن أسأتم أسأنا ... ألا فاشهد اللهم قد بلغت ؟



إلى الحكومة الجديدة :



آن الأوان أن تنهضوا من قبوركم ومن صمتكم الهزيل وأن تواكبوا النقلة النوعية السياسية التي ترجمها سمو الأمير – حفظه الله ورعاه – والتي أثمرت عن مجلس يجمع كل فئات الشعب الكويتي .. فلن نقبل بالتهاون ولن نقبل ببطء الإنجاز ولن نقبل بعدم محاسبة المخطئين أيا تكن أسمائهم ... وليس لكم ما يبرر أي صراع أو أي أزمة مع مجلس جديد بنسبة 89% ... نريد أفعالا لا أقوالا نريد إنجازات حقيقية فعلية وليكن شعاركم هو : سباق وتحدي الوقت ... وإلا ستذهلون وستصعقون من حجم المعارضة الشعبية العارمة وسخطها عليكم والتي ستسقطكم جميعكم ابتداء من رئيسكم وانتهاء بأخر وزير ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟




سلمنا وحييناكم بتحية لائقة .. فردوا تحيتنا بأحسن منها .. فهل أنتم فاعلون ؟



دمتم بود ....


وسعوا صدوركم

video
video