الاثنين، 24 يونيو، 2013

حكم لصالح مواطن بسيط بـ10 مليون دينار ؟


شوفوا هذه الأمثلة والأمنيات :

قررت المحكمة أمس في حكمها النهائي بتعويض مواطن كويتي بمبلغ 10 ملايين دينار كويت = أكثر من 35 مليون دولار أمريكي ... وذلك بسبب إصابته بعدة جلطات دماغية كادت أن تودي بحياته بسبب الأخطاء الطبية الشائعة ؟

قررت محكمة التمييز اليوم بتعويض مواطنة كويتية بمبلغ 5 ملايين كويتي = أكثر من 17 مليون دولار أمريكي ... وذلك بسبب إهمال ديوان الخدمة المدنية بتأخرها أكثر من 4 سنوات للحصول على وظيفة وتقديم من هم أقل منها شهادة في دور العمل ؟


حكمت المحكمة أمس على وزارة الخارجية الكويتية بإلزامها إعادة جواز سفر مواطن أخذ منه قسرا ودون وجه حق وبمبررات واهية .. كما ألزمت المحكمة وزارة الخارجية بتعويض المواطن مبلغ مليون دينار كويتي عما أصابه من آثار جراء ذلك ؟

حكمت المحكمة اليوم بإلزام وزارة الأشغال العامة بتعويض جميع أصحاب المنازل المقابلة لمضخة مشرف الصحية بمبلغ 10 ملايين دينار كويتي جراء ما عانوه من إهمال في قضية الصرف الصحي في منطقة مشرف ؟


بمثل الأمثلة السابقة لو تعاملت محاكمنا بمثل تلك الغرامات على الجهات الحكومية الرسمية في إهمالها وأخطائها الشائعة ... والتي أسميها غرامات ( خرافية ) لتحزمت الحكومة ولاستنفر رئيسها ووزرائه ولقاموا بتصحيح أي اعوجاج وأي إهمال ... مع الذكاء والحرص بتطوير العمل وتطبيق القانون بحذافيره على الكبير قبل الصغير ؟  


هذا يعني أن عدد القضايا ستتضاعف طمعا بتلك الثروة ؟
وإن يكن ولتتضاعف أين المشكلة ؟ أليس هناك إهمال وتسيب أدى إلى تعطيل مصالح بعض المواطنين ؟ أليس هناك إهمال أودى بحياة مواطنين ؟ أليس هناك مزاجية لدى بعض المسئولين التافهين أدت إلى تعطيل مصالح بعض الشركات والأفراد ؟ أليس هناك تجاوزات من قبل بعض أفراد وضباط الشرطة الذين بالتأكيد لا يمثلون هذا الجهاز الوطني ؟ أليس هناك ظلم وتعسف وقهر يتعرض له بعض موظفين الدولة بسبب مزاجية بعض المسئولين والذين كأنهم مرضى نفسيين ؟


العمل هو العمل ... وأنا أعمل لصالح الدولة والحكومة ولست أعمل لصالح هذا أو ذاك أيا يكن مسماه ... ولا أتقاضى راتبي منه شخصيا بل من خزينة الدولة نفسها التي وظفتني وعينتني ... وهذا حق من حقوقي الدستورية والقانونية 100% وليس تفضلا من أحد ... إذن أنا موظف لخدمة الكويت وأهلها ومقيميها وهذا يعني أيضا أنه علي واجبات واجبة النفاذ والتطبيق والالتزام ... مع تحملي لكامل المسؤولية عن أي إخلال بضوابط وواجبات مهام عملي ... وتطبيق لوائح الجزاءات بحقي إن أهملت أو أسأت أو تقاعست عن أداء مهام عملي ؟


إن هناك نظام وظيفي مقسم ومنظم ودقيق لا يجوز لأي أحد الخروج عليه ... وما كانت تلك الأخطاء والتي وصل بعضها إلى حجم الكارثة والمأساة لولا وجود الفساد والإهمال وظهور المحسوبية بكافة أشكالها الوقحة ؟


يعني إذا موظف عوضوه بمبلغ ضخم ليش يشتغل بعد ؟
هذا حقه يستمر في العمل أو يقدم استقالته ويعيش على مبلغ التعويض الضخم هذا الأمر راج له ... وموظف بداله ألف موظف وين المشكلة ؟ المهم إن الحكومة تنال نصيبها من الكي وتنال النقمة الشعبية عليها بسبب سوء أدائها ودفعا لانضباط العمل واقتلاع الفاسدين من مراكز العمل والقرار ؟


لكن الأهم من ذلك كله لو ارتفعت مبالغ التعويضات لتصل إلى الملايين لعرفت الحكومة كيف تضبط أداء العمل ... ورأينا المئات من الموظفين الفاشلين والمخطئين والمتجاوزين يقفون في طوابير الجزاءات والعقاب القاسي ... وبعدين ترى الكويت دولة غنية مو فقيرة علشان نقول الحكومة راح تفلس ... حكهم واحرقهم بالتعويضات العالية علشان يعرفون إن الله حق ... وخل بعدها أعضاء مجلس الأمة أحد يفكر أنه يتجاوز القانون بمعاملات غير قانونية ... الكل أمام القانون سواسية هذا هو الهدف الذي نتمنى الوصول إليه ولو كان الثمن قاسي ومؤلم وعالي التكلفة ؟  




هذا رأي وحلم أعرف ومتأكد أنه لن يتحقق لأن اللي فوق ما يشوف اللي تحت ؟



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 

video
video
video