الأحد، 23 يونيو، 2013

تقديس المجانين والمخابيل والنقيض شيخ التواضع ؟


من ضمن أسباب الجهل الذي نعيش فيه هو الفكر والاعتقاد الخاطئ لكثير من البشر لمعتقدات بالنسبة لهم هي في قمة الأهمية ... ولو حللتها لوجدت أهمية ما يعتقدونه هي قمة الجهالة والسخافة وبالتالي لا نستغرب مطلقا إذا ما عرفنا أين مكمن الخلل والجهل ؟


على سبيل المثال تذهب إلى لبنان فتجد الصور العملاقة منتشرة في كل مكان لزعيم حزب ما وكأنه شيئا مقدسا ... ولو ناقشت أحد أتباع هذا الحزب لأنهيت نقاشك معه وأنت تضرب كفا بكف من شدة السخافة وكأنك كنت تحاور جماد أو شيئا غريبا ؟


بعض الحكام بروزوا أسمائهم وألقابهم بالملك وجلالة الملك ؟
إذا كنت أنت أيها الحاكم جلالة الملك إذن من هو الله الخالق عز وجل ؟؟؟



أنا شخصيا لا أوافق مطلقا وأبدا على مثل تلك المسميات لأن الأمر ببساطة منتهي ولا نقاش ولا جدال فيه ... فالجلالة والملك لله سبحانه الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .



هناك من وصل إلى مرحلة التقديس والتبجيل لبعض مشاهير السياسة الأذكياء منهم والأغبياء ... فرفعوهم إلى مراتب غريبة عجيبة فأصبحت ذاتهم مصونة لا أحد ينال منها ولا تمس ... فأيقنت أنا شخصيا بأن هذا السياسي هو رجل ذكي بأن جعل من هؤلاء الأغبياء والسذج يدافعون عنه ويقاتلون من أجله هو ... فكم لدينا مثل هذا السياسي وكم هم ضحايا هذا السياسي من المخابيل والمجانين ومراهقين السياسة ؟

  
هناك أيضا من وصل إلى مرحلة التقديس لبعض رجال الدين ... وكأن هذا المتدين هو وكيل الله في الأرض ... والأغبياء من أتباعه ظنوا أنه وكيل الله في الأرض لا يموت وربما لن يحاسب وربما مفاتيح الجنة والنار بيديه ... وأنا أقول خل يفك عمره يوم العرض العظيم من الحساب والكتاب أيا يكن هو ؟

هناك قاعدة فقهية تقول :
كل يؤخذ برأيه ويرد إلا المصطفى – صلى الله عليه وسلم .


بمعنى أنا غير ملزم بأي رأي أو فتوى أيا تكن ومن أي رجل دين مهما كان وحتى أني غير ملزم بما نقل عن الخلفاء الراشدين أنفسهم - رضوان الله عليهم ... لكني ملزم بما أنزله الخالق عز وجل في كتابه العزيز وبسنة أشرف وأطهر الخلق – عليه الصلاة والسلام .

لكن هذا لا يعني أنك لا تأخذ بما سبق بأنك تستهزئ بهم أو أنك لا توقرهم ولا تحترمهم ... كلا فكل منهم قد اجتهد ما استطاع وذهب إلى دار الحق سبحانه .


اليوم الأمور اختلفت كليا بشكل مضحك ومزعج ... هذا يصل إلى مرحلة التقديس وهذا يصل إلى مرحلة أن كل حياته ارتبطت بماذا يقول الشيخ وبماذا يأمر وينهى وهذا يصل إلى مرحلة الاعتقاد المطلق ... وما بين هذا وذاك ظهر بينهم من يلعب عليهم ويستغلهم بشتى الوسائل والطرق لأنه فهم حجم عقلياتهم فاستأنسها وجعل منهم أضحوكة وفائدة لتسيير أمور حياته ؟


أيها السادة الكرام 
لا قدسية لإنسان أيا يكن ومهما يكن ... هناك احترام وتوقير نعم ... لكن لا تصل بكم الأمور إلى تأجير عقولكم وتجيّيرها لصالح حفنة أشخاص مثلهم مثلكم ... خاصة ونحن في عام 2013 أي نحن في زمن التطور وسهولة الحصول على المعلومة والتحقق من صحتها أيضا ... وديننا الحنيف جعلنا سواسية ولا وكيل للدين ولا الإسلام مسجل باسم هذا أو ذاك أيا يكن هو وأيا يكن مذهبه ... بل بسبب جهلكم جعلتم من هؤلاء أثرياء ... وما عهدنا بالصالحين أن يكونوا أثرياء وذلك لأنهم يقاتلون من أجل الآخرة لا طمعا بالدنيا الفانية ؟



وماذا عن ولي الأمر ؟
وحتى لو كان ولي الأمر نفسه والحاكم الأمر الناهي أيضا لا يجوز تقديسه بأي حال من الأحوال ولا بأي شكل من الأشكال ... التقديس صفة خاصة وحصرية للخالق عز وجل ... لكن طاعته واجبة واحترامه واجب وتوقيره واجب ... بل هو أمر وفرض في الإسلام لما لمكانته من رفعة حماية للأمة من أي فوضى وأي أطماع ... وطالما ولي الأمر لم يعطل ركن من أركان الإسلام فطاعته واجبة ... وما بعد ولي الأمر أو غيره فإني غير ملزم بكلامه ولا بأوامره وإن اضطررت فنقاشه ومحاورته وصولا إلى حتى مجادلته أنا أجد أنه لا شيء فيها ؟


أنت رجل دين معمم أو ثوبك قصير أو ملتحي أو أو ... يا حبيبي أنت رجل متدين لنفسك أنت وليس لي ولا لغيري ولستم أوصياء علينا ولا أنتم موكلون في الأرض ولا قدسية لكم نهائيا ومطلقا وأيا يكن أسمك أو مذهبك ... هذه الحقيقة التي يجب أن يفهمها ويستوعبها الجميع ؟


يا ترى إلى متى هذا الجهل ؟ وإلى متى ونحن نصنع من بعضنا أشياء عظيمة وفي حقيقتها هي صغيرة وعادية جدا ... وفي يومنا هذا وصلت إلى مرحلة السخافة والتفاهة ؟


في الكويت فقط وعلى مستوى حكام الشرق الأوسط جميعهم  .... حاكمها وولي أمرها شيخ التواضع سمو الأمير / صباح الأحمد الجابر الصباح ... شيخ البساطة يسير بين رعيته ويقف أحيانا في الإشارة المرورية ويقف في الزحمة مع الناس ... وأحيانا كثيرة يخرج وحده ليتفقد أحوال الناس ويزورهم في المستشفيات بلا هرج ومرج الحراس وبلا إغلاق الشوارع والممرات ... ويذهب إلى مجالس العزاء ليعزي أهل الفقيد ... ويذهب إلى مناسبات الأفراح ليبارك وكثيرا ما يوقع على عقود الزواج كشاهد على الزواج ... ومقابلة سموه ليست بالصعبة على الإطلاق ... وكثيرا ما يداعب الأطفال وينحني لهم ويتناول أطراف الحديث مع المسنين ويعطف عليهم ... فاللهم لك الحمد والشكر والمنة والفضل بأن أنعمت علينا بمثل هذا الحاكم العادل المتواضع .





قال الشيخ قال السيّد ... يا كتكوت روح العب بعيد بلا شيخ بلا سيّد بلا بطيخ

قبح الله العقول العمياء المؤجرة ... وبارك الله في العقول الحرة النيرة



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 


video
video
video