السبت، 11 يناير، 2014

ولاؤنا لا يمكن أن يموت .. لكنه موجوعا ( 2 )


المسئول : وهل ما يحدث الآن في الخطاب الاجتماعي والبرلماني يعزز الولاء أو ينفر الناس منه ؟
المواطنة : لسنا ملزمين بإثبات بشاعة غايات من يقوم بذلك والنتائج الوخيمة لسوء وسائله!!.. ولن أزيد من تعريف من نحن أكثر مما قلت .. وعندما تعمدت الإشارة لبعض المواقف المشرفة الكريمة للمواطنين أثناء الغزو .. بأشهر الكرب العظيم .. كنت أقصد التذكير .. فقط ( للتذكيــــر ).. ولست ملزمة أيضا بتحليل تصرفات الطارئين أو المستفيدين المطبلين الذين يقرعون شيئا ويكتمون بقرعهم أشياء !! .. نحن أصلا منزعجين ومتخوفين من حشرنا بمتواليات غريبة عن مجتمعنا .. أهونها حشد جنسيات وفئات تحركها قلوب أهواؤها شتى !!.. وأخطرها نية ( ربعنا ) الذين خططوا لهذا الوضع ونفذوا مخططهم !!.
وكذلك لسنا بمعرض الحديث عن مسئولين متاجرين .. ونواب مشاكسين .. وملاك أصحاب القرارات !! إن بعض القرارات عندنا لا تصدر من أصحابها المتخصصين والمفترض أنهم المؤهلين .. إن قراراتهم مملوكة لغيرهم ..هم فقط الناطقين بها !! والحديث خسارة عن أغلب المستشارين الذين يتداولون الخواء مع بعضهم كمقاولين بناء الغلط .. فينصحون بالأخطاء .. ويشيرون بالخطايا !!. ولن أذكر من يستبدلون جلودهم بحسب الأجواء والأهواء .. استنادا على أحداث سابقة وأوضاع راهنة .. أو الذين بغمضة عين يشدون ويرخون أوتار معازفهم فيغيرون اللحن .. ليناسب تراقص مصالحهم !!.. وأنتم يا من بيدكم المجالس .. بعبط أو بمكر .. تتسلطنون وتتمايلون !!..وبسبب هذه الصورة المهزوزة يخيل إليكم أو تقنعون أنفسكم أن الولاء كان يجب أن يكون واحدا من المنبع إلى المصب !!
عليك يا مسئول أن تدرك أن هؤلاء المتمصلحين الذين يمسكون بزمام الأمور المنبع عندهم بعيد عن أرضنا .. ومصبه النافع يتدفق هناك أيضا خارج حدودنا !!.. ونحن لنا ماؤه العكر الكدر .
قلنا لكم منذ البداية .. لا تخلطونا مع هذا الخليط الغير متجانس .. فنفوسنا لم تقبل ولن تقبل الذوبان بهذا المزيج المر !! ولكنكم لا تسمعون .. ولا تقدرون أن مذاقه للشارب غير مستساغ .. وقوامه لا يشكل !!.
وهناك سؤال متأخر جدا ولكنه مهم .. قد يكون بنظرك أيها المسئول استفهام أهبل !! ولكن عادي .. أليس كل (  الهبل )الذي يتحاوطنا تصفونه بــ عادي ؟!!. وأرجوك أجب على التساؤلات لأنك التزمت الصمت بكل ما فات !!.
السؤال : منذ متى تم الإتفاق على اصطحاب الوحوش الضواري التي ذكرتهم سابقا ومدربيهم ( الفسدة – الإفساد - الفاسدات- المفاسد ) لمركبنا ؟!! هل تم الإتفاق على هذا منذ التحرير ؟ مع الإعمار ؟ أم بعده ؟ ما الذي دار بين أصحاب القرار لتخريب الإجماع والبراح والهدوء والعزة والاتساع ؟!!.
لأن ملايين البشر لا يمكن أن يملئوا البلاد بيوم وليلة .. وبالصدفة !! لم نتنفس الصعداء بعد انقشاع دخان حرق الآبار الذي بلغ عنان السماء إلا وهؤلاء كالجراد الذي حصد ومازال يحصد أمننا ومقدراتنا !!.

المسئول : هذا ما جناه الشعب .. وهذه هي تركيبة نفسيته .. المواطن هو من سهل إدخال هذه الأشكال .. وهو الذي يتعامل معها ويأتمنها ويسلمها أشغاله !!

المواطنة : وأنت ؟!! قالتها وهي تنظر لمستشاره الهجين من جنسيتين من دول الضد الجالس بجانبه منصتا دورا ودورا آخر ساهما !! والذي كان طوال الحديث السابق مبتسما ربع ابتسامة .. يفرج عنها أكثر إذا نظر إليه المسئول عابسا !!
وأنت .. وغيرك ما الذي فعلتموه لإزاحة هذه الأحمال الثقال عن أكتاف الوطن ؟!! أليست البلد بلدكم أيضا ؟ ألا تخافون عليها وتحرصون على رفعة مستواها ؟ هل لكم وطنا سواها ؟ نحن ليس لنا ملاذا غيرها .. ولهذا لا نسكت عن من يسئ لها ولأهلها بأي شكل من الأشكال حتى لو كانت صحيفته السابقة مشرفة .. هذه طبيعتنا .. فالكويت لها الدرجة العليا على الدوام .. هذا هو البند الأول بالميثاق الغليظ ... كفة إيثار الكويت دوما هي الراجحة .
ثم أليست البلد محكومة ؟ أين الحكومة ؟!! ولماذا لا تطبق القوانين ؟ نفسية الشعب الأصلي وتركيبته هي التي لملمت أطراف أرضنا وحمت قلبها .. فهل ستتبرأ الحكومة مرة ثانية وتتركه لمصيره مع ضواريها المجرمة الشبعانة ( بعدما كبرت وتضخمت ذاتها وفرضت ثباتها ) ؟  أو الجائعة ( التي تعوي هل من مزيد؟ ) هل اتفقتم على المغادرة وتركنا بهذا المركب ( لمسيس ) بالبحر اللجي ؟!!.
أم كان الإتفاق هو أن نخرج نحن بعد أن يصل الوضع الصعب حده عندنا .. ويضيق الحال بنا ؟.. بالأخص بعد التهام مقدراتنا .. وأن يهاجر من بقى منا بعد أن أكل الفساد بركتنا وعزنا ؟!
هذا ما أوصلتم إليه حاضرنا .. ولن يكون بعيدا عن هذه الصورة البائسة المروعة مستقبلنا وخاتمة مصيرنا !!.
لقد تدنى مستوى الوضع العام تماما وأصبح لا يليق بنا .. لقد أصبح خربا .. آذانا كثيرا وأحزننا .. وكل هذا من صنع أيديكم أيها المسئولين .. فأصبحنا نتساءل ما العمل ؟!!. لم نعد نحسن الظن .. مع الأسف لم نعد نحسن الظن بكم يا من تديرون شئوننا .

ولاؤنا لا يمكن أن يموت .. ولكنه موجوع .. عليل .. حسبنا الله ونعم الوكيل


انتهى

منقول عن مدونة البتــــــــار



دمتم بود ...