2014-02-12

الكلـب إنسـان أم الإنسـان كلـب ؟


مجاول الجلاب تعني جولات الكلاب ... وهي باتت كالموروث الشعبي لدى دول تسيدت على مثل هذه الهواية وبالدرجة الأولى تأتي باكستان التي صدرت مثل هذه اللعبة أو الهواية العنيفة لدى كثير من بلدان العالم ... مثل الكويت والشيشان والهند ... في باكستان أسياد تلك الهواية وبالرغم من وجود قانون يحضر ممارسة تلك الهوايات بالحبس لمدة 6 أشهر ... إلا أنها تقام إلى اليوم بجمهور كبير لكن غالبا ما تكون تلك المباريات في فصل الشتاء لضمان برودة الطقس وعدم إنهاك الكلاب التي ما تنهار في فصل الصيف من شدة الحرارة ... وإذا ما كان هناك رهان كبير يستحق أن تقام له معركة في فصل الصيف فإن المدربين يبردون رقاب وظهور الكلاب بالماء البارد حتى تستطيع مقاومة حرارة الأرض أو الجو ... ومعارك الكلاب غالبا ما يكون توقيتها من 10 دقائق إلى 30 دقيقة وأحيانا إلى ساعة إذا كانت هناك عوامل مساعدة مثل الطقس وقوة الكلاب ونوعيتها ؟


مع ذلك لم يكتفي الباكستانيون بذلك بل طوروا تلك الهواية العنيفة إلى أن تصبح كلبين أو 3 أو 6 كلهم وفي وقت واحد في مقابل القتال مع الدب البري الأسود ... وبشرط أن يكون الدرب صغيرا ما بين 3 و 5 سنوات ولا يكون كبيرا وضخما حتى لا يفتك بالكلاب مجتمعين ؟


في ثمانينات القرن الماضي كانت تقام نزالات لمعارك الكلاب ( مجاول ) في الكويت في منطقة مزارع فنيطيس وجبد ( كبد ) ... وكانت هذه النزلات في الماضي تقام في كل يوم خميس ثم تقلصت إلى يوم واحد في الشهر والآن لم يعد لها وجود إلا نادرا ونادرا جدا ... وغالبا ما تكون تلك النزالات تقام مقابل مبالغ مالية متوسطة وكبيرة وصل بعضها إلى الرهان على السيارات ... كما أن هناك أسماء في الكويت معروفة متخصصين بمثل تلك الهوايات وكانوا يسافرون إلى باكستان لأشهر حتى ينتقون ويأتون بأفضل وأشرس وأقوى الكلاب إلى الكويت للتباهي بها ولمحاولة إيجاد رهان كبير يستحق أن تقام عليه جولة من معارك الكلاب ؟


إلا أن جمعيات حقوق الحيوان في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا ضغطت على حكوماتها من أجل أن يتم تشريع قوانين تحافظ وتحترم الكلاب والحيوانات بشكل عام ... وفعلا تم لها ما أرادت وبالتالي ضغطت تلك الحكومات على باكستان بشكل كبير حتى تم تشريع قانون بتجريم ممارسة تلك المنازلات أو الهوايات التي تضر وتسبب ضررا بالغا بالكلاب الذي أحيانا يفضي إلى موتها بشكل مؤلم وعنيف ... ليس لها ذنب سوى أن مالكها كان جشعا واستغل فطرتها الحيوانية بشكل إجرامي ؟

اليوم جمعيات حقوق الحيوان في العالم متجهة للضغط على دول شرق آسيا بشكل ضاغط كبير من أجل أن تتوقف عن قتل وأكل لحوم الكلاب ... وإلا فسوف يتم فرض عقوبات اقتصادية معينة على تلك الدول ... وفعليا وحقيقة هناك عقوبات على المواقع التي تنشر فيديوهات لمعارك الكلاب ... ومن بين آلاف الفيديوهات لكم أن تتحققوا من أن الموجود لا يتعدى بالعشرات لا أكثر ويتم الحجب باستمرار وأحيانا يتطور الأمر إلى رفع القضايا وحجب الصفحات وإلغاء الحسابات ... كل هذا من أجل الحيوانات بشكل عام والكلاب بشكل خاص ؟


في الحرب الرواندية التي اندلعت بين عامي 1990 – 1994 حصدت تلك الحرب الأهلية ما بين الهوتو والتوتسي أكثر من 800 ألف إنســــان ؟


وفي الحرب البوسنة والهرسك التي وقعت بين عامي 1992 – 1995 حصدت تلك الحرب أكثر من 200 ألف إنســــان ؟


 وفي الحرب الأهلية السورية أو انتفاضتها منذ عام 2011 وإلى يومنا هذا حصدت أكثر من 150 ألف إنســـــان ؟  



لنجرب ونقتل 150 ألف كلب لنشاهد ردة فعل المجتمع الدولي المتحضر ولنقارن نفس ردة الفعل مع المجازر التي ترتكب بحق الإنســــــــان ... فمن أهم وأولى رعاية وحماية الكـــلاب أم رعاية وحماية الإنســـان ؟



تبــا لعالم أصبح شديد الحرص على حياة الكـلاب ويتجاهل ما يحدث للإنســــان



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم