الأربعاء، 19 مارس، 2014

تحليل متعقل عن تنظيم الإخوان المسلمين ؟


سأتجاوز بوجهة نظري المتواضعة هذه ماضي الإخوان وما حصل وحدث في أخر حياة مؤسس الجماعة حسن البنا ... وأيضا سأتجاوز عن الكثير الكثير من الأحداث والأقوال والتناقضات والزلات والوثائق ... وسأتحدث وأحلل باختصار شديد بين عقليتنا وعقليتكم بمنطق وحجة لا تقبل الشك أو اللبس وفي النهاية الفائز الوحيد هم أعداء الإسلام والمسلمين ... بعدما أعطيناهم ألف حجة وحجة علينا من شدة خلافاتنا وتمزقنا والقادم أشد وأمر مما نعيشه في أيامنا هذه بكثير ؟

أنا لا أفهم ولا أستوعب إلا الآتي حتى يطمئن قلبي وعقلي لسلامة عقيدتي ؟

1-      القاعدة في الإسلام هي : كلُ يؤخذ برأيه ويرد إلا كتاب الخالق عز وجل ثم أحاديث المصطفى – عليه الصلاة والسلام – ومن بعدهم ابتداء من الخلفاء الراشدين وانتهاء بأي شيخ أو عالم فإني غير ملزم به أخذه أو أتركه ... بمعنى لو جاء حديث عن عمر أو أبوبكر أو علي أو عثمان – رضوان الله عليهم جميعا – قد أعمل بما قالوا وقد لا أعمل أنا حر ... ولو قال في أيامنا هذه أن الشيخ الفلاني أصدر فتوى أو كذا فأنا غير ملزم فيها لأن الأساس الثابت واليقين المؤكد هو بالأساس موجود وهو كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة أشرف وأطهر خلق الله – عليه الصلاة والسلام – وتأكيدا على ما أقول هو الأمر الإلهي الذي يقول :{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }سورة الحشر ... يعني أخذ بكلام هذا الشيخ أو بفتوى هذا الشيخ هذا الأمر راجع لي ولست ملزما به وليس فرضا علي ؟
2-      لا يوجد في الإسلام شيء اسمه مرشد يتبعه المئات أو الآلاف أو الملايين فهذه بدعة سيئة دخيلة ابتدعها عشاق وعبيد الدنيا ... فعقيدتنا أمرتنا بأن نتبع ولاة أمورنا أي الحكام ولو علمتم حساب الحكام يوم القيامة لأطعتموهم وأنتم صم بكم عمي طالما أنهم لم يعطلوا ركنا من أركان الإسلام الرئيسية ... فمن هو المرشد وبأي فقرة أو سورة من كتاب الله الكريم أو أي نص حديث شريف جاء لقب المرشد وأن أطيعه وأتجاوز ولاة الأمر ... هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ؟
3-      ما هي وظيفة المرشد ؟ ومن هو ؟ وما هو تاريخه ؟ وكم يملك من مال أو ثروة ؟ ومن أين أتى بها ؟ وكيف هو يعيش هل برغد أم بزهد ؟ وماذا يريد ؟ وما هو مخططه ؟ وهل سالت دماء الأبرياء من سوء عملة ؟ وهل شابت أعماله أي شبهات ؟ وهل التقى وتحدث وصافح من تقولون عنهم حكام الطواغيت ؟ وهل هو في خلاف مع مشايخ بحجمه ؟ وما هي أسباب تلك الخلافات أو الشبهات ؟ ومن هم أعوانه الرئيسيين ؟ ومن أين ؟ وماذا يملكون وكيف ؟ كلها أسئلة يجب أن يسأل عنها من تسمونه بالمرشد ... لأنه بالأخير ليس نبي وليس رسول وليس معصوم وليس منزه وليس حاكم والأمة بأسرها لا تطيعه فوجب سؤاله ومحاسبته إن كنتم تسعون حقا لسلامة اليقين ؟
4-      هل دينكم وكتاب الله يحتاج إلى من يجدده لكم بأوامر أو بأفكار أو بتراقص الألفاظ والألسنة أم هو أمر ثابت حتى قيام الساعة ؟ إذا كانت الإجابة بنعم إذن على ماذا تصلون الصلوات الخمس وتصومون وتزكون ؟ وهل تنظيمكم الذي يعتبر الأكثر دقة وترتيب وتنظيم على مستوى جميع التنظيمات الإسلامية قد أحدث فرقا في حياة الأمة العربية والإسلامية ؟ وإن أحدث فرق فما هو ؟ وعلى مدى 80 عام هل يعني أنكم على حق ؟ بالمناسبة الأمة العربية تاريخيا تعتبر من أجهل الأمم وتحديدا منذ أكثر من ألف عام ... فهل هناك من استغل هذا الجهل المؤسف ؟ أي يعني لا تعتقدون 80 عام هو أمر خطير وعبقرية بل اعتبروه جهل وإفلاس والأكيد هو مخطط لم يستمر لولا وجود المكاسب الشخصية ؟
5-      يزعم الإعلام بشكل عام بأن ثروات تنظيم الإخوان تفوق أكثر من مليار دولار فأين تلك الأموال ؟ ولماذا لم نرى صناعات أو حتى مطاعم تنافس الماركات الأجنبية ؟ وهل تلك الأموال جاءت بطريق الحلال أم بالغش والتدليس والسرقات ؟
6-      هل من الإسلام في شيء بأنك تستحقر كل من يخالفكم بالرأي وذهب الكثير من مشايخكم إلى حد التكفير لمن يخرج عن رأيهم وهناك من وصف من يخالفهم بالرأي بالصراصير والحشرات والجرذان فهل هذه أخلاق المسلم ومن العقيدة في شيء ؟ وعندما علمتم وتأكدتم من أن منصات رابعة العدوية ستزال مهما كان الثمن فهل رمي النفس بالتهلكة والتضحية بدماء من صدقوكم هي من العقيدة في شي ؟ بأن تتكسب على حساب عقول البسطاء ودماء الأبرياء ؟ إذا كانت الإجابة بنعم أو لكل ثورة ضحاياها فما هو الفرق بينكم وبين الإرهابي الذي يفجر نفسه بين المدنيين العزل الأبرياء في الأسواق ؟



احصائيات الربيــــع العربــــي

تونـس


يقدر عدد الوفيات ما يقارب من 2.500 وإصابة أكثر من 10.000 آلاف فردا ... وتقدر الخسائر المادية الناتجة عن أعمال الحرق والعنف إلى ما يقارب من 600 إلى 750 مليون دولار = أكثر من 210 مليون دينار في دولة فقيرة جدا مثل تونس ؟

مصـر


يقدر عدد الوفيات بأكثر من  2.800 فرد وإصابة أكثر من 15.000 ألف فردا ... وتقدر الخسائر المادية بأكثر من مليار دولار = 281 مليون دينار كويتي ... وبلغت الخسائر المادية في ثورة 30 يوليو بأكثر من 17 مليار دولار = 4.777 مليار دينار كويتي ؟

ليبيــا


يقدر عدد الوفيات بأكثر من 80.000 ألف شخصا وإصابة أكثر من 120.000 ألف فردا ... وتقدر الخسائر المادية بأكثر من 12 مليار دولار = 3.3 مليار دينار كويتي ؟  

اليمــن


يقدر عدد الوفيات بأكثر من 5.000 آلاف فردا وإصابة أكثر من 20.000 ألف فردا ... وتقدر الخسائر المادية بأكثر من 11 مليار دولار = 3 مليار دينار كويتي ؟

سوريــا


يقدر عدد الوفيات حتى الآن بأكثر من 130.000 ألف قتيل وإصابة أكثر من 200.000 ألف قتيل و بأكثر من 5 مليون لأجيء ... وتقدر الخسائر المادية وإعادة الإعمار حتى الآن بأكثر من 200 مليار دولار = 56 مليار دينار كويتي ؟

المجموع الإجمالي


220.300 ألف قتيل + 365.000 ألف جريح + 5 ملايين لأجيء + 43.750 مليار دولار = 12.293 مليار دينار كويتي !!! ؟؟؟ !!!


هل كل الدماء الزكية والمبلغ الضخم المرعب ذهبت سدى فقط من أجل تنظيمكم ومن أجل فكركم ومن أجل مرشدكم ؟ أيها المسلم أرجوك استوعب هذه أرقام مستحيل أن تكون من عقل مسلم ومن ضمير مسلم ومن عقيدة مسلم ؟ لا أكفر أبدا لكن أيعقل يكون من خطط لذلك كله هو مسلم أو هو مخطط أكبر من المسلمين أنفسهم ؟ لو كان كله من عقلية مسلمين إذن ماذا تركتم للكفار ومن تفوق على من أنتم أم إبليس نفسه ؟

هل تعون ماذا يعني هذا العدد من القتلى ؟ هل تستوعبون حجم المبلغ المهول ؟ هل ضمائركم تستوعب عدد الجرحى الخيالي ؟ ألا تعتقدون بأن وبمثل هذا الحجم من الخسائر الكبير كان بالإمكان بأن تمحى إسرائيل من الوجود ؟ ألم يقل لكم خبرائكم وجهابذتكم بأن هذه الأرقام كان بإمكانها بأن تخلق الزراعة والصناعة والتطور المرعب بأقل من سنة واحدة وبسنتين حتى نحقق الإكتفاء الذاتي ؟ أيعقل لهذه الدرجة أنتم مغيبون عن الحقائق الدامية ؟ أيعقل أن تكون عقولكم لا تستوعب كل هذه الأرقام والإحصائيات ؟ أيعقل أن تكون كل هذه الأحقاد في قلوبكم وصلت إلى مرحلة عمى العقول ؟
  


في الخليج العربي اسألوا أنفسكم
لماذا من حرضوكم لم يصيبهم الأذى لا هم ولا أبنائهم ؟
لماذا من حرضوكم لم يشاركوا ولم ينزلوا الميادين ؟
كم قبض أسيادكم ومشايخكم من أموال وهبات وكيف ؟


المنطق يقول أن القائد يعني هو من يقود وهو الرأس وهو أكبر دافع معنوي لجنوده أو حشوده وهو من يدفع بالجبان للأمام بل من المفترض أن يكون القائد في المواجهة فأين قادتكم ؟ تحت التكييف يتنعمون بالنساء ويأكلون ما لذ وطاب وأولادهم في أفضل وأرقى المدارس والجامعات والكليات ويركبون ما لا تركبون ويتعطرون بأغلى العطورات والمسك ودهن العود وأرصدتهم تتراقص الأصفار على يمينها ؟ من مولهم لا تعرفون ؟ كم قبضتم لا شيء ؟

وأين أنتم ؟
في السجون أو ملاحقون أو خائفون أو تترقبون ما هو قادم أو مطلوبون ؟

أهذا هو الإسلام ؟
أهذه هي العقيدة ؟
أهذه حربكم المجيدة ؟
أهذه انتصاراتكم المجلجلة ؟
هل نصرتم الإسلام أم خذلتموه ؟
هل حررتم قدسكم أم تجاهلتموه ؟
هل حببتم الناس بكم أم كرهتموهم بكم ؟


والله ثم والله ورب الكعبة وأقسم أني لا أطيع ولا أسمع كلام أي مسؤول أو أي شيخ أو أي مرشد أيا يكن اسمه وشخصه وحجمه وشعبيته لأني لست أبلها ولست غبيا ... لكني أسمع وأطمئن إلى قلبي وعقلي وبما فهمته عن ديني وسلامة عقيدتي وأطيع ولي أمري ومن يحكم وطني فهو محاسب على كل فرد من رعيته فاطمئن قلبي لذلك مهما كان حالي ... ويوم القيامة لا أقوى ولا أتحمل أن أقف بين يدي خالقي وخالقكم وفي رقبتي دم مسلم ... فكم من الدماء التي في رقابكم التي ذهبت دون وجه حق بسبب فتاوى جاهل ورأي فاسد وعقل خبيث وضمير مجرم ويد متسخة بأموال الحرام مستغلين جهل الأمة وفقر الناس حتى انتهكت الأعراض بسببكم وضاعت الحقوق بجرمكم ... وعززتم من قوة أعدائنا بعمالتكم ومزقتمونا أكثر مما نحن ممزقين ... وفرقتوا بين الأخ وأخيه وبين الأب وبنيه فاستهزأتم وتلاعبتم وتحايلتم على عقيدتكم وإسلامكم فحق عليكم ذل ربكم في الدنيا وما الله بتارككم يوم العرض العظيم ؟

روى البخاري في "صحيحه" بسنده إلى حُذَيفَة بن اليمان - رضِي الله عنه - أنَّه قال : كان الناس يسألون رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدرِكني
فقلت : يا رسول الله إنَّا كنَّا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟
قال : نعم  
قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟
قال : نعم وفيه دَخَنٌ
قلت : وما دَخَنُه ؟
قال : قومٌ يَهدُون بغير هديي تعرِف منهم وتُنكِر  
قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟
قال : نعم دُعَاة على أبواب جهنَّم مَن أجابَهُم إليها قذَفُوه فيها
قلت : يا رسول الله صِفْهُم لنا ؟
قال : هم من جِلدَتِنا ويتكلَّمون بألسنتنا
قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟
قال :  تلزم جماعة المسلمين وإمامهم  
قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟
قال : فاعتَزِل تلك الفِرَق كلها ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة حتى يُدرِكَك الموت وأنت على ذلك .
  


بعد هذا الحديث الشريف وبعد كل تلك الأرقام المرعبة لا يدافع عن تنظيم الإخوان إلا الخوارج إن كان في الرؤوس عقول أصلا


من يكابر فهو عبد دنيا وخبيث ومن يجادل فهو سفيه ومن يرجع فقد نجا بنفسه



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم

video
video
video