الأربعاء، 26 مارس، 2014

من القاتلة الحقيقية الخادمة أم أنتي ؟


يرجع تاريخ خدم المنازل إلى عام 1945م ... فكان هناك الخدم اليمنيين والخدم العمانيين والخدم المصريين والخدم الهنود وهذا لا عيب فيه على الإطلاق لأن العمل الشريف ليس عيبا ... ثم دخل تنوع الخدم فدخلت الخدم الفلبينيين والنيباليين والأثيوبيين والأندنوسيات وغيرهم ... وأتذكر كان في منزلنا القديم خادمات مصريات وخدم يمنيين وهذا الكلام كان في بداية سبعينات القرن الماضي ؟


إلا أنه وحقيقة ظهرت تصرفات وسلوك وعقليات غريبة عجيبة في مجتمعنا ... بل صدمت مره عندما علمت بأن شخص تزوج بفتاة واشترطت عليه قبل أن تدخل بيت الزوجية بأن يكون لديها خادمة ... والحجة التي تساق بالغالب هي : يا حبيبي أحتاج خادمة علشان أكون فاضيه لك وأدلعك وأهنيك !!!

قضايا تعذيب الأطفال وقضايا قتل الخدم لكفلائهم وقضايا الإعتداء المتكررة كثرت ولا شأن لها بجنسية معينة ... مع التأكيد بأن الجنسية الأثيوبية هي من الجاليات التي لها اعتقادات في السحر بشكل غير عادي بالإضافة إلى الأندنوسيات ... هناك واقع يجب أن نواجهه مع الكثيرات من ربات البيوت وهي أنهن يعتمدن اعتمادا كليا على الخادمة ... لدرجة وصلت بنساء المنزل إلى أن يغيرن ثيابهن ويتم رميهم على الأرض أو بشكل فوضوي مع تأكيد أن هناك خادمة هي من ستقوم بالتنظيف والترتيب والتعطير ؟


الطفل تتم العناية به بعد أن تنتهي الأم من حفلات المظاهر الوقحة من الولادة بمستشفى خاص وبهرجة الغرف الخصوصية وحفل الإستقبال والإستعراض بملابسها وبتجهيز طفلها ... وبعدها تتولى الخادمة تربية الطفل ورعايته أكثر من الأم بنسبة تصل إلى 90% ... والويل وعظائم الأمور تنتظر الخادمة إن أصاب الطفل أي سوء !!! يعني الطفل تحت عناية الخالق عز وجل ثم تحت رعاية الخادمة فكيف يحق لك بأن تغضبي وتمارسي طغيانك السخيف على الخادمة ؟

يعني الأم تلحق على شنو ولا شنو ولا شنو ؟


يا أختي الفاضلة هناك نساء فاضلات يعرفن كيف يديرون منازلهن بذكاء وبحرص شديد جدا ... فتجدها تطبخ وتعمل وترعى أبنائها بالكامل وتلبي مطالب زوجها ... وأيضا هناك العكس التي ترمي أبنائها وتسافر لممارسة أمراضها الجنسية والنفسية ضاربة بعرض الحائط أبنائها ... وهناك من لا تعرف شيئا عن أبنائها بسبب كثرة خروجها وسهراتها أو بسبب صديقاتها أو بسبب انشغالها بالتواصل على المواقع الإجتماعية الشهيرة ... هذه حقائق وواقع كلكم تهربون من الإعتراف فيه أو مواجهته أو حتى مكافحته ... مع عدم التعميم  ؟


ما سبق هو واقع وواقع مؤسف ومخجل ... الفاشلة هي من تبرر لنفسها وتضع ألف عذر وعذر متناسية بأنها محاسبة حساب شديد عسير على الأمانة التي أوكلت إليها بالفطرة ... ولا أستطيع أن أغفل عن دور الزوج الذي أصبح مطيا لرغبات زوجته ولا يعرف أن يقول كفى ولأ ... فوجب عليه بأن يضبط ميزانية المنزل ووجب عليه بأن يشارك ويحمل جزءا من الثقل والمسؤلية الملقاة على عاتق زوجته ... ولا عيب إن قام بالتنظيف أو قام بالطبخ أو قام بأخذ أولاده خارج المنزل حتى ترتاح زوجته لبضع ساعات ولا عيب بأن حتى يحمم أبنائه ... ولستم أشرف ولا أرجل ولا أطهر من الرسول – عليه الصلاة والسلام – عندما كان يقوم بمساعدة زوجاته الكريمات ؟

الرجل متى سلم زمام الأمور لزوجته فعليه السلام


إن كان العمل أصبح حجر عثرة أمام تربية ورعاية الأطفال فمع ألف سلامه ... اخرجوا من أعمالكن وتكيفوا على راتب الزوج واتركوا استعراض ما تملكون الذي جاء من سلسلة الأقساط بقرارة أنفسكم وقعتم عليها ... فلانه وفلانه ما راح ينفعونج لين ضاع منج ولدج ولا بنتج وحسابج شديد عسير عند رب العالمين ؟

من تريد أن تعيش تأكدوا أنها ستعيش ومن تريد أن تستقر تيقنوا بأنها تعرف كيف تستقر ... خففوا طلباتكم ومظاهركم الوقحة فقد هرب الكثيرين اليوم الشباب من الزواج ليس كرها بالمسؤلية بل كرها أو خوفا من طلباتكم التي لا تعرف tha end ... واتقوا الله بأطفالكم فإنكم محاسبون عليهم لا ذنب لهم سوى أنكم أمهاتهم ؟



المظاهر قتلتكم والتفاخر السفيه ضيعكم وأنا والأنا جعلت منكم أضحوكة دون أن تشعرون  ؟



من تسلم ضناها وقطعة كبدها للخادمة عليها أن تتحمل نتيجة هذا التصرف الأرعن ولو كان الثمن حياة طفلها ... تبون خدم خلاص تحملوا النتائج ... قبل أن تحاسبوا الخدم حاسبوا أنفسكم ولا تتحججوا بحجج لا تقنع أحد غيركم فالأم الحقيقية هي من تحسن التربية وليس من تلــد ؟
  


خالص الشكر والتقدير والإمتنان لكل أم تهتم لأبنائها وترعاهم حق رعاية وحق الأمانة ولا تتكل على الخادمة


القاتلة الحقيقية هي من جلبت القاتلة وسلمتها أطفالها وأبنائها بقلب بارد بسبب عدم قدرتها وفشلها على رعاية أبنائها ومنزلها بنفسها 


دمتم بود ...


وسعوا صدوركم

video
video