الأحد، 7 يونيو، 2015

مافيا الإستثمار والمستثمرين ؟


تتحدث كل الدراسات الإقتصادية في الدول العربية والخليجية عن ضرورة جذب المستثمرين وإغراء المستثمرين وتذليل كل الصعاب التي يواجهونها في الأوطان العربية ... وتجري تعديلات باستمرار في قوانين الإستثمار في الخليج وغيرها لمواكبة أحدث ما يمكن من تشريعات وقوانين تكون بأكبر قدر ممكن من جذب المستثمرين ... حتى وصلت الأمور في بعض الدول العربية إلى منح الجنسية وجواز السفر لو أراد المستثمر ذلك ... كل ذلك يحدث لأهمية المستثمرين حيث أنهم يأتون بأموالهم في الدولة الأكثر جذبا ويستثمرون فيها ويفتتحون مجالات عدة من الأعمال التجارية والصناعة وبالتالي يتم تشغيل عشرات ومئات وآلاف العمال من مواطنين الدول الجاذبة للإستثمار ... وبالتالي تخف نسبة البطالة لديهم وتنعكس هذه النقطة من الناحية الإقتصادية والإجتماعية في الدولة وهذه دورة مال أو دورة اقتصادية طبيعية ومنطقية ؟

لكن بعد تاريخ طويل ورصد طويل يتضح أن كل الدول العربية ودون أي استثناء تطبيقاتها وشعاراتها في ما يخص الإستثمار والمستثمرين هي قصة كاذبة واستخفاف بالعقول وضحك على الذقون ... حيث أثبت الواقع بما لا يدع مجالا للشك بأن الدول العربية ما هم إلا قراصنة لا يلتفتون لصغار المستثمرين بل إلى كبار المستثمرين ... وكل كبار المستثمرين يعرفون هذه الحقيقة ويجارونها ولا يعلنون ذلك خوفا على أموالهم واستثماراتهم ... فالمستثمرين مضطرين أو مرغمين أن يشاركوا المسؤل الفلاني أو الشيخ العلاني أو الأمير فلان أو ابن الحاكم علان حتى يضمنوا استمرار استثمارهم دون بيروقراطية الحكومات وكثيرا ما يدفعون الرشاوى والعمولات هنا وهناك ... وبالتالي كل الدول العربية دول لا تصلح ولا ينصح بها كدول جاذبة للإستثمار بل أن كل مستثمر يتواجد في هذه الدول فهذا مستثمر فاسد أو جاهل ؟
 ما هو دليلك على ما تقول ؟
انظر لتخلف الدول الخليجية في مجال الإستثمار وابحث خلف أكبر الشركات العملاقة وانظر للأسماء التي تشاركهم بالإسم فقط ... أي أنا داخل بإسمي فقط وعليه يجب أن أتقاضى 15% من صافي الأرباح نظير تسهيل أعمالكم وعدم تعرضها لأي مضايقات من قبل الحكومة ... باختصار المستثمر الذي لا يدفع الرشاوى لا يحلم بالإستثمار ؟
 لكن أيضا في الغرب وأمريكا تجري عملية رشاوى وعمولات ؟
في الصين تم اعتقال كبار رجال الأعمال بتهم الفساد وتم إعدام كبار المسؤلين بتهم الرشاوى ... وفي أمريكا الوضع يختلف حيث أنه كلما كانت الشركة ضخمة وعملاقة كلما زادت نسبة الضرائب عليها في مقابل أن تحميهم الحكومة الأمريكية في الداخل والخارج ... بل خرجت تسريبات خطيرة بأن حرب العراق كانت بتخطيط من شركات أمريكية عملاقة مختصة بالأسلحة ومعاداتها وتجهيزاتها من أجل أن تحدث الحرب وبالتالي تنشط مبيعاتهم وحتى بعد انتهاء الحرب تنشط مبيعات شركات أمريكية أخرى مختصة بإعادة الإعمار وهكذا ... أما في أوروبا فهناك قوانين صارمة جدا في المجال الإقتصادي لا تسمح بالرشاوى وإن تمت فإنها غالبا ما تتم خارج القارة أو خارج الدول الأوروبية حتى لا يتعرضون للمسائلة القانونية القاسية ... ولكم في ألمانيا والنمسا والنرويج وغيرهم مثالا لما أقول على درجات وتفاوت حجم الفساد الإقتصادي ما بين هنا وهناك ؟ 
 
في مرة سألت رجل اقتصادي كويتي رفيع جدا : لو مستثمر خليجي أو أجنبي دخل الكويت ومعه 5 مليار دينار هل يستطيع أن يشتري ما يشاء ؟
أجاب : يستطيع أن يشتري كل شيء في الكويت شركات ومحافظ استثمارية شركات اتصالات مستشفيات عقارات مولات مناقصات كل شيء كل شيء .
قلت : وبالتالي يصبح ذو نفوذ أخطبوطي خطير وسوف يمتلك سلسلة علاقات مرعبة وصولا إلى قدرته إلى التدخل بالحكومة وقراراتها وبالتالي تأثير خارجي خطير على استقلالية قرار الدولة ؟
أجاب : نعم وبتلفون واحد يستطيع أن يتحكم بقرارات الحكومة ويستطيع أن يتحكم حتى في مجلس الأمة من خلال شراء نواب له وهذا المثال لا ينطبق على الكويت حصريا بل قابل للتطبيق على أي دولة عربية أو خليجية وقد يصل الأمر إلى تدخل أنظمة الحكم في الدول العربية ويدخلون معه شركاء معه فالمال سلطة ونفوذ وقوة لا تعرف كيف تتحول الناس من أحرار إلى عبيد وخدم ولا يقف شيئا أمامك على الإطلاق إلا أمر الله سبحانه ؟


إذن برامج الإستثمار الحكومية كذبة والمستثمرون كذبة ومن يملك المال يملك القرار


باختصار فلم هندي 



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم

video
video
video