الأربعاء، 23 ديسمبر، 2015

المسرحية الفكاهية .. العرب يحاربون الإرهاب ؟


منذ ثمانيات القرن الماضي ونحن نسمع : الحرب على الإرهاب ومكافحة التطرف … تعددت الأسماء والمسرحية واحدة والممثلين هم أنفسهم والنكتة لا تزال مستمرة لكن باختلاف الألسن … كالشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1.400 سنة إلى يومنا هذا ونفس الحديث يتكرر لكن الوجود تختلف والمعنى واحد والقصد واحد ولا جديد … فخرجت تنظيمات : التكفير والهجرة والقاعدة وحزب الله والسلفية الجهادية وصولا إلى يومنا هذا حتى وجدنا أنفسنا أمام الجزء الرابع من المسرحية أو التمثيلية التي سميت بتنظيم داعش الكــــــافر … فلا اهتزت أمريكا ولا ارتعبت إسرائيل وكل ما حدث هو سلسلة زلازل وتوابعها ضربت الوطن العربي … وكأن رجل فقأ عينه بأصبعه فقال فلان هو من فقأ عيني وصدق كذبته وعاشها ونقل كذبته إلى أبنائه فصدقوها وتناقلها جيل بعد جيل ؟

إن مجتمعاتنا غارقة ثم غارقة بالتطرف والتخلف الفكري والعقائدي ... كل يفهم الدين حسب مزاجه وكل يرى الله وفق ثقافته وكل جعل من نفسه وكيل الله في الأرض ... والويل ثم الويل والمصيبة والكارثة لمن يفكر منكم خارج الإطار المسموح له أو يجرؤ على مخالفة الإمام الفلاني أو الشيخ العلاني أو العالم الكلتاني ... فإن هذا الإمام له أنصار سيخرجون عليك بسيوفهم فتجد نفسك في لعبة ودوامة القضاء وسيلصقون لك تهم مثل زنديق ليبرالي ملحد كافر جاهل فاسق ... وخذ وقس على ذلك ليس لشيء فقط أنك فكرت فقط فكرت ولم تغزو بيوتهم ولم تهتك أعراضهم ولم تسبي نسائهم ولم تأخذ أموالهم غصبا فقــــط أنك فكرت ... فإن كان مجرد التفكير بصوت عالي يسبب كل هذه العواصف إذن أنتم قوم جاهلون ومتخلفون وتحاربون الفكر والرأي وتعززون التطرف الذي أدى بكم إلى أن أصبحتم أشهر أمة إرهابية عرفها التاريخ ... نعم أمة العرب والمسلمين هي أشهر أمة إرهابية في أيامنا هذه ... بدليل أن أشهر المطلوبين على هذا الكوكب هم مسلمين وبدليل أخر هو وجرد سجن غوانتنامو الذي سجن مسلمين دون أي محاكمة وبدليل ظهور تنظيم القاعدة الذي أسسته ودعمته دول الخليج وبدليل تنظيم داعش الكافر الذي تم تمويله أيضا من بعض الأطراف الخليجية وبأموالنــــــــــــــا ... أتفهمون ماذا تعني أموالنا أي حقوقنا وحقوق أجيالنا القادمة التي يعبث بها السفهاء من كل حدب وصوب متجاهلين الصناعة والزراعة وتطوير التعليم وصناعة الإنسان واحترام فكره ومعتقده ودينه ... فعاش المغفلين والسذج في وهم وكذبة الأبراج العالية وأضوائها الجميلة فاعتقدوا أن هذا هو التطور وهذه هي التنمية ؟

أيها القراء الكرام مرحبا بكم في أكبر كذبة أنتم اليوم تعيشونها ... تعيشون أكاذيب المسؤلين الذين يرعبونكم ليل نهار بكذبة الإرهاب والإرهابيين ... والهدف من هذه الكذبة هو أن يلتف الجميع حول الحكومات وأفرادها الزائلون وليس حماية للأوطان والأعراض ... فكل الحكومات العربية والخليجية يعرفون كيف يحاربون الفكر المتطرف فهل رأيتم أو سمعتم عن تغيير المناهج التعليمية المتخلفة ؟
هل سمعتم عن تأهيل فكر ونظرية المعلم الذي اليوم يبث جهله وسمومه في كل صباح يوم في أطفالنا وأبنائنا ؟ 
هل سمعتم عن إعادة رسم خريطة إدارة المساجد وتحويلها من أماكن لتفريخ الإرهابيين إلى أماكن عبادة وثقافة عالية المستوى ؟
هل سمعتم عن خطة لإطلاق البرامج التلفزيونية المضادة للفكر المتطرف وجل الأدلة والبراهين هي من تتحدث ؟
هل سمعتم عن وجود برامج علمية شرعية أكرر علمية شرعية تكشف لكم أكاذيب وخزعبلات كثير من المشايخ ومناهجهم ؟
هل سمعتم عن رعاية الشباب وجذبهم وإعادة تأهيلهم ليكونوا أصحاب مواهب وعقليات ونظريات يستفيد منها المجتمع ؟
بل هل تعلمون أن تاريخنا العربي والإسلامي كله تزوير × تزوير وكلها أساطير لا تصلح إلا لقصص الأطفال قبل نومهم ؟ نعم تاريخنا محرف ومزور والكذب هو سيد هذه الأمة منذ 1.400 سنة وإلى أن تقوم الساعة نحن أمة الكذب لدرجة لا تجرؤ أمة أخرى على منافستنا بالأكاذيب والدجل والنفاق ... والحقيقة والأمر الوحيد المؤكد هو القرآن الكريم ورسول الله محمد - عليه الصلاة والسلام ... ولو كان كل تاريخنا حقيقة مؤكدة 100% لما وجدت المسلمين ممزقين وفي حروب عقائدية منذ 1.400 سنة فهذا يقول أنتم كاذبون والآخر يقول كلا بل أنتم الكاذبون ... بالرغم من أن إلههم واحد ودينهم واحد ورسولهم واحد وقبلتهم واحدة ... ومع ذلك يأتيك كل سفيه وجاهل يجبرونك على احترام التزوير وتقديس التحريف واحترام الرأي المنعدم من الدليل ... فبركم متى يتوقف جهلكم وجنونكم الذي جعلكم أضحوكة ومهزلة الأمم والأديان ... فلا صناعة ولا زراعة ولا تنمية ولا رياضة ولا فنون ولا مسرح ... نحن مجرد أمة عالـــــــــــة على الأمم ؟

النكتة هي أن إرهابيين يريدون محاربة ومكافحة الإرهاب ... أفبعد تعزيزكم للتطرف ودعم الإرهابيين تريدون محاربة الإرهاب !!! وأنا أسألكم : منذ أكثر من 1.400 سنة والمسيحيين واليهود والفرس وكل المعتقدات وكل الديانات يعيشون بيننا في كل الدول العربية ابتداء من الجزيرة العربية وانتهاء إلى المغرب العربي فلم قبل 50 عام فقط ظهرت بشدة وبقوة مصطلحات السنة والشيعة مسلمين وكفار ؟ هذا السؤال أتركه لأهل العقول الذكية فقط هم فقط من يعرفون فك شفراته ؟ 

الأوطان لا يحميها وزير ولا رئيس وزراء ولا حتى تكتيك سياسي ولا يحميها رجال دين لا يملكون إلا فن الخطابة وبعضهم دجالين كذابين عبيد للمال ... الأوطان تحميها شعوبها التي تئن من وطأة الفقر ( أفضل أرض خصبة لجذب الإرهابيين ) وسوء الخدمات وكم السرقات والفساد وانعدام العدالة والبطالة وسوء القضاء ؟

نحن بحاجة إلى حرب فكرية مضادة حرب تصاغ على يد المحترفين عاشقين لراية الإسلام الحقيقية وليس على يد الأغبياء والفاسدين والمرتشين ... حرب فكرية شرسة سلاحها العقل وأدواتها الدليل والبرهان والحجة ... حرب تطهير ديننا وإسلامنا من الخوارج والإرهابيين وتجار ومرتزقة الدين ... حرب نحن نبدأها اليوم قبل غدا وبأسرع وقت ممكن قبل أن يأتينا يوما نجد المخطط الغربي مفروضا علينا فرضا ولو بالقوة المسلحة وهذا هو هدفهم المؤكد القادم ... الذي ذاهب أيضا إلى تقسيم أوطاننا ليكون في يوم ما الأخ عدوا للأخ والمسلم عدوا للمسلم وما ترونه اليوم لهي مجرد بروفات لما هو أسوأ قادم ... ولن يضيعنا ويفرقنا إلا حكومات فاسدة عنيدة ورجال دين يعتقدون أن بسيوفهم قادرين على تدمير دبابة ... وأنا شخصيا لا أعتقد أن هذا سيحدث بل سنسحق ثم سنخضع ثم سنقسم ثم إلى الله المشتكى والمصير ... وكالعادة ستخرج التبريرات والأكاذيب لتكتمل فصول كذبة محاربة الإرهاب لنكتشف في يوم ما أن محاربة الإرهاب كان هدفه الحقيقي هو تدميرنا الداخلي وتمزيق المجتمعات ثم تقسيم دولنا ثم بيع ولاؤنا بأبخس الأثمان ؟ 



دمتم بود ...

وسعوا صدوركم


video
video
video