الجمعة، 30 سبتمبر، 2016

مختصر : تحليل لسياسة وحكم صباح الأحمد ؟

من بعد وفاة الأمير الراحل الشيخ / عبدالله السالم الصباح في 24/11/1965م الكويت توقفت عن أي نهضة وعن أي تطوير ... وظلت الكويت تتمتع بإنجازات الشيخ عبدالله السالم بل وما تم إنجازه لا يساوي فعليا وواقعيا ما أنجزه الشيخ الراحل عبدالله السالم طيب القلب وصانع الدستور الكويت ... أي أن الحكام الراحلين صباح السالم وجابر الأحمد وسعد العبدالله لم ينجزوا ما يكفي أو ما يساوي ما أنجزه الشيخ الراحل عبدالله السالم وسمو الأمير / صباح الأحمد ... إلى أن تولى سمو الأمير الحالي الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح - بارك الله في عمر سموه - زمام الحكم فورث ملفات اجتماعية وسياسية شديدة التعقيد وكثيرة الكم والحجم ... فالكويت باتت فعليا وواقعيا بعيدة كل البعد عن القضايا الدولية والإقليمية ولم تحتضن الكويت منذ 25 سنة أي مؤتمر دولي أو إقليمي سوى مؤتمر قمة دول مجلس التعاون الخليجي + وجود رؤوس سياسية كل اعتقد جهلا أنه يستطيع أن يتحكم في الكويت وشارعها + وجود من سيطر على مجلس الأمة بتكتلات سياسية فاسدة + وجود أحلام بالسلطة لدى بعض أبناء الأسرة الحاكمة + خلل رهيب كبير جدا في نهضة الكويت العمرانية بل تخلف كارثي + العلاقات بين الكويت وجيرانها ... وملفات كثيرة والأهم وجود ثقافة شعبية طرأت على المجتمع الكويتي ثقافة الأخذ دون العطاء ثقافة الجرأة والوقاحة وقلة الأدب والتطاول ... كلها ملفات كان تنتظر سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ... فممرنا كمواطنين بأوقات عصيبة كل كويتي وكويتية تأثر بها ولامسها إلى أن عبر بنا سمو الأمير ربان السفينة إلى بر الأمان ؟ 

الكويت والعراق وشيعتها ؟
شيعة الكويت هم أخوتنا ومكون أساسي أصيل من نسيج المجتمع الكويتي ومسألة تقديرهم أصلا خارج الموضوع وخارج أي نقاش لأنهم أساس ... وبالتالي التعاطي الذكي الذي صنعه سمو الأمير تعاطي في غاية الذكاء والدهاء ... هي السياسة التي أمّنت حدود الكويت الشمالية مع العراق ... العراق الذي يحكمه الشيعة العراق التي تحكمه إيران العراق الذي تسيطر عليه الميليشيات المتعددة ... فلو كانت علاقة الكويت متوترة مع العراق وشيعته لوجدنا في كل أسبوع 3 أو 4 شهداء كويتيين على حدودنا من جراء عمليات القنص والقتل من الجانب العراقي ... نحتج نذهب لجامعة الدول العربية إلى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن ... كلها ستكون إجراءات دبلوماسية وقتية لن توقف استنزاف شهدائنا وحجة العراق ستكون : نحن دولة ميليشيات لا تقوى الحكومة عليهم لكننا نعدكم بعمل أكبر قدر ممكن مما يجب أن يتخذ لتأمين حدودنا مع الكويت ... وهكذا هي لغة الدبلوماسية كمثل سوريا 5 سنوات قتل وتشريد وترويع الآمنين تحت أعين كل المنظمات الدولية والعالمية والدبلوماسية في غالبها هي فاسدة ... لكن سمو الأمير بالصبر وبحنكة وخبرة سياسية استطاع وبجدارة تحييد العراق وكل ميليشياته تجاه الكويت ... بل أكبر الميليشيات العراقية وتحديدا في جنوب العراق أصبحت تحترم إسم الكويت ومقام سمو الأمير / صباح الأحمد لما قدمه ولا يزال يقدمه للعراق بكافة مكوناته العرقية والطائفية هناك ... لذلك وبعدما سبق لا يزال في الكويت الكثير من السفهاء والجهلة الذين يتعاطون في الشأن الطائفي بجهالة لا يعلمون كيف هي السياسة وكيف تدار العملية السياسية وكيف من خلالها تبعد الكويت وشعبها عن أي شر وسوء وحماية أمن كل كويتي على حدونا الشمالية مع العراق ؟ 

الكويت دوليــــا
بفضل سياسة سمو الأمير سيد الدبلوماسية عادت الكويت إلى مكانها الصحيح في المعادلات الدولية والإقليمية فعادت الكويت لتكون أهم محطة رئيسية في اتخاذ القرارات الإقليمية ... فعقدت مئات المؤتمرات الإقليمية والدولية الكبيرة والصغيرة في الكويت خلال الـ10 سنوات الماضية فقد فأصبحت الكويت قبلة الدبلوماسية والمرجع الأول في العالم لأي عمل أو مهمة إنسانية ... وما كان هذا ليحدث بين ليلة وضحاها بل جاء بتخطيط وتدبير من سيد الدبلوماسية سمو الأمير فدفعت الكويت أكثر من 3 مليار دولار للعمل الإنساني ( دفعة بلاء ) عن الكويت وأهلها ... ولولا الله سبحانه وتعالى ثم الكويت وسمو أميرها لتعطلت الدراسة في فلسطين وفي المخيمات السورية في الأردن وجزء كبير من مصر وبلدان كثيرة تتحمل الكويت رواتب المدرسين وقيمة الكتب والمستلزمات الدراسية بشكل سنوي ... إنها مهمة إنسانية وخط دولي ولن أكرر لن يسمح العالم بالمساس بالكويت تجاه كائن من يكون ... فأي دولة تستطيع أن تقطع شريان رئيسي لمساعدة دولة كثيرة حتما سينقلب عليها العالم رأسا على عقب وسيقفون مع الكويت التي لم تنشر إلا كل خير في العالم ... بل الكويت تعتبر الدولة رقم 1 بعد سلطنة عمان هما الأكثر هدوءا وتوازنا إقليميا ودوليا مع كل دول العالم ؟
الكويت داخليـــا
لا شك أن هناك كان أكرر كــــــان لدينا طواويس سواء من بعض المواطنين أو من بعض أبناء الأسرة الحاكمة كل منهم كان يعتقد أن الكويت في جيبه يستطيع أن يحركها كيفما ووقتما يشاء ... إلى أن جاء عهد سمو الأمير فجعل الناس سواسية وتساوت الرؤوس وكل عرف حجمه وقيمته ومقداره ... كذلك وقعت أحداث كان الحدث منها كشف حقيقة من يدعون الإصلاح وما هم بمصلحين ومن يدعون الشرف والنزاهة وما هم إلا حفنة فاسدين ... فوضع سمو الأمير بارك الله في عمره جهة القضاء بالمرصاد أمام الجميع كائن من يكون شيخ أو مواطن خذوهم إلى القضاء والنيابة هذا هو مكانهم الصحيح وليفصل وليقول القضاء كلمته فيهم ... فسجن من سجن وبرأ من برأ وهرب من هرب كالجرذان خارج الكويت في وطن لقطاء الأرض لندن وعرفت وفهمت الناس أن سيف القضاء وحده الكفيل بوضع أكبر رأس تحت سلطته ... واليوم من كان سليط اللسان وضع لسانه في فمه وصمت صمت أهل القبور بعدما تم وضعه في حجمه الطبيعي جيدا وبالقانون ... وأتحدى كائن من يكون فيهم ومنهم في أي وقت أراد أن يأتيني بشخص واحد فقط شخص واحد سجن دون أي إجراءات قانونية صحيحة وعلنية أتحــــــــــدى ؟
 صباح الأحمد سيد النهضة
فعليا وواقعيا وبعيدا عن أي نفاق أو رياء بل حقيقة شواهدها كثيرة جدا فإن سمو الأمير صباح الأحمد يعتبر هو رابع مؤسس حقيقي للكويت ... فالمؤسس الأول أسد الجزيرة الشيخ مبارك الصباح والمؤسس الثاني الشيخ أحمد الجابر الصباح والمؤسس الثالث الشيخ عبدالله السالم الصباح والمؤسس الرابع والحالي هو سمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح ... ففي عهد سموه توسعت الكويت في السكن والمشاريع التي لم تشهد لها الكويت مثيلا في كل تاريخها ... وبنيت أكبر محطات طاقة وتكرير مياه في الشرق الأوسط وأكبر مستشفى متكامل في الشرق الأوسط وثاني وأطول جسر بحري في العالم ومشاريع قيد الإنشاء كلها تحتوي على أرقام قياسية عالمية ومشاريع كثيرة مرعبة قادمة ... بل يجب أن يعي ويفهم الجميع أن الكويت خلال الـ 10 سنوات القادمة مزدحمة بمشاريعها وأغلبها أخذت موافقتها من سمو الأمير شخصيا ... لذلك استحق سمو الأمير أن يكون هو سيد النهضة الرابع في تاريخ كل حكام الكويت والشواهد واقعية وليس حديث مرسل ولا أصلا سمو الأمير يحتاج دعاية أو حتى إشادة ... لأن التاريخ أنصف سموه مسبقا ومقدما على كم المشاريع المرعبة وكم الإنفتاح العمراني ؟

سمو الأمير - الله يبارك في عمر سموه - عمل واجتهد وقال وفعل فأدى الأمانة أكثر مما يجب ... بل يجب أن نستذكر أن عمر سموه تجاوز 87 عام ولا يزال يقوم بنشاطات مرهقة كبيرة عليه لكنه يصر على القيام بواجباته على أكمل وجه ... وأغلب الناس نيام ومرهقين في شهر رمضان المبارك وسموه يقوم صباحا ويستقبل الوفود ويذهب إلى المطارات ويستقبل هذا وذاك ... إنه يا سادة عمل استثنائي من رجل استثنائي بكل المقاييس ؟ 
إن من باب الأمانة أن لا أحلل حكم أي حاكم إلا بعد وفاته لكن أيضا من باب الأمانة وجدت لزاما أن أكتب أمانتي بحق رجل ستتذكره أجيال كثيرة وطويلة من هول إنجازاته ... كفا بنا شرفا أن لدينا حاكما منزله الشخصي لا يبعد عن الشارع العام للمواطنين أكثر من 10 أمتار فقط أكرر 10 متر فقط ولا يبعد عن جاره المواطن العادي جدا مقابل منزله أكثر من 100 متر فقط ... نراه بيننا فجأة دون سابق موعد في دواويننا ومجالسنا وفي مستشفياتنا وشوارعنا حتى في زحمة الطرق نجده يمر بجانبنا نجد حاكما بيننا في أعراسنا ومقابرنا ... يأكل من أكلنا ويشرب من شرابنا أبواب مكتبه مفتوحة لمن لديه أمرا يستحق ومهم في صباح أي يوم شرط عدم وجود استقبالات رسمية لسموه ... إنه يا سادة حاكم استثنائي بكل المقاييس ونعمة ساقها رب العالمين لنا فأكمل سموه كرمه وحبه للكويت وأهلها بأن جعل سمو الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح وليا للعهد نواف طيب القلب سيد الخلق ... شيوخنا نعمة والله إن هناك شعوبا يحسدونا عليهم حسدا عظيما ؟
اللهم لك ألف من حمد وشكر أنك خلقـتني مسلما ثم مواطنا كويتيا

دام عــــــزك يا صبــــــــــــاح


دمتم بود ...