2016-11-08

رأي ونصيحة للسعودية قبل فوات الأوان والندم ؟

بما أني مفكر ومحلل وراصد شامل لأكثر من 15 سنة متواصلة ومدون كويتي لأكثر من 8 سنوات ... فإني أجد لزاما لما تقتضيه الأمانة الذاتية من أن أوجه خطاب شديد الأهمية لأهلنا وإخواننا في السعودية ... خطاب تتجرد فيه النفس من الرياء والنفاق تقبل أو لا تقبل المهم أني أوصل الرسالة بشكلها الحقيقي وإن لم تفهمها فالمصيبة عظيمة ... وعندما ننتقد السعودية فإننا ننتقد دولة قدرها أن تكون كبيرة المساحة ومؤثرة عربيا ودوليا وهذا أمر طبيعي جدا بل الغير طبيعي أن لا ترصدها ولا تنتقدها وكأنها لا شيء ... وإني والله لأرى أخطاء كارثية في السياسة السعودية الخارجية وأجد طعنا وغدرا لها من كل حدب وصوب وكأن هناك مخطط ممنهج لإسقاطها وهذا ما لا نريده لكم بالتأكيد ؟ 

في أول سؤال أطرحه بشكل علني وصادم لكم كسعوديين وكعرب ومسلمين : هل مصر أعز من العراق ومن سوريا ؟ قد يقول قائل منكم : سقط العراق وسقطت سوريا ولا نريد لدولة كبيرة ومهمة كمصر أن تسقط ؟ حسنا لنسترجع الذاكرة للوراء قليلا ولنحدد الأخطاء السياسية التي وقعت فيها السعودية ؟
العراق : العراق يا سادة هو ضحية دول الخليج التي تخلت عنه وتركته يقع فريسة بيد إيران التي تعودنا نحن نزرع وهي تحصد ... فعندما سقط عفن اللحود صدام حسين في 2003 كان همكم الوحيد هو إزالة النظام وتركتم مصير العراق وبديل البعث بيد الشعب العراقي ... وكأن الشعب العراقي شعب ألمانيا والنمسا متناسين أن طاغية بغداد المقبور قد نجح نجاحا باهرا بصناعة الجهل والتخلف فيهم بعدما كانت أمة ومنارة للثقافة والعلم ... فسقط الطاغية وأنا كمواطن كويتي أفتخر بأن الكويت كانت لها اليد الرئيسية بالدعم اللوجستي الأول في إسقاط هذا العفن الذي أهلك الحرث والنسل ... فلماذا تركتم ساحة العراق في 2003 خالية وقف الجميع متفرجا منتظرا ماما أمريكا وحاكمها بول بريمر ماذا سيفعلون في العراق ؟ !!! ؟ أدركت إيران هذه الفرصة التي لا تقدر بثمن فرمت بثقلها داخل العراق وخلال سنتين فقط تم منح أكثر من 4 ملايين إيراني الجنسية العراقية ... فتحول العراق برمته إلى المحافظة الإيرانية رقم 32 ... الخطأ بالدرجة الأولى يقع عليكم فمن المفترض أن يكون لديكم بعد نظر للسياسة الخارجية وإصرار على تحقيق الأهداف لكن فقدتم حليف مهم للغاية وسقط كرت العراق من يدكم وتحول إلى سلاح إيراني ضدكم ؟

سوريا : الجميع يعلم كم وحجم جرائم نظام جحش سوريا وسمحتم بشكل أو بآخر بتأجيج ما يحدث في سوريا والصمت على الدور التركي الذي لعب في سوريا بشكل منفرد ... فكانت تركيا هي البوابة الوحيدة والرئيسية لدخول كل الإرهابيين أيا كانت جناسيهم تونسي سعودي كويتي كائن من يكون ... فاعتقد من اعتقد أن الإرهابيين سيحسمون المعركة وسيحققون النصر !!! وكلنا نعلم والتاريخ يعلم أن من يطلق عليهم بالمجاهدين ( الممثلين ) لم يحققوا نصرا قط في التاريخ الحديث وما هم إلا أدوات صبيانية حركها أئمة الشيطان تجار الدين ... ولكم في البوسنة والهرسك وكوسوفو ولبنان والشيشان والفلبين والسودان والعراق وأفغانستان وغيرها من تجارة الجهاد المزيف ... ورأينا الفظائع والمجازر حتى وصل الدين الإسلامي بفضل المخطط الصهيوني والخونة من العرب والمسلمين أن يصبح الدين الإرهابي الأول في العالم ... فلم وقفتم ضد إسقاط جحش سوريا في عهد المغفور له خادم الحرمين : عبدالله بن عبدالعزيز وعزل أخطر عقلية سياسية وأمنية ألا وهو سمو الأمير / بندر بن سلطان ؟

مصر : إن السياسة ترتكز على عاملين يحددون مدى قوتها وتأثيرها الدولي : القوة العسكرية والقوة الإقتصادية ... واللعبة السياسية من أهم قواعدها : أن من يملك المال يملك السيطرة ويبني درجات النفوذ ... ولأكون واضحا ودقيقا جدا سأسرد لكم هذا الواقع الفعلي الذي يحدث الآن في مصر ... فمصر منذ ما يقارب 5 أشهر وهي في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لطلب قرض بقيمة 12 مليار دولار ... فوضع صندوق النقد الدولي شروطه ومنها ركز ومنها التدخل في سياسات الدولة الداخلية والخارجية تدخلا صريحا واضحا لا يقبل الشك أو اللبس ... فوضعت حزمة شروط منها كشرط قبل القرض ومنها شروط ما بعد القرض وإن أخلت مصر بواحد من تلك الشروط سيوقف صندوق النقد الدولي تمويل الدفعات المالية فورا ومصر تعرف ذلك جيدا وموافقة بنسبة 100% ... وأنا أسألكم : أنتم منحتم مصر أكثر من 20 مليار دولار منها قروض بفائدة 2% بفترة سماح 3 سنوات و5 مليار دولار منحة لا ترد مشتقات نفطية وبترولية واستثمارات بقيمة 30 مليار دولار فما كان المقابــــل لكل هذا الكرم الطائي ؟ !!! ؟ هل بالمجان ؟ هل أخوة ولكذبة العروبة التي اكتشفناها في الكويت في 2-8-1990 ؟ أم في مقابل التصريح السياسي عفوا المخدر السياسي : مسافة السكه !!! ألم تصارحكم أجهزتكم الأمنية عن كم الشتائم والتطاول الوقح والمقزز من الكثير من المصريين للسعودية حكومة وشعبا ؟ ألا تشاهدوا في قنواتهم الخاصة التي هي تحت أمر المخابرات العامة المصرية كيف طعن الرماح في ظهوركم ؟ إني والله ورب الكعبة وأقسم قسما عظيما وأضعها في ذمتي لو أصاب السعودية مكروه فلن تقف معكم مصر فلا تصدقوا الإعلام الكاذب ولا السياسي الذي يخضع لكم بشنطة دولارات والسياسة لا تعرف ما تمارسونه ... أعطيك مالا في مقابل كذا وكذا حتى لو تدخلت في شأنه الداخلي الخاص فإما أن يقبل وإما فلا مال فمصر ليست أعز من العراق ولا سوريا بل مصر داخلة في التغيير السياسي وتقسيمها ونفس هذا المخطط أنتم السعودية داخلون فيه فهل تعلمون حقيقة ما يجري أم مستشارينكم لا يبحثون ولا يقرؤون بعدما شبعوا من أموالكم فأصابتهم التخمة فأغلقت عقولهم ... فها هي مصر ترتمي في حضن روسيا والجيش الروسي في مصر والقضاء المصري حسم جزيرتي تيران وصنافير فأعادهما إلى مصر ووزير الطاقة المصري في العراق المحافظة الإيرانية ... وهي وسيلة ضغط فاشلة عليكم : إن لم تعطونا نفطا سنلجأ لإيران ... مع ألف سلامه إلجأ لإيران وأرونا كيف ستتصرفون مع شعبكم الرافض أصلا لإيران ... اسحبوا أموالكم وودائعكم فورا من مصر هذا أولا وقبل كل وأي شيء ثم بعد ذلك ضعوا شروطكم علنا "Take It Or leave It" ؟

اليمن : بدون مقدمات ولا مجاملات ولا تلتفتوا لمستشارينكم ولا إلى كائن من يكون أقولها علنا : اخرجوا من اليمن الآن وفورا اليوم قبل غدا ... حتى لو احتفل الإرهابيين وأعوان إيران بالإنتصار وحتى لو قيل عنكم أنكم هزمتم وخذلتم ووو اخرجوا بأسرع وقت ممكن ... فالكويت احتلها عفن اللحود صدام وعادت وهو سقط وفرنسا احتلتها ألمانيا بالكامل وعادت وسقط هتلر والعبرة بالنهاية ... ولا أراكم إلا قوم تائهون لا يعرفون كيف يخرجون بأفضل صورة ممكنة ... عودوا لأراضيكم وحصنوا حدودكم ومن ثم احرقوا كل من تسول له نفسه بالإقتراب من حدودكم ... واشتروا القبائل اليمنية فهم شعب مال لا عهد لهم ولا أمان ... وأدركوا أنفسكم قبل المجاعة القادمة في اليمن وقتها ستتحملون إثمها ووزرها ويطالبكم المجتمع الدولي بمطالبات مرهقة مالية عليكم وإلا ستشوه صورتكم دوليا ... إن المكائد هناك تنصب لكم لا حصر ولا عدد لها فاضربوا فخارهم ببعضهم واخرجوا منهم سالمين ... وما العفن المجرم علي عبدالله صالح إلا صناعتكم أنتم وخطئكم السياسي أنتم الذي اليوم أنتم تدفعون ثمنه ويا له من ثمن باهظ ... ذهب الرجال الكرام من أجل الحثالة الرعاع ؟ 

إني والله ناصح أمين لكم وأقولها وكلي ثقة أن لا أحد في كل الكرة الأرضية يمكن أن يحميكم ويحافظ عليكم سوى شعبكم الكريم ... لا تثق بالمصري ولا الباكستاني ولا الأمريكي ولا الأوروبي ولا حتى الخليجي ... ثقوا بأبناء وطنكم فهم أهل لوطنهم ويستحقون كل الأموال التي ذهبت هباء منثورا لمن يغدرون بكم ويخوننكم ومن سيغدرون بكم مستقبلا ... السعودي حزامه السعودي فقط لا غير ... لا تبيعه فالأيام القادمة ليس لك إلا هو ولا أحد سواه إلا هو بعد رب العالمين سبحانه ... وفي أسبوع واحد فقط تستطيعون أن تغيروا خريطة الشرق الأوسط بأكملها ... وفي مدة زمنية من سنة إلى سنتين العالم يمكن أن يفلس والسعودية لا تعرف العجز فقط قليلا من الذكاء وقليلا من جرأة القرار ... فهل أنتم مدركون أم تنتظرون فوات الأوان وقتها لن ينفع ندمكم شيئا ... واعلموا أن هناك الكثيرين يتربصون بكم ويعملون ليل نهار بجد لانهياركم وتفكيككم وسقوط نظامكم وتقسيم أراضيكم والشماتة بكم ... والطعن بظهوركم قد وقع وسيقع مثله الكثير ؟

ألا هل بلغت اللهم فاشهد
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
ألا هل بلغت اللهم فاشهد 


دمتم بود ...

وسعوا صدوركم