الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

الحرب على الإسلام ... الإرهابيين شيطنوا الإسلام ؟

يعتبر الدين الإسلامي اليوم عالميا هو الدين الإرهابي الأول بلا منافس ... هل كان هذا الرعب العالمي من الإسلام صدفة ؟ كلا وأبدا لم يكن صدفة بل كان مخططا رسم بإتقان ونفذ بإحكام وندفع ثمنه ونحن نبتسم بامتنان ولا كأننا مسلمين ولا كأن الأمر يعنينا ... لقد تعودنا على بلادة المشاعر وانعدام الأحاسيس ومتى نتألم ومتى نوجع ؟ عندما يضربنا الإرهاب فتتناثر أشلاء الأبرياء في كل مكان في أوطاننا أو يتم غزونا واحتلالنا ... هنا يتوقف الغالبية ويسأل ماذا يحدث وماذا حدث ولما حدث ؟

في شهر 1/2016 فجر إمام الحرم المكي السابق عادل الكلباني مفاجأة بجرأة تصريحه عندما قال نصا : داعش نبتة سلفية خرجت منا يستدلون من كتبنا نحن ومن مبادئنا نحن ( انتهى التصريح ) ... بداية الخلل كانت من كتبنا ومناهجنا العبثية المتخلفة التي لا تستند إلى أي حقائق دامغة ويقينا راسخا ؟
ثم أيقن الغرب أننا أمة تعيش في سنة 100هـ بالرغم أننا كنا نعيش في سنة 1980 م آنذاك فأشعل الغرب الصراع الأفغاني السوفييتي فشحنوا الأغبياء والسذج بتواطؤ مؤكد فعلي لا يقبل الشك أو اللبس مع حكوماتنا ... فتم جمع التبرعات علنا للأفغان والترحيب ومباركة من يذهب للجهاد هناك مع ضمان عدم فصله من الوظيفة واستمرار راتبه الشهري ( انظر للدعم والمؤامرات أو الجهل الحكومي ) وبعد هذا الجهاد الزائف ( كالعادة ) أعلن عن تأسيس وخروج تنظيم القاعدة ... تنظيم أسسه الفلسطيني عبدالله عزام ترك الصهيونية وإسرائيل وأداره ظهره لوطنه وذهب لأقصى الشرق ثم حدث الإنقلاب وتم اغتياله بتفجير مركبة عبدالله عزام ليستولي أسامة بن لادن على قيادة التنظيم وكخليفة للمسلمين ونصب أيمن الظواهري الإرهابي الهارب من مصر مساعدا له ... وانتهى بهما المطاف إلى العمل الإرهابي تفجير برجيين نيويورك وما تلاه من عظائم على الأمة الإسلامية في 11-9-2011م وانتهى التنظيم بعد ذلك كما يعلم الجميع بكل أحداثه وتفاصيله ؟
جاءت سنة 2013 وفجرت وزيرة خارجية أمريكا السابقة هيلاري كلينتون الصدمة في جلسة استماع خاصة في الكونجرس الأمريكي عندما قالت : نحن من صنعنا تنظيم القاعدة وكانوا حلفاؤنا ودربناهم مولناهم حتى انقلبوا علينا ( انتهى التصريح ) ... وبالرغم من تلك الصدمة التي بحد ذاتها كافية أن تعيد قراءة الكتب الفقهية برمتها ومن جذورها فقد تجاهلنا تصريح وزيرة خارجية أمريكا كونداليزا رايس في 2006 عندما قالت : سنعيد تقسيم منطقة الشرق الأوسط ( انتهى التصريح ) ؟ 
ومن تنظيم القاعدة وإهمال الحكومات بدراسته وتحليله وانعكاساته وأسلمة المجتمع المسلم بمنهج جديد وبتطرف أشد وبتخلف كارثي فاضح ... رجعنا إلى فراشنا وكأن شيئا لم يكن حتى جاء من أيقضنا مهروعا مرعوبا وقال : انهضوا لقد خرج تنظيم جديد إسمه داعش يقوم بأمور أفزعت الأمة وأربكت العالم ... فنظر العالم كله لإرهاب المسلمين إرهاب داعش وهو يقتل ويفجر ويدمر ويروع الآمنين وينحر ويعلق الرؤوس على أعمدة النور وقتل جماعي ومنفرد ويتفنن بأنواع وبأشكال المجازر البشرية والإيذاء والقهر والإستبداد فشرد الآلاف واغتصبت النساء وهتك أعراض المنازل والأستار ... فاظر كل هذا حدث وجميع الدول العربية بكل مشايخها وعلمائها لم يجرؤ أحد على تكفير تنظيم داعش تكفيرا صريحا علنيا لا لبس فيه ... الكل صمت والكل قال عنهم خوارج والكل ندد وشجب واستنكر فقط فهل تعلمون لماذا ؟ لأن داعش ضد الشيعة ويريد الطائفة الشيعية ويريد إيران صاحبة الدين السياسي لذلك نصمت ونحن أصبحنا من رواد الدين السياسي فأصبحنا نعيش في صراع الدين السياسي حتى لو حرقنا أنفسنا وقطعنا أرجلنا ومزقنا أمتنا ومكنا عدونا ... ولم يفكر أحد قط بالإسلام وبدين محمد - عليه الصلاة والسلام - ولم يأبه أحد لسمعة الإسلام والمسلمين خارجيا ولا مشكلة أبدا بأن يتضرر أكثر من 50 مليون مسلم مقيم في الخارج ... فضائع جرت والأمر كله عادي وطبيعي جدا وكأن قلوبنا خرجت منها الرحمة وسكنتها وحوش ضارية وفرت الملائكة منا وسكنتنا الشياطين ... ثم نحنّ بالصدقة على فقراء شوارعنا !!! ماذا هذا المرض العقلي والنفسي الذي تعيشون به ؟ ... هناك خلل وتآمر وخيانات تجري من قلب الإسلام ومن قلب الأمة ومن لب دولنا وحكوماتنا ومجتمعاتنا ... الكل يعلم أو يشعر بأن هناك خلل وهناك توجس وهناك شعورا غير طبيعي يجري ... فبالرغم من كل وحشية وطغيان تنظيم داعش لا يزال هناك من يتعاطفون من هؤلاء القتلة المجرمين الكفرة الإرهابيين ويبرر لهم أو يفسر عملهم ؟

يجب أن تمتلكوا شجاعة المواجهة وأمانة المراجعة لكل فقهكم وكتبكم ومراجعكم كلها دون أي استثناء وليكن مرجعكم الأول والأخير كتاب الله جل علاه ... وقد سردت يحثا شرعيا علميا عن مراجع ومصادر الحديث النبوي الشريف ومع الأسف منذ أكثر من سنة ولم أجد ردا واحد يستطيع أن يفند ما جئت به مما زاد يقيني بصحة الموضوع والبحث التاريخي ...  شاهد : أكثر من 183 سنة مفقودة من الإسلام .. أين هي ؟

خطابكم الديني خطاب متخلف خطاب إن لم تكن معي فأنت علي ... شيطنتم إسلامنا بتطرفكم وإرهابكم وبغبائكم وجهلكم حتى ظن المرضى العقليين أنهم يعيشون في سنة 10هـ أو 200هـ ... أحزاب دينية مزقت المجتمعات وجعلت أبناء الوطن الواحد وأبناء الدين الواحد ألد الأعداء بل وصل الكره والحقد أن يصبح عدوي في العقيدة أشد خطرا من الصهيوني ... تختلف معهم تلقائيا يكفرونك أو يشككون بدينك وبعقيدتك بلا رحمه ولا هوادة ... تضع لهم الرأي والحجة والدليل التاريخي يتزاحمون على أبواب القضاء شاكين عليك وفي الحقيقة هم يشكون من عجزهم وكم جهلهم ... يستخدمون الآيات القرآنية في كل وأي موضع يناسب ظرفهم الإجتماعي أو السياسي دون لنظر لوقت وسبب نزول الآية ... فهل { تبت يدا أبي لهب وتب } تصلح أو تنفع لأن أضعها على أي مثال وأي ظرف في أيامنا هذه ؟ كلا وأبدا طبعا لا يجوز لكن في عرف الجهلة يجوز كتشبيه ... ومسلم خرج من الإسلام فيأتون لك بالحديث ( من بدل دينه فاقتلوه ) ... لكن الله سبحانه لم يذكر قط بأمر قتل المرتد نصا أو أمرا حاسما قاطعا صريحا فقال سبحانه { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } البقرة وقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين } المائدة ... فأين الأمر الرباني بأمر قتل المرتد ؟ ثم لم تنكرون أسباب نزول الآيات وتوقيتها وظرفها ... وقد أجمع علماء الأمة على قتل المرتد مع كامل الإحترام والتوقير للجميع لكن هل حديثهم وإجماعهم أهم من كلام رب العزة والعالمين في كتابه العزيز ؟ أم تشككون بالظن والتفسير الذي تشابه عليكم أم لا يجوز لمسلم أن يخرج عليكم بالبحث والتفسير أم ما هو أمركم ؟ كافر دخل الإسلام أهلا وسهلا ... مسلم خرج من الإسلام مع ألف سلامه ... الدين الذي يهتز لخروج حفنة منه فهذا دين هـــش ضعيف ومشكوك به وإسلامنا ليس دين ضعيف ولا مشكوك به على الإطلاق بل أنتم الضعفاء وأنتم من سهل هز أركانكم والعبث بعقولكم ... ثم لم تعشقون الوقوع في التناقضات الكارثية التي تحرجكم ولا تحرج ربكم فكيف تقتلون المرتد وهو لم يأمر به رب العالمين صراحة بل ذهب رب العالمين لأكثر بعدا وتسامحا وتحذيرا وتنبيها وحسما للموضوع عندما قال وهو أصدق من قال سبحانه { من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } الكهف ... وقال سبحانه { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } البقرة ...  ويقول سبحانه { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين } النحل ... أرهقتم الناس بكثرة السنن وإن قلتم حبا في رسول الله واقتداء بسنته - عليه الصلاة والسلام - فأجيبكم : فهل عملتم بأخلاقه وبحلمه وبحكمته ؟ أم كعادتكم تأخذون ما يحلوا لكم وتركلون ما لا يحلوا لكم ؟ فجعلتم من السنن وكأنها فروض وواجبات وربكم خلقكم وهو أعلم وأدرى بكم ... { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } وأنتم تريدون العسر لا اليسر وفوق إرهاقكم للأمة قفزت عاداتكم وتقاليدكم فوق الدين نفسه ... لقد شيطن تجار الدين إسلامنا وشيطن الإرهابيون ديننا وشيطن أنجاس الأحزاب الدينية صورتنا عالميا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أساء لإسلامنا وعلى كل من أعان على ديننا زاغت أبصار الأبرياء وشطحت عقول المساكين من هول وكثرة التحريم الذي تخرجونه من عباءاتكم ومن عفن عقولكم ؟
لا يوجد أي عالم أو شيخا أو هيئة تمثل الإسلام والملسمين هذه ترهات زرعت في العقول ... إسلامنا وديننا ليست شركة أو وكالة يملكها فلان أو حفنه اعقلوا واعلموا إلى أين تسيرون ... والحقيقة أن كل مسلم يمثل الإسلام وكل أمة تمثل الإسلام ... والتمثيل أيضا ليس على هواكم بل تمثلونه بأخلاقكم وتسامحكم وثقافتكم وصناعتكم وزراعتكم وعلمكم وقوة وحدتكم ... وما لم تكونوا كذلك فالله يعين الإسلام علينا 
ارجعوا إلى الله
ارجعوا إلى كتابه
ارجعوا لأنفسكم وماذا صنعتم بها
ارجعوا لأصل إسلامكم فهل كان رسولكم سنيا أو شيعيا أو أشعريا أو من أي مذهب مما أخرجتموه وصنعتموه لأنفسكم ؟




غدا بإذن الله الجزء الثالث بعنوان
الحرب على الإسلام ... الملـــحدون



دمتم بود ...