الاثنين، 6 مارس، 2017

الضبط والإحضار .. المعسرين .. الحلول ؟

المجتمع الكويتي يعاني من كثرة القوانين التي حولت الناس إلى آلات وأصنام لا يتحرك أحد بخطوة للأمام أو للخلف إلا بقانون ... والقوانين والتشريعات تصدر من مجلس الأمة بعد التصويت عليها وبموافقة الحكومة ... وقبل أن تصدر تلك التشريعات والقوانين هناك من بحث وفكر ودبر في القانون عبر اللجان التشريعية في مجلس الأمة والتي تسمى مطابخ القوانين ... حيث يجتمع أعضاء اللجنة مع قياديين وموظفين حكوميين يسمعون ويناقشون إصدار أو تعديل قانون  ... كل ما سبق لا يزال أمرا طبيعيا وعاديا ... لكن الغير طبيعي أن تصدر قانونا ولا تتابع أثره سلبا أو إيجابا وكأنك تحشو وسادة بالقطن دون أن تعلم مسبقا الحكم والحجم ومدى الراحة المسبقة ؟ 

الضبط والإحضار
من غير المقبول والمرفوض تماما أن يمارس القضاء التعسف والتشدد بأوامر الضبط والإحضار في قضايا الأحوال الشخصية والمدينين ... وهذا الإفراط باستخدام أدوات القهر والإذلال لمواطنين أدت إلى تمزق شديد في الأسرة الكويتية ونتج عنه آثار نفسية كارثية خطيرة ... والقضاء الكويتي كانت له سوابق مؤسفة في هذا المجال فالقضاء الكويتي لا يتحرك لحسم مسألة خطيرة إلا بعد فوات الأوان وبعد أن يتم تدمير عشرات الآلاف من المواطنين وتدمير مئات الأسر الكويتية ... وهذا أمرا خطيرا يحسب على القضاء وليس له ... ففي الماضي القريب الحكومة ومجلس الأمة والقضاء دمروا ثلث المجتمع الكويتي في قضايا الشيكات بدون رصيد عندما كان الشيك يعتبر جناية وليس جنحة ... واليوم نفس الأمر يتم بتدمير ثلث المجتمع الكويتي في قضايا الأحوال الشخصية وكالعادة دون أن يشعر أو يهتم أحد من السلطات الثلاثة سالفة الذكر ... فكيف سمحت لكم أنفسكم وضمائركم باعتقال ( أب ) أمام الناس مقبوضا مخفورا مكبلا ومهانا من أجل لم يسدد نفقة أبنائه لمدة 6 أشهر أو سنة !!! ألم تدركوا بعد حقد أغلب المطلقات وواسطات العاملين لديكم أم ما أقوله أمرا لا يعرف أحد عنه شيئا !!! 
إن ما نتحدث عنه وما يتحدث عنه الناس ليس طعنا في ذمة القضاء كلا وأبدا ... بل نتحدث ويتحدثون عن سوء الإدارة وعدم تطورها وجمود في العقليات وعدم فهم ما يجري حول الجسم القضائي وتخلف في التشريعات وسوء تقدير بالأحكام وعدم اهتمام وإدراك لمصائر الناس وأموالهم ومستقبلهم ... حتى خرجت كلمات من مواطنين أنا سمعتهم شخصيا عندما قال أحدهم : أموالي وحلالي اغتصبها القضاء مني اغتصابا رغما عني وسأقتص منهم يوم القيامة عند أعدل العادلين ولن أسامح من ظلمني سواء القاضي أو طليقيتي كلاهما سيقفون يوم القيامة أمامي ؟
المعسرين
لا أحد يضحك عليكم بأفلامه وأكاذيبه فكل دين ورائه صاحب الدين نفسه ... فأنت عندما أعطيت مالك لمحتاج فأنت تعلم مسبقا بأنه محتاج ووضعه المالي سيء ... وأعطيته بفائدة أي باتفاق مسبق أو أعطيته بدون فائدة في كل الأحوال أنت منحت أموالك لشخص حالته المالية متدهورة ... فتحمل أنت نتيجة الله أعلم ما كان في نفسك فلا تهب أموالك بغرور المتكبرين ثم تلجأ للقضاء صارخا باكيا مستنجدا لاسترجاع أموالك .
الحلــــول
في البداية يجب أن يتحرك القضاء ويفرض ويشرع مبادئ أساسية مهمة وهي
أ - القضاء غير مسؤل عن أموالكم عندما تهبونها بإرادتكم وبقناعتكم دون أي تهديد أو شبهة ابتزاز في قضايا الدّيْن والمعسرين وإن كان لديكم ما يثبت ... منحته 20 ألف وأنت تعرف أنه لا يملك السداد ولا يملك وظيفة وراتب فأحكم عليه أن يسدد لك 50 دينار شهريا وانتظر أنت كل هذه المدة حتى يكون لك درسا تتعلم منه .
ب - لا سجن ولا ضبط واحضار في قضايا الأحوال الشخصية والنفقة تعزيزا لمكانة الأب أمام أبنائه + وتوقيرا لمكانة وصورة القضاء أمام أبنائه والأجيال القادمة ... فلا أشد إهانة في كل تاريخ الرجال من أن تنزعوا ولاية الأب عن أبنائه وهذا ضربا في صميم شرف وكرامة الرجال وربكم القائل { إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم } التغابن ... فهل أنت يا سيدي المشرع وأنت يا حضرة القاضي أعلم من الأب بأبنائه وسلوكياتهم وأطباعهم وماذا تصنع الأم بأولادها بأبيهم نكاية وكرها وحقدا بعد طلاقها ؟ !!! ؟   

الإجراءات والتشريعات المطلوب حلها بصفة الإستعجال 
1- لا يجوز حبس أو ضبط وإحضار لأي كويتي أو كويتية في قضايا الأحوال الشخصية نهائيا .
2- لا يجوز حبس أي مدين مدني والإكتفاء بالتقسيط من راتب المدين أو وجود كفيل .
3- لا يجوز للقضاء أن يفرض قيمة النفقة بمزاجية أو تقدير القاضي بل يجب أن تحدد القيمة بالنسبة للراتب وبنسبة لا تتجاوز وأقصاها  20% من إجمالي الراتب إن كان موظفا وأيا كان عدد الأبناء ... فمن حق الرجل أن يوفر المال للزواج مرة أخرى أو يفعل ويصنع بماله ما يشاء ومن حكم في ماله فما ظلم ولا إكراه بأموال الناس ... ولا أبهذل عيشته وأفصله من دوامه وأدمر مستقبله !!! والقاضي بالنهاية بشر يصيب ويخطئ وليس مقدسا وليس معصوما لذلك يجب أن يتم تقييده بنسبة النفقة المذكورة أعلاه ؟
4- لا يجوز لمشرّع القوانين أن يغتصب أموال الناس بفرض وإجبار المطلق أن يوفر نفقة وسكن وسيارة وخادمة لطليقته وأبنائه ... وهذا يعتبر ظلم واغتصاب للأموال ... والذي أصلا ومسبقا الحكومة تمنح لكل طفل 50 دينار وضمنت له السكن في الإسكان والتعليم والصحة وحتى الوظيفة مضمونة .
5- لا يجوز للخصوم ولا لمحاميهم أن يطلع أحد منهم على الوضع المالي أو الملائة المالية لأحد منهم بحجة قضايا النفقة أو أي قضية دين فهذا خرق صارخ لسرية المعلومات وفضح وهتك أسرار الناس لا يجوز  ... ويجب أن يتوقف القضاء عن مثل تلك الممارسات الفاضحة الخاطئة الجسيمة التي تضرب القانون بعرض الحائط  ... فلا يحق لأحد أن يطلع على ما يملكه أي أحد إلا بأمر القضاء وبكتاب سري للغاية ولا يفتح إلا بيد القاضي نفسه ويمنع تصويره أو حتى إطلاع أحد الخصوم على البيانات المالية التي كفلها القانون بصرامة وشدة سريتها سواء كان يملك أو لا يملك ... يعني بسكم تفضّح بخلق الله والقضاء يخالف القانون وهنا المصيبة ؟

{ فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب } ص

أيها القضاء أدرك نفسك فهناك كره بدأ يتربع في عقليات الأطفال والمراهقين والشباب والكبار عنكم ... وهذا أمرا خطيرا أن يكبر الأطفال وهم كارهون لوظيفة القاضي انتبهوا لما أقول وأنتم لا تعلمون ... وخذوا حديثي من باب النصح والنقد الموضوعي ولا تصدقوا كل ما ينقل لكم ... وبالتأكيد ليس من المطلوب أن ترضي الجميع ولن ترضوا الجميع ... لكن هل تنكرون أن هناك أخطاء تشريعية وفسادا وظيفيا وواسطات وسلبيات وعجز من التطوير ... صححوا المسار وطوروا التشريعات وأوقفوا مهازل تشريعات أغرقت وطننا بالعوانس والمطلقات وأصبح الطلاق تجارة ومجازر ترتكب ؟


يتزوجون بشرع الله ويتطلقون بشرع الإنسان !!! 




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم

video
video
video
video
video
video