الخميس، 1 يونيو 2017

القمة الإسلامية الأمريكية والمهدي المنتظر ؟

تابعنا ورصدنا القمة الأمريكية الخليجية الإسلامية بكل تفاصيلها وبلا شك كان جهد دبلوماسي استثنائي غير عادي كبير من حيث الكم والعدد من حشد الدول ... مثل باقي المؤتمرات الضخمة التي تجري في الكويت والإمارات وفي أوروبا ... كان جهدا دبلوماسيا كبيرا متعبا مرهقا لكنه لم يكن هناك إنجاز سياسي ولا مكاسب تستحق الإهتمام ... بل يسجل الإنجاز والمكسب السياسي الساحق للأشقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حصد ما لم يحصده أي رئيس أمريكي سابق ... فجاء وكأنه المهدي المنتظر الذي سيخلص الأرض من فسادها وينصر المظلومين ويهزم الظالمين ؟ 

دونالد ترامب منذ أكثر من 30 سنة وهو صاحب موقف الذي تحول إلى مبدأ وهو : الإستيلاء على أموال وثروات السعودية تحديدا ودول الخليج عموما ... لأنه ينظر إلى حقيقة واقعية نحن الخليجيين نتكبر عليها بغرورنا المعهود وهي : لولا أمريكا لما استمرت دول الخليج بالوجود دولا وحكاما وحكومات وشعوبا ... وبالتالي من المفترض علينا كخليجيين أن نقدس ماما أمريكا التي خرجت من القمة الإسلامية الأمريكية بمكاسب دبلوماسية رهيبة واقتصادية وعسكرية هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الخليجية الأمريكية ... فخرج ترامب من السعودية بـ 400 مليار دولار ومن الكويت والإمارات وقطر بمليارات لم يتم تسريبها إلى وقتنا هذا لكن الأكيد أنها لن تقل عن 50 مليار دولار ... مبالغ كافية أن تهتز لها الأمة العربية قاطبة وكافية بأن تسحق كلمة فقير في الدول الخليجية ... وكافية بأن تبني منازل لكل مواطن خليجي وتبني 100 مستشفى عالمي و 500 مركز صحي عالي المستوى و 3.000 مدرسة عالية المستوى مكيفة و تنشأ ما لا يقل عن 50 مصنع عالمي و 500 مصنع صغير وتوفر فرص عمل لأكثر من 10 ملايين مواطن خليجي  وووووو ... فجاء بابا ترامب وأخذ المبلغ المرعب بابتسامة شديدة الفرح ويظل المواطن الخليجي على ما هو عليه وإن فتح فمه فجهاز المباحث له بالمرصاد ومن أنتم أصلا حتى تتحدثون ؟ ما أنتم سوى رعية لا أكثر ولا أقل ؟
السؤال الأهم ؟
كيف تناسى الخليجيين فجأة كل الإهانات والتطاول الذي مارسه ترامب طيلة حملته الإنتخابية وأبى الخليجيين أن يتناسون أي خلاف بالرأي أو حتى إسائة جاءت من مواطن أو دبلوماسي عربي ؟!!!؟ 

القمة الإسلامية الأمريكية وإيران
اتضح جليا أن دول الخليج عاجزة عن مواجهة إيران دبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا ... فعندما أرادوا ضرب إيران اقتصاديا أغرقوا الأسواق العالمية بالنفط فهبط الأسعار العالمية إلى ما دون الـ 20 دولار وأول من صرخ هم الشعوب الخليجية ... ولم تتأثر إيران لأنها أصلا استقطبت صدمة العقوبات عليها وتعود شعبها الذي هو أصلا فقيرا ومعدما بسبب الثورة الخمينية منذ نهاية السبعينات ... وعسكريا القدرات الخليجية لا تستطيع أن تواجه ولا تصمد طويلا أمام أي حرب ضد إيران ... ودبلوماسيا تقف روسيا كحاجز صد شرس ضد أي محاولات للنيل من إيران سواء من الخليجيين أو من أمريكا ... ونجوم الإعلام المنظرين الخليجيين الذين يظهرون على شاشات الفضائيات لا يقولون إلا ما يرضي السياسي الخليجي حتى لو كذب على المشاهد وزيف له الحقائق ... إذن ليس هناك قوة تستطيع أن تشعل المنطقة سوى أمريكا وهي بالفعل الوحيدة القادرة على سحق إيران وحرقها عن بكرة أبيها ... ولو كنت صاحب قرار لقلت للسيد ترامب وبجرأة "الخيال" تفوق جرأته 
أنا : يا سيد ترامب نعطيك 450 مليار دولار ما المقابل أمام ذلك وهو مبلغ يقفز بشعبيتك داخل أمريكا لأنك وفرت عشرات الآلاف من الوظائف لمواطنيك بمقابل بضعة مئات أو ببضعة آلاف من مواطنينا .
ترامب : أوفر وأضمن لكم أمن دولكم .
أنا  : لا يا سيدي المتذاكي قد سبقك أوباما ورمينا بعشرات المليارات في حضنه فكانت النتيجة صفعات سياسية لا حصر لها أتتنا منكم .
ترامب : ولكني مختلف كليا عن أوباما وكلمتي وعد .
أنا : السياسة الأمريكية ثابتة مع إسرائيل ومتغيرة معنا ولذلك لن نضخ مئات المليارات إلا بعد أن تبادر بالحرب ضد إيران وتزيل نظام الملالي هناك وليكن مبلغ الـ 450 مليار دولار هي فاتورة حربكم ولن ندفع غيرها لكم سواء انتصرتم أو هزمتم في حربكم .
ترامب : هذا ابتزاز دبلوماسي واضح .
أنا : لقد ابتزنا أوباما لـ 8 سنوات وأنتم تنظرون فكانت النتيجة صفقات سياسية وتجارية مع إيران دون النظر للدبلوماسية الخليجية .
ترامب : ماذا تريدون تحديدا قل وبصراحة .
أنا : قد قلت ما أريد وأزيد على ذلك أريد أن يلغى قانون "جاستا" الذي ستضربون به السعودية عاجلا أم آجلا وبشكل نهائي وحاسم .
ترامب : قانون جاستا خارج قدرة إدارتي وسيزيد الناقمين علي في الولايات المتحدة ويكلفني أكثر مما تتخيلون .
أنا : لا شأن لك بسياستنا الداخلية ولا شأن لنا بسياستك الداخلية فكل منا وله سياسته في دولته لكن تجمعنا مصالحنا الخارجية المشتركة ... مطلبنا : تغيير النظام الإيراني بنظام ديمقراطي منفتح ديمقراطي وإلغاء قانون جاستا والتوقف عن إنتاج النفط الأمريكي الصخري لأنه يهدد إنتاجنا النفطي .
ترامب : وماذا عن سوريا ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ؟
أنا : تطمن عندما ينتهي النظام الإيراني يسقط نظام بشار تلقائيا ولا مانع لدينا من نقل سفارتكم إلى القدس لأنها أصلا بيد الإسرائيليين منذ 60 عام .
ترامب : لكني لن أتوقف عن إنتاج النفط الصخري لأنه يشكل دخلا قوميا أمريكيا .
أنا : يا سيد ترامب الدخل الأمريكي الحقيقي هي أسواقنا الخليجية التي تستوعب صناعاتكم وأكثر من تريليون دولار قيمة استثماراتنا في بلدكم ومئات المليارات الخليجية التي نشتري بها أسلحتكم من مصانعكم حتى بتنا لا نعرف أين نخزن أسلحتكم التي نشتريها منذ 60 سنة .
ترامب : وإن لم أفعل ما تريدون ؟ بل أرفض أن تملون علي ماذا أفعل من أنتم أصلا ؟
أنا : نحن لا شيء لكن انتبه من أن نتحول من المعسكر الأمريكي إلى المعسكر الصيني التي قادرة على سحق كائن من يكون وهي دولة صناعية بنفس مستواكم وإن كانت ليس بجودتكم لكنها حتما تفي بالغرض وأمام الـ 450 مليار دولار ستنفذ روسيا أو الصين كل ما نريد لأنك أنت وهم يعرفون ماذا تعني 450 مليار دولار لدولهم وشعوبهم واقتصادياتهم وأنت تعرف يا سيد ترامب ماذا لو عرضنا 450 مليار دولار على الإتحاد الأوروبي مثلا ماذا سيكون موقفهم وهم يواجهون كما ضخما من البطالة والعجز الإقتصادي ... ألم أقل لك نحن لا شيء يا سيد الشيء !!!
ترامب : هذا تحول خطيرا في السياسة واللهجة الخليجية تجاهنا لكني سأعرض الأمر على إدارتي وسأوافيكم بما ستثمر عنه اتصالاتي الداخلية وإن كنت غير راض عن اجتماعنا هذا على الإطلاق .
أنا : بل لديك 7 أيام ليس أكثر ولن نضع مصير دولنا وشعوبنا لعبة بيد كل رئيس يأتينا عل وعسى أن يجلب الحظ لنا من يحسم ملفاتنا العالقة فإما تكن معنا أو ضدنا والأمر حسم .
ترامب : أنا في جدول زيارات دولية بمواعيد أعدت مسبقا لا أستطيع حسم الأمر في 7 أيام .
أنا : حسنا عندما تنتهي من جولتك لدينا ثم في إسرائيل ثم في الفاتيكان ثم في مجموعة الـ 7 دول الصناعية نكون نحن قد انتهينا من الإتفاق مع روسيا والصين والإتحاد الأوروبي وسننتظر من سيقدم لنا أفضل عرض ونعدك بمفاجآت تصل إلى الصدمات في مجال استثماراتنا وودائعنا لديكم ... أهلا وسهلا سيد ترامب شرفتنا بحضورك .
حتما سيضرب الولايات المتحدة الأمريكية زلزالا سياسيا لم يسبق له مثيلا وسيعرف الأمريكان وقتها حجمهم وحجم وقوة السلاح الإقتصادي الخليجي ... لكن كيف يكون كل ذلك ودول الخليج هي أصلا ليست متفقة وليست على قلب رجل واحد والخلافات تضرب فيما بينهم وستصل إلى حد القطيعة ؟ !!! ؟ ... كان ما سبق مجرد تأليف وخيال لحوار بين الرئيس الأمريكي وبيني لو كنت صاحب قرار والحمدلله أني لم أكن ولم أخلق صاحب قرار ؟

قال انفخ يا شريم قال ما من برطم 




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم