الأربعاء، 19 يوليو 2017

بين أهمية مواقع التواصل الإجتماعي وبين جهلها ؟

خرجت مواقع التواصل الإجتماعي : فيس بوك في 2004 واشتهر في 2006 ويوتيوب في 2006 واشتهر في 2009 ... وتويتر انطلق في 2009 واشتهر في 2011 ... والأنستجرام انطلق في 2012 وسناب شات انطلق للشهرة في 2013 ... وجميعهم كانت لديهم محاولات تأسيس ثم التجربة ثم الإنطلاق لكن شهرتهم وصلت إلينا في السنوات التي ذكرتها ... وخرجت برامج تواصل إجتماعي عديدة أشكال وأنواع بطرق وأساليب كثيرة وأنا أسميها " الفـــخ العالمي " لأنها كلها مواقع كل من عليها مرصود ومكشوف ومسجل لدى دوائر المخابرات العالمية وهذا ليس موضوعنا ... لكن موضوعنا أن المجامعات العربية انكبت وارتمت في أحضان في تلك المواقع وبنيت لها كيانا وتوجها حتى أصبحت ورقة سياسية ... نعم فقد سببت مواقع التواصل الإجتماعي إزعاجا للسياسيين فتفاعلوا معها في بداية الأمر بكل اهتمام وجدية إلى وصل الأمر إلى أن السياسيين فهموا المزاج الشعبي للجيل الحالي ... فهو جيل كثير الحديث قليل الأفعال يثرثر الآن وبعد ساعتين ينسى ما ثرثر به فأصبح العقل السياسي لا ينظر لتأثير مواقع التواصل الإجتماعي في القضايا المصيرية المهمة ... لأنه فعليا وواقعيا نسبة من يفهمون في السياسة وفي مجرياتها على أرض الواقع بخبرة طويلة وباطلاع على التاريخ الحقيقي للأمم لا يتجاوزون 5% فقط من عموم الشعب العربي كلـــه هذا بأفضل الأحوال إن لم أبالغ أصلا ؟ 

مواقع التواصل الإجتماعي كما أسلفت ليس ذات قيمة وأهمية سياسية في العقل والمفهوم السياسي الصرف وإلا لتغيرت كل الأنظمة والحكومات العربية والأجنبية ... لكن تلك المواقع مهمة لتحسين صورة الحكومة من منظور مواطنيها وهذا ما لا تجيده كل الحكومات العربية دون أي استثناء ... وحتى في دول الخليج تجد وزارات وهيئات الدولة متواجدة في مواقع التواصل الإجتماعي لكنه تواجد أصنام قريش لا تغني ولا تسمن من جوع ... تتحدث معم تقترح تشتكي لا أحد موجود ولا من مجيب مما يوصلك إلى كم الإهمال والضعف الحكومي ... أما لو كان الأمر أمني وسياسي ومخابراتي فنعم تجدهم معك أينما كنت ولهم طرقهم الخاصة يصلوا إليك ... إذن لماذا دخلتم مواقع التواصل الإجتماعي أصلا إن كنتم أصناما ؟ هل من باب البرستيج العام أم الوزراء كل يدير وزارته بعقليته ثم يأتي من بعده وينسف عقلية من قبله !!! 

مواقع التواصل الإجتماعي يجب أن تكون أسهل وأسرع وسيلة اتصال بين الحكومة والمواطن بين الوزارة والجمهور تختصر الوقت وتوفر عناء ومشقة المواطن ... مواقع صنعت لك نسف واختصار الوقت وتقليل كم العمل والجهد وأنت تصر أن تظل على سيرة من عملوا في 1960 و 1970 أعمال ورقية وضرورة المراجعة وألف توقيع و 500 ختم ... إما أنكم أفراد متخلفين أو أنكم حكومات ووزراء فاشلون ؟

أيها المسؤل إن في تلك المواقع ما يكشف عيوب مسؤليتك أنت شخصيا ويكشف فضائح قياداتك فإن كانت عيوب أصلحتها وإن كانت فضائح تداركتها ... وفي نفس تلك المواقع يوجد فيها عشرات الآلاف من موظفيك فلو وجدوا تواصل شديد مركز بين عملهم والشعب لارتعبوا من مسؤليتهم ولسوّلت لهم أنفسهم من أن أي مراجع يمكن أن يكتب في مواقع التواصل انتقادا أو شكوة عليه فيتلقفها مسؤليه فيضعوه على منصة المحاسبة فورا ومن لا يعجبه العمل فهناك ألف بديل كويتي وكويتية له ... فإلى متى وأنتم تفوتون فرصا لا تقدر بثمن ومن يظن أنه وصل إلى مركز قيادي مدير عام ووكيل وزارة ووزير وصولا حتى إلى رئيس الحكومة أنه محصن من أي انتقاد أو أي توجيه فهو مخطئ بنسبة مليار% ... فهناك دستور ينظم الحياة بيننا وبينكم وهناك قضاء كويتي محترم يا ما أنصف المظلومين من جوركم وظلمكم ويا ما أنصفكم أنتم كمسؤلين من الظلم والإفتراء عليكم ... لقد مللنا ونحن نقول : افتحوا أبوابكم واليوم في عصر التقدم والتكنولوجيا لستم بحاجة لأبوابكم أصلا ومواقع التواصل الإجتماعي والتكنولوجيا تحت أرجلكم وفي خدمتكم وبكبسة زر تستطيع أن تعرف ما يجري في وزارتك وبألف شاهد ودليل ... فما لكم لا تعملون بأمانة ولا أحد فيكم يريد أن يترك بصمة تخلد ذكراه فما أنتم إلا زائلون وأسمائكم هي أسماء "مؤقتة" ولستم دائمون في مناصبكم ولا مخلدون في حياتكم ... ما أدري ليش محسسيني إنكم علماء فضاء وإن الكرة الأرضية لم تنجب مثلكم !!! الأمر بسيط جدا والعملية سهلة للغاية إلا إن كنتم أنتم أصلا فاشلين أو أنكم صالحين لكن الله ابتلاكم ببطانة فاسدة ... متى تترسخ في عقولكم أنكم تخدمون المواطن والمقيم وليس العكس ؟ متى تفهمون الحقيقة الأكيدة أنكم تقدمون للناس خدماتهم وحاجاتهم وليس تفضلا ولا منة منكم ؟  متى تعون بحجم معاناة الناس بقراراتكم التـــافهة ؟ متى تحترمون أوقاتكم وأوقات الناس ؟ متى نرى الأكثر نشاطا وإبداعا والأكثر إخلاصا في الصفوف الأمامية ؟    
افهموا واستوعبوا أنكم في الكويت ولستم في دول خليجية وعربية أخرى التي تتفنن بالقمع والتنكيل ... وما نبراسكم وما مثالكم الأعلى إلا سمو أمير البلاد - بارك الله في عمر سموه - عندما قالها علنا : من لا يتحمل الإنتقاد فليجلس في بيته ... وفي حديث آخر قال سموه : أنا موظف وأتقاضى راتبا ... صدق سموه فيما تفضل فيه .



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم