2018-05-20

إلى سعاد عبدالله وحياة الفهد ... مع التحية ؟


إلى عناية إحدى قامات الكويت الفنية 
الفانة القديرة / سعاد عبدالله "أم طلال" 
الفنانة القديرة / حياة الفهد "أم سوزان"

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبدأ رسالتي هذه لكم بالتهاني لكم بمنسبة حلول شهر رمضان المبارك ... مبارك عليكم الشهر وعساكم من عواده

بدأت أم طلال مشوارها الفني في 1963 وبدأت أم سوزان مشوارها الفني في 1962 وبلا أدنى شك أنكما ذوات تاريخ فني يستحق كل الإحترام والتقدير ... وفي الوقت الذي كنتما تكبران فيه كبرنا نحن معكما فيه مثلما كان أبنائكم يكبرون معكم في منازلكم ... والحقيقة أنكما تنتمون إلى جيل محترم وراقي لدرجة أنه إلى يومنا هذا حرصتم أشد الحرص على أن لا تخرج صراعاتكم الفنية في وسطكم الفني وفي جيلكم إلى العلن ... وتلك نقطة حتما تسجل لسمو أخلاقكم وتلك الخصلة الطيبة والصعبة في نفس الوقت لم يستطع من جاء بعدكم أن يحافظ عليها ... وقدمتم كل أنواع الفنون الدراما والكوميديا والأوبريت وغيرها ولذلك نلتم شعبية في داخل وخارج الكويت تستحقونها بجدارة واقتدار ... كل ما سبق لم يكن أن يتحقق لولا أنكما تعيشان في الكويت الدولة التي تفجر منها الفن في منطقة الخليج العربي وسواء الدولة ساعدتكم أم لم تساعدكم لكن تبقى الكويت هي الكويت ولادة بالمبدعين ؟
 
اسمحوا لي أن أخاطبكما كإبن لكما وكرجل ناصح أمين وكمشاهد يتابع ويراقب ويرصد كل شأن محلي كويتي أو خارجي ... وإن كنت لست متخصص لكن هذا لا يمنع أن أسجل انطباعي وتحسس أن هناك خطأ وانحراف في المسار الفني لكليكما ... فبعد أن كنتما ممثلتين باهرتين تحولتما إلى سيدات أعمال في المجال الفني أي تجار فن وتحولت الهواية إلى حرفة ثم تحولت الحرفة إلى تجارة ... والتجارة أيتها الفاضلتين نادرا جدا أن تكون تجارة أمينة أو عمل طاهر لأن التاجر منذ عشرات آلاف السنين لا مبدأ له سوى الدينار وتحقيق أقصى درجات الأرباح والمكاسب ... وفي الوقت الذي تحولتما إلى سيدات أعمال في الفن كان من المفترض بل والطبيعي أن تقفز أعمالكما إلى نقلة نوعية باهرة صادمة نوعية ... لكن ما حدث هو العكس فأصبحنا نرى تراجع دراماتيكي مهين لمسيرتكما الفنية العريقة و "حشو" نصوص وترقيع سيناريو وعمل أي كلام المهم تسليم العمل "البضاعة" إلى الشاري !!! ... وإن كانت هناك بطانة حولكما تطبل وتصفق لكم في أي كلمة ورأي تقولانه فهذه بداية السقوط والإنهيار ... وإن كنتما وصلتم إلى مرحلة أنكما فقط من تفهمان والكرة الأرضية لا تفهم فهذا مرض النرجسية الذي يسقط أي فنان أيا كان إسمه وتاريخه ... فوقعت أم طلال في فخ القالب الواحد المرأة المتجبرة العنيدة الطاغية وأم سوزان وقعت في قالب المرأة المظلومة التي تكالبت الدنيا كلها على رأسها !!! 

خالتي أم سوزان
خالتي أم طلال
مجتمعنا الكويتي غني وثري بالمشاكل الإجتماعية وهي طبيعة أي مجتمع في العالم اقتحموا مجتمعكم وابتعدوا عن خيال قصصكم التي أصبحت تدمر رصيدكم الفني ... أم طلال وينج عن دور دكتورة الجامعة الفاسدة التي لا تخاف الله في طلبتها وتعشق فساد الواسطة وتحابي الطلبة حسب مراكزهم الإجتماعية ... أم سوزان أين أنتي من الخوض في جهل "بعض" الكويتيات التي تملكهن الجهل والسفاهة بالبحث عن السحر وقرائة الفنجان وما يترتب عليه من هدم البيوت وتدمير العلاقات الأسرية والزوجية ؟ ... أين أنتما من مشكلة العنوسة وجنون جنون الشروط وأسباب ذلك ؟ ... أين أنتما من الشأن السياسي ودهاليزه وماذا لو أم سوزان وزيرة وتعرض كم الألاعيب السياسية وأم طلال عضو مجلس أمة وكم أكاذيبها الإنتخابية ؟ ... أين أنتما من مشكلة اللجان الخيرية وفقراء الكويت وفساد أموال التبرعات ؟ ... أين أنتما من الذين يشترون السيارات الفارهة وهم أصحاب رواتب محدودة جدا من أجل صناعة وهم الواجهة الإجتماعية ؟ ... قضايا كثيرة تنتظر من يخترق جدار صمتها ويوظفها في عمل فني محترف يحتوي على كم كبير من جرأة الطرح ... والإبتعاد عن الإسفاف والتقليد مثل : يا رب يتزوجني ليش طلقني هذي تتآمر هذا يستغل أمه هذه تكره أختها ... نريد أعمالا ذات قصة فاخرة وسيناريو مثير في كل حلقة تسارع وتسابق دراماتيكي بالأحداث ولا نريد حوارات سخيفة وحديث ممل فقط من أجل أن تغطون أوقات المسلسل بكل ما هو بعيد عن النص الحقيقي ... وكأمثلة يعني مو معقول واحد يفكر بخلفية موسيقية تأخذ 3 دقائق أو حديث مع خدامة أو سؤال سائق أو "تحلطم" الشخص مع نفسه !!! ... هذا الفكر انتهى وهذه الإستراتيجية الفنية لم يعد لها وجودا وحلت مكانها المسلسلات ذا السيناريو السريع متلاحق الأحداث الذي يجعل المشاهد لا يتحرك من مكانه حتى يواكب عظمة وروعة العمل الفني ؟
 
إني أأسف أن تصلوا إلى مرحلة أعمال فنية سطحية واستغفال المشاهد بعمل ترقيع في ترقيع وشغل مشي حالك وخذ أتعابك ... وأنتما أمام أمرين لا ثالث لهما : إما أن تقفزا قفزا بالدراما الكويتية التي تأخذ المشاهد إلى مرحلة فنية جديدة ومميزة ... أو أنكما تعتزلا الفن كليا احتراما لتاريخكما الكبير الذي نكن له كل التقدير والإحترام ولا تشوها صورتكما بأعمال جدا بدائية ... وأعتذر شديد الإعتذار على كم صراحتي لكن هذه مدونتي لا تعرف النفاق ولا المجاملة أمام كائن من يكون ؟

تقبلوا مني فائق الشكر والتقدير والإحترام





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم