السبت، 8 سبتمبر 2018

طيور الظلام عادت لتحلق في سماء الكويت ؟


عندما تدرج حكومات دول كويتيين على قوائم الإرهاب ربما يكون معهم حق بحكم أنهم إرهابيين فعليا أو أن الأمر انتقام سياسي ... لكن عندما تدرج الأمم لمتحدة كويتيين على قوائم الإرهاب فهنا الأمر مختلف واختلف كليا لأن المنظمة الدولة لا تدرج شخصا على قوائم الإرهاب إلا بأدلة وصور وشهود وإثباتات ... وتخطر الأمم المتحدة دولة الشخص الإرهابي بأنها قد أدرجته على قوائم الإرهاب وترسل تقريرا مختصرا عنه مع حق اطلاق بعثة الدولة على كامل التفاصيل في الأمم المتحدة ... كذلك تطلب الأمم المتحدة من الدولة المعنية بمواطنها الإرهابي بأن تغلق كل حساباته البنكية وتمنع ركوبه على أي طائرة في العالم وتعمم إسمه دوليا ... وإجراء احترازي تقوم الدولة بفصله عن العمل أو تتركه يعمل لكن يستلم راتبه نقدا وليس بإيداع بنكي وهذا الأمر تحديدا يكون راجعا لقرار دولته ولجهازه الأمني فيه ؟
في الكويت خرجت دعوات أنا أسميها "دعوات داعشية" تهدف لإعادة الصحوة الإسلامية الكاذبة التي تريد السيطرة على المجتمع وتكون بديلا عن دولة المؤسسات والقانون ... لتكون هي الدولة وهي المؤسسات وهي القانون وطالما نحن نتكلم بالدين وشرع الله فعلى الجميع أن يخرس ومن يعارضنا فقد عارض الله ورسوله !!! ... إنها يا سادة نفس المسرحيات القديمة لكن بلون وشكل جديد وهي نفس الخزعبلات والهرطات التي يهذي بها المجانين ... كلكم لا تفهمون بدين الله ونحن فقط من نفهم وجميعكم لا يعرف شريعة الله في الأرض نحن فقط من نفهمها كلكم إذن يجب أن تخضعوا لنا أنتم وأموالكم وزكاتكم وصدقاتكم وأبنائكم وبناتكم وعقولكم وأنفسكم !!! ... ومن سخرية الواقع أن من يتحدثون يركبون السيارة الأمريكية والألمانية ويلبسون الأثواب السويسرية ويستخدمون شبكة الإنترنت التي صنعها الكفار ويستخدمون الهواتف الذكية التي أرسلها الملحدين والمشركين ... لا شيء في ذلك فهي حلال علينا لأنها بأموالنا وإن كانت من صنع الكفار !!! ... إن هؤلاء هم جهلة القوم ومثل هذا الفكر الإرهابي المستبد وهو أحد درجات الطغيان الذاهب إلى مراحل الداعشية القذرة بكل جرائمها وكفرهــــــــا البــــــواح باسم دين الله وما هؤلاء إلا تجـــــار أديان لو تمكنوا من رقابنا لما تأخروا في التفكير بقطفها دقيقة واحدة ؟ وفي قمة الشحن الإرهابي في الحرب الأهلية السورية الذي كانت تقف خلفه "قطر والسعودية والإمارات وأمريكا وإسرائيل" باعتراف وزير الخارجية القطري السابق "حمد بن جاسم بن جبر" ... رأينا ممارسات وأعمالا كادت أن تضيع الكويت بسبب شرذمة إرهابيين بعلم وموافقة الحكومة الكويتية التي كانت من أولوياتها حسم الصراع السياسي بينها وبين المعارضة ... فرأينا عضو مجلس الأمة المجرم وليد الطبطبائي يناصر الإرهابيين ويلتقط الصور المخزية معهم ورأينا دعوات لحملة "تجهيز 12 ألف غازي" وحملة "النفيــر" لنصرة الإرهابيين في سوريا باسم الجهاد الكاذب ... وعشرات الملايين من الدنانير جمعت بعد أن استغفلوا الأغبياء وأخذوا ما في جيوبهم باسم الله وباسم دينه والله ودينه بـــراء من الإفك والإفتراء الذي ساقوه عليكم المجرمين ... كل ذلك كان يجري تحت علم وسمع وأبصار الحكومة والأجهزة الأمنية التي كانت أياديها مكبلة من أي تحرك ضد هؤلاء الإرهابيين لأن القرار السياسي لم يسمح لهم بذلك ...وبعد أن هزم الإرهابيين في سوريا واكتسح جحش سوريا المجرم الأرض لبس اليوم الإرهابيين المنافقين الكذابين نقاب النساء وخرست ألسنتهم بعد فشل مخططاتهم ؟ 

أقول ما أقول وأنا أرى اليوم طيور الظلام وأفاعي الكويت تعود من جديد بوسائل متعددة باسم القانون وباسم الديمقراطية يمارسون الدين السياسي لتحقيق أهداف خبيثة ... فاليوم منعت كتب في مسلسل لا ينتهي من الرقيب "العبيط" الذي يوحي لنفسه وليس لنا بأنه قرأ كل كتاب تم منعه قرائة كاملة مستفيضة من الجلدة إلى الجلدة ... ويتم منع "بعض" أفلام السينما بقرار مسؤلين وكأن الله ما خلق لهم عقولا وصولا إلى اليوم الذي يطالبون فيه بإلغاء حصة الموسيقى من المناهج الدراسية ... ولو سألت أكبر رجل دين وأكثرهم خبرة وأعظمهم فصاحة وعلما هذا السؤال : هل هناك آية قرآنية واحدة تحـــــرّم المعازف والموسيقى والفناء آية واحد لا أكثر ؟ ... تلقائيا وبلا أي تفكير سيقول لك : كلا ولكن الرسول حرمها !!! ... ثم تسأله : وهل يملك الرسول صفة التحريم على العالمين ويشارك الله في هذه الصلاحية المطلقة على الناس من يوم إطلاقها وحتى قيام الساعة ؟ ... سيجيبون كعادتهم بالإلتفاف حتى يهربوا من أصل السؤال : وهل أنت تكذّب رسولنا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام ؟ ... انظروا من هنا يحيكون عليكم الخبائث والمؤامرات ليكبلوكم بالأخطاء والتهم ثم يشهّروا بكم ثم يقاضونكم وربما يصدرون ضدكم الفتاوي بإزهاق دمائكم وقتلكم على أحد مجانينهم ... ليس فقط لأنك سألت بل لأنك كشفت حقيقتهم وكم جرأتهم ووقاحتهم بالتقول والإفتراء على رسول الله وهروبهم المعتاد من الإجابة على السؤال الرئيسي ... والمسألة شديدة السهولة لا تحتاج إلى عظماء ولا إلى مشايخ ولا إلى أزهر ولا إلى كلية شريعة ولا إلى هيئة كبار العلماء ولا إلى أي فيلم هندي ... هل كتاب الله توجد به آية صريحة بتحريم الموسيقى والمعازف ؟ أجب نعم أو لا ... أجب دون لف ودوران فإن كانت الإجابة بـــنعم فأت بها وسطرها علينا وإن كانت الإجابة بـــــلا فاخرس لسانك وعقلك وأغلق فمك ولا تتقول على رسولك ولا تفتري على رب العالمين سبحانه ... وكيل الله في الأرض كانوا رسله وصفحة الرسل أقفلت بوفاة أشرفنا عليه الصلاة والسلام ... فلا أنت ولا سابع نسل من أهلك لكم أي حق بأن تخضعوا المجتمع الكويتي لجنونكم وجهلكم الفاضح الذي جعلكم سخرية العامة ... والفيصل بين المغيبين والمفترين والجهلة وبين العقلاء هو كتاب الله وآياته الكريمة فمن له حجة على الناس فيأت بآيات الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى ؟

ويل لأمة افترت على الله كذبا
ويل لأمة تقوّلت على رسولها
ويل لأمة تقلب الحق إلى باطل
ويل لأمة خضعت لشياطينها واستمرأت الباطل





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم