الأربعاء، 19 نوفمبر، 2008

بابا جاسم وبابا ناصر ( 2 )

بعد كل ما سبق من تساؤلات من أهل القرية عن مدى جشع وتسلط جاسم وناصر أبناء عبدالله خرجت شياطين أخرى من أبناء أسرة حاكم القرية ؟
طغت شهوة المال على حب الناس وطغت سطوة وأحلام السلطة على حب واستقرار كيان القرية فطوعوا أنفسهم ليكونوا عبيد الدنيا تحت أقدام نفوذ ومال جاسم وناصر وأصبح الإثنان يحركون من يشاؤن ووقت ما يشاؤن وكيفما يشاؤن وبالتالي انتشر الفساد وعمت الفوضى في أرض القرية وأهلها الطيبون ؟
ولكن كانت هناك مشكلة حقيقية لدى حاكم القرية وهي أنه يقرب إليه نوعية مستشارين هو يعتقد في قرارة نفسه أنهم من المخلصين له ؟ إلا أنهم في حقيقة الأمر كبروا بالعمر ولم تعد تتحمل عقولهم ما تتطلبه مراحل تقدم النهضة التي أصبحت تقفز بمراحل كبيرة وواسعة في ضل عقول نشيطة مع ادخال علوم جديدة في فن إدارة الدول أو المناطق أو القرى .
وجل ما يشيرون على الحاكم هو انتظر - ترقب - اترك الأيام تريك - ماذا سيكون شكلنا في الخارج - لا تزعج هذا - لا تستفز ذاك ؟ وكذا من سلبيات الفرد فما بالك بإدارة قرية بأرضها وأهلها وتجارتها وسياستها الداخلية والخارجية ؟؟؟ إنها مصيبة .
وبالتالي اطمأن جاسم وناصر بأن هذا هو وقتهم وهذا هو زمانهم وإن لم يستغلوا هذه الفرصة الثمينة فلن يستطيعون أن يصنعون غيرها وإيجابيات فرصتهم تتمثل بأن :-
1- مستشارين الحاكم طاعنين بالعمر وعقولهم توقفت عن مواكبة الجديد .
2- مستشارين الحاكم هم من رفقة والدهم المتوفي وبالتالي ذكراه تتجلى برؤية أبناؤه وإن كانوا أباليس .
3- طوعوا بعض عبدة المال والسلطة من كل طوائف الشعب وعلى كافة مناصبهم وأصولهم .
4- بنفوذهم وسطوتهم أدخلوا القرية في أمر واقع مفروض عليهم بالقوة .
بعدما سبق ومن الطبيعي جدا وبدون تخطيط مسبق أن يتجمع من هنا وهناك أبناء القرية والذين لا يريدون ولا يسعون ولا يجمعهم إلا حب أرضهم وولاؤهم لحاكمهم .
تجمع هذا مع هذا وهذا مع هذه والمجموعة تلى المجموعة وأخذوا يتناقشون ويحللون الأوضاع بعقول شبابية ذكية نشيطة وذات رؤية ثاقبة تلفها مصلحة وطنهم ودينهم وأمن واستقرار قريتهم ويتسائلون :-
1- كيف نتخلص منهم أو كيف نحجمهم أو كيف نقاومهم ؟
2- كيف نكشف ألاعيب أذنابهم بالبراهين والأدلة ؟
3- كيف نعيد استقرار قريتنا بكل حب وود ؟
4- كيف تسود الشفافية والعدالة بين أبناء الوطن الواحد ؟
5- كيف نقف مع حاكمنا ونعينه ونشد على يده بوحدة وطنية تتجلى في الشدائد ؟
مع أخذ الإعتبار لتلك الأسئلة مقارنة مع الخوف السائد والذي ضرب القرية بأكملها من سطوة ونفوذ جاسم وناصر .
وللحديث بقية ...........