الاثنين، 19 ديسمبر، 2016

الحرب على الإسلام ... غسيل العقول ؟

موضوع الحرب على الإسلام سيكون مكون من 4 أجزاء ... وموضوع كهذا ومتعدد الأجزاء لابد وأن يكون فيه كما كبيرا من المصارحة وكشف المستور ... لأن الأمة الإسلامية في سابع نومه والضرب في قرآنكم والتشكيك فيه قد وصل إلى مداه والطعن برسولكم طعنا عظيما وصل إلى درجات خطيرة والتآمر على الأمة الإسلامية قريبا سترونه بأم أعينكم ... وما كان كل هذا ليحدث لولا العباءة السوداء التي خيمت على عقول غالبيتكم بسبب العادات والتقاليد المتخلفة النتنة وبسبب الكم المهول والمرعب من غسيل الأدمغة التي مورست على الأمة منذ عشرات ومئات وآلاف السنين ... وأني أقرأ في كل اتجاه وفي كل فكر معتدل ومنحرف وإرهابي وأهبل ومغفل لا أستثني أحدا من البحث والقراءة ... فقد وصلنا إلى مرحلة الضرب بالصميم بديننا وبرسولنا وبربنا وخالقنا بالرغم من وجود النور والطريق المستقيم إلا أن تجارة الدين أصبحت شائعة كثيرا ... وأصبح لها أسواق ومحترفين تجاهلوا قرآنهم وافتروا على رسولهم وقالوا عنه ما لم يقله واستعبدوا الرعية وضحكوا على الحكومات فجعلوها مطية لهم ... فوصلوا وتغلغلوا إلى مراكز ومفاصل الدول والحكومات وأنشؤا إمبراطوريات عقائدية ومذهبية ومالية مرعبة ... واستغلوا جهل غالبية الأمة بدينهم لأنهم أمة لا تريد أن تقرأ لا تريد أن تبحث لا تريد أن تفكر وتحلل لا تريد أن تناقش ... أمة تعشق الكسل وتكره العمل ووصلت إلى درجة عشقها للسمع وبغضها للقراءة ففطن تجار الدين لهذه الجزئية فاستمرؤا وقفزوا ونالوا وطعنوا وأفتوا وأرهبوا فاستعبدوا القوم بجهالتهم ... وأصبح غالبية رجال الدين مقدسين منزهين لا يجوز نقاشهم ولا يجوز معارضتهم ولا يجوز التشكيك بهم ... هم هكذا الجهلة عندما يعشقون فإنهم تلقائيا يقدسون وينصبون ويضعون هاله من العظمة لمن يعشقونه ... رجل دين ممثل مغني لاعب كره تلقائيا يقدسونهم بلا وعي ولا تفكير بلا مدة محددة والويل لمن ينتقد من يعشقونه فإن قيامته تقوم وجهنم تفور ... لذا على الجميع أن يعلم التالي علما واضحا صريحا علنا جهارا نهارا أطلقها على رؤوس الأشهاد شاء من شاء وأبى من أبى

1- لا يوجد بعد كتاب الله الكريم القرآن العظيم أي كتاب منزلة وأهمية وقدسية أيا كان إسم ونوع ومؤلف وباحث الكتاب ولو كان متوفي قبل 1.400 سنة ... كفاكم جهالة وسفاهة فلا بعد القرآن الكريم كتاب ولا بعده كتاب وإلى قيام الساعة لا يوجد كتاب ولا عالم ولا شيخا ولو كان من آل البيت أو الصحابة والخلفاء أنفسهم ... دينكم أساسه وأصله القرآن العظيم حصريا فقط لا غير .
2-  رسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام - هو آخر وخاتم الأنبياء والمرسلين بأبي وأمي أنت يا رسول الله ... رسول مثل باقي الرسل بعظمتهم أن جعلهم رب العالمين خاصته سبحانه وآل سيدنا محمد وآل سيدنا عيسى وآل سيدنا موسى وآل الأنبياء كلهم دون أي استثناء - عليهم الصلاة والسلام - لهم قيمتهم التاريخية وتوقيرهم واحترامهم واجب لا جدال ولا شك في ذلك ... لكنهم ماضي وأموات ووقتهم وزمانهم مضى وانتهى والحديث عنهم بالتوافق حسنا أما الجدال بشأنهم يجبر الجميع إغلاق باب الخلاف والجدال حماية للإسلام بشكل عام ومطلق أم أنكم مستمتعون بالتمزق ؟... ولا مرجع ولا مصدر تشريع ولا رأي ولا حجة بعد كلام الله سبحانه وكتابه الكريم .
3-  لا يجوز مطلقا ولا يصح نهائيا أن يأتي نبي أو رسول فيحرم من نفسه وإن صدقتم مثل هذا الرأي السخيف أن رسولا حرّم ونبيا نهى فقد تجاوزتم وتطاولتم على خالقكم ربكم ورب كل شيء ... وكـــأن الله نسى أو تناسى أن يحرّم أو ترك رسوله يحرّم بدلا عنه ... حشا لله سبحانه أن يكون كما يعتقد الجاهلون وهو القائل في كتابه المنير { وكلَّ شيء علمناه وكتبناه في اللوح المحفوظ } النبأ ... وقوله سبحانه { وكل شيء أحصيناه في إمام مبين } يس ... وقوله سبحانه { ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون } الأنعام ... وقوله سبحانه { وكل شيء فصلناه تفصيلا } الإسراء ... فأي قلة أدب ووقاحة وجرأة وصلتم بها على ربكم وخالقكم لتأتوا بعبيد له يصححون لربكم ويحرمون لعبيده وأمته ما لم يحرمه ربكم أصلا وقط في كتابه أم أنتم أعلم من ربكم يا عبيدا غرتهم عقولهم ونفخ فيهم إبليسهم ؟... أم جعلتم منزلة العلماء بمنزلة الأنبياء ومنزلة الأنبياء بمنزلة الرسل ومنزلة الرسل بمنزلة الذات الإلهية والقدسية المطلقة ؟ ما هذا الهراء الذي أنتم فيه !!!
4-  كل عالم وكل شيخ دين وكل باحث شرعي أو علمي في الشريعة الإسلامية بكل أسمائهم وبكل أوقاتهم وزمانهم ما هم إلا مجتهدون لا أكثر ولا أقل ... مجتهدون لهم نصيبهم وجزاؤهم عند خالقهم نالوا نصيبهم من دنياهم وذهبوا لدار حق بارئهم سبحانه ولا قدسيه لأحد منهم على الإطلاق ونهائيا ولا أحد منهم له ميزة بكتبه عن الآخر ولا يوجد أي عالم في كل التاريخ الإسلامي دون أي استثناء أن تكون كتبه ذات قدسيه وعظمة تلي أو تأتي بعد منزلة القرآن الكريم نهائيا وأبدا نطقا وفكرا وحسما وفهما وبحثا ومستندا ... بل وجب لهؤلاء المجتهدين احترامهم وتوقيرهم من باب أدب الإسلام وحسن الإجتهاد والله يعلم وأنتم لا تعلمون } البقرة .
هذه النقاط الأربعة هي الحسم والمفتاح لأمة ضلت طريقها وتاهت في دنياها عندما تركت الأمة كلام الله كلام الحق واليقين ... فخرج الفاسدين وصنعوا أديانا متفرعة من الإسلام فأصبحت فلسفة ثم أصبحت فكرا ثم أصبحت عقيدة ثم أصبحت مذاهب ثم تمزقت الأمة تمزقا كارثيا يندى له جبين دينكم ويأسف عليه أشرفكم رسولكم - عليه الصلاة والسلام - فأصبحنا مطية لمؤامرات الدولة الفارسية والرومية ثم الفتن التي ضربت كل بيت مسلم ثم الدماء الزكية البريئة ودماء الطغاة التي ملأت كل أركان الدولة الإسلامية دون أي استثناء حتى وصلنا اليوم وأمرنا بيد إما روسيا أو أمريكا ... فأصبح المسلم يكره أخيه المسلم ويحقد عليه حقدا لم يسبق له مثيلا في التاريخ البشري كله والسبب ؟ مجرد خلاف عقائدي مذهبي يمتد لأكثر من 1.400 سنة ويزال مستمرا وبشحن أكبر وأقوى ... والأمر الصادم أن كل هذا الشحن أخذ معه كل العقول المتعلمة والمتحضرة والمتنورة بمختلف الشهادات والمراكز الوظيفية فإذا هي في حقيقتها عقول جوفاء خواء هواء رعناء تعشق استباحة دماء الأبرياء دون النظر لسنهم أو حجمهم أو عددهم ... كل هذا حدث ويحدث وسيحدث لأنكم ابتعدتم عن قرآنكم وجعلتموه مجرد زينة تزينوا به أرفف بيوتكم ومكاتبكم ... تهجرونه طول السنة ولا تذكرونه إلا في رمضانكم هذا إن كان بعضكم يفتحه في رمضان أصلا وإن قرأتموه قرأتموه بعقل ضعيف لا تفقهون منه قولا لأن قلوبكم مليئة بالحقد والكراهية ومتعلقة في دنياكم وليس آخرتكم ... { أإله مع الله قليلا ما تذكرون } النمل 
كل دم بريء أريق كل عقل بريء غسل كل كتاب بشري قدستموه كل ظلم مسلم ظلمتموه كل حق سلبتموه كل جور على دينكم جلبتموه كل تقوّل وافتراء على أنبياؤكم ورسلكم أخرجتموه ... ستحاسبون عليه حسابا شديدا عسيرا فردا فردا { وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون } البقرة ... غبي وساذج أو مريض ومتكبر من لا يعرف غدا ماذا سينتظره عند رب لا ينام ولا يغفل سبحانه ؟



غدا بإذن الله الجزء الثاني بعنوان
الحرب على الإسلام ... الإرهابيين ؟


دمتم بود ...