الخميس، 19 يناير، 2017

أنتم افتريتم على رسولكم وكذبتم وهلكتم ؟

هذا اجتهــــاد وبحـــث شرعي علمي هدفه كشف حقيقة من افتروا على رسولنا عليه الصلاة والسلام بالأدلة القرآنية واليقين والعقل والمنطق وإيضاح كم الجهل الذي وصل إلى التقوّل على رسولنا وفضح جهلهم وادعاءاتهم ليكون هذا بيان للناس جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد ونصرة لأشرفنا عليه الصلاة والسلام .

الموضــــــــــــــوع 
أهدف من المواضيع الشرعية التي تسرد بطرق علمية والإرتكاز إلى الأدلة والبراهين هو تصحيح مفاهيم الكثيرين الذي أدخلت عليهم أو غسلت عقولهم من قبل إما جهلة الدين أو من يفترون أو من يكذبون أو من يصرون على الخطأ وكأن الله ما خلق لنا عقولا ... وأجزم أن السطوة الإسلامية التي استحكمت واستعبدت العباد منذ عقود وقرون أنها تلعن تكنولوجيا اليوم التي أخرجت العشرات وأنا منهم ممن يكتبون بجرأة وبمواجهة مباشرة مع التيارات الإسلامية التي تعتقد أنها وكيلة الدين الإسلامي حصريا ... كلا وأبدا بل ما أفعله أنا شخصيا أصنفه بأنه جهاد في سبيل الله جهاد فكري لكشف حقيقة الأكاذيب والدجل والجهل الذي من خلاله سيطروا على الناس ... لا تفعل هذا حرام وافعل ذاك فهو حلال وكأنهم وكلاء الله في الأرض والله لم يجعل لذاته وكيلا سبحانه فنحن من نتوكل عليه وليس هو من يتوكل علينا ... وفي هذا الموضوع سوف أبين كم الإفتراء والتقول الذي مورس على رسولنا وأشرفنا عليه الصلاة والسلام افتراء يصل إلى مرحلة الأكاذيب وحشا أن يكون رسولنا وحبيبنا إلا طاهرا كريما رحيما رؤوفا صادقا أمينا رسولا مثل باقي الرسل وهم خاصة الله في الأرض بل هم الإستثناء البشري في التاريخ ... وقد بينت في السابق أن العلماء يستندون في مصدر الأحاديث النبوية إلى كتب البخاري ومسلم وابن ماجه والترمذي فكتبت بحثا شرعيا علميا تاريخيا فصمت أمامه الجميع في موضوع : أكثر من 183 سنة مفقودة من الإسلام .. أين هي ؟

جاؤا في كل كتب الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : منْ بدَّل دينه فاقتلوه !!!
أي أمر من الرسول أعطى الإذن بقتل كل مسلم يرتد عن الدين لإسلامي ؟ ... حسنا لنحلل المسألة تحليلا شرعيا علميا وليس كعبيد قطعان تتبع عبيد قطعان تقول سمعا وطاعة دون عقل ودون تبصر ... كيف الرسول يحرم من تلقاء نفسه ؟ والأصل أنه لا يجوز لنبي أو رسول أن يحرم أمرا إلا بنص وأمر رباني سماوي مؤكد موثق ؟ نعم وألف نعم لا يجوز لرسول أن يحرم فصفة التحريم خالصة وذاتية لرب العالمين وحده لا شريك ولا معاون له سبحانه ... بل رب العالمين أصلا لم يأمر بقتل المرتد عن دينه نهائيا بل قال سبحانه { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة } البقرة ... فكيف رسولنا يتجاوز ربه ويأمر بقتل وسفك الدماء ورب العالمين جل علاه قد زكى ومدح رسولكم عندما قال سبحانه { وإنك لعلى خلق عظيم } القلم ... فهل صاحب الخلق يقتل الإنسان بأمر منه ومن تلقاء نفسه وبأمر مفتوح وليس لوقت ما لظرف ما كلا وقت مفتوح أي رخصة دائمة إلى قيام الساعة هل أنتم مجانين أم وصل بكم الإفتراء إلى حد قلة الأدب والوقاحة على أشرفكم وأعظمكم ... ولقد كان سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام قبل سيدنا محمد ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام ... وقد كان سيدنا موسى ابن عمران عليه السلام قبل سيدنا عيسى عليه السلام ... وما قرأت في التوراة والإنجيل أن رب العالمين قال لموسى أو عيسى : اقتلوا من يخرج عن دينكم أو من بدل دينه فاقتلوه بل هم أيضا لم يقولوا ولم يفتوا ولم يخرجوا عن مهمتهم ألا وهي الرسالة ... فهل بافتراءاتكم تقولون أن سيدنا موسى وعيسى هم أفضل وأرحم من سيدنا محمد !!!
أدلة منع التحريم لأي رسول إلا بنص سماوي
في معجم اللغة العربية تدل كلمة رســــول ومعناها : هو من ينقل خبرا شفهيا أو رسالة مكتوبة من مصدر معلوم وإلى مصدر معلوم ... مثل رسل أرسل يرسل رسولا رسلا جميعها مفردات في نفس المعنى وتنتفي كلمة رسول إن كانت رسالته من مصدر مجهول إلى مصدر مجهول ... وقد عرف الرسل ما قبل الإسلام أن يحرّم إيذائهم أو قتلهم لأن مهمتهم النقل الأمين وليس إلا النقل ... وقد كانت الملوك والأمراء قديما يختارون رسلهم بعناية لأنهم يمثلونهم شخصيا وليس كما تقدمه المسلسلات التاريخية في أيامنا هذه من أن أي رجل ينقل رسالة ملك أو أمير إنها ترهات الإعلام وتزوير التاريخ ... فإن كان الملوك والأمراء قديما بل وحديثا يختارون رسلهم بعناية فما بالكم برب العالمين وبالتالي رسله هم خاصة وصفوة الخلق والبشر عند رب العالمين وهم أفراد استثنائيين بكل المقاييس ... فيسأل رب العالمين وهو الأعلم سبحانه يسأل سيدنا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بصيغة العتاب والتنبيه { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ( صيغة سؤال ؟ بعلم مسبق ) قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } المائدة ... وفي آية عتاب من رب العالمين لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور } التحريم ... إذن هناك إعلانا صريحا بنص سماوي من رب العالمين أن لا يجوز لنبي أو رسول أن يأمر الناس إلا بما يؤمر به هو وليس النبي يأمر الناس من تلقاء نفسه إنما هو رسول والله سبحانه قال في رسله عليهم الصلاة والسلام { وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين } العنكبوت ... ويتضح جليا أن الكذب صفة الناس والأمم وليست صفة الرسل فلنا الكذب ولرسل رب العالمين الصدق ... والصدق يتمثل لكافة الرسل بأن لا يأمروا إلا بأمر من ربهم ولا تحريما إلا بدليل ونص سماوي ولا يجوز نهائيا أن يحرموا من تلقاء أنفسهم أبدا ... بل الله جل علاه أعلم من رسله بخلقه فقال في آيات كثيرة : لست عليهم بمسيطر -  لست عليهم بحسيب - لست عليهم بوكيل - لست عليهم بسلطان - لست عليهم بحسيب - وما أنت عليهم بجبار ... وقوله سبحانه { فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب } الرعد ... وقوله { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } الكهف ... وقوله تعالى { لا إكراه في الدين } البقرة ... وقوله سبحانه { وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } يونس ... وقوله سبحانه { ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } يونس ... وقوله سبحانه { قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل } يونس ... أفبعد كلام رب العالمين هذا
 كلام أو رد أو حتى إيضاح أكثر من ذلك ؟ رحمة من ربكم ورفعة وأفقا واسعا لا تدركه العقول المتخلفة ؟ 

ما سبق كلها آيات بالأدلة القرآنية وبالتحليل الشرعي والعلمي والمنطقي تؤكد أن هناك من افترى وكذب وتقوّل على رسولنا ... وإسلامنا دين حرية فكر وحرية اعتقاد ... بل اسألوا أنفسكم لماذا رب العالمين أحب سيدنا إبراهيم الخليل ؟ لأنه كان يتفكر كثيرا ويحلل كثيرا ويبحث كثيرا لا يمل ولا يكل من السؤال وهذا أصل الإسلام هو البحث في الله وفيما خلق وصور وأبدع سبحانه ... دين مليء بالروحانيات والإيمانيات ولم يكن أبدا دينا متشددا متطرفا إرهابيا كما نشروا وشاعوا وبفضل كهنة الدين أنتجوا لنا الجهل وكل التطرف حتى أصبحنا سبّة على لسان كل أمم الأرض بسبب الجهاد الكاذب الجهاد الذي أصبح أعمى عن القدس واستسبع هنا وهنا واستحل واستباح أعراض وأرواح المؤمنين والمسلمين ... فاستمرؤا الكذب البواح وافتروا على رسولنا بوقاحة وقلة أدب لا مثيل لها في التاريخ ... فمن صدّق أو يصدق أن رسولنا محمد ابن عبدالله بعد كل ما سبق من الأدلة والبراهين والإثباتات أنه أمر بالقتل وسفك دماء الأبرياء في حياته ومماته وإلى يومنا وأنه يملك صفة التحريم المطلق فلينتظر حسابا شديدا عسيرا من رب العالمين وخصيمه الرسول الذي افتريتم عليه وأنا من الشاهدين على ذلك ... ويا ترى لو أردت أن أسرد بيان أغلب الأحاديث النبوية التي أخرجتموها فكم من دليل سآتيكم به على أنكم تقولتم على رسولكم والله ورسوله براء مما تكذبون وتفترون ؟ ... حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تقول على رسولنا وعلى كل من صدق الإفتراءات فإن لكم قبورا تنتظركم ولكم موعدا مع الله والله لا يخلف موعده أبدا ... من لا يريد الإسلام مع السلامة الله الغني عن عباده والإسلام أكبر من حفنة ظلوا طريقهم وأساله سبحانه بأن يهديهم إلى طريق الحق قبل أن تحل قيامتهم عل وعسى يكون لنا أجرا بدعوتهم للهداية .
طيب والآية الكريمة { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } الحشر
آية وقتية ظرفية لأنها استندت على أمر ( النهي - فانتهوا ) والنهي أمر بالتوقف عن أمر ما لظرف ما لسبب ما لوقت ما وتنتهي مدة النهي ويمكن أن يصدر من نبي أو رسول أو خليفة المسلمين أو حاكم أو تشريع وقانون لأنه يرتبط بمدة زمنية محددة وليست مطلقة قابلة للتوقف كليا وقابلة للتعديل ... أما التحريم فهو أولا يجب أن يصدر من رب العالمين فقط وحصريا وثانيا يجب أن يكون بسند من القرآن الكريم نصا صريحا والأهم أن التحريم هو أمر سماوي مطلق إلى يوم القيامة وليست ظرفية ولا وقتية ... أي المحرمات القاطعة لا نقاش ولا جدال فيها مثل قوله سبحانه { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون } الأنعام ... وتحريم آخر { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب } المائدة ... وتحريم آخر { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما } النساء ... هذا هو التحريم الذي لا نقاش ولا جدال فيه بالمطلق لأنه صادر من المصدر الوحيد والقطعي بالتحريم وهو رب العالمين جل علاه ولا يجادل في تحريم رب العالمين إلا فاجر وأرعن وأحمق أو خبيث ومرتزق وعدو ... إذن الأية تقول : وما نهاكم ... ولم يقل ربكم : ما حرم عليكم  ... النهي أمر وقتي والتحريم أمر أبدي ؟
للمرة المليون أقولها : لا يجوز لنبي أو رسول أن يحرم نهائيا ... الله سبحانه حصرياً هو من يحرم فقط ... فمتى تتوقف حيلكم أو جهلكم أو افترائكم على رسولنا عليه الصلاة والسلام وقلة أدبكم وتطاولكم على رب العالمين وكأن الله نسى أن يحرم فاستدرك رسوله وحرّم بدلا من الله سبحانه !!! ؟ !!!

اللهم عليك بمن افتروا على رسولك
اللهم افضح واكشف من تقوّلوا على رسولك
اللهم لا ترحم من يجور على عبادك باسم رسولك



دمتم بود ...