الأربعاء، 20 يونيو 2018

ساعات العمل .. القرار المقدس .. والحل الجريء ؟


في 2009م نشرت حلا لمشكلة أوقات العمل في الكويت وتكدس الموظفين وسوء الإدارة الناتجة عن ذلك ... لكن في موضوعي هذا سأعيد صياغة الفكرة بشكل مطور وعملي دون ترك أي فرصة لأي مسؤل من أن ينكر أو يفشل أو يعيب على موضوعي هذا ؟

يعتقد "بعض" مسؤلي الدولة أن تحديد وقت العمل بـ 7 ساعات هو أمر مقدس وقرارا يجب أن نقع له ساجدين !!! ... مثلما يظن "بعض" موظفي الدولة جهلا وسفاهة أنهم قد أنعموا على الناس بخدماتهم وبوظائفهم متناسين أنهم مجرد موظفين يعملون مقابل أجر ولأجل خدمة المراجع والدولة ... تلك قناعات خاطئة ترسبت في عقليات المتخلفين معتقدين أنه ما خلقت الوظائف إلا لأجلهم وما ساعات العمل إلا عقيدة وإيمان ... بينما الأمر وحقيقته مختلف كليا جملة وتفصيلا فليس مطلوب منك العمل 7 ساعات إن كنت أصلا ترغب في مصلحة العمل فالعمل أو إدارة العمل هي نوع من أنواع الفنون ... بينما خيّل للبعض أن العمل مجرد استعباد خلق الله وحفنة أصنام أصنع بهم ما أشاء !!! ... وأن الراتب ورث له حق فيه وهذه القناعات لم يكن لتحدث لولا وجود فساد إداري وفشل فاضح في فهم فنون الإدارة ... ولذلك في هذا الموضوع سيكون الحل "هذا إن كانوا أصلا يبحثون عن حلول " كالتالي

1- يكون واقع العمل في جميع الجهات الحكومية بواقع 5 ساعات تبدأ من الساعة 8 صباحا وتنتهي في الساعة 1 ظهرا ثم تبدأ الفترة الثانية من العمل الحكومي من الساعة 1 ظهرا إلى الساعة 6 مساء .
2- آلية العمل 10 ساعات عمل متواصلة دون أي توقف بنظام صباحا ومساء .
3- يخير الموظف ما بين العمل صباحا أو مساء ولا يجوز الإجبار .
4- أي دقيقة بعد الساعة 8 صباحا أو 1 ظهرا تسجل تأخير وأي خروج قبل الموعد يعتبر خصم يوم كامل .
5- تلغى خاصية الإستئذانات الشهرية لجميع الموظفين .
6- تلغى خاصية "العمل الخفيف" للحالات الخاصة لأن أصلا العمل أصبح خفيف .  
7- يمنح الموظف 10 أيام بدلا من 4 أيام "متفرقة" غياب بعذر للحالات الطارئة .
8- يمنح الموظف إجازة 15 يوم في حال وفاة أحد الأقارب من الدرجة الأولى بدلا من 3 أيام .
9- يمنعا منعا باتا رد أو تأخير أي مراجع من الساعة 8 صباحا إلى 6 مساء .
10- يحق للموظف أن يعمل 10 ساعات صباحا ومساء "متواصلة" بناء على طلبه وبموافقة رسمية مسبقة بزيادة راتب لا تتجاوز 30% من إجمالي الراتب وليس الأساسي بمعنى تتقاضى ألف هنا يمكن أن تتقاضى 1.350 دينار .  
11- لا يعمل مساء إلا كويتيين فقط وحصرا ويمنع كليا عمل أي وافد إداري مساء .

فوائـــد الفكرة والقرار
1- رفع إنتاجية الموظف ودفع قوة العمل لأقصى درجة ممكنة .
2- إيقاف تحايل وهروب بعض الموظفين بسبب مراجعات حكومية أو مناسبات مثل تبريكات أو عزاء .
3- قدرة موظفين الدولة على إنهاء أي معاملة تخصهم مساء وليس الإستئذان صباحا ويمكن لمن يعمل مساء أن ينهي معاملته صباحا .
4- منح كافة مراجعين الدوائر الحكومية أكبر وقت وبأريحية لإنهاء معاملاتهم بكل يسر واطمئنان .
5- العمل على إنهاء تكدس المعاملات وبعد القرار بأسابيع سوف تنتهي مشكلة تكدس المعاملات وتأخيرها لأن طاقة العمل أصبحت مضاعفة صباحا ومساء .
6- فرض تركيب كاميرات مراقبة في كل دائرة ومقر حكومي لمتابعة ومراقبة أعمال الموظفين مكتب مكتب وممر ممر وقاعة قاعة منعا لأي خطأ أو إهمال أو فساد أو سرقة أو حتى تحرش ولا يحق لكائن من يكون أن يعترض لأنها ملكية حكومية "عامة" وليست ملكية منزلية "خاصة" .
يعمل في الوظائف الحكومية أكثر من 390 موظف 73% منهم كويتيين وأنا أراهنكم أن أكثر من 100 ألف كويتي وكويتية سينتقلون إلى العمل مساء ... فقط الأمر يحتاج إلى تفكير جدي ورؤية ثاقبة وقوة إرادة لاتخاذ هذا القرار وسيحقق نجاحا باهرا وسيقف بالعمل الحكومي إلى معدلات نجاح لم يسبق لها مثيلا ... وسيفسح المجال لمنح الكثيرين من تولي مسؤلية الأقسام والإدارات فمثلا المدير يعمل صباحا ونائبه يعمل مساء وسيتم إحداث مناصب جديدة لمسؤلي الدولة الذين سيتولون العمل مساء مما سيفسح المجال للكثير من الطاقات الشبابية لتحمل مسؤلياتهم ... اعقلها وتوكل الأمر جدا بسيط الأمر ليس كونه أن لديك قوة عمل ضخمة لكنها بلا فائدة فصنعت تطوير لتحول القوة المترهلة إلى قوة فاعلة حقيقية لتحقق لك إنتاجية عملية واقعية ... جملة "تعال باجر وتلاقي معاملتك خالصة" ستكون " تعال العصر وتلاقي معاملتك خالصة" بمعنى أن معاملات الصباح تستكمل مساء ولا تتوقف بل يمنع إيقافها ؟
 
حرك الناس وغير نمط الحياة وبسكم تخلف عقليات السبعينات



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم