2021-10-30

من هذا "جورج قرداحي" الذي أخرج الكويت عن خطها السياسي الرصين ؟

 

في البحث السياسي من الطبيعي جدا أن تفرق بين أنظمة الحكم وبين شعوبها لأن الحكومات بطبيعتها تتخذ قرارات مستقلة وبعيدة كليا عن إرادة الشعوب ... هذا بشكل عام أما بشكل خاص ففي الدول العربية يجب الفصل كليا بين الحكومات وبين الشعوب لأن السياسة الخارجية وحتى الداخلية الشعوب لا حول لها ولا قوة ... باستثناء الذباب الإلكتروني واستراتيجية صناعة محتوى "تظليل الرأي العام" الذي في غالبه تفضحه الصحافة العالمية بشكل تفصيلي ... لكن أن يخرج إعلامي ويقول رأيه بشكل جدا عادي بل وأقل بكثير جدا مما يكتب وينشر في مواقع التواصل الإعلامي وفي الصحافة العالمية ... ثم تنتفض بسببه دولا وحكومات بشكل دراماتيكي فهو الحدث الحقيقي فعلا وليس تصريح الإعلامي اللبناني "جورج قرداحي" فعليا ... ولو نسترجع الذاكرة للوراء قليلا وتحديدا في الأزمة الخليجية التي كانت أزمة مفتعلة انفعالية مفبركة هنا يجب أن نستذكر حالة الإنفعال الدراماتيكي السريع من قرارات لا يمكن وصفها إلا بالإرتجالية ... حتى وصف تلك القرارات بالهجمات بالسب والشتائم والتطول التي وصفها أمير الكويت الراحل / صباح الأحمد الجابر الصباح "طيب الله ثراه" بـ "الأسلوب والإعلام الواطي" ... وما تخلل تلك الأزمة من صناعة "قوائم الإرهاب" وزج الشعوب بالخلافات السياسية ناهيكم عن شتم وسب الكويت والكويتيين حتى هذه اللحظة على "تويتر" ... أزمة دبلوماسية بين دولتين فما دخل الكويت في الأمر ؟

لا أحد يختلف أن الجارة السعودية هي من تسببت بأزمات دبلوماسية مع "تركيا - إيران - كندا - ألمانيا - قطر - ليبيا - تونس - أمريكا - العراق - سوريا – اليمن - لبنان" وغيرها ... وبالتأكيد ودون شك أنها دولة تمارس سياستها وفق مصالحها ورؤيتها تتفق مع هذا أو تختلف مع ذاك اليوم أو غدا هذا الطبيعي وهذه هي السياسة هي من ستدفع ثمن ذلك سواء ربحا أو خسارة ... أما الكويت وهي الدولة التي رسمت سياستها منذ القدم على حل الخلافات بين الدول الشقيقة والصديقة مما مكنها هذا الوضع على نقلها إلى صورة "دولة السلام" التي بفضلها أصبحت تتمتع بسمعة قلما تجد لها مثيلا في الوطن العربي بل والعالم ... وقد فاجأني قرار الكويت وبالتأكيد فاجأ كل المراقبين والمحللين السياسيين بأن تتخذ الكويت موقفا تصعيديا ضد لبنان بشكل اندفاعي انفعالي لا مبرر له على الإطلاق ... إعلامي سابق تمت استضافته لبرنامج قبل أكرر قبل أن يصبح وزيرا بشهر واحد وقال رأيه كإنسان كإعلامي كشخصية إعلامية ثم فجأة اليوم تقوم الدنيا ولا تقعد ضده وضد دولته !!! ... وبالمناسبة أنا شاهدت مقابلته ولا أتفق مع رأيه بنسبة 80% لكن يبقى في النهاية رأيه الشخصي قبل أن يصبح وزيرا للإعلام ومسؤلا فعليا تحت الرصد والمتابعة كمسؤل رسمي ... والتسرع الكويتي بالتضامن مع السعودية كان في غير محله لأن هناك كويتيين في لبنان سواء "سياحة أو دراسة" + هناك أملاك كويتية كثيرة في لبنان ... والأهم وأعيد وأكرره أن هناك نقلة نوعية حدثت في السياسة الكويتية الخارجية وهي إقحام الكويت وسمعتها الدولية العطرة في خلافات لا ناقة لها فيها ولا جمل ... وتضامن الكويت مع السعودية قد يُفهم خارجيا على أن هذا التضامن هو موافقة علنية مع السياسة السعودية التي عودتنا بكثرة صراعاتها وخلافاتها خلال الـ 8 سنوات الماضية ... وأكيد وأكرر للمرة الثانية حتى لا يفهم حديثي خطأ كالعادة " السعودية دولة لها سياستها ومصالحها وعقلها وفهمها وتفعل ما تراه ولا تفعل ما لا تراه لسنا مسؤلين عن سياستها وما علينا إلا النصح الأمين والدعاء لها فقط" ؟

أنا كمواطن كويتي وغيور على وطني لا أتمنى من وطني وبلدي أن يكون طرفا في أي صراع إقليمي أو دولي لأننا باختصار نعرف حجمنا جيدا ... ولا أتمنى أن يتم حسابنا على أي دولة لأن في ذلك ضرر بالغ لنا ولا أستبعد على الإطلاق بأن الأوساط السياسية في العالم في حالة صدمة واندهاش من موقف الكويت الغريب والمستهجن ... وأنا أسأل سمو رئيس الحكومة الشيخ / صباح الخالد وأسأل  وزير خارجيتنا الشيخ / أحمد ناصر المحمد : من هذا "جورج قرداحي" الذي جعل دولة وحكومة وسفارات تهتز لحديث له ببضع عبارات !!! ... من "جورج قرداحي" الذي يخرج الكويت عن ومن خطها السياسي وسمعتها السياسية العطرة فتتخذ مواقف متسرعة متشنجة لا مبرر لها بالمطلق ولم يسيء للكويت ولا لشعبها ولا لحكومتها ولا لقيادتنا !!! هل تدركون ما تفعلون حقا بالكويت وسمعتها الخارجية !!! ... إعلامي سابق وقبل وليس بعد يطلق تصريحات "غير سوية" تعبر عن شخصه قبل توليه مسؤلية الوزارة بشهر تأخذونه على محل الجد والغضب والإنفعال الغير مفهوم !!! ... لبنان تحت هيمنة "حزب الله" الأمر ليس جديدا ... حزب الله عميل وتابع لإيران أيضا الأمر ليس جديدا ... لبنان غارق بالفساد ودولة تمزقه الأحزاب ولصوص الأحزاب أيضا ليس بالأمر الجديد ... إذن ما الجديد في الأمر وهذا ما يجب أن نعرفه ومن حقنا كمواطنين أن نعرفه لأن الأمر ببساطة لا نريد أن تتلوث سمعة الكويت العطرة خارجيا بأي حال من الأحوال ولا بأي شكل من الأشكال ... السمعة العطرة التي نحاجج فيها الجميع بل ونكيد بها الجميع ... هل اطلعتم على سعة دول الإقليم والوطن العربي خارجيا وإعلاميا كيف هي ؟ ... نحن دولة الكويت دولة مستقلة ذات سيادة لسنا تابعين لا للعراق ولا للسعودية ولا لإيران ولا نريد أن نتبع أحدا منهم ولا نتأثر بأحد منهم ... وهذا رجاء وتمني من الحكومة بمختصيها نرجوكم أن تبعدوا كويتنا عن أي تجاذبات سياسية وأن تبعدوا وطننا عن أي حماقات متسرعة لسنا طرفا فيها ولا نريد أن نكون طرفا فيها ... لا تلوثوا ثوب الكويت ولا يستدرجوكم إلى أفخاخ ومكائد واضحة مسبقا وضوح الشمس حتى طالب سنة أولى في العلوم السياسية لا تنطلي عليهم هذه الألاعيب ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2021-10-19

تاريخ الإتصالات والإنترنت في الكويت ومتعة الجشع والإستغلال ؟

 

أول عملية اتصال عبر المراسلة "البريد" في تاريخ الكويت كانت في سنة 1750 بدأها ممثل "شركة الهند الشرقية الإنجليزية" في مدينة البصرة اثر فراره إلى الكويت هربا من السلطات العثمانية آنذاك ... وكانت موجهة إلى أحد القساوسة بمدينة حلب السورية يشرح فيها مشكلته مع شركته ومازال الأرشيف الهولندي يحتفظ بهذه الرسالة إلى يومنا هذا ... وأول برقية أرسلت من الكويت كانت في سنة 1916 من خلال "مكتب البرق الهندي الأوروبي" لإرسال واستلام البرقيات المتبادلة بين الكويت وبلدان الخليج والهند وبريطانيا وغيرها ... ومدت أسلاك الهاتف في الكويت في سنة 1942 في عهد الأمير العاشر الشيخ / أحمد الجابر الصباح ... وأول جهاز تليفون كان في حوزة التاجر الراحل "محمد حسين معرفي" ووضعه في محله التجاري الكائن في الطرف الشمالي لسوق التجار الذي كان عصب اقتصاد الكويت وكان يقع مقابل قصر الحكم "قصر السيف" ومن خلفه أسواق المباركية ... أما أول اتصال متنقل تم من خلال هاتف متنقل كان في سنة 1974 أصدرته وزارة المواصلات الكويتية وكانت تبدأ أرقامه بـ "075 – 074" ... وكان سعره ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف دينار وكان عدد إجمالي الهواتف لا تتجاوز 500 هاتف بسبب السعر الخُرافي آنذاك خصوصا إذا ما علمتم أن بهذا السعر كان من السهل جدا أن تشتري قطعتين أرض في منطقة سلوى ورواتب موظفين الدولة كانت ما بين 80 و 200 دينار أي أنه يستحيل أن يمتلك هذا الهاتف إلا أن يكون من كبار الأسرة الحاكمة أو أحد تجار الكويت ... ثم خرجت أول شركة خاصة عبارة عن شراكة ما بين الحكومة وما بين بعض تجار الكويت وتم تأسيس "شركة الإتصالات المتنقلة - MTC" في سنة 1983 التي طرحت هواتفها ابتداء من 1.900 إلى 2.400 دينار ... وظلت محتكرة السوق الكويتي بجشع متوحش طيلة 16 عام متفردة في السوق حتى تم افتتاح واطلاق عمل "الشركة الوطنية للإتصالات" فتشاركت مع "شركة الاتصالات المتنقلة" في الجشع واستغلال المستخدمين في كلا الشركتين ... لدرجة أنك كمستخدم هاتف نقال لو اتصلت على هاتف أرضي أو هاتف أرضي اتصل عليك يتم الخصم منك وتحسب عليك مكالمة بوقاحة وجشع واستغلال وقح ... حتى جاءت شركة "فيفا للإتصالات" كمشغل ثالث في سنة 2008 فكسرت الشركتين اللتان احتكرتا السوق الكويت وقدمت عروض كان صدمة للجميع بأن أي اتصال أرضي مجاني سواء منك أو إليك لا يتم احتساب أي تعرفة ... تعرضت "شركة الإتصالات المتنقلة" و "الشركة الوطنية للإتصالات" إلى انكسار وخسائر فادحة وخروج مئات آلاف المشتركين منهما وكانت كردة فعل انتقامية من المشركين لكلا الشركتين على استغلالهما الجشع طيلة عقود وسط تواطؤ وفساد من الجهات الرقابية في الدولة ... وكان ما سبق نبذة مخترة عن تاريخ البريد والإتصالات في الكويت ونأتي الأن على شركات الإنترنت ؟

ظهر الإنترنت في الكويت في جامعة الكويت في سنة 1990 من خلال الشركة الأمريكية "IBM" عبر وزارة المواصلات التي كانت هي مزود الخدمة ... ثم بدأ الإنتشار في الكويت أولا في منطقة شرق والعاصمة التجارية ثم دخلت الكويت في الإنترنت الرقمي في سنة 1997 من خلال الترخيص لشركات "مزودي خدمة الإنترنت" ... مثل شركة "كوالتي نت - فاست تيلكو - غلف سات" وغيرهم وكانت شركة فاست تيليكو هي الأفضل كخدمة "Dial-up" وكانت تتوفر بطاقات شحن أو انترنت مباشر عن طريق وزارة المواصلات بربط مع مزود الخدمة ... ثم في 2001 دخلت الكويت عصر أبراج الإنترنت والإتصالات "واي ماكس - WiMAX" لكنها لم تكن لا في الكويت ولا في العالم بالسرعات والخدمة المطلوبة ... حتى دخل العالم الجيل الثالث من عالم الاتصالات والإنترنت "3G" و "4G" و "5G" والجيل السادس "6G" المتوقع أن يكتسح العالم ما بين سنة 2026 - 2028 ... ودون أدنى شك جشع شركات الاتصالات تطور من جشع الإتصالات إلى جشع الإنترنت وتغيرت مسميات الشركات أيضا فمن شركة الاتصالات المتنقلة إلى "زين" ومن شركة الاتصالات الوطنية إلى "أوريدو" ومن شركة فيفا إلى "stc" ... اليوم لا يوجد اتفاق نهائيا في الكويت سواء مواطن أو مقيم على وجود شركة انترنت محترمة واحدة في الكويت الكل يقدم خدمات سيئة والكل يستغل المستخدمين والكل تعاطيه مع مشاكل المستخدمين في أسوأ درجة ... وأيضا كما حدث مع طفرة الإتصالات قديما حدث مع طفرة الإنترنت أي تواطؤ وفساد من الجهات الرقابية في الدولة وغياب تام عن الرصد والمتابعة وعياب تام عن المحاسبة أو الإعلان عن المحاسبة ... وما يحدث هي عملية إجبــــــار للمستخدمين إما أن تأخذ هذه الباقة وإلا لا يوجد لك أي خيار ولا يحق لك تجربة خدماتهم ولا يحق لك فسخ العقد لسوء خدماتهم إلا عن طريق النفس الطويل في ساحات القضاء ولا توجد جهة حكومية تأخذ لك حقك وتحاسبهم بعقوبات أو غرامات أو تنتصر لك بفسخ عقدك معهم ... ولا توجد جهات أهلية أو حكومية أو جمعيات نفع عام توجهك تنصحك تنورك من الأفضل ومن الأسوأ ولا توجد إحصائيات رسمية أو اجتماعية تكشف لك شهريا عن أفضل وأسوأ شركة اتصال أو شركة انترنت بشكل شهري أو نصف سنوي أو سنوي ... مما تذهب بنا عقولنا أن الجهات الرسمية أو الحكومية في الدولة فاسدة أو مهملة أو متواطئة أمام هذا الفساد ؟


الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات .. الفاشلة

تأسست "الهيئة العامة للإتصالات وتقنية المعلومات" في سنة 2014 وتعرف عن نفسها بالتالي نصا ومن موقعها "تتولى مسؤولية الإشراف على قطاع الإتصالات ورقابته وحماية مصالح المستخدمين ومزودي الخدمات وتنظيم خدمات جميع شبكات الإتصالات في الدولة بكفاءة عالية بما يحقق الأداء الأمثل لقطاع الاتصالات ويضمن الشفافية والمساواة والمنافسة الحرة" ... ثم وضعت أهم أولوية من مهماها هي "حماية شؤون المستخدم" !!! ... في تقرير لـ "مركز اتجاهات للدراسات والبحوث" الصادر والمنشور بتاريخ 16-7-2020 يتحدث التقرير نصا عن هيئة الإتصالات بالتالي "فقد كانت أبرز انجازاتها هي الرواتب العالية ومحسوبية التعيينات بينما لم تنجح في أي مسؤولية من مسؤولياتها بما يخدم الإقتصاد الكويتي" ... ناهيك على أن رواتب موظفي ومسؤلي وقيادات الهيئة مبالغ فيها جدا وكأنهم موظفين النفط العاملين في المصافي !!! ... وقد استعرضت حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي فوجدتها دون نفع أو أي فائدة فهي تنأى بنفسها عن أي حديث عام عن فساد شركات الإنترنت أو استغلالهم للمستخدمين مع أن دورها بالأساس هو أن تقتحم أي حوار خاص بالإنترنت في الكويت وتراقب وتحاسب وتتحقق وتتبع وتكشف الحقائق ... لكن الهيئة فضلت أن تمارس سلوك "ألا معني بالأمر" مع أنها أول وأهم معني بالأمر والمسؤلية السياسية والأخلاقية والقانونية ... إنترنت ضعيف تجدها صامتة !!! عروض شركات فيها من الإستغلال والجشع الوقح جهارا نهارا تجدها صامتة !!! مشتركين يتذمرون على الشركة هذه أو تلك تجدهم صامتون !!! سرعات مهولة لشبكة الجيل الخامس "5G" والمستخدمين تصلهم فعليا خدمة "4G" والأمر جدا طبيعي لا شيء في ذلك !!! ... تعتمد شركات الإنترنت في الكويت على موقع اختبار سرعة الإنترنت "speed test" مع العلم أن هناك مواقع أخرى عالمية كثيرة تخبر سرعة الإنترنت لديك وتكشف لك حقيقته لكنهم لا يريدون أن يعرفوا إلا هذه الشركة ... وحتى لو كانت لديك تقرير من "speed test" بأن سرعتك ليست بمستوى "5G" فكن متأكد بأن موظف الشركة قد لقنوه أساليب كثيرة للتحايل عليك ... فهم يتعمدون أن يظهروك بأنك جاهل وأنهم هم فقط من أفهم والأدرى منك ولو كنت محترف إنترنت ولو كنت خبير كمبيوتر ولو كنت مهندس شبكات الكل لا شيء هم فقط جهابذة عالم الإنترنت !!! ... والمسؤلية أيضا يتحملها قطاع حماية المستهلك التابع لوزارة التجارة التي تشاهد عروض الشركات وتجد فيها استغلال وقح لدرجة الهاتف الجديد بسعر 270 دينار يقفزون فيه إلى 700 دينار تحت مبررات كاذبة ظاهرها جودة الخدمة وباطنها ضمير اللصوص وجشع التجارة واستغلال أموال الناس ... ولذلك يجب أن يكون مجلس إدارة الهيئة العامة للإتصالات قابل للتغير كل سنتين وليس 4 لأهمية هذه الهيئة أولا ثم التقييم على حسب الكفاءة والإنجاز وسمعتهم الشعبية في البلاد بحسن الجهد والعمل أو بسوء العمل والإهمال ... وتغيير قيادات قطاع حماية المستهلك في وزارة التجارة أيضا كل سنتين مع مراقبة ومراجعة شاملة لأعمالهم فردا فردا ... شركات تلعب بالديره والجهات المسؤلة والرقابية عبارة عن "طراطير" وعدم إحساسنا بوجودهم فهذا يعني أنهم لا يؤدون أعمالهم بحقيقة العمل لأنها جهات تحتك بشكل مباشر مع المواطن والمقيم أي الشعور بهم من الطبيعي أن يكون موجودا لا بل مؤثرا أيضا ... وثقوا بالله بأن تغيير تلك القيادات لن يأسف عليها أحد لأنه أصلا لم يشعر بهم أحدا شركات إنترنت تمنحنا قوة انترنت في البداية ثم شيئا فشيئا تتناقص السرعات وكأن هيئة الاتصالات لا ترى ولا تسمع مع أن كل شركات الإنترنت تحت رقابتها حرفيا وتحت سلطتها لكن الهيئة فضلت أن تمارس العمل السياسي ... مع أن مهمتها ووظيفتها فنية رقابية أساسها أمن الكويت "السيبراني" وحماية أمن المستخدمين وحماية المجتمع الكويتي من المواقع الشيطانية والحسابات التي تهدد أمن وسلامة الكويت وشعبها والمجتمع وحماية أي مستخدم إنترنت من أي استغلال من قبل أي شركة اتصالات أو شركة إنترنت فهل هذا يحدث ؟ ... يا سادة عندما نرى عقوبات وغرامات وحسن تعامل من قبل الشركات وجودة إنترنت دائمة دون أي تراجع بسرعاتها هنا نقول نعم لدينا هيئة اتصالات قوية بدليل تحسن عالي المستوى في الخدمة والمعطيات المختلفة ... حان تغيير القيادات الفاشلة بقيادات تخاف الله بالشعب وتتقي الله بأموال الناس وتحاسب وتراقب وتتفاعل بشكل مؤثر واضح وقوي مع المجتمع ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2021-10-14

دول غير آمنة للسياحة أو للإقامة أو للإستثمار ؟

 

كثيرا ممن يسافرون للسياحة ويزورون دولا ثم يعودون وهم في غاية السعادة هم في حقيقة الأمر قد خاضوا مغامرة كادت أن تهدد حياتهم دون أن يشعروا ... وليس هذا فحسب بل لو كشفت لهم الحقيقة ستجدهم يشكلون أمامك جبهة معارضة مع عدم استبعاد أن يصفوك بالمضطرب نفسيا ... وبالتأكيد لهم الحق في ذلك لأنهم لا يملكون ثقافة واسعة الإطلاع كونهم ناس غير مهتمين دون إدراك أي عواقب فكان الله سبحانه وتعالى هو من حفظهم وليس ثقافتهم ... لو سألتني شخصيا : أي دولة تراها مناسبة للسفر كسياحة أو كاستقرار أو كاستثمار ؟ ... وهذا سؤال في حقيقته مكون من 3 أسئلة "سياحة - استقرار - استثمار" وكل واحدة ولها واقعها ... لكن بشكل عام برأيي الشخصي وقناعاتي وقولا واحدا : لا أسافر لأي دولة عربية ولا خليجية على الإطلاق لا سياحة ولا استقرار ولا استثمار ... ولو فتحت أرشيف عقلي وخبرني فالأمر بين الدول العربية إما دولة أمنية أنت مراقب لا خصوصية لك أو دولة جرائم وقتل أو دولة فساد أو دولة يعشقون استغلالك بأخلاق مقززة ... ولا هناك أكثر دليل على سجل حقوق الإنسان لكل دولة عربية إلا ما يكتبه وما ينشره الإعلام الدولي عنها + تصنيف القضاء عالميا فيها ومستواها في مؤشرات مدركات الفساد ... وبالتالي هنا لا يمكن أن أجمع كل الشعوب العربية في قمقم واحد بالتأكيد كلا لأن التعميم جهالة وموضوعي خاليا من تلك الجهالة ... وبالتأكيد هناك فئة كبيرة جدا في كل شعب يحمل صفات الكرم والشهامة والأخلاق لكن سجل الدول العربية مع الأسف سجل قذر قذر قذر ... وفي إحصائية "مؤشر السلام العالمي" لعام 2021 يتحدث التقرير عن أكثر دول العالم أمانا وأكثرها خطورة ... فجائت هذه الدول كأكثر دول العالم خطورة  وهي "السعودية - مصر - لبنان - فلسطين - اليمن - سوريا - العراق - ليبيا - الصومال - السودان" ... وجائت معها أيضا "روسيا - الكونغو - أفغانستان - جنوب السودان - باكستان" ... وحلت هذه الدولة كدول غير آمنة بدرجة متوسطة أقرب إلى السيئة وهي "تركيا - الهند - إيران" ... وحلت هذا الدول العربية بمستوى جيد أقرب إلى الممتاز وهي "قطر - الكويت - الإمارات" ... وحلت هذه الدول كأكثر دول للسلام والأمان وهي "إيسلندا - نيوزلندا - الدانمارك - سويسرا - النمسا - إيرلندا - كندا - فنلندا" ؟

كل الدول العربية التي تشتهر بالسياحة أو كثرة الزوار أو التي تحقق أرقاما قياسية بعدد زوارها تخفي وزارات داخليتها حقيقة أرقام الجرائم فيها ... وهذه معلومة أنا شخصيا تحققت منها عبر الدخول لمواقعهم الرسمية فكانت أرقاما كالمسرحية السخيفة التي تضحك على عقول المشاهدين ... ودول عربية أخرى أصلا لا تنشر لك أي معلومات عنها كإحصائيات رسمية لأنها تعيش على فكر الستينات وترى أن مثل هذا الأمر هو اختراق لأمنها القومي وكأنها أصلا ليست مخترقة منذ 50 سنة !!! ... ودول كثيرة ما أن تهبط طائرتك في تلك اللحظة فيكون هاتفك تحت المراقبة وقابل للإختراق 100% وفنادق تسجلك صوت وصورة بكاميرات مخفية وفق أحدث ما توصلت إليه تلك التكنولوجيا التجسسية ... ودول تحوّل إليها الكثير من اللاجئين العرب إلى عصابات ومافيا تستهدف السياح بوقاحة وجرائم خطف وابتزاز ودول المخدرات فيها وكأنك تشتري "علبة بيبسي" لكثرة انتشارها ... ودول الشرطة فيها تعيش على الرشوة والفساد وتلفيق التهم بمقابل المال ... ودول فيها الإستثمار استغلال بشع وعمليات نصب واحتيال وكثيرا من تمت سرقتهم في الدول التي تنشط فيها السياحة ... ولا تستغربوا أعزائي القراء ففي مكة المكرمة وفي بيت الله الحرام سهل جدا أن يتم سرقتك وحتى في دولكم ابحثوا كم مرة وقعت حادثة سرقة حذاء أو نعال "أجلكم الله" وكم مرة سرقت سيارات المصلين وكم مسجد تمت سرقته ... أما على صعيد الحكومات فحدث ولا حرج هناك ملايين المطلوبين لكل الدول العربية لأفراد هذا كتب تغريدة وهذا نشر فيديو وذاك قال كلمة ... عرب ومسلمين يطاردون عربا ومسلمين أخرين لكن الخزي والعار أنهم يطاردونهم ببسالة الفرسان وأمام المغردين الأجانب والصحفيين والمحررين والكتاب الأجانب تتحول بسالة الفرسان إلى جبناء ترتعد فرائصهم دون أدنى حياء أو خجل وهذا هو حالنا وهذا واقعنا الذي يفر من مواجهته مئات الملايين منا ... رجالا على بعضنا البعض وإناثا أمام الأجانب ؟

إن السياحة لا يمكن أن تنعم بها إلا في الدول المتقدمة عليك علميا وصناعيا وتكنولوجيا وهنا تتحصل فائدة السياحة من خلال اكتساب ثقافة جديدة واطلاع جديد ... ناهيك عن مستوى النظافة والإحترام والرعاية والمناظر الطبيعية الخلابة واستكشاف ثقافة أمة وشعب واحترام خصوصيتك وضمان حقوقك ... والإستقرار في دولة يجب أن تحتل السمعة الدولية الرفيعة في حقوق الإنسان واحترام خصوصية الناس وتمتلك نظام قضائي يمتلك أعلى نسبة ممكنة من مقومات الشفافية والعدالة لتضمن لك استقرار هانئا مطمئنا في ظل أدنى نسبة من الجرائم بشكل عام ... أما الإستثمار فينجح في الدول التي تضمن حقوق المستثمرين وتحافظ على مصداقية عقودها المسجلة وتضمن سلامة التوثيق وتوفر بيئة عمل آمنة بشفافية حكومية بإغراءات جذب الإستثمار بسيف قوة مكافحة الفساد ... ومن هذه الدول بالإضافة إلى قائمة الدول الأكثر سلاما وأمانا المذكورة أعلاه نضيف "اليابان - كوريا الجنوبية" ... كما أن هناك دول تستطيع أن تستقر بها بل وتؤسس فيها حياتك الخاصة بكل أمان وسلام مثل "جزر القمر - المالديف" كلاهما دول فقيرة جدا لكنها تحتضن شعوبا مسالمة كثيرا ونسبة جرائم متدنية جدا ودائما هذه الدولتين منسيتين في أي تصنيف عالمي ... ابتعد عن الدول العربية فأنت بألف خير وأختار مقولة الشيخ الأزهري "محمد عبده" القائل : ذهبتُ للغرب فوجدت إسلاما ولم أجد مسلمين ولما عدت للشرق وجدت مسلمين ولكن لم أجد إسلاما ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2021-10-12

شيفونية العرب ونرجسيتهم ؟

 

الشيفونية هي حالة مرضية عقلية مصدرها جهل الثقافة وسطحية العقل وهشاشة الشخصية التي تغالي وتفرط في حب الوطن أو الشعب ... أما النرجسية فهي امتداد للشيفونية أيضا لكنها مرض نفسي مصدره غرور الشخص بنفسه والتباهي بشخصه ونظرته المتعالية على الأخرين ... كلا الحالتين "الشيفونية والنرجسية" يتوجدان بشكل خرافي في وطننا العربي ومحيطنا الخليجي بشكل يأخذنا فعليا لمعرفة أسباب جهلنا وتخلفنا ... فانظر اليوم في كل الوطن العربي كله بلا استثناء لا صناعات لا منافسة عالمية لا مراكز متقدمة مجتمعات سطحية التفكير وشعوب ترتعب من مراجعة واقعها وحقيقتها ... أمة تعتمد على أمنها الخارجي كليا على الدول العظمى وصناعات وتسليح الدول العظمى ونعيش جميعنا على الطعام بنسبة 90% على الإستيراد من الخارج والـ 105 هي عبارة عن خضروات وشيئا من الفاكهة ... يلبس الفرد منا من قماش الخارج وحذاء صنع في الخارج وهاتف استورد من الخارج وتلفاز وأجهزة كهربائية ومنزلية متنوعة استوردت من الخارج وسيارة وإنترنت من الخارج ... ولو سافر يسافر على متن طائرة تجارية صنعت في أوروبا وأمريكا ولو مرض أحد منا كل الأجهزة والمعدات الطبية استوردت من الخارج ... كل شيء من الخارج ثم في لحظة في ثانية يقول لك أنا من الدولة العظمى هذه والأخر يقول لك أن من دولة التاريخ وذاك يقول لك أنا من دولة الحضارة دون أدنى خجل أو حياء من نفسه في حالة مرضية وهي "الإنفصال عن الواقع" ؟

شيفونية العرب أنهم يدافعون عن أوطانهم بقنابل من الجهل والحماقة لا مثيل لها فعندما تنتقد دولة عربية ما فقد انتهى أمرك أنت عدو عميل كاره هذه الدولة ... بنما أنت تنتقد سلوك بعض أفرادها أو سلوك بعض مسؤليها أو ممارسات حكومتهم لكن كيف يفهمون هذا كلا وأبدا أنت عميل خائن ... وعندما يخرج "شيفوني" فإنه يهاجم شخصك أنت لا فكرك ولا حتى ما طرحته بموضوعية وبشفافية ويجب أن نفهم أن من يهاجمك هو هاجمك بدافع شخصية صرف وليس من باب مقارعة العقول ... وعلى سبيل المثال عندما تقول سمعة دولتك كذا وكذا بدليل كذا وكذا ومن المفترض أن لا يكون كذا وكذا ويجب تصحيح كذا وكذا فهذا طرح موضوعي لكن من يقابلك لا يفهم ويرفض أن يفهم ... لا يعلق على موضوعيتك في الطرح ولا يرد على المعلومة نفسها ولا يفندها بالأدلة والإثباتات كلا بل يقفز كالأرنب على دولتك وعلى شخصك لا بل يدخل في نواياك وفي صدرك وبكل أريحية يلصق بك تهما مصدرها عزه عن مواجهة واقعه وخوفه من أي انتقاد حكومته في أي حوار وأي نقاش علني بسبب وجود قبضة أمنية متوحشة ... والنرجسية أن يتحدث الإنسان عن نفسه بشكل مفرط ويتباهى بشكل مغاليا فيه وهو هنا لا يستهدفك أنت كعقل أو كمثقف بل هو يستهدف كل جاهل وسفيه وعاجز ؟

مواقع التواصل الاجتماعي مليئة جدا بشيفونية العرب يدافعون عن أوطانهم ولو كانت حكوماتهم حكومات قتلة ومجرمين ولصوص ... وهؤلاء يمثلون حالة ليست ببعيدة عن "سيكولوجية العبيد" قديما الذين كانوا يمتون ويقتلون ويضربون في سبيل أسيادهم وراحة أسيادهم وأمان أسيادهم ... ففي حضارة الإغريق قديما أي "اليونان القديمة" وتحديدا في القرن الخامس قبل الميلاد كانت أمة تشتهر بكثرة العبيد ... والديمقراطية هم أول من ابتكر نظامها بين كل الأمم والشعوب البائدة لكنهم كانوا في انتخاباتهم يمنعون العبيد من الإدلاء بأصواتهم يقينا منهم بأن العبد يستحيل أن يُصوّت إلا لسيده الذي يملكه حبا ووفاء وخضوعا من العبد إلى سيده ومالكه ... والأمر ليس ببعيد عن حالنا سواء قديما أو حديثا أو حتى في أيامنا هذه انظر كيف يُفرِط العرب حبا وعشقا وهياما لحكامهم مع أنك منطقيا وواقعيا وشرعيا ليس مطلوب منك أن تحب حاكمك بشكل شخصي وليس أصلا هذا الأمر مفروض عليك ... فالحكام لهم ما لهم وعليهم ما عليهم وليس أن تصل "العبودية الطوعية" إلى أن يسجد الكثيرين سجود العبد للإله لحاكمه فهذا شرك عظيم وكفرا بواحا وقد حدث هذا في العديد من الدول العربية قديما وحديثا ... وليس مطلوبا منك أن تكون مدافعا عن وطنك بشكل هستيري فالسؤال يدل على السائل فإن كان السؤال موضوعيا نال السائل إجابة موضوعية وإن كان السؤال أحمقا فالسائل أحمقا ... ومليارات الحسابات على مواقع التواصل الإجتماعي لا تسمح لك بأن تصحح خطأ هذا أو معلومة ذاك بل اليوم هناك ملايين الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي فيها معلومات خاطئة 100% ولك أن تتخيل كم جاهل صَدّق هذه الفيديوهات دون أن يبحث ودون أن يتحقق ... هذا على ذاك خلقت الشيفونية في عقول الملايين بل ساهمت حكومات عربية بشكل واسع النطاق بصناعة ليس وعي المجتمع ولا ثقافة الشعب بل بتعزيز أكبر قدر ممكن من الجهل والسطحية ؟

مسؤل يخرج لشعبه ويقول "نحن دولة عظمى" وهو نفس المسؤل يعرف أكثر من جيد بأنه تافه خارجيا ويجلس خجولا أمام حكومات الدول العظمى لكنه يطلق تلك الحماقات لأنه يعرف تماما أن هناك الملايين من المغفلين يعشقون رؤية وسمع الأكاذيب ... وأخر يطلق حماقة "نحن أمة الحضارة التي علمت البشرية" وهو يقينا يعلم بأنه لا يمت بأي صلة في تلك الحضارة لا من قريب ولا من بعيد إلا من خلال الأرض وتراب الأرض التي ولد عليها ... وانظر لحال كل شيفوني وكل نرجسي لو تم قطع الإنترنت عنه وعن وطنه لمدة شهر واحد فقط أي 30 يوم فقط لا أكثر حتما سيشعر بأن النملة أكثر شأنا وأهمية منه ... ونوعية مثل تلك العقول وتلك الأمراض العقلية والنفسية حق عليها أن تكون مطية وخاضعة للغرب لأننا أمة أقوال لا أفعال ... والعقول العربية بشكل عام تعشق من يكذب عليها وتهيم حبا فيمن يستغلها وتتلذذ بمن يسوقها بسياط الجلادين وتنهض فروسية الجاهلية عندما يكون العدو عربي مثله ويتحول الفارس بقدرة قادر إلى أنثى تنظر على سريرها في ليلة دخلتها أمام صناعات الغرب والقوة العسكرية للغرب  ... وهذا هو التاريخ القريب أمامكم كم كان عفن اللحود "صدام حسين" يتوعد حتى أخرجوه من حفرته الوضيعة وكيف الأقلام المأجورة كانت تصدح بالتنبؤات فكانت فقعات هواء ... والأزمة الخليجية الأخيرة كم ملؤا الأرجاء تهديدا ووعيدا وحملات إعلامية فاقت بسنوات ضوئية فجور جاهلية العرب في زمانهم أين أصبحت ؟ لا شيء كعادتهم فقعات هواء وأصوات صبية هنا وهناك ... ويستمر الشيفوني بحماقته وجهله وينتشر النرجسيين أكثر وأكثر وما نحن إلا أمة لا فرق بينها وبين دواب الأرض نأكل ونشرب ونتزاوج لا نصنع ولا نفكر بل نحارب كل فكر ونكره كل حقيقة لأن الحقائق تكشف لك كم كنت أنت مغفلا وكم ضحكوا عليك وكم استغلوا جهلك ... ولهذا عاشت الشيفونية وعاشت النرجسية وسبحان ربنا الصابر علينا جميعا نعيش وكأن الله ما خلق لنا عقولا والأكيد أن الكثيرين لا يفقون قرآنهم الذي نزل إليهم بلسانهم العربي ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 




 


2021-10-09

إما العفو عن الجميع وإلا ....

 

الحوار الوطني الذي دعى إليه سمو أمير البلاد الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح بارك الله في عمر سموه بتاريخ 29-9-2021 هي دعوة أبوية أخلاقية عالية وجهها تحديدا إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية التي يرأسها سموه كلا السلطتين بالإضافة إلى السلطة القضائية ... وتلك الدعوة الكريمة نتفهم أهميتها كمتابعين ومراقبين وراصدين للأحداث محليا وخارجيا وقبل كل شي نقر ونعترف بحق ولي الأمر أمير البلاد وحاكم العباد عرفا وخلقا ومبدأ وشرعا قبل أن يكون دستورا وقانونا بأحقية أمير البلاد العفو عمن يشاء وفق تقدير سموه هو لا جدال في ذاك ولا ينازعه في هذا الأمر أحدا ... لكن هناك من يريد الإساءة أو الإضرار أو المساس بالمقام السامي وتحديدا في باب "العفو الخاص" الذي يصدر بمرسوم أميري يسقط أي حكم أو مجموعة أحكام على أي فرد كان سواء مواطن أو مقيم بعد صدور حكم نهائي في القضية ... وتلك الإساءة أو الإستهداف يتم عبر ممارسات شيطانية أو صبيانية بل وملعونة مارسوها على سمو الأمير الراحل الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ... وذلك من خلال التطاول والمساس بالمقام السامي والعيب في الذات الأميرية وتشويه صورة الكويت وإشاعة وإذاعة أخبار كاذبة وضرب الروح المعنوية للمواطنين ... وقد سبقها زعزعة لأمن البلاد عبر زعزعة الشارع بمظاهرات كانت ضمن مخطط شيطاني ملعون أدى إلى اقتحام مبنى مجلس الأمة ومحاولات عديدة للتظاهر أمام منزل رئيس الحكومة السابق الشيخ / ناصر المحمد الصباح ... ومحاولات للتظاهر والوصول إلى مبنى مجلس الوزراء والديوان الأميري ثم ندوات السب والشتم والتطول وترويع الآمنين ... حتى وصلت الأمور إلى مؤامرة قلب نظام الحكم في سمى سمي بـ "بلاغ الكويت" الذي كان عبارة عن مسرحية وقحة ثم تبعها مؤامرة ومخطط "قروب الفنطاس" الشيطاني والكل عاش في تلك الأيام الغابرة ... تلك الأيام التي اليوم وفي ساعتكم ويومكم هذا سوادهم الأعظم يريدون من الجميع أن يتناسوا كل شيء ويتغاضوا عن كل ما مضى وكأن شيئا لم يكن ... هرب رؤوس الفتنة والمتهمين المحكوم عليهم بأحكام قضائية نهائية إلى الخارج بعضهم يتمتع بأجواء تركيا والأخرين يتمتعون بأجواء بريطانيا ؟

فيديو استقبال سمو الأمير الراحل طيب الله ثراه للنائب السابق "فهد الخنة" بعد صدور عفو أميري خاص عنه

فيديو استقبال سمو الأمير الراحل طيب الله ثراه للنائب السابق "وليد الطبطبائي" بعد صدور عفو أميري خاص عنه

سن سمو أمير الراحل الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه سنة الرجال الكرام وقرر أن كل من يقدم كتاب اعتذار للقيادة السياسية عن أفعاله المخزية بأن يعود إلى البلاد آمنا مطمئنا وبعد عودته ببضعة أيام لا أسابيع أن يصدر له عفو أميري خاص له ... ثم يعود إلى حياته الطبيعية وكأن شيئا لم يكن مع شديد الملاحظة أن كل الهاربين في الخارج لم تنقطع رواتبهم أو عملياتهم المالية في حساباتهم الشخصية وتلك ميزة يستحيل أن تحدث في أي دولة عربية إلا أن توقف رواتبهم وتجمد حساباتهم البنكية في ظل ممارسة من الإنتقام السياسي وهذا ما لم يحدث في الكويت أو لم يمارسها النظام السياسي الكويتي ... وبالتأكيد المعارضة الورقية لدينا في الخارج يستحيل أن تذكر هذا الفضل وتلك الفضيلة ويستحيل أن تخرج إلى العلن وتنطق بالحق وتقول نعم نحن من رفضنا الإعتذار للقيادة السياسية ونحن من رفضنا العودة إلا بشروطنا ونحن من حركنا كتلة المعارضة في البرلمان ونحن من طلبنا منهم أن يصدر العفو عنا بقانون وليس تفضلا من القيادة السياسية حتى وإن كانت علينا أحكام قضائية نهائيـــــة ... وبفضل كتلة المعارضة في البرلمان مارست بأعمال لا ترقى إلا كونها أعملا صبيانية لا تمت للعمل السياسي بأي صلة وانتهكت القانون والدستور بممارساتها تارة وبالإستجوابات الشخصانية تارة أخرى ... بهدف الضغط على الحكومة وعلى القيادة السياسية من أجل فرض قانون العفو الشامل عن بعض الهاربين في الخارج وليس الجميع أي يريدون قانون عفو خاص على مقاس بضعة أفراد هاربين من العدالة ... وبالتأكيد تلك ممارسة كما أسلفنا صبيانية بامتياز وخالية كليا من أي شرف وأي عدالة وفيها من الإضرار البالغ للمساواة بين الجميع كهاربين ... والقيادة السياسية فعليا وواقعيا تمتلك أدوات كثيرة بيدها أبسطها أن يتم حل مجلس الأمة فتسقط كل الإستجوابات الشخصانية للأعضاء ليعودوا إلى الشارع في انتخابات برلمانية جديدة ... ومن المفارقات المضحكة لشرذمة من بضعة أفراد من معارضة مراهقين فقد كان أول مبدأهم في البرلمان رحيل الرئيسين "رئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء" ... تلقائيا نعرف أن من يطالب بتلك المطالبات هو ليس نائب أمة بل كارثة أمة أن يطلب بإسقاط رئيسين وبسقوطهما يعني سقوط طالب الدعوة نفسه مما يؤكد أن المعارضة كانت ولا تزال وسوف تبقى بلا عقل بلا فهم سياسي بلا وعي أصلا ... بدليل من كان يطالب برحيل الرئيسين هو اليوم يجلس مع الرئيسين ويتفاوض معهما على طاولة واحدة وبشكل مباشر وجها لوجه فأي عبقرية سياسية هذه !!!

إما العفو عن الجميع وإلا ....

عندما يصدر عفو أميري خاص فإنه لا يُنظر للجُرم كدافع بل إلى الحكم القضائي أولا ثم تذهب لترى أسباب العفو ... والعفو الأميري الخاص في الكويت حدث كثيرا لأسباب سياسية خارجية كما حدث مع العفو الأميري الخاص عن بعض الفلسطينيين الخونة الذين تعاونوا مع الاحتلال العراقي في 1990 ... وهناك عفو لأسباب إنسانية صرفة أي بمعنى صدر عفو خاص عن فرد أو مجموعة أفراد بعد طلب من أهاليهم ... واليوم نحن على أعتاب محاولات استغلال وابتزاز لصفة "العفو الأميري الخاص" لتحقيق مكتسبات فردية شخصية على حساب العدالة القضائية ... ولذلك العفو اليوم يجب أن ينظر أولا لكل الفارين من العدالة الكويتية والمتواجدين في الخارج وإن كان اليوم مبدأ مراهقي السياسية أن يكون ويحدث العفو دون النظر للجرم فمن العدالة أيضا أن نتحدث عن كل من خان وطعن الكويت وشعبها عبر التشهير بأكاذيبه خارجيا في محاولة لتشويه صورة الكويت وأيضا من سرق المال العام ... لا أن يكون عفو على مقاس فريق دون الأخر لا بل أذهب من ذلك وأقول أن العفو أيضا يجب أن يشمل كل مساجين الكويت في الداخل من كل القضايا باستثناء قضايا القتل ... فعودة الهاربين من الخارج وفرحة أهاليهم ليست أشرف ولا أفضل من فرحة أهالي غيرهم في الداخل الكل يجب أن يكون متساويا ... وإن كان هذا الأمر كبيرا فعفو أمير البلاد أكبر منه بكثير وعفو رب العالمين سبحانه أكبر من سمو أميرنا ومنا جميعا ... وإلا ليكون العدل بإحقاق الحق على الجميع لا أن يؤخذ الأمر بأسلوب الأوغاد وطريق الأشرار لتحقيق مآرب خبيثة بدعوى الإصلاح الكاذب والحيل الملتوية لفك رقبة هذا وترك رقبة ذاك ... وإلا الأمر سيكون اهرب للخارج افتح حسابات وهمية محمية بالـ VPN وافتح قنوات على اليوتيوب وافتري واكذب وشوه صورة الكويت من هنا وحرك السفهاء والجهلة والحمقى هناك ... واضرب نفس كل شخص جاهل لا يبحث لا يقرأ لا يتحقق وفزّع الطائفية هنا والقبيلة هناك لتسبب إزعاج للسلطات وللسلطة وللمجتمع ثم بعد بضعة سنوات ابشر بالعفو الخاص !!! ... مع ملاحظة أني كتبت وبل وطالبت بعودة الهاربين بالطرق المسؤلة والأدبية المشروعة لكن تبين أننا أمام شرذمة لا تعرف الحق طريقا وليس لها باب في أمانة الضمائر ... واستغلال خاصية "العفو الأميري الخاص" بالتأكيد أن القيادة السياسية مدركة لما يحاك ضدها أو تعرف أكثر من جيد ألاعيب هذا وذاك لكن وجب التذكير والتنبيه لا الفرض ولا التشرّط ولا الإستعلاء كما فعله ويفعله الفريق المغيب ضميريا ... والعدالة النسبية هي من فرضت نفسها على الحدث وعلى الواقع وعلى المنطق عندما طالبوا بعفو خاص عن شرذمة محددة بالأسماء وليس كل من في الخارج وتلك دكتاتورية وفساد ما سبقهم أحدا من قبله فيها ... والشرف والفروسية والكرامة أن لا تطالب بالعفو عن نفسك وتترك غيرك يواجه مصيره بل عن كل من هم معك وفي نفس وضعك ومثل ظروفك "هــــــاربين" ... فأي رجولة هذه وأي ضمير هذا الذي يطالب بالحق الفاسد عن نفسه ويترك الأخرين ويتذرع بذرائع لا تنم إلا عن ضمير فاسد وأخلاق ناقصة ... ولذلك اليوم إما عفو شامل عن كل من في الداخل ومن في الخارج الكل وإلا هناك ظلم كبير وانتهاك للعادلة وللمساواة ... وتشويه خبيث لخاصية "العفو الأميري الخاص" الذي يحاولون تشويهه بمحاولاتهم المستميتة بعيدا عن أي عدالة وعن أي إنسانية وعن أي شرف وضمير ... فإما أن يفرح الجميع أو أن يطبق القانون على الجميع وفي هذه الحالة سنصفق للجميع ونفرح للجميع ونفتح صفحة جديدة مع الجميع وعفا الله عما سلف ... لا أن يفرح البعض ويبكي البعض الأخر ويأتي الفرج لهذا ويمنع الفرج عن ذاك ففي ذلك ظلم عظيم وحساب عسير لمن خبث وسعى في خبثه وقلب الحق إلى باطل والباطل إلى حق ... والأهم من ذلك أن لا يتم السماح لأحد بالمساس بخاصية "العفو الأميري الخاص" لتمرير مساعيه الشيطانية بثياب الناصح المصلح وكأن الله ما خلق لنا عقولا ؟



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 






2021-10-01

لُـبُّ صراع الإنسان مع الرغبات الجنسية ؟

 

في 9-9-2021 أعلن وزير الصحة الفرنسي "أوليفيه فيران" أنه ابتداء من العام القادم 2022 ستكون "موانع الحمل" مجانا للنساء في فرنسا حتى سن 25 سنة ... وفي فرنسا السن المشروع للفتيات بممارسة الجنس يبدأ من سن 13 عام وما فوق أما دون ذلك فيعتبر جريمة جنائية ... ويجري صراع مجتمعي برلماني هناك من أجل أن يصبح السن المشروع بحرية ممارسة الجنس للفتيات على أن يبدأ من سن 15 وليس 13 عام ... وفي إحصائية حكومية فرنسية صدرت في عام 2019 فهناك ما يقرب من 1.000 فتاة تتراوح أعمارهن بين 13 و 14 سنة حوامل وأجرى 770 فتاة منهن عملية إجهاض ... أقول ما سبق للتأكيد على أن قارة أوروبا تُعتبر هي قارة الدعارة الأولى في العالم بلا منافس تتصدرها ألمانيا التي تدر عليها أكثر من 22 مليار دولار سنويا ثم أسبانيا 21 مليار دولار ثم فرنسا 19 مليار دولار سنويا ... تلك الحقائق لها أصول ومرجعيات كثرا ما ضربت "قواعد السلوك البشري" وغيرتها وطورتها على مدى آلاف السنين ... المرأة كانت ولا تزال سلعة خدمية وجنسية يتم استغلالها بشكل كثيرا ما ترقى إلى "تجارة الحيوانات" وتحديدا في أوروبا التي تتفنن بالأكاذيب والإلتفاف على القوانين بتحايل صارخ للإنسانية ... فالمسألة عالميا وتاريخيا بدأت بتجارة بيع العبيد والجواري والتي تعتبر أقدم تجارة عرفها الإنسان في تاريخه ؟

يعود السؤال ذاته إلى أذهاننا : لماذا الجنس مهم للإنسان رجلا كان أو امرأة بأهمية يستحيل الإستغناء عنها إلا في حالة العجز العضوي ؟ ... الإجابة على هذا السؤال له إجابتين مقنعتين خُـلقيا ومنطقيا وشرعيا وعلميا فالأمر الأول هي أن الغريزة الجنسية فطـــرة فطرها الخالق عز وجل لكل البشر والفطرة هي طبيعة الخلق أي خلق الله للإنسان والحيوان والطبيعة ... وتثير بيئة الإنسان تأثيرا خطيرا يكاد يكون أساسيا بهذه الغريزة التي يمكن أن تجعله شهوانيا مجنونا أو معتلا أو حيوانيا أو تغير الميول الجنسية فيه ... فمن خلقنا سبحانه قادر في لحظه في ثواني أن ينتزع هذه الغريزة الجنسية فورا من عقل وجسد الإنسان لأن العقل يعتبر هو المُحفز الأول لتلك الغريزة والتي من العقل تبدأ عملية التنشيط والتهيؤ بمختلف الأعضاء في جسم الإنسان ابتداء من القلب والكبد والكليتين وصولا إلى الجهاز التناسلي للرجل والمرأة ... وبالتالي الأمر فطــــرة بشرية عللها ودللها وأقرّها وشرّعها خالقنا جل جلاله باستدلال الآية الكريمة في سورة آلا عمران الآية 14 { زّيِّـــنَ للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب } ... زُيّـنَ !!! من زَيّـنَ هذا الأمر وحببه في نفس الإنسان ؟ من خلق الإنسان وخلق كل شيء سبحانه ... وهنا يأتي أصل الفطرة وأصل التزيين أن تكون شرعية ومنطقية وإنسانية لا حيوانية ولا إكراه وليس الأمر مجاني أو دون حقوق ... لأن حتى زوجتك لها مالا وحقوقا فما بالك بالغريبة إذن الأمر خارج نطاق الإنسان نعم والأمر خارج سيطرة كائن من يكون نعم ... والأمر لا شأن فيه لرجل متدين أو امرأة راهبة ولا دخل لدين وعقيدة ولا دخل لجاهل أو عاقل ولا عالم ومثقف في الأمر إنما الأديان والعقائد هي مُنظمة للحقوق "الشرعية" تحميك أنت أولا وتحمي من معك من أي ذنب أو إثم ... ثم جاءت فوقها القوانين والتشريعات المنظمة والتي تحمي الرجل من أي كيد وتحمي المرأة من أي اعتداء جنسي دون إرادتها ... وهنا يقع الكثير من رجال البحث الجنائي ورجال أمن الدولة والمخابرات وصولا حتى إلى الأطباء النفسيين بوضعهم أمام حالة من عد الفهم والتفسير الخاطئ للمتهم فكيف رجلا متدينا وفي نفس الوقت مدمنا على الأفلام الإباحية ؟ ... وكيف رجلا معروفا في المجتمع بوقاره يتم اكتشاف أنه يحمل شذوذ جنسي ؟ وتلك من القضايا التي بحث فيها رجال الأمن كثيرا قديما وحديثا وأصيبوا بالصدمة أو الدهشة دون فهم واقع الأمر وحقيقته ... بدليل كثيرا ما أطلعتنا الصحافة المحلية والعالمية على أخبار أن إمام مسجد ضبط في وضع مخل بالأخلاقيات والقس فلانا في الكنيسة الفلانية قُدّم للمحاكمة بتهمة الإعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي بقاصر ... وهذا الأمر في حقيقته هو خارج إطار العمل أو الديانات كما أسلفت إنما الديانات والقوانين هي عوامل ضبط وتحكم وردع وتنظيم ليس أكثر ... وكدليل أخر بلاد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين يكثر فيها الفساد والتحرش الجنسي والفاتيكان قبلة المسيحيين حدث ولا حرج بالفساد والجرائم وقِبلة اليهود في القدس حولوا فلسطين إلى أم الدعارة والمثلية الجنسية ... وبالتالي أن تكون الأرض الطاهرة لا يعني أنها تحتضن شعب طاهر 100% لأن المسألة بشر وخلق بشر وتفكير بشر وغرائز بشر وطالما نحن بشر فنحن إذن نخطئ ولو لم نكن نخطئ فما فائدة وما ضرورة صفة الإستغفار لرب السموات والأرض جل جلاله ؟

الفطرة السماوية غلبت ضعف الإنسان أمامها ولذلك كثيرا ما يضعف الرجل أمام حسن جمال المرأة ويضعف أمام قوامها أو يضعف أمام جنونها في المعاشرة ... والمرأة أيضا تمتلك نفس الأمر لا فرق بينها وبين الرجل فكثيرا ما ضعفت أمام طول أو جمال أو مال هذا وذاك أو استسلمت لجنون وفنون الرجل في المعاشرة ... كل ما سبق واقع وحقيقة لا بل عِلم يُدرس في كليات علم النفس وكليات الفلسفة وصولا إلى علم المخابرات التي أثبتت بآلاف الأدلة أن العنصر النسائي يحقق انتصارات أمنية ومخابراتية لا مثيل لها ونجحت آلاف عمليات الإبتزاز السياسية بسبب استغلال جنس المرأة ... أي أن المرأة تم استخدامها في أعمال الجاسوسية والمخابراتية منذ أكثر من 100 عام وحتى يومنا هذا ولكم أن تتحققوا من فيلم "كشف المستور" الذي صدر في 1994 من تمثيل الراحل "يوسف شعبان وفاروق الفيشاوي ونبيلة عبيد" ... كيف المخابرات المصرية توظف بعض المصريات للدعارة تحت بند أو مبدأ "خدمة الوطن" وبالتأكيد هذا مبدأ كاذب وشيطاني وجهاز المخابرات المصري مليئ جدا بقذارة استغلال الفتيات والفنانات كباقي أجهزة المخابرات ... لتكتمل الصورة بأن الفطرة البشرية تم استغلالها وتوظيفها لأعمال الدول والحكومات كما كانت المرأة كانت تجارة بيع الجواري التي وصلت إلى قمتها في العصر العباسي والأندلسي ... والجاسوسية منذ آلاف السنين كل قرن وله ظرفه وأساليبه حتى وصل إلى "الجاسوسية العلمية" في العصر الحديث سالف الذكر ؟

إن الدعارة بشكل رسمي أو بشكل سري أو تجارة المرأة بجسدها هي قائمة وأمر واقع كان منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا ... زاد على الأمر قبل 60 عام مسألة المشاعر و الـ "التنوع الجنسي - sexual diversity" ثم بدأت فنون تجارة الجنس منذ ذاك الحين وحتى يومنا هذا ... ثم تفجر الأمر بشكل جنوني قبل 30 سنة تقريبا عندما خرج عالم الإنترنت والمواقع والمنتديات ثم تبعها مواقع التواصل الإجتماعي فأصبح الجنس أو المتعة الجنسية أسهل من قول "السلام عليكم" ... وتلك البوابة التي استغلتها الصهيونية والماسونية العالمية فسقط أمامها كل نساء العالم إلا المرأة العربية التي لا تزال صامدة ومهما رأيت من شواذ فهن القلة لكن الغالبية تستحق أن ترفع لهن القبعات ... فسقطت النساء في كل قارات العالم وأصبح الجنس فيها سهل وبسيط حتى وصلت الأمور إلى منح الشواذ حقوق تشريعية تحميها قوانين البلاد في كل العالم إلا في الدول العربية ... لنستخلص من موضوعنا هذا أن الجنس فطرة خلقها ربنا فينا كمتعة من مُتع الحياة التي زَيّـنها ربنا سبحانه وتعالى أولا للرجال وجعل سبحانه المرأة أو النساء في المرتبة الأولى كمتاع الدنيا وزينتها ثم البنين ثم المال "الذهب والفضة" ثم وثم ... ويبقى على الإنسان أن يرى نفسه هل يستخدم فطرته بالشكل الطبيعي أم يبني له قصورا في جهنم ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم