2023-12-06

بحث : حماس قطر إيران تركيا VS أمريكا إسرائيل السعودية مصر VS الدين السياسي VS الدين الشرعي ؟

 

من الواضح من البداية أن العنوان يدلل على فوضى مصطنعة صنعت على يد الشياطين والملاعين بهدف إرباك العقول وضرب المعنويات وقلب الحقائق وتزييف الواقع  ... في واقع أصبح الغافل والمسكين لا يعرفون من هو الصادق ومن هو الكاذب وأين هو الحق واليقين في الأمر ... والذي أدى في نهاية الأمر أن يتفاعل السواد الأعظم من البشرية مع الإنسانية أكثر من تفاعلهم مع الحق نفسه والقضية ذاتها ... أما في قلب الأمة العربية والإسلامية فالسواد الأعظم مع فلسطين وأهل فلسطين قلبا وقالبا لكن خرج حثــــــــالة الدين السياسي ومرتزقة الحكومات ... ليكذبوا أولا على الله ثم ليدلسوا على دينهم وعلى الأمة بهرطقاتهم التي لا يمكن أن تضعها إلا بمستوى بيوت الدعارة الليلية من فرط خستها ... ثم اندفع مطايا العبيد ومرضى الشيفونية الوطنية العمياء فباعوا دينهم وفضلوا الوقوف مع حكوماتهم باسم الوطنية الفاجرة الكاذبة وهم على يقين بأن حكوماتهم ما هم سوى حلفاء الكيان الصهيوني اللقيط موقنين بحجم الخزي والعار ... وعلى الجانب الأخر من الأمر نرى تصريحات سياسية لدول صدعت رؤوسنا منذ زمن بالشرف والنزاهة والإنسانية والعدالة ... لتنكشف الوجوه القبيحة على حقيقتها البشعة وتُظهر وحشية القرون الوسطى والنازية والفاشية بكل جرائمها لكن بشكل مُحدّث مطور من الفجاجة والوقاحة وانعدام الخلق بالمطلق ... يا سادة أنتم اليوم أمام سياسيين قتلة إرهابيين مكانهم الحقيقي الطبيعي في السجون ويقدمون مكبلين ليقفوا أمام القضاء تحت كاميرات القنوات والصحافة كمجرمي حرب ... إنهم كما أسلفت في الشهر الماضي عصابات قتلة إرهابية اتخذت من الدول ستارا لممارسة جرائمها وإرهابها بثياب أنيقة تستر من تحتها أقذر الأنفس والعقول ؟

صرحت الخارجية الأمريكية في 4-12-2023 بكل وقاحة سياسية وبكل إجرام سياسي "ليس هناك أي أدلة على تعمد إسرائيل قتل المدنيين" !!! ... بعد 16 ألف شهيد مدني من كافة الأعمار والأجناس وبعد أكثر من 30 ألف جريح وبعد تهجير أكثر من 1.5 مليون مدني وبعد تدمير أكثر من 15 مستشفى مدني بتوثيق مصور بشهادات موثقة يقولون "ليس هناك أي أدلة على تعمد إسرائيل قتل المدنيين" تخيل الإرهاب لأي درجة قد وصل !!! ... إذن لو كانت تلك معاييرهم التي تنسف كل قيم الأخلاق والعدل والحق إذن يحق لنا أن نقول أن "كوريا الشمالية دولة مقاومة مشروعة والصين دولة الحق وروسيا دولة العدالة" ... ثم يزوّر وزير خارجية أمريكا الإرهابية الساقط الكذاب "أنتوني بلينكن" الكيان الصهيوني ويصرح علنا وبكل جرأة بأنه جاء لإسرائيل بصفته كيهودي وليس بصفته وزير خارجية ثم بعد ذلك يُستقبل كحليف وثيق بكل ترحاب في الدول العربية !!! واليهود بذاتهم جهارا علنا يتبرؤون من الكيان الصهيوني وممارساته النازية ... إنه أوصل رسالته للجميع بأنه صهيوني وليس يهودي بكل فخر بل إنه متواطئ مع الكيان الصهيوني مليار% وبكل تأكيد لن يقف معك ولن يهتم لأمرك أصلا ... يا هذا لقد شارك فعليا في إحدى جلساته في إسرائيل بعملية حربية من خلال غرفة الحرب ومع ذلك يُستقبل بكل ترحاب ويُستمع له في الدول العربية !!! ... إنهم يستقبلون قاتل إرهابي صهيوني خسيس الأمر الذي يأخذنا إلى حجم ومستوى الضعف العربي لأي درجة قد وصل ومدى التواطؤ والخيانة التي توسعت بشكل لم يسبق له مثيلا من قبل ... إن شماعة الإخوان المسلمين يعرفونها عز المعرفة فقد صنعها المصري "حسن البنا" ودعمته بريطانيا ثم احتضنها "الملك فاروق" ثم "الملك عبدالعزيز" ثم تحالف معها "جمال عبدالناصر" ثم دعم سعودي لعقود طويلة لأكثر من 60 سنة أي أنها بالأصل ومن الأساس هي صناعة ورعاية "مصرية سعودية" قـــح بقالب "الدين السياسي" ... وعندما يقولون "اخونجيه - إخوان مسلمين" هم في الحقيقة كمن يلطم وجهه أو خديه بيديه بكل حماقة وجهل إنها صنيعتكم يا حمقى فذوقوا ما صنعتموه هنيئا لكم !!! 

اليوم أرى وأرصد حالة من الإستــــدراج بكل دهاء سياسي تقوم به "تركيا وقطر وحماس وإيران وحزب الله والحوثيين" بتحالفهم الوثيق ... وهذا الإستدراج عسكريا يستهدف "أمريكا - الكيان الصهيوني - بريطانيا - فرنسا" أما سياسيا فهو يستدرج كل من "السعودية - مصر - الإمارات - البحرين - الأردن" ... ولو سأل سائل منكم : وهل أنت تعلم أكثر منهم ومن أجهزتهم الأمنية والإستخبارية ومستشاريهم ؟ ... فالجواب هو : بل أنت أخبرني وأين كانت تلك الأجهزة والمستشارين وهم يتلقون الضربات والهزائم العسكرية والسياسية المهينة والمذلة في "العراق وسوريا واليمن وليبيا" ؟ ... الجواب كان هو السؤال في حقيقة الأمر والأمور ذاهبة للأسوأ بكثير جدا ... لأن أمريكا لا تخدم إلا مصالحها ومصالحها أولا هي حماية ورعاية الكيان الصهيوني قلبا وقالبا ظالما أو مظلوما حتى ولو كان هذا الكيان اللقيط نازيا إرهابيا ... ولا يوجد أوضح من سياسة الإمارات التي قالت للجميع جهارا نهارا صراحة علنا بأفعالها لا أقوالها "أنا مع إسرائيل مهما كلف الأمر فلن أتخلى عنها وهي اليوم تعتبر مصلحة عليا للأمن القومي الإماراتي ومقدمة تماما على مصالح الأمة العربية" ... بمعنى لا نقاش ولا جدال في السياسة الإماراتية فهي تحمل الهوى الصهيوني في قلبها ولا تخفي تحالفها وتضامنها الكامل مع الكيان الصهيوني والأمر منتهي بل ووفرت على الجميع أي تحليل سياسي في هذا الشأن ... أما السعودية فهي مطبعة مع الكيان الصهيوني في كل المجالات ولم يبقى لها إلا الإتفاق السياسي الرسمي النهائي والذي كان قاب قوسين أو أدنى من إعلانه لولا أن عطلتها وأجلت إعلانها عملية "طوفان الأقصى" المباركة ... وأما مصر فهي من اختارت أن تترك مساحتها السياسية الخارجية وتتراجع حتى وصلت لدرجة أنها أصبحت تابعة للقرار الخليجي "السعودي الإماراتي" وخاضعة بالمطلق للأوامر "الأمريكية الصهيونية" ... حتى اختارت أن تكون مجرد بواب للكيان الصهيوني يخدم أسياده بكل إخلاص وتفاني في العمل لحصار أهل غزة واليوم شركاء بالإبادة الجماعية ... وفي السياسة من يتراجع لا يتقدم إلا بزوال نظام الحكم برمته أو بتغيير الحاكم والتي بديهيا إما ستنتج مزيدا من التراجع السياسي أو جمود أو تقدم والذي من النادر حدوثه ؟

حالة الإستدراج التي أقرأها في حقيقتها هي أذكى مما يتصوره الكثير منكم ... فهي استراتيجية حقيقية تثبت واقع وطبيعة دول الخليج التي تعتمد على أمنها بنسبة 100% على الخارج ... فلو ضربت تلك القوة الخارجية هزمتها أو أضعفتها فتلقائيا سيخضع لك القرار السياسي الخليجي الذي بديهيا سيفتح لك خزائن المليارات دون حساب ... لكن هل هذا ما هو المطلوب وما هو مخطط له ؟ بكل تأكيد كلا ... فالهدف هو اختطاف الرأي العام عربي برمته وتوظيفه لصالح الهدف الأساسي والرئيسي والذي ستعرفونه بعد قليل ... فالأمة العربية اليوم تعيش بلا قائد بلا قيادة حقيقية بمعنى أن من يحكم دولتك اليوم فهو يحكم دولة وشعب وجزء بسيط من مئات الملايين من شعوب الأمة العربية ولا يحكم الأمة العربية قاطبة كما كان الحال أبان الخلافة الإسلامية ... وأمام الضعف السياسي العربي الذي فضح الحكومات أمام شعوبها في سياسة الأصغر والأكبر والأقوى والأضعف توسعت بشكل بديهي مساحة عدم الثقة بين "الحاكم والمحكوم" في "معظم" الدول العربية وبعضها أصبح يتمنى زوال نظامه وحاكمه ... تلك الحالة "النفسية السياسية الفردية" أصبحت تبحث يمينا وشمالا عمن يمكنه أن يتوافق مع "سيكولوجيته" التي تدفع بالرغبة الملحة والشديدة بالإنتقام من الصهاينة وكيانهم اللقيط بعاطفة إنسانية بغيرة دينية بإلحاح شرعي ... نصرة لإخوانهم المسلمين في غزة وانتقاما للأبرياء وهو يشاهد مشاهد وصور تصيب الأفراد بالهوس والهذيان الذاتي من شدة القهر والغضب باحثا عمن ينتقم من ينتصر أيا كان ومهما كان ودون النظر لأي شيء آخر ... بمعنى ستقول حماس إرهابية لن يلتفت لك وستقول إيران مجوسية أيضا لن يستمع لك وتقول له تركيا حليفة إسرائيل وأم الدعارة وووو أيضا لن يلتفت لك لا أحد اليوم يريد سوى الإنتقام من الكيان الصهيوني وأمريكا الذين أسسوا اليوم الإرهاب بشكل رسمي علني ... بدليل انظر لفرح الأمة العربية قاطبة بسوادها الأعظم كيف لا تخفي فرحها وهي تبارك عمليات وضربات الحوثيين في اليمن تجاه السفن ومحاولات الوصول للكيان الصهيوني ... فما بالك لو ظهر الوجه الحقيقي للحرب الحقيقية من ناحية إيران التي يدرك سياسيين الخليج جيدا خطر تلك القوة والمحظور واقع واقع ؟

من المهم أن يعرف الجميع كيف انهارت الدولة الأموية والعباسية والسلجوقية والعثمانية ... الإنهيار والسقوط بدأ عندما بدأ الحاكم أو الخليفة البحث عن حماية عرشه وكرسيه لا أمته ودينها وحدودها ... بمعنى عندما تبدأ بالتراجع وتصل لدرجة البحث عن حماية العرش والحكم والقصر يعني أنك خسرت والنهاية قد اقتربت ... أما لو ذهبت للدفاع عن أمنك القومي ونفوذك الإقليمي والسياسي وتقاتل من أجله فهي ضربات استباقية للدفاع أصلا عن العرش وإبعاد الأخطار عنه بأكبر قدر ممكن من البعد الزمني والإستراتيجي لنظام الحكم ذاته ... ناهيك أن أي نظام يحكم شعبه بالحديد والنار والقبضة الأمنية المتوحشة ويطلق كلابه على رعيته في ظل نظام قضائي فاسد مرتشي خسيس ... فهو هنا نظام الحكم قد صنع وحشا بيديه وصنع عداء له لن ينتهوا ولن يتوقفوا إلا بزواله وهذا النظام الوضيع قدم بيديه شعبه ليكونوا في خدمة أعدائه أو صنع الرغبة الملحة في نفوس الكثير من شعبه ليتعاونوا مع الخارج لإنجاح وسائل إسقاطه ... ومتى ما ضعف النظام بفعل الضربات الخارجية فهو معرض لفتك الرعية به دون رحمة أو شفقة عليه ... ولذلك اليوم هناك الكثير من الشعوب العربية تكره حكامها وأنظمة حكمهم ويتمنون زوالهم والخلاص منهم ولا تصدقوا الإعلام فهو كاذب بطبيعة الحال لأن الإعلام هو أحد وسائل أسلحة أي نظام حكم عربي ... مما زاد الطين بلة واليوم يشاهد الجميع مجازر الكيان الصهيوني النازي بمشاركة الإرهاب الأمريكي والبريطاني والفرنسي ... هنا زاد الكره وحقد الكثير من الشعوب على حكامها بشكل مرتفع جدا حتى أن الكثير منهم يشعر بالعار والخجل من موقف حكومته المخزي ليكتشف أن دولته كذبت عليه وأن عظمتها لا تتجاوز الهرطقات وبعضا من الأغاني الوطنية السخيفة أي أن المواطن اليوم يشعر بالخديعة والخيانة الوطنية ... والخيانة الوطنية تكمن بكذبة أن الحاكم أصبح هو الوطن وبقاء الحاكم يعني بقاء الوطن وبقاء الأمن والأمان وهذا بكل تأكيد غير صحيح بالمطلق ... كلها أسباب صنعتها "بعض" أنظمة الحكم العميلة الخائنة لربها ورسولها ودينها وشعوبها وبجهل والسطحية السياسية قدمت شعوبها أو رأيها الجامح اليوم على طبق من ذهب لإيران وتركيا إن خاضتا مواجهة مباشرة ضد أمريكا وإسرائيل ؟

إيران وتركيا لا شك أنهم دهاة سياسة ويملكون فضيلة البعد الإستراتيجي وكما أسلفت بمواضيع عديدة فإن العقلية الخليجية ترفض التصديق أو الخضوع لواقع أن العقلية الإيرانية والتركية أكثر دهاء سياسيا منهم ... وهذا الأمر مفهوم بحكم أن العقلية الخليجية السياسية بطبيعتها نرجسية متعالية تشعر دائما بالتفضل على الأخرين لكنها في السياسة حدث ولا حرج بقائمة طويلة جدا جدا من الفشل منذ خمسينات القرن الماضي حتى يومنا هذا ... وإيران وتركيا اليوم يعلمون يقينا أن الأمة العربية قاطبة تريد الإنتقام من أمريكا وإسرائيل ونفس الأمة أيقنت أن دولها إما لا حول لها قوة بسبب حجمها أو قوتها أو بسبب عمالتها للكيان الصهيوني اللقيط ... وتعمل إيران وتركيا على توظيف هذا الإحباط العربي بأكبر قدر ممكن ولو كان على حساب الصور والمشاهد التي تقشعر لها الأبدان وتدمي القلوب حزنا ... ولأننا نتحدث سياسة فالسياسة تتطلب هذا التوظيف العاطفي وتطويعه فيما بعد سياسيا لهدف أكبر بكثير جدا وهو "فصل الحجاز كاملا عن السعودية واستقلاله ليصبح دولة مستقلة ذات سيادة" وسيحث هذا الأمر شئت أم أبيت ما بين 2025 وحتى 2030 سيكون الأمر في حكم شبه المنتهي ... وأمام استحقاقات السعودية في معرض "اكسبو 2030 - كأس العالم 2034" فهنا يقينا يعني أن السعودية قد قيدت نفسها سياسيا خوفا من ضياع تلك الإستحقاقات الرائعة حقا لكن توقيتها كارثيا بكل المقاييس ... فأمام حالة الإنضباط التي ستخيم على السياسة السعودية لإنجاح تلك الإستحقاقات يقابلها حالة انفلات واسع النطاق من جيرانها في الشرق العراق وفي الغرب الحوثيين وأمامها إيران ... وأيضا استحقاقات الحرب الكبرى التي لا تنفع معها الإغراءات السعودية وملياراتها أمام إيران والحوثيين والمليشيات والأحزاب العراقية والتي يقينا الجميع يريد تلك المليارات لكن بكل يقين لن يخضعوا للمملكة ... بمعنى بدأ من اليوم عليك أن تتهيأ نفسيا وعقليا وسياسيا أن تشاهد ضربات للمملكة ولن ترد على تلك الضربات إلا من خلال التصريحات وذبابها الإلكتروني السطحي الفاجر الجاهل بطبيعته ... وعلى ذكر الذباب الإلكتروني السعودي فيجب أن نوبخه قليلا من الشيء بأنه يملك غباء لم أشهد له مثيلا في حياتي ... فهو دمر السمعة السعودية الخارجية عن بكرة أبيها وأساء لسمعة المملكة لدرجة لو دفعت المليارات فلن تنجح مثلما نجح هذا الذباب بمستوى فاعلية التدمير الممنهج لوطنه ... فتارة يهاجم الكويتيين وتارة إيران وتارة مصر وتارة قطر وتارة لبنان وتارة قطر وتارة حماس وتارة الحوثيين وتارة المغرب وتارة فلسطين المحتلة وتارة ألمانيا وتارة كندا وتارة وتارة إلخ ... كل العالم خطأ وهم الصح كل العالم يغار منهم وكأنهم هم محور الكون أو دولة تحتار من عظمة صناعاتها ماذا تعد وماذا تختار !!! ... إنهم حمقى فتحوا 100 جبهة على أنفسهم وبأيديهم صنعوا 100 عدو لهم ودمروا سمعتهم لأقصى درجة لم يتركوا لهم حليفا أو صديقا ليوم الضيق القادم قريبا ... وإن جعلت كل شيء مقابل المال فأيضا يوم هزيمتك ستدفع لمن يريد إنقاذك في بازار أنت صنعته بيدك حتى تكتشف في يوم ما أن التضخم ضربك 400% وخزائنك فارغة والديون تطوقك من كل اتجاه ؟

توظيف الرأي العام العربي كما أسلفنا بسبب أن الدول العربية والإسلامية غير موحدة كل يخاف على مصلحة نظامه أولا ثم مصلحة شعبه ثانيا ... وسبحان الله حالنا اليوم مشابه ويكاد يكون متطابق لدرجة الذهول كأنه حال العرب في صراع الطوائف الإسلامية في الأندلس ومتطابق مع الصراعات العربية ما قبل تحرير الأقصى على يد "صلاح الدين الأيوبي" في "معركة حطين" في 1187م ... وأمام النازية الصهيونية الأمريكية فالأمة العربية والإسلامية توحدت بشكل تلقائي لتبحث عمن ينتقم من أجل كرامتها التي فقدتها ومن أجل المستضعفين في غزة ... والجميع يعلم يقينا أن الأنظار متجهة لإيران وحلفائها دون سواهم وينتظر الجميع الإنتقام من الكيان الصهيوني ... والسبب ببساطة أن اليوم لا توجد أي جبهة مقاومة عربية أو الاسلامية سوى الأذرع الإيرانية وميليشياتها وهذا واقع يجب أن لا تكابر عليه ... وفي تغريدة كُتبت ونُشرت بتاريخ 4-12-2023 على حساب رئيس اللجنة الثورية اليمنية "محمد علي الحوثي" كتب حديثا في غاية الأهمية وفي صلب السياسة قائلا نصا "عندما تقبل وتقر أمريكا بشرعية بقاء غواصة كوريا الشمالية أو حاملة طائرات صينية الحديثة بالقرب من فلوريدا في المياه الدولية سنفكر بإحالة موضوع القبول بشرعية تواجدها في المياه الدولية للبحر الأحمر لاستفتاء الشعب اليمني حينها فقط" ... وهو هنا يرسل إشارة مهمة للغاية مفادها أن المياه الدولية ليست مدعاة لشرعية الوجود والهجمات العسكري على الأخرين خارج نطاق القانون الدولي وخارج قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ... الأمر الذي يحذر وينبه أن الرأي العام العربي ذاهب لدرجة الجنون لدعم إيران وحلفائها وإن خالفوك مذهبيا وسياسيا وذاهب لتركيا وإن خلفتك سياسيا وتاريخيا ... وثمن ذلك سيكون بكل تأكيد ضعف وتهديد وجود أنظمة الحكم الموالية للكيان الصهيوني بنسبة 100% ... ويجب أن يعلم الجميع أن حجم القوات الأمريكية في كل منطقة الشرق الأوسط اليوم ليس كافيا وليس كفؤا ليواجه إيران وحلفائها في المنطقة ... أي يجب الفهم يقينا أن أي معركة تحدث بين إيران وحلفائها ضد أمريكا وحلفائها فإن الغلبة يقينا لإيران وحلفائها بفضل التفوق الجغرافي واستراتيجية النفس الطويل ... ولتقريب الصورة أكثر أي حاملة طائرات بأسطوله البحري كاملا لن يستطيعوا أن يصدوا 30 صاروخ باليستي و 200 صاروخ مساند يطلق عليهم في وقت واحد لأن نظام الدفاع في السفن غير مجهز لصد هذه الكمية في دقيقة الهجوم ذاتها ... وعواصم الخليج حلفاء إسرائيل غير مستعدين بالمطلق لحرق وتدمير عواصمهم في أي حرب أو معركة لكن هذا التدمير سيحدث ... لكن الرأي العام العربي اليوم يريد الإنتقام من أمريكا والصهاينة بأي ثمن ومهما كان هذا الثمن وهذا مما سيوفر أريحية قتالية لإيران ولقواعد تركيا في "السودان - جيبوتي" والتي زادت من حشودها العسكرية التركية بشكل لافت مع بدأ الصراع بين "حماس - الصهاينة" ... ولا يخالجني الشك مطلقا أن تركيا هدفها "مكة المكرمة والمدينة المنورة" وستتصادم عسكريا مع "مصر والإمارات" من خلال "قاعدة برنيس" المقابلة لمكة والمدينة ... ومسبقا الغلبة ستكون للأتراك وستمنى مصر بهزيمة مذلة بفضل التحالف "الإيراني التركي الحوثي" ... هذا إن لم تغرق مصر في انقلاب في ثورة أو يمتد لها الصراع السوداني لأراضيها ... وعلى الجانب الأخر هو وجود تهديد أمني بحري للسعودية على حدودها الكاملة في البحر الأحمر ... والذي سيضع السعودية في موقف لا تحسد عليه كونها دولة ضعيفة بحريا لا تستطيع مواجهة تركيا ولا إيران ولا اليمن ولا حتى حليفتها مصر ... وسبق أن هذه المدونة حذرت السعودية من ضعفها البحري القاتل في مواضيع عديدة ... في النهاية يجب الفهم أن قرار السيطرة على مضائق "هرمز & باب المندب" بيد "إيران - الحوثيين - تركيا" رغم انتشار القواعد العسكرية "الإماراتية - الأمريكية - الصينية - الروسية" والسبب بكل تأكيد يعود للثقل الإيراني في منطقته التي يتحكم بها والأخرين يتحاشون استفزاز إيران بشكل واضح للجميع ؟

حماس قطر إيران تركيا

الدوحة معرضة لعمليات إرهابية بشكل مرتفع جدا جدا من خلال عمليات تفجير كرسالة تحذير للحكومة القطرية من لعب دور أكبر منها أو عملية اغتيال إرهابية ستطال بعض القيادات العليا من حركة حماس ... والمنفذين الإرهابيين سيتمتعون بغطاء أمني ودعم لوجستي من قبل "قاعدة العديد الأمريكية" التي ستوفر لهم الدخول والخروج الأمن ... أما مسألة أن قادة حركة حماس ليس لهم ملاذ أمن إلا في قطر فهذا الحديث غير صحيح بالمطلق فهناك "إيران وتركيا والعراق ولبنان والجزائر وعُمان" بديلا رئيسيا بل وحتى الكويت يمكن أن تكون بديلا إذا استدعى الأمر ... لأن بقاء حماس كتنظيم سياسي وسلاحها العسكري في غزة هي مصلحة قومية وسياسية وورقة ضغط لا يمكن الإستهانة بها مطلقا ... وكانت حركة حماس ورقة ضغط كثيرا ما تلاعبت مصر بإسرائيل بها واليوم مصر خسرت هذه الورقة بسبب تحالف مصر مع الكيان الصهيوني في المؤامرة التي تجري اليوم ضد حماس في قطاع غزة مقابل مكاسب اقتصادية أي أن مصر قبضت ثمن عمالتها وخيانتها عل حساب دماء الأبرياء ... لكن بكل تأكيد أن قيادات حماس في الدوحة يتمتعون بحماية عالية المستوى لذا لندع هذا الأمر ونذهب للأهم وهو ماذا يخطط تحالف "إيران - قطر - تركيا - روسيا" ؟ ... وهذا التحالف يتحكم فعليا بكل من "سوريا - العراق - لبنان - اليمن" وذوو تأثير بالغ على كل من "الجزائر - ليبيا - جيبوتي - السودان - أفغانستان - باكستان - الصومال" ... وهذه الخريطة من التحالفات ربما تكون حتى أقل من التقدير لكني أكشف ما هو معلوم يقينا لدي في مخطط استراتيجي تم بناءه منذ سنوات ... ولا شك أن الهدف هو الولايات المتحدة الأمريكية ووجودها في الشرق الأوسط في عملية استدراج أصبحت واضحة ... حيث أن القواعد الأمريكية في "سوريا والعراق" قد تعرضت لأكثر من 80 عملية استهداف تهدف لجر أمريكا للحرب الكبرى ناهيك عن الحوثيين في اليمن والتطور الكبير جدا في نوعية العمليات العسكرية ودقتها ... كله يهدف لاستدراج أمريكا إلى أن تقرر استهداف عسكري واسع النطاق في صورة استعراض للقوة فتوجه ضربات في أن واحد لمواقع في وقت واحد في كل من "سوريا والعراق واليمن" ... والمحظور واقع لا محالة من أن تشترك إيران مع الحوثيين في عملية نوعية استثنائية إما بقرصنة مدمرة أمريكية أو عملية عسكرية لتدمير حاملة طائرات أمريكية ... وهذا الأمر إن حدث فهو يعني أن حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل سيضعف وسينخفض إلى مستوى 50% لأنه لا يمكن لأمريكا أن تواجه عمليات عسكرية مجتمعة في "البحر المتوسط والخليج العربي ودعم أوكرانيا ودعم اليابان وتايوان" ... ناهيك أن حزب الله اللبناني حتى اليوم لم يستخدم قوته وإمكانياته ولا حتى 5% وكل المناوشات التي جرت والتي لا تزال جارية ما هي إلا عملية تشتيت واستدراج حتى تحين ساعة الصفر فيصعق الجميع بالمفاجآت واختراق مدينة الجليل في فلسطين المحتلة ومن ثم البدء بعمليات داخل العمق الصهيوني ... ليتحول جيش الدفاع الصهيوني من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع وسط تدمير واسع النطاق للعاصمة تل أبيب ومقتل بعشرات الآلاف ... الإستدراج سينجح ونحن أمام استراتيجيتين الأولى إيرانية والتي تعتمد على النفس الطويل والإنهاك النفسي والإستنزاف المادي ... بمقابل الإستراتيجية الأمريكية التي تعتمد على الضربات السريعة شديدة التأثير في المعارك والحروب الخاطفة محدودة الوقت بسبب تكاليفها العالية ... والأهم أن الجميع يعيش في رعب حقيقي من الأنفاق الإيرانية وما تحتويه من أسرار عسكرية قد تقلب كل معادلات الحرب في أي معركة قادمة ... هو نفس الفشل من معرفة أسرار أنفاق "كتئب القسام" في "غزة الصامدة" ؟

أمريكا إسرائيل السعودية مصر

بكل أسف أقولها أن "مصر والسعودية والإمارات والأردن والبحرين" وضعوا رهانهم على أمريكا وإسرائيل بمعنى أنهم أفلسوا سياسيا عندما وضعوا كل بيضهم في سلة واحدة ... وحتى كتابة هذه السطور سقطت سمعة الكيان الصهيوني إلى مستوى من المستحيل ليس إصلاحه فهذا مستحيل بل وحتى ترميمه ولو 20% ... وسمعة أمريكا عالميا انتهت بسبب ازدواجية المعايير والعربدة المتفردة بغباء سياسي لم يسبق له مثيلا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية ... وسط انقسامات داخلية نادرة الحدوث بل ومن الغريب اليوم أن الإنتخابات الرئاسية الأمريكية بدأت حملاتها ولا يوجد منافس للإرهابي "جو بايدن" ... مما يدلل على حجم حالة الإنقسام بين "الجمهوريين والديمقراطيين" الأمر الذي يضعنا أما حالة ربما ستكون هي الأولى من نوعها في التاريخ الأمريكي أن يتقدم "مرشح مستقل" للإنتخابات الرئاسية ويفوز في منصب الرئيس ... وهذا الإحتمال وارد جدا أن يلتقط تلك الفرصة أحد أشهر أثرياء أمريكا مثل "جيف بيزوس أو أيلون ماسك أو بيل غيتس" ... الأمر الذي حاليا وخلال أقل من 9 أشهر ستضطر أمريكا أن لا تخوض أي حرب في العالم حتى يحافظ النازي "بايدن" على مستواه في الإنتخابات الرئاسية في نهاية 2024 والتي مقدما أعلن يقينا أنه خاسرها لا محالة ... ولذلك يجب الفهم أن أمريكا اليوم ليس من مصلحتها أن تدخل في مغامرة لا تعرف إن دخلتها لن تجد بعدها أي مخرج أمام إيران وحلفائها ... ناهيك أن الصين وروسيا يريدون بأي ثمن أن تتورط أمريكا في "حرب النفس الطويل" ليخسر "القاتل بايدن" وتُنهَك القوات الأمريكية عسكريا وتستنزف موارد مالية بمئات المليارات ... وإن ضعفت أمريكا تلقائيا ضعف الكيان الصهيوني اللقيط وإن ضعف الكيان الصهيوني ضعفت "السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن والمغرب والسودان" ... معادلة بسيطة لا تحتاج إلى عبقرية في التفكير الإستراتيجي الذي يكشف لكم سبب صمت "روسيا - الصين" عما يحدث في غزة وكل تصريحاتهم كانت سطحية ... إنه استدراج بعيد المدى باستراتيجيات تعرف بدقة كل نقاط القوة والضعف لكل دولة من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية ... بدليل انظر وراقب كيف تجرأت الميليشيات التابعة لإيران في العراق وسوريا على القواعد الأمريكية وانظر كيف تجرأ الحوثيين على السفن التجارية الإسرائيلية والمدمرات الأمريكية ... كلها عمليات جس نبض واستدراج لأمر أكبر وأعظم قادم ثم قادم والصهاينة سيدفعون ثمن جرائمهم بأضعاف وأكبر مما يتخيله الكثير منكم ... وحماس باقية وذراعها العسكري "كتائب عزالدين القسام" لن ينهزم والتصريحات الصهيونية الأمريكية ما هي سوى حرب إعلامية "بروباغندا" والإعلام يكذب كعادته ... ولو أرتم الدليل فقط تذكروا "بروباغندا" سوريا واليمن وليبيا وغيرها كيف كانت الحملات الإعلامية وكيف خرس وانتهى الجميع ... والغريب أنه حتى هذه اللحظة لم يكتشف أحد أن رئيس حكومة الكيان الصهيوني النازي "نتن ياهو" هو مريض "سيكوباتي" كان يجب أن يكون في مستشفى للأمراض النفسية والعقلية واليوم يجب أن يكون مكانه تحت التراب مثل أخيه في الإجرام النازي "أدولف هتلر" كلاهما مجرمين قتلة إرهابيين مرضى مختلين عقليا ونفسيا ؟

الدين السياسي VS الدين الشرعي

الدين السياسي وما أدراك ما حثالة ومرتزقة الدين السياسي إنهم أوغــــاد حقا ... والدين الشرعي الحقيقي النصر حليفه ولو كره المجرمون ... وما أكثر استحقار الأمة والشعوب العربية والإسلامية اليوم لمطايا ومرتزقة الدين السياسي وسبحان ربكم من أسقطهم من أعين أمتهم وأصبح شريفهم خسيسا وعالمهم وضيعا ومُنظّرهم زنديقا ... { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } المائدة ... نتعامل نتاجر معهم نشتري ونبيع منهم وإليهم لكن إن وقع الضرر على أحد من المسلمين منهم فوجب وقتها أن نناصر المسلمين بكل الطرق والوسائل ... وفي كل الأحوال لا نناصر أحدا على إخواننا في فلسطين المحتلة ولا نرضى ولا نقبل بتلك الجرائم والمجازر بحقهم مهما كانت الأسباب ومهما بلغ الثمن ... فنصرتهم بالدعاء بالمال بالسلاح بالقتال حقا وفرضا على جميع المسلمين وليس تكرما ولا تفضلا من أحد بالمطلق ... وسبحان الله بالأمس كان الجهاد في العراق ونصرة أهل سوريا فرضا وحملات التحريض تعمل ليل نهار وأبواق الملاعين لا تتوقف من فوق المنابر ... ويوم جاء وقت نصرة أهل غزة أمام النازية الصهيونية وأمام الإرهاب الأمريكي وما يحدث من مجازر وإبادة جماعية وحصار خسيس خرجت وجهات النظر الشرعية وخرجت الفتاوي الوضيعة وظهر ولي الأمر في الامر والحجة ... ألا لعنة الله على رجال دين يا ليت لحاهم تصلح علفا للدواب لأشبعنا الحيوانات طعاما بالمجان من لحى لا ترقى إلا علفا لها ... وحسبنا الله ونعم الوكيل بكل رجل دين كذاب أشر وغد مدلس يتاجر بدين الله ويعمل نعـــــــالا في أقدام رجال السلطة الخسيسة ... فوالله وبالله إن الأيام انتهت من دورتها وحان وقت الكرة والنصر والغلبة للإسلام والمسلمين والأيام بيننا يا تجار الدين ويوم القيامة ينتظركم حساب شديد عسير ... وقتها كونوا رجالا كما في دنياكم وقولوا لربكم "كنا ندافع عن ولي الأمر - نحن من السلف - نحن من الإخوان المسلمين - نحن سنة - نحن شيعة - كنا ونحن كنا ونحن - إلخ" تمتعوا بحججكم وأعذاركم فما أعماركم إلا بضعة سنين وإن لكم موعدا من الجبار المنتقم لن تخلفوه أبدا ونحن عليكم شهودا أنكم خنتم الله وبما أنزل على محمد ... فاللهم اكتبنا من الشاهدين عليهم يوم القيامة وسبحانك لا تحتاج شهادتنا وأنت جل جلالك أعلم منا بأنفسنا وأعلم ممن في السموات والأرض يا عزيز يا حكيم وسبحان من لا يخفى عليه شيء { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } المائدة ... { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوَادُّونَ من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } المجادلة ... اللهم اكتبنا من حزبك وتفضل علينا وتقبلنا ممن ذكرتهم لا من الأحزاب السياسية تجار الدين والدنيا ... آمين ... كفى بالمجاهدين والمقاومين في غزة شرفا وعزة أنهم سجلوا ووثقوا رسميا بعد 59 يوم أنها الحرب الأطول في تاريخ اللقيطة إسرائيل ... وهذه المفخرة حتى الجيش "المصري والسوري والأردني" لم يحققوا هذا الصمود في حروبهم مع إسرائيل ... فتأدبوا وأنتم تتحدثون عن الرجال يا أشباه ظل الرجال ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم