2021-07-26

حكومات السلحفاة وأعداء الفرح ؟

 

من عيوب كل حكومات الكويت أنها تتطابق مع السلحفاة في اتخاذ أي قرار ومن سلبياتها أنها تجهل أهمية الوقت ... بمعنى لو قدمت للحكومة مشروع ذوو أهمية كبيرة فعليك أن تنتظر قرار الموافقة أو الرفض بعد سنتين وهذه مدة ستكون أنت محظوظ فيها فغيرك تجاهلوه وغيرك رفضوه بعد 4 سنوات وغيرك قبلوا مشروعه بعد 3 سنوات ... وإن كنت تعتقد أن هذا التأخير الخرافي سببه التعقل والدراسة المتأنية فبالتأكيد أنت واهم بل ومغفل إن جاز لي التعبير ... فعلى سبيل المثال كشف وزير المالية وزير الدولة لشؤون الإقتصاد والإستثمار "خليفة حمادة" بتاريخ 7-6-2021 أن دخل إيرادات الدولة خلال 5 سنوات حقق دخلا = 432 مليون دينار ... وقد برر الوزير أن تلك الأملاك تهدف للنفع العام وليس للربح مما يؤكد على سطحية عقل المسؤل الإقتصادي الكويتي وربما فساده أو انعدام العدالة والشفافية لديه هو ومن سبقه بل ومن سيأتي من بعده ... فعندما تؤجر محل في جمعية تعاونية أو في مكان استراتيجي على البحر بقيمة 2.000 و 4.000 دينار شهريا فأنت أعطيت الإذن للمستثمر بأن يرفع الأسعار كيفما شاء وهو أي المستثمر في نفس الوقت معذور لديه قيمة إيجارية كبيرة ومصاريف تشغيل فكيف يربح إلا من خلال ضرب المستهلك أو الزبائن من خلال رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه ... وكان من الأجدر أن ترفع القيمة الإيجارية بسعر السوق التجاري على أصحاب الشاليهات والشركات الكبرى التي احتكرت مناطق "شويخ والري" ... ولو كان لدينا عقلية استثمارية حقيقية لأصبح دخل الكويت سنويـــــا ما لا يقل عن 500 مليون دينار وليس 432 مليون دينار طيلة 5 سنوات ماضية ... ولو حسبت في أول 5 سنوات من فتح الكويت للسياحة النظيفة لحصلت على 500 مليون دينار أخرى سنويا × 5 سنوات = 2.5 مليار دينار ... ولو صنعت السياحة العلاجية بشكل احترافي حقيقي لضمن 500 مليون دينار أخرى ... ولو سمحت للمقيم بحق التملك للعقار السكني أو الشقة بمقابل إقامة دائمة لضمت مليار دينار خلال 3 سنوات ... ولو أنشأت 3 مدن ترفيهية عملاقة في محافظات "العاصمة - الجهراء - الأحمد" وافتتحتها في أسبوع واحد فأنت ضمنت خلال 3 سنوات دخلا منها لن يقل عن 2 مليار دينار خلال 3 سنوات ... وتلك أفكار وحسابات سريعة ما بين 3 - 5 سنوات خزينة الدولة تدُر إليها ما لا يقل عن 7 مليار دينار كويتي = 23 مليار دولار ... أنت لم تكتشف الذرة ولم تصنع صاروخا ولم تصنع إحدى عجائب الدنيا بل كل ما في الأمر أنك كنت رجل قرار وسريع القرار وجريء القرار في دولة تمتلك كل أدوات ومقومات صناعة كل شيء وأي شيء يخدم الشعب وفي وقت قياسي أيضا ... ولنستنتج فيما سبق أن الحكومات الكويتية هي من تضيع على الكويت وخزينتها أكثر من 7 مليار دينار كويتي سنويا وليس مجلس الأمة وليس المواطن وليس المقيم ... أي لدينا فسادا متعمدا وخللا سياسيا وإداريا واقتصاديا متعمدا وهذا مما يؤكد أن العجز في ميزانية الدولة هو عجز مصطنع وليس حقيقيا ؟

فقط لأذكركم بواقع وحقيقة سجلها التاريخ السياسي الكويتي وهي : عندما أراد سمو أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح" تطوير الكويت وصناعة نهضة حقيقية وقف أمامه كل أعضاء مجلس الأمة من المعارضة الجاهلة أمثال "أحمد السعدون ومسلم البراك وفيصل المسلم ووليد الطبطبائي" وغيرهم ... فوقعوا بشرور أعمالهم وصنع "المؤسس الرابع" لدولة الكويت الشيخ "صباح الأحمد" النهضة العمرانية التي لا تزال أعمالها يتم بنائها وتشييدها حتى يومنا هذا ولم يستطع أحدا أن يوقف إصراره على تغيير شكل الكويت وتطورها ؟

ما سبب نجاح "محمية الشيخ صباح الأحمد" ؟ لا شيء سوى أن هناك بقعة من صحراء الكويت صنعوا فيها بحيرات صناعية واستلم إدارتها المهتمين والمتخصصين في الشأن البيئي فأصبحت محمية طبيعية تستحق كل التقدير ... فماذا لم تصنع 20 بحيرة مائية في قلب صحراء الكويت بعمق 10 أمتار وبمساحة لا تقل عن 10 آلاف كم² لتخفض درجات الحرارة وتكون محطات للطيور المهاجرة ومتنفسا لرواد البرد وشكلا جماليا تصنعه الطبيعة مع مرور الأيام ؟ ...  الكويت اليوم بحاجة ماسة وسريعة وملحة وعاجلة لصناعة الفرح في كل مكان ... ولو بحثنا في كل حدائق الكويت سنجدها كلها حدائق متخلفة مهملة لا تستحق وصف "حديقـــة" ولا يوجد لدينا حديقة واحدة محترمة سوى "حديقة الشهيد" التي تعد مفخرة للكويت وشعبها ... لكن ما هو غير هذه الحديقة ؟ لا يوجد ... لماذا ؟ لأن الحكومات لا تهتم بالنظافة والتجميل وجهاز البلدية يعتبر من أسوأ وأفسد أجهزة البلدية في كل دول الخليج ... أين الحدائق الخلابة الراقية ؟ وأين النوافير الملونة ؟ وأين النُصب والأعمال الفنية في الشوارع ؟ وأين جماليات الرسوم على الطرق والجسور ؟ وأين الأماكن الترفيهية وما هي وما هو مستواها العالمي ؟ ... بكل أسف لا يوجد حتى وإن وفرت دخلا خرافيا لخزينة الدولة فأيضا لا يريدون ... لنسأل ونتسائل : ما هي مشكلة الحكومات الكويتية مع الفرح ومع الجمال ؟ !!! ؟ هل هم مرضى نفسيين ؟ هل هم يكرهون الكويت ؟ هل هم بلا إحساس ؟ هل هم يكرهون الشعب ؟ أسئلة كثيرة تراودني !!! ... وهذه ليست مسؤلية أعضاء مجالس الأمة وليسوا كفؤا أصلا حتى يسألوا فيها وليست من اختصاص أي مواطن كائنا من يكون ... بل هي مسؤلية واختصاص الحكومة بنسبة 100% وتلك مصيبة حكوماتنا أننا كمواطنين نعرف جيدا ما نحتاجه وما تحتاجه الكويت لكن الوزراء قبل مناصبهم شخصية وبعد مناصبهم شخصية مختلفة !!! ... من حقنا أن نرى الحدائق الراقية المحترمة في بلادنا ومن حقنا أن نشاهد عشرات بل ومئات النوافير في كل مكان ومن حقنا أن نرى جمال طرقنا وجسورنا ... ومن حق تلك الأعمال أن تُنحت وتُرسم بأيدي أمهر الأيدي الوطنية والعالمية مع وجود خطط لصيانتها بشكل دائم وتطويرها بشكل مستمر بدقة نظافة عالية ... ومن حق تلك الجماليات وتلك المشاريع الرائعة أن تحميها قوانين صارمة لا رحمة فيها تبدأ غراماتها من 500 دينار وتصل إلى إبعاد المقيم المستهتر فورا وسجن الكويتي عديم الأخلاق ... تلك حقوقنا يا سادة حتى يحق لنا أن نتفاخر أمام العالم بجمال وطننا وراحة نفسياتنا وتكون لدينا البدائل متاحة وبكثرة أين نذهب وأين نجلس ومتى ما شئنا نتمتع بجمال وطننا ... مع شديد الإنتباه أن جائحة كورونا قد قتلت نفسيات شعوب كثيرة وأمما كبيرة وتلك الحالة النفسية كما كانت بحاجة ماسة إلى اللقاحات فأيضا اليوم هي بحاجة إلى الجماليات ... وتلك من أمنيات السلحفاة التي تتمنى لو أن الله خلقها قطا أو فهدا حتى تجري بسرعة ونحن أمنياتنا بأن الله يتفضل علينا بحكومات بشرية وليست من سلاحف البر التي هي أبطأ حتى من سلاحف البحر ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 






2021-07-24

هذا هو عدد الكويتيين الأوغاد وعدد الشرفاء ؟

 

الهدوء السياسي الذي تعيشه الكويت هو الأول من نوعه في كل التاريخ السياسي الكويتي ... وهذا الهدوء السياسي جر خلفه هدوء إجتماعي كبير جدا حتى بات الناس اليوم يعيشون في حالة غريبة من السلوك الكويتي ... ليس هذا فحسب بل أصبح أمامنا اليوم دليل قاطع لا يقبل الشك بالمطلق بأن أعضاء مجلس الأمة هم السبب الأول في زعزعة أمن واستقرار الكويت وإثارة الغوغاء والسفهاء في الشارع الكويتي ... وهم السبب الأول منفردين بإثارة مواقع التواصل الإجتماعي لاستغلال ضعاف النفوس وعديمي الثقافة والبسطاء من رواد تلك المواقع لضرب الروح المعنوية في صميمها ... فاختفت التصريحات ألا مسؤلة والإجتماعات الجاهلة في أبسط قواعد العمل السياسي الحقيقي وتلاشت التصرفات الصبيانية التي أساءت كثيرا وكثيرا جدا ... فإن كان للحكومة سلبيات وفسادا فهذه السهام أطلقناها كثيرا وكثيرا جدا وهذه المدونة تشهد كتاباتها بالكم المهول من انتقاد الحكومة ... لكن أيضا أعضاء مجلس الأمة ليسوا ملائكة الله على الأرض بل أيضا هناك أعضاء فاسدين وأعضاء يوم وصولهم لكرسي البرلمان نقضوا شرفهم أمام ناخبيهم وأعضاء لا نعرف كيف أصبحوا أثرياء ... وأعضاء بقدرة قادر أهاليهم أصبحوا في مراكز مرموقة وأعضاء خانوا الكويت وحكامها وشعبها عندما أصبحوا مطية للخارج وتذكروا كيف كانت مظاهرات "كرامة وطن" سيئة السمعة كيف كانت تدار من قطر ... إننا لم نطلب المستحيل سواء في كتاباتنا أو تغريداتنا بل كنا نطالب بالطبيعي وهو العمل السياسي الحقيقي بفنونه المختلفة التي تنجح دائما بعقد صفقات سياسية ترضي الطرفين وتوفر الاستقرار السياسي ... لكن ما كان يحدث لم تكن ديمقراطية ولم يكون العمل بالدستور ولم يكن عمل سياسي بل كانت مخططات ومؤامرات ويا ليتها كانت ذات مستوى رفيع بل كانت بمستوى أطفال الشوارع ؟

الكويت اليوم تعيش في عهد جديد أي في ظل حاكم جديد وولي عهد جديد وكلاهما عاصروا حكام الكويت وهم من نسل حكام ومن صلب أسرة الحكم ... وتلك من البديهيات السياسية أن تتغير السياسة وتتغير البطانة وتتغير الرؤية وتتوسع الأهداف أو تتغير أو تتجمد وتلك هي طبيعة الحكم في كل وطن عربي حصريا ... لكننا في الكويت ونحن الدولة التي تتمتع بالإستثناء الرائع عن باقي كل الدول العربية فالكويت لم تتآمر ضد دولة عربية قريبة أو بعيدة ... والكويت لم ترسل جواسيس للإضرار بدول وبشعوب أخرى ولم تترك دولة عربية تغرق حتى وصلت نجدة الكويت لها ... والكويت ليس لها ذباب الكتروني وليس لديها ألاعيب الكترونية حتى تضرب هذا وتسيء لذاك أو تستغل الرأي العام ... والكويت ليس لها سجلا أسودا من الجرائم السياسية ولا معتقلات يتم التعذيب فيها ولا يوجد سجين رأي واحد بل كل سجناء الرأي خالفوا قوانين أمن الدولة ومارسوا حماقة الكافرين بنعم رب العالمين ... ولا يوجد سجين واحد في الكويت انتهكت حقوقه القضائية ولا توجد محاكمة لسجين كويتي أو مقيم تمت دون وجود محامي ودرجات تقاضي وبتغيير القضاة وتنوعهم حتى يتمتع المتهم بأقصى درجات النزاهة القضائية ... ولدينا حريات نستطيع من خلالها أن ننتقد كل وأي مسؤل في الدولة وكل أعضاء مجلس الأمة وفي نفس الوقت القوانين والدستور لم يسمحوا للسفهاء وعديمي التربية وساقطي الأخلاق بأن ينتقدوا حاكم البلاد ويوجهوا له الإتهام والذّم والسب والشتم ... فإن سمحنا بالتطاول على المقام السامي لسمو أمير البلاد فمن بعده لدينا كبيرا نحترمه ونوقره ؟ ... كل ما سبق سببه بعض أعضاء مجلس الأمة الذي ابتدعوا بدعا شيطانية لتصنع شرذمة من الغوغاء الذين يتحركون كقطعان الأغنام ودواب الأرض إنهم أوغادا بالفعل أوغادا ؟

بكل أسف وبكل ألم أننا شعب لا يتعلم من أخطائه ومن سلبياته ومن كوارثه لكن الخير فينا كبير جدا وتلك من التناقضات الغريبة العجيبة ... تناقض يجعلك تجلس وتتفكر في سيكولوجية الإنسان الكويتي بحيرة مطولة ... فتصل إلى نتائج متضاربة وغريبة واحتمالات متعددة فإما تجد كويتي خائنا عميلا للخارج أو كويتي عبدا للمال وكلبا وفيا لمن يدفع أكثر أو كويتيا سفيها جاهلا يسمع ولا يقرأ أو كويتيا أخذته القبلية أو الطائفية أو العنصرية إلى طريق التهلكة ... ومن المؤسف أن الثرثرة أصبحت مرضا لا داء له وما هلك أهل النار إلا بسبب لسانهم وجهل عقولهم ... ولو أردت أن أُحدد أعداد ما بين الخير والشر في الشعب الكويتي فستكون النتيجة التالي : 200 ألف كويتي وكويتية أوغاد ومختلين عقليا بلا شرف بلا قيم بلا وطنية بلا ضمير بلا أخلاق في مقابل مليون و 300 ألف كويتي وكويتية أهل صلاح وإصلاح وأهل دين وخلق ومبادئ وقِيم وضمير ... وبالتالي الخير في الكويت والكويتيين باق بفضل رب العالمين سبحانه وعلى رأسهم حكام وحكومات الكويت الذين يهبّون لمساعدة فقراء الكويت في الداخل والخارج وشعب الكويت الذي لا يوجد شعب عربي يستطيع منافسته في الأعمال الخيرية ... ومثلما لدينا فسادا فأيضا لدينا إصلاحا فاتقوا ربكم بوطنكم وبالنعم التي لا تعد ولا تحصى التي أنعم بها علينا رب الخير والنعم ولعن الله كل فاسد وكل سارق ومنافق ومجرم أراد بنا وبوطننا الشر والضر ... وإذا رأيت نظرك لا يرى في الكويت سوى السوء والسلبيات فاعلم وقتها أن الله قد أعمى بصيرتك لتأكل نفسك بنفسك وتعيش بقهر وحسرة أنت صنعتها بيدك بعد أن جحدت نِعَم ربّـك عليك واستخفّيت بِها أو قللت من شأنها ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2021-07-22

الصراع المتوحش .. الوثنيين واليهود والمسيحيين والمسلمين ؟

 

التاريخ الإسلامي كان تاريخا دمويا متوحشا مفرطا في القتل والإنتهاكات أدت تلك الوحشية إلى تزوير أكثر من 60% من التاريخ الإسلامي ... كتب تنشر قصصا ووقائع مظللة لتجميل السلطان هذا أو الخليفة ذاك وقصص ما أنزل الله بها من سلطان عن الصحابي هذا وعن الخليفة ذاك وعن هذا الوالي وذاك القائد ... وتدخل اليوم في المكتبات الإسلامية فتجد ملايين الكتب ضيّعت الأمة العربية والإسلامية بأفكارها بمعتقداتها السطحية ولم تنجح الأمة الإسلامية بالقضاء على خزعبلات الجاهلية ولا فانتازيا التاريخ الإسلامي ... التي لا تزال تحارب وتقاوم العقل والمنطق والإنسانية فلا تزال الخزعبلات متربعة في "السعودية ومصر والعراق والسودان والمغرب" وكل القراءة التاريخية القديمة والبحث في قلبها ... أكدت أن سببها هو صراع "الوثنيين ضد المسيحيين" و "المسيحيين ضد اليهود" و "الكنيسة ضد ملوك أوروبا" ... هذه الفوضى وهذا الصراع الدموي المتوحش استمر لأكثر من 1245 سنة وتحديدا من سنة 700 ميلادية إلى 1945 صراع ما بين كل من "الوثنيين والمسيحيين واليهود وملوك أوروبا" ... تلك الحقبة هي نفسها التي ظهرت بها الدولة الأندلسية في قلب أوروبا والتمدد العثماني أيضا في قلب أوروبا ثم تلاشي وانتهاء الدولة الأندلسية والخلافة العثمانية ... أي حدث تحالف بين اليهود مع المسيحيين ومع الكنيسة فقضوا على التواجد الإسلامي في قارتهم ثم عاد العداء فيما بينهم أي ما بين مد وجزر من العداء والثارات التاريخية ؟

المسيحيين قبل مسيحية "عيسى ابن مريم" عليه السلام كانت أمة وثنية أي يعبدون الشيطان والأصنام ويخترعون كل يوم إله يقدسونه تقديس الموت والحياة ... ولذلك في الفترة ما بين سنة 500 وحتى 1500 تسيّد وتربع السحرة والمشعوذين على رأس أمة أوروبا وبشكل خرافي ... وحتى بوجود الديانة اليهودية والمسيحية استمرت تجارة المشعوذين لكن بعيدا عن المدن وعن العامة وكأنه كان صراعا ما بين عصابة الكنيسة وعصابة المشعوذين ... والسينما العالمية سلطت الضوء على جزء بسيط من هذا التاريخ من خلال أفلام ومسلسلات تحدثت عن "الفايكنج والبرابرة" وكلاهما كانوا أمما دام وجودها مئات السنين وكانوا لا يعترفون بأي دين سماوي بالمطلق ... وفي هذه الفوضى الدموية كان هناك صراع دموي أخر يجري بشكل مختلف وهو مخطط "الكنيسة الباباوية" التي كانت تخطط لإسقاط كل ملوك أوروبا لتتوحد أمة أوروبا وتصبح أمة واحدة تحت حكم واحد تقليدا مطابقا تماما لحكم الخلافة الإسلامية ... نتيجة لذلك فرضت الكنيسة الباباوية في روما قوانينها على ملوك أوروبا بل الأسر الحاكمة حتى وصلت إلى درجة أن قرار أي حرب يجب أن يلقى موافقة الكنيسة في الدولة ... ويجب أن يصاحب القائد العسكري في أي حرب أحدا من الكنيسة حتى يراقب سلوك القائد وينال المكاسب والغنائم من الحرب وتلك من خزعبلات وجرائم الكنيسة المسيحية التي تعتبر من أثرى أثرياء العالم ... ناهيك أن الكنيسة عرفت وفهمت تفكير كل قائد عسكري وكل سياسة ملك أدى ذلك لأن تصنع الكنيسة جيش لها عرف باسم "فرسان المعبد" وكان ذلك يعتبر في علم السياسة ذلك هو تهديدا لسلطة الملوك ووجودهم وتاريخ من الجاسوسية استمر لأكثر من 500 سنة متواصلة ... أدت تلك الأحداث لحرب ضروس ما بين ملوك أوروبا وبين الكنيسة أسقطت الكنيسة الكثير من ملوك أوروبا ومنهم "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليونان وإيطاليا" من أفراد وحكام فقط خرجوا على أوامر الكنيسة مما يدل على الكم المهول لاختراق الكنيسة لكل قصور الحكم في كل أوروبا ... بمقابل ذلك قُتل أكثر من 6 باباوات في قمة رأس الكنيسة المسيحية ومنهم "سيكستوس الثاني - مارتن الأول - جون الثامن - بيندكت السادس" وغيرهم مع ملاحظة أن تلك العمليات كانت عمليات قتل علنية لكن لا أحد يعلم كم عملية قتل وقعت بالخفاء وبِالسّم وسجلت على أنها حالة وفاة طبيعية من بين أكثر من 260 بابا في الكنيسة الرئيسية في روما ؟

إن ما أتحدث عنه كان تاريخا دمويا حصد أكثر من 150 مليون نسمة في قلب القارة الأوروبية فقط وحصريا ولذلك يُسجل التاريخ البشري أن أكثر من 90% من كل حروب البشرية وقعت وحدها في قارة أوروبا حصريا ... مما يدل على الكم المتوحش والقذر لتاريخ أوروبا والتي اليوم تتحدث بالإنسانية لكنها تحمل أقذر تاريخ في كل التاريخ البشري وأكثر الدول قذارة في التاريخ هم "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا" ... وفي هذا التاريخ الذي غطاه صراع الوثنيين والكنيسة وملوك السياسة والحكم في أوروبا نتسائل أين موقع اليهود من بين كل هذا الصراع ؟ ... أمة اليهود كانت ولا تزال وسوف تبقى أقل أمة في تعدادها ولكنها كانت أقوى أمة من حيث المال لأن تجارتها قديما كانت تعتمد على أمر واحد وهو "الربـــــــا" وكانت فوائد فاحشة ... نتيجة لذلك خدمتها تجارة الربا لتتملك منازل وأراضي بأبخس الأثمان ومن لا يوجد لديه المال وفائدته كانوا يأخذون ابنه أو ابنته فيصبحون عبيدا وخدما وملكا لليهود ... أو يتم بيعهم في الأسواق التي كانت تجارة مزدهرة بل من أنشط أنواع التجارات بين كل أمم الأرض وهي تجارة بيع العبيد والجواري والتي كانت المصدر الأول لنمو تجارة البغاء "الدعارة" ... ولذلك أمة اليهود كانت الأمة الوحيدة التي استغلت حاجات الناس وهلكتهم وسرقتهم فضربت مجتمعات أوروبا الفوضى وجرائم القتل الفردية التي أدت إلى انتفاضات عديدة ... فانتقمت أمة أوروبا من اليهود كثيرا وكثيرا جدا حتى فر المئات والآلاف منهم واستوطنوا في قلب الخلافة العثمانية في عهد "سليمان القانوني" وتحديدا ما بعد سنة 1530 ... كل هذا نتيجة الصراع الأول بين اليهود والمسيحيين والذي يعتقد اليهود بأنهم أسياد الأرض ولا رسول ولا نبي بعد موسى عليه السلام ... وقد حدث صراع دموي بين اليهود وبين المسيحيين بحكم أن الديانة السماوية الوحيدة التي تسيّدت وسيطرت على الأمة هي اليهودية من بعد وفاة سيدنا موسى عليه السلام من بعد وفاته في سنة 1316 قبل الميلاد وتاريخ أخر يتحدث عن وفاة سيدنا موسى في سنة 1534 ومات أخوه هارون بعده بسنة في سنة 1563 ... وبعد هذا التاريخ بأكثر من 437 ولد سيدنا عيسى ابن مريم فدب الصراع ما بين اليهود وعيسى نفسه وتحديدا في بيت المقدس الذي كان اليهود يسيطرون عليه سيطرة مطلقة ... فكان خبثهم له طريق إلى الملك الروماني "بيلاطس البنطي" بناء على ادعائه بأنه ملك اليهود "بيلاطس" الذي بإمكانه أن يحكم على يسوع "المسيح" وفقا لـ "cognitio extra ordinem" وهو شكل من أشكال المحاكمة لعقوبة الإعدام المستخدمة في المقاطعات الرومانية والمطبقة على المواطنين غير الرومان ... بعد أن آمن به الكثير من شعب القدس وفلسطين ورأى اليهود والروم بأن هذا فتنه وساحر سحر وفتن الرعية ... وهذا كان الثأر الأول الذي امتد لقتل وطرد ونبذ اليهود في تاريخ أوروبا القديم وبمقارنة ما بين التاريخ الإسلامي والتاريخ اليهودي والتاريخ المسيحي ... فإن التاريخ اليهودي والمسيحي هم أقدم من حيث الجرائم والوحشية واستغلال الأديان أكثر من التاريخ المسلمين وجميعهم استخدموا الرب أو رب العالمين استغلالا لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية ومؤامراتهم الخبيثة والله سبحانه ورسله وأنبيائه عليهم السلام براء من جرائم تلك الأمم ... فبعد صراع دموي دام لمئات السنين والقرون تحالف أعداء الأمس "اليهودية والمسيحية" ضد أمة الإسلام والمسلمين ولا يزال الصراع مستمرا انتظارا للحرب الكبرى والله والمستعان ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2021-07-17

النظرة السوداوية للكويتيين .. مرض نفسي واختلال عقلي ؟

 

هناك حالة أصبحت موجودة لدى الكثيرين من الكويتيين حالة لا يمكن أن تصفها وتحللها إلا على أنها "حالة مرضية" ... فهناك الكثير من الكويتيين ودون أن يشعروا ربطوا حياتهم بمواقع التواصل الاجتماعي من أول ما يستفيق من نومه في الصباح حتى يخلد إلى نومه في المساء وهو متعلق بتلك المواقع ... فأصبحت تلك المواقع أهم من أسرته من أصدقائه والديه أبنائه وسلم عقله كله لتلك المواقع وهذا نوع من أنواع "إدمان الإنترنت" فتجدهم هذا مدمن "تويتر" وهذه مدمنة "سناب شات" وذاك مدمن "كلوب هاوس" وتلك مدمنة "انستغرام" ... أدت تلك السنوات من قوة ارتباط الفرد بتلك المواقع ارتباطا خطيرا يتأرجح ما بين الإدمان وما بين المرض النفسي الحقيقي ... وتلك العقول بالتأكيد دمرت نفسها بنفسها أي أنه مثل "التدمير الذاتي" لا يريد أن يقرأ أو يبحث أو يتحقق أو يطور عقله وفكره ويرفض تنوع الثقافة والإطلاع ... ولا يريد إلا أن يرتبط بأحد مواقع التواصل الإجتماعي ناهيك عن ما يحدث من صراع المتابعين أي هناك حالة نفسية يعيشها صاحب الحساب محورها المتابعين فإن زاد عددهم انشرح صدره وإن قل عددهم أصيب بحالة نفسية تتشابه مع حالة الإكتئاب ... ولذلك نجد غالبية الحسابات الشهيرة على مواقع التواصل الإجتماعي لا تجرؤ على قول الحقيقة ولا انتقاد الدول والحكومات ولا الشخصيات البارزة سواء الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية خوفا من خسارة المتابعين ؟

في الكويت رصدت حالة من سوداوية المشهد ضرب الكثيرين ممن في مواقع التواصل الإجتماعي ... لدرجة تعذر فيها كل من في الخارج قد صوروا له هؤلاء المعتوهين بأن الكويت أصبحت هي اليمن أو العراق أو سوريا !!! ... حدثت جريمة قتل فالكويت أصبحت دولة بلا أمان !! وقعت سرقة فالأمان انتهى !! سرقة في وزارة أو هيئة فهذا يعني أن الدولة على مشارف الإختفاء والإنتهاء !! مشاجرة بين 2 أو 4 فالكويت أصبحت شيكاغو الأمريكية !! حفرة في شارع فالدولة لا أمل منها !! شارع يحتاج تصليح فالحكومة لا يوجد شريف فيها !! ... فجعلوا من الحوادث الفردية كوارث عظيمة وأن أكثر من 4 ملايين نسمة لا يعيشون بأمن وأمان ولا أي استقرار البلد انتهى بسبب جريمة عادية وسرقة عادية نعم جريمة القتل عادية لأنها حادثة فردية تحدث في كل يوم أكرر في كل يوم في كل دول العالم ... تريدون دولة بلا جريمة قتل بلا جريمة سرقة بلا حادثة فساد بلا مشاجرة إذن أنتم لستم بشرا بل ملائكة الله تمشي على الأرض بيننا ونحن لسنا في دولة بل في جنة الأخرة !!! ... بشر يا بشر يعني خير وشر ويعني صالح وطالح ويعني مؤمن وكافر يعني مواطن شريف ومواطن وضيع ومواطن بأخلاق ومواطن بلا أخلاق وهذه سيرة البشر والخلق منذ آلاف السنين وحتى قيام الساعة ... فهل الشعب الكويتي هم شعب الله المختار حتى يظنوا أنهم فوق الخلق وفوق قوانين الحياة وبالتالي كل علامات التعجب التي صدعت رؤوسنا مصدرها جهل المعتوهين ... أم تحسبون أن القضاء "نيابة عامة ومحكمة" يتأثرون بكم وبثرثرتكم !!! ... فلا تعكسوا حوادث شخصية فردية وقعت بسبب أسباب شخصية أو بسبب مختلين عقليا فتحولوا المسألة إلى أن كل البلاد والعباد فقدوا أمنهم وأمانهم ... وحادثة سرقة ومشاجرة تضخموها وكأن الكويت أصبحت كولومبيا سنة 1990 !!! ... وخذ هذا الواقع ففي اليابان الدولة المتقدمة المتطورة في سنة 2002 بلغ مجموع قضايا السرقة في المسجلة رسميا بأكثر من مليونين و 800 ألف حادثة وفي 2019 انخفضت حالات السرقة إلى 850 ألف حادثة وفي 2018 وقعت أكثر من 330 جريمة قتل وأكثر من ألف حالة اغتصاب جنسي في 2019 ... فهل هذا يعني أن اليابان دولة جريمة وقتل ولا أمن ولا أمان فيها !!! 

حقيقة تعبنا من شرذمة جاهلة سفيهة تربعت شياطين الأرض فوق رؤوسها فأصبحت لا تبث إلا كل ما هو سيء وظلامي ... لا يقرأ لا يبحث لا يتحقق ولا يريد أن ينظر للكويت إلا بصورة الدولة السوداء بلد التخلف والظلام بلد القمع والفساد ... والحقيقة عليها ألف دليل بأنهم يكذبون وهم يعرفون أنهم يكذبون ومن لا يعرف أنه كذاب فهو معتوه مختل عقليا ... نحن لا نتحمل نتيجة جهلك ولا الدولة تتحمل نتيجة سفاهتك ولا الكويت مسؤلة عن سطحيتك ... تريد دولة ملائكية انتظر موتك ثم يوم القيامة ربك سبحانه هو من يعرف مصيرك سواء في الجنة أو النار فالدولة الملائكية أو المدينة الفاضلة لا وجود لها على كوكب الأرض ... لأن هذه هي طبيعة الإنسان والبشر التي تتأرجح وتتنوع ما بين الخير والشر وما بين الإيمان والكفر والإلحاد ... وأسألك أنت وأنتي : هل تضمن لي 100% أن كل أسرتك أو عائلتك أو قبيلتك هم شرفاء وأهل أمانة بنسبة 100% ؟ ... لا تعرف ولا تضمن فما بالك بدولة وشعب يتجاوز تعداده لأكثر من 4 ملايين نسمة بل ماذا كان سيحدث بنا لو كان تعداد سكاننا أكثر من 20 مليون نسمة هل نأكل بعض أم نحرق البلد والشعب من أجل شرذمة سفهاء وحمقى !!! ... اتقوا ربكم وخافوا ربكم حتى لا يبتلينا بسبب فجوركم وبسبب جهلكم وبسبب تخشب عقولكم ... ولأول مرة أذيع سرا شخصيا وهو : وربي وما أعبد لو توفرت لدي الأموال المطلوبة لهاجرت خارج الكويت واستقريت في إحدى 3 دول في رأسي والسبب ليس الكويت والله وبالله ليس بسبب الكويت بل بسبب "بعض" الناس فيها "نفاق وكذب وافتراء وسطحية ومكائد وقال وقيل وتفكير وضيع ومواقف مخزية" ... والله إني بت أضع يدي على قلبي خوفا على الكويت بسبب من فيها من نوعية بشر أعوذ بالله منهم ومن شرورهم ومن ألسنتهم ... وطن لا يريدون أن يشاهدون فيه أي إيجابية وأي أمرا حسنا كل شيء بنظرهم سيء وفساد وسرقات وقتل ومشاجرات ... خافوا ربكم بكبار السن وبضعاف القلوب لا توجعون قلوبهم بأكاذيبكم وبسفاهتكم واتقوا ربكم بمئات الآلاف لا يريدون العيش إلا بسلام دون مشاكل ... أقولها قولا واحدا من رجل مطلع كثيرا وبكل ثقة : لا يوجد دولة عربية مثل الكويت ولا يوجد سجل نظيف في دولة عربية مثل الكويت ونعم نحتاج مزيدا من التطور والتقدم ومزيدا من الشفافية لكن دولتنا ليست بالسوء الذي يصوره المختلين نفسيا وعقليا ... وإلا كل من هؤلاء المختلين ليكن قولا وفعلا ولا يخرج بناته وزوجته إلى العمل ولا للمطاعم ولا للسينما لأننا حسب ما يشيعون أننا دولة بلا أمن ولا أمان ... وليثق الجميع بأنهم بلا نعمة الكــــــويت فإنهم بلا قيمة ولا شرف ولا أي أهمية بين أمم وشعوب الأرض فاتقوا ربكم بوطنكم وقبل أن تصدقوا ابحثوا وتحققوا حتى لا تملؤا صحائف أخرتكم بالكذب والإفتراء والبهتان وربكم لا يعذر جهلكم فاحذروا ربكم وخافوه ... اللهم إني اعوذ بك من قومي الحمقى اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب العالمين ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 






2021-07-15

أسباب فشل العرب بالحريات والديمقراطية ؟

 

تظن وتعتقد الدول العربية التي لديها دساتير وحريات بأنها بالفعل لديها ذلك وتعتقد شعوب تلك الدول بأنها دول متقدمة في مجال الديمقراطية ... ليس هذا فحسب بل يتبجح الناشطون السياسيين والبرلمانيين والوزراء وصولا حتى إلى الحكام بأن لا سبيل أمامهم سوى المضي قدما بالديمقراطية والدستور والحريات ... وفي حقيقة الأمر أن للحقيقة وجها أخر لا أحد يريد أن يراه يتفحصه يحلله بهدف الفهم والإدراك ولو على سبيل الإطلاع والثقافة ... فعمر الديمقراطية ودساتيرها لا تتجاوز 250 سنة وأول دستور مكتوب عرفته البشرية في العصر الحديث كان دستور الولايات المتحدة الأمريكية ... والتي عقدت أول مؤتمر لمناقشة دستورها في 14-5-1784 = 237 سنة حتى يومنا هذا 2021 ... ثم من بعدها توالت دول العالم على "الديمقراطية الدستورية" ابتداء من بريطانيا ثم فرنسا وصولا إلى بعض الدول العربية وبعض دول شرق أسيا ... ووفق المقاييس البشرية فإن 250 سنة لا تساوي شيئا في ميزان التاريخ البشري الذي يمتد لأكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد + 2.000 سنة حاليين "بعد الميلاد أي 12 ألف سنة ما قبل وما بعد الميلاد وفقا لعلوم الحضارة البشرية + التاريخ التقريبي لمواليد الأنبياء والمرسلين ... وبالتالي 250 سنة رقم لا قيمة له في التاريخ البشري وتحديدا في كتب التاريخ وتوثيق الأحداث وأقول ما أقول حتى نفهم مدى سطحية المصطلحات السياسية عندما نقرأها أو نسمعها مثل "الدولة العريقة بالديمقراطية - دولة الحريات - الدولة الدستورية الأقدم" ؟

حتى تتضح أمامك الحقيقة أمامك بحقيقتها بشكلها الواقعي لفهم أسباب فشل كل الدول الديمقراطية الدستورية العربية في ممارستها للديمقراطية ... فعليك بأمرين أولهما أنك لا تضع نفسك كمثقف مكانهم حتى تستطيع فهم حقيقة ما يجري ولا تعكس أخلاقياتك ومستواك الثقافي على الأمر لأنك ستظلم الحقيقة ولن تكون منصفا ولا محايدا مع الحقيقة ... وثانيا هو أن تكون مطلعا ومررت بتاريخ الدول الديمقراطية والدستورية ببرلماناتها بأزماتها بتعاطي المجتمع معها وبالتأكيد هذا الأمر كأقل تقدير ستحتاج إلى ما لا يقل عن 3 سنوات وكان أمرا هينا علي بفضل من ربي سبحانه ... فعرفت وقرأت وفهمت بل ورأيت وتحققت لتخرج لدي حقائق صادمة أولها هي أن "الشعوب العربية الدستورية الديمقراطية هم شعوب مغفلـــــــة" ... وثانيها أن الدول التي تتسيد فيها النعرات الطائفية والحزبية من سابع المستحيلات تعرف طريقا للحريات الحقيقية بل وضربا من الخيال أن يتم العمل بالدستور بشكل دقيق ... من الكويت إلى العراق إلى الأردن إلى سوريا إلى لبنان إلى مصر إلى تونس إلى المغرب ورجوعا إلى اليمن كلها دولا لديها ديمقراطية دستورية ... كلها دولا وشعوبا في بداية عهدها بالحريات والديمقراطية قام بضعة أفراد باستيرادها من بريطانيا وأمريكا وفرنسا وقاتلوا من أجل فرضها على دولهم وشعوبهم دون أخذ موافقة أحدا من أفراد الشعب ودون تعليم ودون تهيئة عقلية ونفسية ... أي أن الديمقراطية فرضت فرضا على شعوب في زمانها القديم كانت هي أصلا شعوبا جاهلة بنسبة لا تقل عن 90% ... ففي الكويت على سبيل المثال أول مجلس تشريعي عقد فيها كان في سنة 1938 والأردن في سنة 1928 وفي العراق في سنة 1925 ومصر في سنة 1881 وتونس في سنة 1956 ولبنان في سنة 1922 ... فقط تخيلوا حال الشعوب العربية في تلك السنوات كيف كانت عقلياتهم ومبادئهم وجميعهم كانوا تحت الاحتلال أو الإنتداب الأجنبي من قبل "بريطانيا وفرنسا" ... وبمعنى أكثر توسعا فيه هو أن تلك الشعوب كان سوادها الأعظم كانت غارقة في الجهل والسطحية بنسبة لا تقل عن 90% و الـ 10% كانت تضم كل من "طبقة التجار والأثرياء وأبناء الأسر الحاكمة وبضعا من المثقفين والمطلعين" ؟

لو اطلعت على مضابط جلسات البرلمانات العربية القديمة وقارنتها بجلسات اليوم أو لو اطلعت على صحفهم القديمة والحديثة ستجد أن الجميع لا يزال يدور في نفس دائرة الجهل والسطحية والنعرات الطائفية والقبلية وصراع الأحزاب ... وها هي الكويت دولة قبلية بامتياز وها هو العراق يصارع تحت توحش الطائفية وها هو لبنان جاع شعبه بسبب أحزابه المجرمة وبرلمان المغرب الذي يعيش وكأنه في حقبة 1950 وبرلمان تونس القوة لمن يقبض أكثر من الخارج ... وها هي مصر أقدم ديمقراطية ودستور في المنطقة العربية فلا حريات ولا أحزاب الكل تم قمعه بالقوة العسكرية والأمنية ذات التاريخ والسجل الأسود ... ثم تلتفت في الجهة الأخرى لترصد حال المزاج الشعبي ومدى وعيه وثقافته الديمقراطية فتضرب أخماسا بأخماسا من هول الجهل المجتمعات ... فلا تعرف الشعوب حقوقها القانونية ولا الدستورية بل وأذهب أبعد من ذلك وأقولها بأن تلك الشعوب لا يعرفون نشيدهم الوطني كاملا ولا يعرفون تفاصيل تاريخهم القديم ... وما أشبه البارحة باليوم فالجهل في الماضي كان فقر متوحش فقر في اللبس والمأكل وجودة الشرب وصعوبة العمل ومشاقه واليوم ليست الدول الديمقراطية الدستورية بل 95% من شعوب الوطن العربي تعيش في ظل فقر عقلي وسطحية ثقافية ... ولذلك لا تستغرب بالمطلق لماذا توافه الأمور طغت وغلبت على عظائمها وتلك من أسباب فقر الثقافة وضعف التعليم وتراجع العلم ... حتى أنتجت وأفرزت تلك المجتمعات كتاب صحف ومحللين ومثقفين حرام أن ترميه بالسلام عليكم من هول تفاهته وسطحيته فأنتجت حياتكم السريعة والتكنولوجيا المجنونة فئة جديدة من البشر بلا قيم بلا مبادئ بلا شرف والدين الإسلامي مجرد شعار لا قيمة له ... والتاريخ الديمقراطي لتلك الدول يتفق على أمر واحد وهو : أن الشعوب الديمقراطية والدستورية إذا صمت القانون والأمن والقضاء عنها فإنها تتمادى بشكل جنوني بسوء الخُلق والسلوك والفساد وخَلق الفوضى والعمالة لحساب الخارج ... ولذلك نشهد وشهدنا أنه متى ما ضعفت أو ارتخت يد الحاكم أو القضاء والقانون فإن الفوضى تعم البلاد من قبل شرذمة من الأوغاد وقد حدث هذا بالفعل في الكويت والعراق ومصر وتونس ولبنان ولذلك يكمن الجهل عندما تجد الشعوب تقدّس أفرادا لا أرضها وترفع أحيائها إلى عنان السماء وتتناسى شهدائها تستحقر الطبيب والمعلم والنجار والخباز والخادم وتوقر المسؤل وتهابه ... انظر اليوم عندما يتعرض شخص عادي إلى ظلم كبير كيف حجم الضعف في مواقع التواصل الاجتماعي بالتفاعل معه ومع قضيته وكيف تنتفض تلك المواقع وتتفاعل مع المشاهير ... إنه يا سادة سلوك مرضي واعتلال نفسي ؟

الشعوب الديمقراطية ذات الحكم الدستوري يتحدثون عن فساد الحكام والمسؤلين وكأن الشعوب هم ملائكة الله على الأرض ... يصرخون من هول الفساد الذي استشرى بمجتمعاتهم وإذ الفساد خرج من بينهم فالكويتي فاسد والمصري أفسد منه والعراقي يسرق وطنه واللبناني عبدا لمن يدفع أكثر أي أن أبناء الوطن هم من يسرقون وطنهم وشعبهم ومن يفسدون في دولهم ... فمن خرج فسادكم هل هبط من السماء أم نبت أنبتته الأرض أم أنه من أنفسكم وبأيديكم ؟ ونعم وألف نعم كل الدول العربية هيكلتها الإدارية هي هيكلة فاشلة وفاسدة ... ولذلك اليوم الدول الديمقراطية الدستورية أصبحت مسرحية هزلية شعوبها هم أبطالها يصرخون على الأخرين في فسادهم ولصوصيتهم ... لكن المجاملات القبلية والحزبية والطائفية هي من تجعلهم يغضون النظر عن قريبهم الفاسد وصديقهم اللص فاستشرى النفاق في البلاد وبين العباد ثم خففوا من وطأة كلمة "نفــــــاق" فحولوها إلى "مجامـــــلات" ... ديمقراطية فرضها 10% على 90% فمات الـ 10% فجاء 10% أخرين يكملوا مشوارهم ومنذ عقود طويلة لا تزال النسبة 10% بمقابل 90% ... وقمة الجهل والحماقة أن تقارن نفسك بشعوب أوروبا وأمريكا وأسيا لأن تلك الشعوب كل منهم وله ثقافته وتاريخه ومعتقداته فإن أردت أن تصبح دولة ديمقراطية دستورية حقيقية فعليك باستبدال السواد الأعظم من الشعب ... وانظر كيف الشعوب العربية الجاهلة عندما هاجرت واستقرت في أوروبا وغيرها كيف اندمجت بين تلك الشعوب فأصبحوا يحترمون القانون وكيف تغيرت أفكارهم وكيف أصبحوا ديمقراطيين وكيف أصبحوا يحللون ويقيّمون المرشحين قبل الإدلاء بأصواتهم في انتخابات أمريكا وفرنسا وغيرها ... واسأل المتشدقين بالحريات والديمقراطية هل أنت تطبق الديمقراطية بين أفراد أسرتك ؟ على أبنائك على بناتك ؟ على أخوتك على أقربائك ؟ هل تقدمت ببلاغ ضد قريبك الفاسد أم أنه قد سلمك مالا أو وظيفة أم هيأ لك واسطة ؟  ... وعلى ما سبق فلا تناقش قبلي ولا تحاور طائفي ولا تلتفت لأي حزبي مهما ملكوا من شهادات عليا فإن العقول واحدة فشهاداتهم كانت من أجل النفاق المجتمعي ومن أجل الوصول إلى الوظائف المرموقة التي تخدم قبيلتهم وطائفتهم وحزبهم ... وصدق القائل : إنهم يكذِبون بكل صدق .. يُخادعون بكل أمانة .. يُنافقون بكل براءة .. يُزوّرون بكل تفاني .. يَخونون بكل إخلاص .. يَنهبون بكل ضمير ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2021-07-06

من عجائب التاريخ الياباني ؟

 

في حدث غريب ولا مثيل له في التاريخ البشري تعتبر "العائلة الإمبراطورية اليابانية" أقدم ملكية وراثية مستمرة إلى اليوم في العالم بتاريخ سلالة بدأ في سنة 660 قبل الميلاد وحتى يومنا هذا في 2021 أي سلالة مستمرة منذ أكثر من 2.680 سنة ... أسرة وسلالة بدأت بالإمبراطورية مباشرة منذ حكم "كأموياماتو إواريبيكو" وشهرته "الإمبراطور جيمو" في 660 ق.م وصولا إلى اليوم "الإمبراطور ناروهيتو" ... وما يميز المجتمع الياباني اليوم هو أنه يوجد بداخله عائلات عريقة تاريخيا أي هناك عائلات ذات نسب وأصل تاريخي شديد العراقة ... إن التاريخ الياباني مذهل حقا يدهشك كم وحج التناقضات التي تتنوع وتتأرجح ما بين الشرف وما بين الوحشية ... وتتميز الشخصية اليابانية بالشرف والوقار والنزاهة وحسن السمعة منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا ... وفي وجه أخر تتميز الشخصية اليابانية أيضا بالقسوة والوحشية المرعبة في تاريخها القديم والحديث ... وأيضا تتميز الشخصية اليابانية بالذكاء الحاد والفنون ودقة وإبداع الأعمال وإتقانها بدرجة لا متناهية ... والشخصية اليابانية تعتز بشدة حتى يومنا هذا بتصميم منازلها على الطراز القديم وتحمل الكثير من قيم الأجداد ... والشعب الياباني عبر تاريخه عُرِف أنه شعب ذوو بأس شديد لا أحد يستطيع هزيمته بالسهولة التي عرفها تاريخ الحروب في تلك المنطقة وطبيعتها ... فهي أمة وحتى يومنا هذا تعتز بشدة وبوقار لا حدود له بتاريخها القديم واحذر جدا من أن تمس تاريخهم بالقول أمامهم بأي سوء ... اليابانيين مختلفين كثير عن باقي شعوب دول شرق أسيا من حيث الشكل واللبس والتاريخ فمن حيث الشكل فهم أكثر أمة تحمل أصغر عيون في العالم أما لباسها فلا يزال الكثيرين يعتزون بلباسهم التقليدي والذي يعرف بـ "الكيمونو" الخاص بالنساء ولباس "كوميه" للرجال ولا عيب أن تجد في شوارعهم اليوم من يلبسه ؟

من أشهر ما يميز اليابانيين عن باقي شعوب دول شرق أسيا أنهم الشعب الوحيد الذي كان يسير في الشوارع ويحمل الرجال منهم السيف ... ومن يحمل سيف في شوارع اليابان قديما فهذا دليل أن حامله إما تابعا لمدرسة قتال يابانية أو تابعا للدولة أو فارسا ومبارزا ... والسيوف في اليابان لها حكاية عريقة تستحق الذكر فالسيف بشكل عام كان وسيلة دفاع وحرب وقتل منذ آلاف السنين في كل أمة وجيش منذ آلاف السنين ... لكن اليابانيين حولوا السيف من وسيلة إلى عقيدة مدهشة في حقيقتها وأول من صنع السيف الياباني بشكله التاريخي هو "أماكوني" من مدينة "ياماتو" التي حاليا هي جزء من محافظة "كاناغاوا" القريبة من العاصمة "طوكيو" والذي كان حدادا فأصبح أسطورة اليابان حتى يومنا هذا ... ثم من بعده خرجت أسر يابانية نالت شهرتها التاريخية وسمعتها البراقة بسبب جودة وقوة ودقة صناعتها للسيوف بتاريخ يبدأ من سنة 700 إلى سنة 2000 ميلادية ... مثل الأسر اليابانية "أكيتسوقو أماتا - هيكوشيرو ساداموني - كانينوبو" وغيرهم من القلة وليس الكثيرين الذين كانوا يصنعون السيف الياباني من الفولاذ والفولاذ الكربوني ... واليوم سعر السيف الياباني يبدأ سعره بـ 10 دولار بصناعة تجارية للزينة وسعر 2.000 دولار = 600 دينار كويتي للسيف المصنوع جيدا والسيف الياباني المصنوع باحتراف يصل سعره لأكثر من 50 ألف دولار = 15 ألف دينار كويتي وهذا يعتبر سيف من "الفولاذ الكربوني شديد الصلابة" مخصص للقطع وخطير جدا ... وتتميز احترافية الصانع بأن يكون السيف خفيف الوزن وشديد الصلابة والقوة في نفس الوقت وهنا تكمن بدعة وحرفية الصانع ... وبكل تأكيد فإن السيوف اليابانية القديمة والتي كانت يطلق عليها بـ "سيوف الساموراي" والتي لا تقدر بثمن لعراقة صناعها وتاريخها ولعدم وجود من يصنعها اليوم بدقة وصنعة المحترف لأن اليوم كلها صناعة من خلال المكائن الحديثة ... وتم منع حمل السيوف في الشوارع في عهد "الإمبراطور ميجي" في سنة 1890 فتحولت صناعة السيوف إلى صناعة السكاكين ... ومما لفت نظري من ناحية عراقة السلالة الحاكمة اليابانية فإن "الإمبراطور ميجي" يعتبر ذو الترتيب 122 وفقاً لبيت الحكم من سلالة الأسرة الحاكمة اليابانية في ترتيب محكم الدقة ومدهش التوثيق ؟

يخبرنا التاريخ الياباني بشرح أسباب لفهم كيف أمة اليابان هي أمة ذات بأس شديد ؟ ... يكفي أن تعلموا أن اليابان قد غزت واحتلت كل من "الصين وكوريا وتايوان والفلبين وفيتنام وكمبوديا وتايلاند وماليزيا وأندونيسيا" وغيرها أي أنها احتلت كل دول شرق أسيا ... والتاريخ أيضا يحدثنا من أن أمة وشعوب دول شرق أسيا كانت ترتعب من اليابان نظرا لقوتها وبسالتها أولا ونظرا لشجاعتها وجرأتها وفي نفس الوقت بشاعتها في ارتكاب الجرائم ثانيا ... وقد ارتكبت اليابان جرائم قتل وتعذيب وإبادة جماعية في الكثير من أماكن غزواتها ولذلك هي صدّرت سمعتها خارجيا قبل أن تحتل أو تغزو أي بلد فكانت نادرا ما تواجه مقاومة ومع ذلك كانت تفرط في القتل ... ومن أسباب تلك القوة الإستثنائية هي أن الجندي والضابط والقائد الياباني كانوا فعليا يرون أن أي انتصار يحققونه هو بمثابة أمر طبيعي وبديهي لعظمة إمبراطورهم الحاكم وأن أي هزيمة تعني أنهم خذلوا حاكمهم وامبراطورهم ... ليس السبب نقص الأكل أو الماء أو العتاد أو نقص التسليح كل هذا ليس له معنى في عقيدتهم إنما نحن من خذلنا إمبراطورنا الحاكم ... ولذلك سجل التاريخ أنه بعد استسلام "الإمبراطور هيروهيتو" لأمريكا في 1945 قام أكثر من 60 ألف جندي وضابط ياباني بقتل أنفسهم انتحارا حتى لا يلحقهم الخزي والعار بخذلان امبراطورهم ... ليس هذا فحسب فبعد أن ضربت أمريكا اليابان بقنبلتين ذريتين وليس نوويتين في "هيرشيما - ناكازاكي" أرسلت الحكومة الأمريكية برقية للحكومة اليابانية رسالة مفادها "ما حدث هي البداية لكم فإما الإستسلام بلا شروط أو سنستمر بتمدير مدنكم والتي ستكون العاصمة طوكيو هي التالية" ... فخاف امبراطور اليابان على شعبه وفي 15-8-1945 أعلن "لإمبراطور شووا" خطابه الإذاعي للأمة اليابانية الإستسلام ... وعلى إثر ذلك جرت عمليات انتحار على الطريقة اليابانية والتي تعرف بـ "هاراكيري" وتعرف أيضا بـ "سيبوكو" وتلك عقيدة تعني التفادي الوقوع في أيدي العدو أو لمسح عار الهزيمة وهي عقيدة أصلها من "الساموراي" الذي يُكفّر عنه خطئه اقترفها ودليلا عن الشرف والإخلاص والطاعة والساموراي تعني "المحارب أو المقاتل" ... وسجلت الصور التي التقطت من قبل الإعلام الحربي الأمريكي مئات السيوف التي تم تسليمها للجيش الأمريكي بعد عملية الإستسلام ... والسيف وفق عقيدة الجيش الياباني لا يحمله إلا من يحمل رتبة ضابط وهؤلاء سلموا سيوفهم للمنتصر الأمريكي ثم انتحر الآلاف منهم ؟

فكرة أن الشعب يموت ولا يخذل الإمبراطور تلك العقيدة التي دارت لقرون عديدة في الأمة اليابانية هي كانت السبب الأول بأن تنهض اليابان بعد فاجعة "هيروشيما وناكازاكي" ... لأن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان تحولت من عداء إلى صداقة في 1945 ثم تولدت الثقة بسبب تنامي قوة جديدة في منطقتهم قوة نووية وتملك قدرات عسكرية ضخمة للغاية وهي "كوريا الشمالية" ... فرمت اليابان أمنها الخارجي على أمريكا في بداية الأمر حتى استعادت عافيتها وقوتها وتقدمها التكنولوجي فاكتسحت العالم بصناعاتها ... ليس هذا فحسب بل أصبح في اليابان أكثر من 30 قاعدة عسكرية واحتلت المركز الرابع في 2020 كأقوى جيوش العالم ... وبفضل حداثة صناعتها وتطويرها وخبرتهم الحربية فإنه من السهل أن اليابان ذات الـ 128 مليون نسمة أن تغزو اليوم وتحتل الهند ذات الـ 1.4 مليار نسمة ... اما من ناحية العداء والثأر التاريخي فبالتأكيد في تلك المنطقة من دول شرق أسيا هناك أحقاد وعداء مثل بين "اليابان والصين" و "اليابان وكوريا الشمالية" ... واليابان تعرف أنه مهما طال الزمن والوقت فإن الحرب في منطقتهم قادمة لا محالة لكنها تمارس السياسة الهادئة لكن ما يساعدها هو وجودها كعضو في "مجموعة الدول الصناعية السبع" التي تدير العالم اقتصاديا ؟

يابان اليوم ليس كالأمس من حيث الشكل العام فبالتأكيد قد طرأت عليها تغيرات كبيرة جدا لكنهم تمسكوا بعقيدتهم بتراثهم بتاريخهم بتطورهم ... تلك الحداثة رأيتها من خلال شكل وتصميم منازلهم التي لا تزال صغيرة الحجم متواضعة الديكورات ... لكنهم ورثوا النظافة من سلالة أجدادهم القديمة فهم من حيث النظافة والترتيب لا يوجد شعب يقارعهم في هذه النقطة لا في منازلهم ولا في شوارعهم ولا في نظامهم داخل المنزل وكأنها طقوس مثل حذاء للخروج ونعال لداخل المنزل ونعال للبلكونه أو الشرفة ... وحتى في سجونهم تتجلى العقيدة اليابانية بأن السجين ليس مسجون حتى يأكل ويشرب وينام دون أي فائدة فلزاما وجبرا على كل سجين أن يستفيق في الساعة السادسة صباحا ويمارس الرياضة وعندما يخرج المساجين لا يخرجون بشكل فوضوي بل الكل يتحرك في طابور منظم ... ولا مجال لغرفة المساجين أن تكون وسخة أو غير مرتبة أو غير نظيفة فالعقوبة تنزل عليهم سريعة وبلا رحمة وفي كل يوم يتم الكشف على نظافة وترتيب الغرفة ... فهم وفق علمهم وثقافتهم ينظرون أنك سجين وإذا جلست دون أي تغيير في سلوكك وحياتك داخل السجن فستكون عبئا عليهم عندما تضربك الأمراض المتعددة فتستنزف موارد الدولة من رعاية صحية وعمليات وأدوية وتلك أموال دافعي الضرائب أي أموال الشعب إلخ ؟

الثقافة اليابانية اليوم مختلف كليا عن سالف أجدادهم فاليوم تدها فعلا بلد الغرائب والعجائب ... فلا تستغرب إذا ما عرفت أن فلان مات والده فأخذ إذنا من العمل وذهب ليحرقه ويتمم إجراءات الوفاة ثم يكمل باقي يومه في عمله بشكل طبيعي يتحدث ويبتسم وكأن لا شيء قد حدث ... هو نفس السلوك عندما يكون لديك زميل في العمل فتجده ودود باسما دائما متعاونا وبعد أن تخرج أنت معه من باب العمل فدير لك ظهره وكأنه لا يعرفك ... لا وقت لديهم للمجاملات ولا لمضيعة الوقت فهم وفق ثقافتهم كل ثانية ولها ثمن فإما أن تستمتع بها نفسيا أو تعمل أو تقرأ أما نومك فيجب أن يكون محدود الوقت لا يتجاوز 5 أو 6 ساعات وإلا أنت مريض جسديا ... ومن واجب كل من يسكن في بيت جديد أو شقة وجب عليه أن يمر على سكان من حوله ويطرق الباب على واحد واحد فيهم ليعرفهم على نفسه بكل أدب واحترام فإنه من العار أن تسكن في شقة أو بيت جديد ولا أحد يعرفك وكأنك نكره ... الكذب لديهم جريمة أخلاقية لا غفران لها لأن اليابان من ضمن عقيدتهم عدم الكذب ... وبعد "هيروشيما وناكازاكي" خافوا على الأجيال القادمة من أن تفتك الأيام بهم ابتكروا مادة دراسية في مناهجهم التعلمية في المدارس تسمى "مادة الأخلاق" وتحديدا ما بعد 1948 وأصبحت مادة أساسية ... بل ومن المثير للإعجاب حقا المادة 15 من الدستور الياباني الذي تأسس في سنة 1946 والتي تنص حرفيا : كل المسؤلين الحكوميين خــــــدم للمجتمع ككل وليس لمجموعات منه ؟

المنظمات الإجرامية في اليابان كانت من ضمن طبيعتهم التي أفرزت وحشيتهم في الحروب والغزوات وتلك العقيدة استمدت من ثقافة "الياكوزا" نشأت قبل أكثر من 350 سنة ... وهي عبارة عن عدة عوائل وقبائل يابانية الأصل أدركت تغيرات النظام العالمي أكثر من 3 مرات في عهدهم وتعطوا وتعاملوا مع العالم السفلي ... فهم يحصلون على الأموال من المراقص والخمارات وبيوت الدعارة ويدورونها لحسابهم بالإضافة إلى بيع المخدرات وطباعة العملات المزيفة وغسيل الأموال وغيرها ... وبعد الحرب العالمية الثانية وكارثتهم من القنابل الذرية وهزيمة اليابان في الحرب أخذ الياكوزا على عاتقهم حماية المجتمع من أي انفلات ... وقدرت التقديرات بأن أعداد الياكوزا تجاوزت أكثر من 250 الف نسمة يعتبرون من أسوأ وأخطر أفراد المجتمع الياباني بسبب فظاعة جرائمهم تقودهم 25 عائلة ... وأشهر عائلات الياكوزا هم "ياماغوتشي غومي - إيناغاوا كاي - سوميوشي كاي" وغيرهم ... بل تم تصنيفهم بأنهم أغنى مافيات العالم من حيث تمددهم الأخطبوطي في كل دول شرق أسيا وأوروبا ... بدليل أن تم تقدير ثروة إحدى عوائل الياكوزا من عائلة "ياماغوتشي" بأكثر من 2.4 ترليون دولار = 722 مليار دينار كويتي وتلك التقديرات سجلت وفقا لصحيفة "China Times" في عددها الصادر 14-6-2014 ... لكن في سنة 2000 شنت الحكومة اليابانية حربا ضروسا ضد الياكوزا تنوعت ما بين عقد صفقات سياسية وما بين قوة القانون وتشدده مع الياكوزا ... طريق طويل اتخذته الحكومة اليابانية حتى تقضي على الياكوزا التي جلبت العار للشعب الياباني بسبب قذارة أفعالهم التي تناقض أخلاق الشعب الياباني وتاريخه ... وبالفعل أتت الحرب الحكومية أكلها فقد شنت الحكومة اليابانية حملات اعتقال طالت كبار القيادات في عائلات الياكوزا دون أي خوف أو استثناء أو تراجع وقبضت وسجنت المئات منهم وطبقت برنامجا مجتمعيا وقانونيا وقضائيا قاسيا جدا ضد كل ما يمت للياكوزا بأي صلة ... على سبيل المثال كل فرد من الياكوزا يخرج من التنظيم عليه أن يبقى بعيدا عن العصابة لمدة 5 سنوات ولا يحق له العمل ولا الرعاية الصحية ولا أي خدمة من خدمات المجتمع حتى تنتهي الـ 5 سنوات ليتأكدوا من صدقه وجديته ... ليس هذا فحسب بل كل موظف في شركة أو في الحكومة تتم مشاهدته مع أي فرد من الياكوزا فإن الموظف خلال أقل من 3 أيام يتم فصله من العمل ويطرد سريعا ... لدرجة أن في اليابان هناك حمامات للرجال يستحمون عرايا وهذا أمر دارج وطبيعي لديهم لكن أي شخص يدخل وعلى جسمه وشوم الياكوزا فإنه يتم طرده فورا من الحمام ... وهكذا جعلت الحكومة اليابانية والشعب الياباني فرد الياكوزا منبوذا مجتمعيا بنسبة 100% بفضل متابعة دقيقة وحثيثة لا تمل ولا تكل من قبل "إدارة مكافحة الجريمة المنظمة" في جهاز الشرطة والمخابرات الياباني ... وإلى هذا الحد ينتهي موضوعنا علني استطعت أن أفتح أمامكم بعض أبواب التاريخ والمجتمع الياباني ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 






2021-07-05

من عجائب التاريخ الصيني ؟

 

التاريخ الصيني يستحيل أن تسطره في موضوع واحد ولا حتى 500 مجلد وكتاب من عظمته وحجمه ومساحة وتفاصيل أحداثه ... لكن سأنقل لكم بعض مما اطلعت عليه وتحققت منه ثم لأعطيكم الخلاصة لفهم الأمة الصينية وتاريخها ... الذي بدأ منذ العصر الحجري القديم منذ أكثر من 18 ألف سنة قبل الميلاد وتاريخ العصر الحجري الحديث الذي تصل فيه عمر الأمة الصينية إلى 12 ألف سنة قبل الميلاد وصولا إلى حكم أول سلالة حكم صينية "سلالة تشو" في 1028 قبل الميلاد ثم "سلالة هان" في 206 قبل الميلاد وصولا إلى قيام أول جمهورية في الصين في سنة 1912... وقد وقع الكثيرين منكم في خطأ بأن لا فرق بين الصيني والياباني والكوري وهذا بالتأكيد ليس صحيحا بالمطلق ... فالفرق بين الصيني والياباني يكمن في اللغة واللباس وعادات شكل وتصميم المنازل والثقافة والتاريخ وعيون الياباني أصغر وأضيق من عيون الصيني حتى وإن رأيت تشابها لكن ظنك ليس دقيقا بالتمييز بينهما ... بل ومعلومة اكتشفتها مؤخرا بأن أول من نطق حرف الجيم بثلاث نقاط "چـ" هم الصينيين قبل سنة 1810 وتحديدا في لفظ "چاي" وهي مفردة كويتية دارجة جدا لـ "الشاي" كما أنها مفردة دارجة في الخليج والعراق وتركيا والهند جارة الصين ؟

استمتعت بما تيسر لي من قراءة بعض الكتب ومشاهدة بعض الوثائقيات عن التاريخ الصيني ... وقد استمتعت كثيرا جدا بهذا التاريخ المأساوي المتضارب ووجدت صعوبة بالغة في ذكر أو لفظ الأسماء وتلك هي طبيعتهم وطبيعتنا بالتأكيد ... لكن فعلا كان تاريخا مدهشا فظيعا في الأحداث والعبر فقد تعرضت الصين لخيانات ومؤامرات وغزوات وحروب وكوارث هزت التاريخ البشري من هول وحشيته ... بل ولا تعرف حقيقة من أي تبدأ بسرد التاريخ المأساوي للصين التي وصلت لدي قناعة بأنه أشهر تاريخ خيانات مر علي ... مئات الآلاف من الخونة الصينيين الذين كان سهل شراء ذمتهم من مسؤلين وحكام ولايات وجنود ورجال أمن وتجار فاسدين وصلت في أوجها تحديدا في سنة 1900 ميلادي عندما تم غزو الصين من قبل 8 دول وهي "ألمانيا - اليابان - روسيا - بريطانيا - فرنسا - أمريكا - إيطاليا – النمسا -المجر" بـ 55 سفينة حربية وبأكثر من 55 ألف جندي ... واحتلت مناطق واسعة من الصين وأصبحت هذه المنطقة تابعة للسلطة الألمانية وتلك للسلطة اليابانية وتلك لأمريكا وهكذا ... وبالتأكيد كان هناك مئات الآلاف من الصينيين يعملون خدما وعبيدا لدى الغزاة والمحتلين ولا قيمة كانت للإنسان الصيني ... بل من يتم قتله على يد أحد أفراد الغزاة كان لا يحاكم ولا يسأل حتى عن السبب ناهيكم عن الدعارة الصينية التي انتشرت انتشارا واسع النطاق وما سبق ليس إلا امتداد للسبب الأول الذي أدى إلى غزو الصين وكانت "حرب الأفنيون" المخدر" ... ففي عام 1770 في عهد "الإمبراطور تشيان لونغ" ذهب بريطانيا إليه عارضة عليه التبادل التجاري وتوسيع العلاقات التجارية بين البلدين ... إلا أن الإمبراطور رد على بريطانيا "إن امبراطورية الصين السماوية لديها ما تحتاجه من السلع وليست في حاجة لاستيراد سلع أخرى من البرابرة" ... فلم تستطع بريطانيا مع التضييق الصيني تصدير الا القليل من سلعها إلى الصين وفي المقابل كان علي التجار البريطانيين دفع قيمة مشترياتهم من الصين من الشاي والحرير وغيره نقدا بالفضة ... مما تسبب في استنزاف مواردهم ولذلك لجأت بريطانيا إلى دفع إحدى شركاتها وكانت "شركة الهند الشرقية البريطانية - East India Company" التي كانت تحتكر التجارة مع الصين ذهبت إلي زراعة "الافيون المخدر" في المناطق الوسطي والشمالية من الهند وتصديره الي الصين كوسيلة لدفع قيمة واردتها للصين ... وبالفعل نجحت بريطانيا نجاحا بهارا في تدمير جزء ليس بسيطا من الشعب الصيني حتى وصلت الأمور أن المدمنين أصبحوا يبيعون بناتهم وأولادهم الصغار في الأسواق العامة ... ويسجل التاريخ الصيني بأنه تم تصدير أول شحنة كبيرة من الافيون الي الصين في عام 1781 ... فشنت الصين حملة وطنية لمكافحة مادة الأفيون المخدرة بعد كشف الشحنات البريطانية بالأدلة ودمار جزء كبير من الشعب الصيني فقامت "حرب الأفيون" التي عارضتها الصين بأنها بريئة من هذا الإتهام وتم حرق آلاف الأطنان من الأفيون ... مما دعى بريطانيا أن ترد على الصين بتطبيق "مبدأ حرية التجارة" مستغلة النظام العالمي آنذاك الذي كان يقوم علي مبدئين هما "حرية التجارة" و "دبلوماسية السفن الحربية" وارسلت بريطانيا في عام1840ميلادي سفنها وجنودها الي الصين لإجبارها علي فتح أبوابها للتجارة بالقوة ... فخضعت ووقعّت الصين اتفاقية "فان جنج" في 1842 وليس هذا فحسب بل أغرت حلفائها الأوروبيين وجلبتهم إلى الصين بسبب كثرة مواردها ورخص شرائها في الوقت الذي كانت الصين مقسمة وضعيفة ؟

مرت الصين بتاريخ من الفقر والجوع والمجاعات وحرب الأفيون بمختلف التواريخ خلّفت أكثر من 80 مليون نسمة ماتوا بسبب الجوع والفقر والأفيون ... كان أعظمها خلال 4 سنوات من عام 1959 التي حصدت أكثر من 50 مليون نسمة وسميت بـ "مجاعة الصين الكبرى" ... مجاعة استغلتها الدول العظمى ناهيك في ذلك الوقت أن النظام العالمي الجديد قد تشكل وبدأ لكن في ظل أزمات اقتصادية خرافية خلفتها الحرب العالمية الثانية ... وبريطانيا التي قتلت الصين بالأفيون والفقر هي نفسها بريطانيا التي قتلت الهند بالمجاعة في 1866 التي خلفت أكثر من 5 ملايين نسمة توفوا بسبب الفقر والجوع ... وتلك من أسباب أن شعوب شرق أسيا يأكلون الحشرات والكلاب وكل شيء لأنها أصبحت عادة توارثوها بسبب الفقر والمجاعة ؟

عاشت الصين في صراع الإمبراطوريات والأسر والأمراء والممالك المتحاربة لأكثر من 740 سنة متواصلة تحديدا من حقبة "الممالك الثلاثة" التي بدأت في سنة 220 م إلى "سلالة سونغ" في 960م ... تنوعت ما بين الاستقرار والحروب وصناعة تحالفات وكم مهول من الخيانات والغدر وصراع خُرافي في قصور الحكم الذي وصل إلى "كيد النساء" ونفوذ أخطبوطي لنساء القصور ... وحالات لا حصر لها من عمليات الإغتيال بـ "الســــم" والذي يشتهر فيه التاريخ الصيني أي "الموت بالسم" من خلال تسميم الطعام والشراب ... وصولا إلى الدهاء لتنصيب "عديم الشخصية" كإمبراطور حتى يسهل التحكم فيه وبقراراته من قبل والدته أو زوجته ... أما كعقيدة صينية "قديمة" فهي مدهشة حقا إذا ما عرفتم بأن فنون القتال والحرب  في تاريخها القديم تمتلك أكثر من 10 آلاف "خطة حرب" ... تعلم كيف القتال وفنون وبمختلف التشكيلات ودهاء الخطط العسكرية في كافة الظروف والطقس "صيف - شتاء - حر - برد - ثلوج - غبار - أنهار - وديان – جبال - أنهار - بحار" إلخ ... بالإضافة إلى تكتيك الحرب وكيفية توزيع الجنود والعمل على عدم وجود أي نقاط ضعف تمكن العدو من اختراق الجيش في ساحة القتال ... والمبادئ والقيم الصينية القديمة لا شك بأنها كانت ذات شرف رفيع قل ما تجد له مثيلا في الشرق العربي وبالتأكيد لا مثيل له في أوروبا ... فالسمعة كانت ذات قيمة لا تساويها حياة الإنسان نفسه والوعد في الكلمة كان بمثابة عهد لا ينفك إلا بالموت ودقة المواعيد كانت من سمعة الإنسان ... والعقيدة الصينية في أصلها القديم الذي امتد لأكثر من 5.000 سنة فعلية قبل وبعد الميلاد كانت تقدس الحاكم وتلك العقيدة تمثلت بأن الرعية هم ملك وعبيدا للإمبراطور وأسرته ... وبالفعل نشأت أسر صينية بالملايين كانت تُربي أبنائها على أن الحاكم هو إلــــه مقدس كلمته لا تُرد وأوامره تُنفذ دون أدنى تفكير ... وما بين الصين القديمة والصين الحديثة لا شك أن كل شيء قد تغير ويكفي أن تعلم أن الصين ومنذ أكثر من 100 سنة وحتى يومنا هذا لا تزال تتربع بلا منافس في المركز الأول كأكثر دولة تنفيذا لحكم الإعدام سنويا بأعداد تتراوح ما بين 600 إلى 1.000 وأكثر سنويا ... ويكفيكم أن تعلموا أن مظاهرات "ساحة تيانانمن" التي وقعت في 1989م أعدمت الصين فيها أكثر من 10 آلاف مشارك فكل شيء قد تغير الفكر والظرف والقدرات والإمكانيات والعدد والقوة والإقتصاد ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم