2020-03-25

هكذا تدار الأزمة الاقتصادية الكويتية ؟


الخصخصة هو الفخ الذي سقط فيه الرئيس المصري الراحل "حسني مبارك" عندما باع مئات المصانع والشركان التابعة للقطاع العام الحكومي أو التي كانت تتلقى دعما حكوميا ما بعد 1991... وظن أنه بجني السيولة الضخمة كان سيصلح الاقتصاد المصري فإذا بالصناعات المصرية تختفي وأصبحت اليوم لا تشكل أي أهمية في إيرادات الدولة ... بل كل ما بعته مصر من المصانع والشركات بعد أكثر من 400 شركة ومصنع + أكثر من 23 شركة وهيئة قادمة فإن قيمتهم السوقية التي ستجنيها الحكومة المصرية = 6.3 مليار دولار فقط ... وبذلك رمي المواطن المصري بين فكي التجار ليسحقوهم سحقا قاسيا دون أي اعتبارات إنسانية أو وطنية بل المعيار هو تجاري صرف ... وأقول ما أقول بسب أن فايروس كورونا قد كشف هشاشة وضعف القطاع الخاص الكويتي وأنا كان يكذب على نفسه وعلى المساكين عندما كان يصف نفسه هذا القطاع بأنه عملاق ... والعملاق الحقيقي كانت هي الحكومة بأجهزتها ومؤسساتها وبكوادرها وطاقاتها التي أدارت أزمة فايروس كورونا بجدارة وبكفاءة عالية للغاية ولا نريد أن نتخيل لو أن التجار هم من أداروا أزمة كورونا في الكويت من الناحية النقل والصحة والإعلام لا شك بأنه سيكون كابوسا فظيعا ... ولذلك دولة مثل الكويت الصغيرة جدا والثرية جدا لا تحتاج إلى الخصخصة بل تحتاج إلى تقوية مواردها الاقتصادية وتتحول الحكومة من الفكر البليد إلى المنافس العنيد ضد القطاع الخاص ... ومن الخطأ في الفكر الاقتصادي أن يظن الكثيرين أن المنافسة الحكومية ستضعف القطاع الخاص بدليل المنافسة بين القطاع الحكومي والخاص في كوريا الجنوبية واليابان وأمريكا وبعض الدول الأوروبية ؟
 
لدينا مشكلة اقتصادية في الكويت بسبب فايروس كورونا ؟ نعم توجد ... وهل توجد خسائر في القطاع الحكومي والخاص ؟ نعم توجد ... لكن أول أمر يجب أن يلتفت إليه المعنيين في الأمر وأصحاب القرار هو ليس أزمة فايروس كورونا ولا انخفاض أسعار النفط ولا الخسائر الدموية للبورصات العالمية ... بل يجب أن يكون السؤال : هل هذه الأزمات مفتعلة أم مؤامرة أم حدث استثنائي ؟ البورصات وأسعار النفط العالمية هي أزمة مفتعلة 100% أما فايروس كورونا فهو أول حدث عالمي في تاريخ البشرية يكون بهذا الشكل وبهذا الحجم وبهذا الرعب ... مما ترتب عليه خسائر اقتصادية لم يسبق لها مثيلا في تاريخ الاقتصاد العالمي برمته وأصبحت الدول تنفق وتضخ المليارات من أجل انقاذ اقتصاداتها وتقاتل من أجل ضبط حالة الهلع الشعبي والإجتماعي حتى لا تفرط الأمور والتحليلات اليوم ذهبت إلى توقع الخسائر العالمية قد تتجاوز أكثر من 6 تريليون دولار ... بل ولأول مرة منذ 100 عام تقوم الشركات الهولندية بإتلاف محاصيلها من الورود بسبب الخسائر الفادحة وبسبب إغلاق الأسواق العالمية وتوقف حركة النقل الجوي بنسبة 70% ناهيكم عن خسائر كارثية في صناعة السينما في هوليوود وبوليوود وغيرهم ... وفرط الأمور قد تصل إلى سقوط أنظمة حكم وحكومات وانهيارات اقتصادية لن تستطيع الدولة المعنية من النهوض مرة أخرى إلا بعد سنوات طويلة ... ولذلك العقل الاقتصادي الذكي يرى في أزمة فايروس كورونا فرصة لن تتكرر لاقتناص فرص ثمينة لا تقدر بثمن بمعنى هذا هو وقت الصرف والشراء لا الخوف والإنكماش ... وبمعنى أكثر دقة دولة مثل الكويت أن الأوان أن تتحول قوتها الورقية إلى قوة فعلية وتترجم على أرض الواقع وتصدم العالم بمدى قوتها الاقتصادية عبر سلسلة من الإجراءات الجريئة والمضمونة في نفس الوقت ... وهذا هو الوقت المناسب والفرصة الألماسية التي تضرب الكويت عصافير كثيرة بحجر واحد من خلال التقدم بطلب شراء عدة شركات محلية ودولية هي في حالة خسائر موجعة لدرجة الألم والصراخ فتقدم لها المال بشكل فوري ... وبشراء تلك الشركات يتم استدخال إيرادات وأرباح تلك الشركات لتصبح قريبا من ضمن إيرادات الدولة ومن ضمن تنوع مصادر الدخل على أن تكون الإدارة لتلك الشركات بأفضل من كفاءة إدارة الشركات نفسها ... ثم يقدم مشروع بقانون يقدم بصفة الإستعجال بتعويض الشركات المتضررة جراء التعطيل الحكومي الإجباري للعمل لكافة القطاع الخاص على أساس التعويض = قيمة رأس المال المسجل أو نصفه ... بمعنى عندما فتحت محلا أو شركة أو مؤسسة وضعت رسميا قيمة رأس المال المسجل وفق الشهادة البنكية وعليه يتم تعويضك بنفس قيمة رأس المال المسجل أو بنصفه ... ويصدر تشريع بقانون أخر بتعويض كل رب أسرة من الأخوة المقيمين بقيمة 500 دينار ومن ليس له أسرة يتم منحه 300 دينار أو إعفاءه من رسوم الكهرباء والماء والهاتف الأرضي لمدة 6 أشهر + تموين مجاني لمدة 3 أشهر ... وفي نفس القانون يتم تعويض كل مواطن كويتي بمبلغ 1.000 دينار أو تقوم الحكومة بإسقاط كافة قروض المواطنين الإستهلاكية ... علما بأن قيمة القروض الإستهلاكية للمقيمين قد بلغت أكثر من 37.7 مليار دينار كويتي = 121.7 مليار دولار وبلغت قيمة قروض المواطنين الكويتيين بـ 16 مليار دينار = 51 مليار دولار وفق إحصائية شهر 9-2019 بقيمة مجموع أرباح لكافة البنوك = 400 مليون دينار كويتي = 1.2 مليار دولار "المصدر : صحيفة مباشر الكويتية عدد 16-9-2019" ... والمبررات بعدم إسقاط قروض المواطنين قد ذابت وتلاشت بسبب فايروس كورونا وقد آن الأوان بأن يعاد النظر في هذه المسألة وإنهاء معاناة وأخطاء المواطنين ... خصوصا أن هذه الأزمة جاءت على طبق من ذهب إلى يد بعض التجار الذين سيعوضون خسائرهم بأضعاف مضاعفة وفق صفقات مليونيه وملياريه مع الحكومة ... فكم مرة تم إنقاذ التجار وكم مرة تم إنقاذ المواطنين الذين هم خط الدفاع الأول عن الكويت وليس بعض التجار الذي تنفسوا الصعداء بفضل هذه الأزمة ... مثل التاجر الذي تبرع بمستشفى ووضعه تحت تصرف الحكومة وهو مستشفى خالي من أي أجهزة ومعدات وخالي من أي طاقم إداري أو طبي أي أنه سلمهم مبنى خالي تماما وقد استجابت الحكومة لطلبه واستلمت المبنى الخالي تماما في منطقة السالمية ؟

إن أقوى رجلا في العالم هو الشخص الممول أي من يملك المال ويمول المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية وهذا الرجل يطلق عليه في المصطلح الاقتصادي بـ "المستثمر" ... هو نفس المستثمر الذي يتحول إلى مجموعة مستثمرين فأصبحوا يسيطرون على أكبر شركات العالم التي باتت تتحكم في المال والغذاء والأسلحة والصحة وهذا أمر طبيعي ومتعارف عليه ... ولذلك المال العام أي ثروات الكويت آن لها أن تتحول على هيئة رجل ومعه فريق عمل وأن يقتحم الشركات الأوروبية التي يجب أن ننتبه ونتنبه أن أوروبا مقبلة على صراعات شعبية وسياسية لم يسبق لها مثيلا في كل تاريخها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ... فهناك نيران بدأت تشتعل بسبب أزمة فايروس كورونا التي كشفت أن أوروبا ليست موحدة بل كل دولة أغلقت حدودها وباتت طائراتها تقف في كل مطاراتها أو نصفها كأقل تقدير ... وعليه أن يستعد الرجل الثري الكويتي لاقتناص شراء أهم الشركات والصناعات الأوروبية بنسب عالية ويا حبذا لو نقلت تلك المصانع إلى الكويت بخبراتها وأياديها العاملة لتكون النتيجة مستقبلا "Made in Kuwait" ... بالإضافة لاقتناص خسائر شركات الطيران العالمية والتي فاقت اليوم خسائر 250 مليار دولار بعد صرخة ملاك ومستثمري شركات الطيران العالمية أمس الثلاثاء للحكومات بإيجاد دعم لهم ... وبالمناسبة هذا ما كنت أدعوا له في كتاباتي مرارا وتكرارا وأن المال الكويتي لا يجب أن يقف متفرجا على عشرات الفرص وهي تسير فوق رؤوسنا دون أن نحرك ساكنا ... وهذا من أسباب عدم وجود قوة اقتصادية عربية حقيقية في العالم بسبب الخوف لدرجة الرعب من التطور الجريء فأن تصنع مشروعا جديدا كليا يحتمل الربح والخسارة شيء وأن تشتري مشروعا يدر أرباحا مجزية يومية شيئا أخر بل ومختلف كليا ... واعلموا أن الشركات العالمية المقصودة لها وزن يفوق وزنكم بألف مرة فكونوا جزأ من الألف حتى تصلوا إلى 100 من الألف ثم تكتشفوا بعد بضعة سنين معدودة بأن لديكم عدة دخول اقتصادية ذات جدوى مريحة ... وإلا كيف صنعت الكويت أكثر من 4.000 محطة وقود في 7 دول في أوروبا "إيطاليا - ألمانيا - السويد - الدنمارك - هولندا - بلجيكا - لوكسمبورغ" ؟
لديكم فرصة لا تقدر بثمن فاقتنصوها بذكاء وبسرعة وبجدار وهذا وقت الصرف لا البخل ووقت السرعة لا البطيء ووقت الذكاء لا الغباء وما ستشتريه هو أصلا عمل قائم ومجدي نفعا وذوو سمعة مرموقة ومكاسب مجزية ... والكويت لا تحتاج إلى حزم اقتصادية وتشكيل لجان بهدف منفعة أصحابها اجتماعيا أو سياسيا أو ماليا فالأمور واضحة جدا ولا تحتاج إلى عبقرية حتى تحسم الأمور بل الأمور تسير سير السلحفاة بسبب الفساد وسطحية العقول والبخل والحسد ... لديكم المال لكن تفتقدون إلى العقول الحقيقية ذات الذكاء العالي والأهم تملكون صدور الجبناء لا الشجعان وصدق من قال : السلاح بيد الجبان لا يرعب ... وبيدكم سلاح المال والإقتصاد لو عرفتم كيف تستخدمونه لكان الحال غير الحال ... فاصنعوا مجد وطنكم وأرضكم وشعبكم لا مجد شخوصكم فأنتم جدا أقزام أمام وطنكم الذي بسببه لديكم كرامات تتباهون بها أمام العالم ؟






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2020-03-22

انهضوا أيها العبيد فإنكم لا ترونهم كبارا إلا لأنكم ساجدون ؟


نهضوا أيها العبيد فإنكم لا ترونهم كبارا إلا لأنكم ساجدون" تلك مقولة الرئيس الأمريكي الـ 16 "ابراهام لينكولن" وهي إشارة على حجم الثقة وعدم الخوف وتحفيز عامل الجرأة لدى الآخرين ... ونحن في الكويت نمتلك قوة اقتصادية وسمعة دولية عالية الثقة ومركز مالي ذوو متانة وتصنيف ائتماني موثوق فيه وطاقات شبابية خطيرة لكن ومنذ سنوات وأنا أنادي باستغلال تلك الفرص وتلك الطاقات الشبابية لكن لا أحد يريد أن يفهم ... وقد وقع ما لم يكن في الحساب وضرب العالم فايروس كورونا الذي يعتبر أول حدث في كل التاريخ البشري يصيب ضرره أكثر من 95% من دول العالم ... وعلى الرغم من حجم المأساة بفقدان أرواح بريئة إلا أن أزمة كورونا كشفت الوجه الحقيقي للعالم بأسره وللبشرية برمتها بأن الدول العظمى ما هي سوى كذبة وأن التقدم العالمي أيضا ما هي سوى أكاذيب ... فالدول التي لطالما رأينها تهدد وتزمجر أصبحت كالأسد الأعرج الجريح والبعض أصبح كالنملة المسكينة التي لا حول لها ولا قوة وأن العنصر البشري كان هو الرقم 1 في عمليات الإنقاذ البشري ... أما في الكويت ففي بدايات الأزمة حدثت فوضى وارتباط وخللا وثغرات استمرت لفترة ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ثم تم تدارك الأمور عندما شعرنا بروح الفريق الواحد ... ثم أديرت أزمة فايروس كورونا بالشكل المطلوب بروح الواثق من نفسه ومن العاملين تحت قيادته وبالفعل نجحت الكويت نجاحا باهرا بقيادة هذه الأزمة والسيطرة على أكثر من 4 ملايين نسمة ... ولو أردت أن أضع نسبة انضباط المواطن والمقيم فلن تقل النسبة عن 95% انضباط ذاتي والـ 5 هم من الحمقى والجهلة وعديمي الإحساس ... ومهما عظمت أزمة فايروس كورونا إلا أننا على يقين بأن هذه الأزمة ستتلاشى وستنتهي لكن المهم بل والأهم هو ماذا بعد أزمة كورونا في الكويت ؟ ... وبلا شك أن ما مرت به الكويت من هذه الأزمة كان بمثابة وكأنه اختبار ميداني حقيقي للحكومة بوزرائها وبقيادات وموظفي الدولة المعنيين بالأمر ... وهذا أول اختبار حقيقي تنجح فيه الحكومة منذ 27 سنة أي من بعد تحرير الكويت وأعتقد أن هذه الأزمة التي جاءت بمحض الصدفة كان جرس انذار أو صرخة تحذير للحكومة بأن ما كانت تعيش فيه من إدارة كانت مجرد ترهات واستهتار فاضح بعامل الوقت وسباق الزمن ؟ 

الكويت من الآن يجب أن تدخل في سباق حقيقي سباق بأقصى طاقتها للإستعداد للأسوأ والأخطر وتوضع احتمالات : الحرب في المنطقة - فايروس جديد - انهيار اقتصادي - هلع اجتماعي - اضطرابات شعبية - تهديد خارجي - زلازل ... نعم يا سادة هكذا يجب أن نفكر ببعد نظر واسع النطاق ويجب أن يتحول العقل البليد إلى شعلة من الإبداع والإستعداد لأننا في حالة ووضع استثنائي نادر أو قليل من في مثل أوضاعنا ... بمعنى دولة صغيرة وسماحة صغيرة وشعب صغير وثروة وسيولة هائلة وطاقات شبابية واسعة وموثوق فيها تلك الأفضلية لا تتمتع بها إلا ما يناهز 4 أو 5 دول من أصل 193 دولة ... وعليه يجب أن تسرع الحكومة الكويتية بإعادة النظر في الإستراتيجية الطبية في الكويت والإستعجال ببناء المستشفيات + بناء مستشفيات تحت الأرض مقاومة للزلازل بمخازن أدوية هي الأضخم وليس لها مثيلا في العالم ... وقد فشلت الحكومة بمراكز الإيواء التي أصلا كانت مخصصة في المحافظات الـ 6 عبر بعض المدارس وعليه يجب أن تنتفض وتسرع ببناء ملاجئ تحت الأرض حقيقية مقاومة للحروب والزلازل والأوبئة ذات مساحات شاسعة وخدمات عالية التطور ويتم تنظيفها وتجهيزها بنسبة 100% ... والأهم بل والأخطر هو البدء في إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة والتي تعد أهم مركز أمني واستراتيجي في أي بلد على وجه الأرض ونقل محطات الطاقة "الكهرباء والماء" من فوق الأرض إلى تحتها على أن تكون مصممة لمقاومة الزلازل والحروب والأوبئة ... والعمل بسرعة على شراء المولدات الكهربائية الضخمة بعدد لا يقل عن 500 مولد يتم تخزينها في موقع تحت الأرض محصن من التلف أو السرقة أو الإستهداف بنسبة 100% ... بالإضافة إلى تحويل مخازن الغذاء الحكومية من فوق إلى تحت الأرض ورفع قدرتها إلى مخزون غذائي متعدد لا يقل عن سنتين ... ومن يرى أن ما أتحدث عنه مبالغة فهو مغيب تماما عن ما يحدث وما سوف يحدث والأمر يؤخذ على محمل الجد لصناعة خط أول وثاني وثالث وحتى رابع لأي حالة طارئة في البلاد وتوفير أقصى درجات الأمن والحماية في البلاد ... وإن كانت كل تكلفة ما أتحدث عنه قد تتجاوز 10 مليار دينار فلتتجاوز 20 مليار دينار لكن لن تشك وقتها بقوة ومتانة وضعك الداخلي من ناحية أمن الطاقة والأمن الغذائي والمائي وثقتك بخطوطك الدفاعية المتعددة لأي أزمات ... ولذلك يجب أن تتحول الحكومة من جهة تستأجر وتستنجد بالتجار والوكلاء إلى جهة مالكة تملك ولا تستأجر تملك المعدات الثقيلة والآليات بكافة أشكالها ... ولا يغيب عن بالنا أن الإدارة العامة للإطفاء يجب أن تتغير استراتيجياتها وتتحول من العمل التقليدي إلى العمل الإستثنائي بمعنى أن رجال الإطفاء يجب من الأن أن يتم تأهيلهم بأقصى كفاءة ممكنة للتعامل مع الزلازل والكوارث الطبيعية والحروب ... أي لو سقطت 20 بناية سكنية أو 20 منزل فهل تملك الإدارة العامة للإطفاء الكفاءة للتعامل مع مثل هذه الظروف ؟ الإجابة : بالتأكيد كلا ... لأنها تفتقد للعنصر البشري والآليات ولو وضعت معها الدفاع المدني ... ولذلك يجب رفع قوة الكفاءة لمستويات عالية للغاية على كافة الأصعدة والميادين دون النظر لفساد السياسة واستخدام القوة البشرية المتوفرة واستغلالها بأقصى درجة ممكنة والتي تضم ما لا يقل عن 400 ألف نسمة كأقل تقدير ؟

إن ما أتحدث عنه هو العمل بالأسباب والنظر للمستقبل بعين ثاقبة والإستعداد للمستقبل ليس عيبا بل هو المطلوب أصلا حتى لا نتخبط ولا نضيع يوم تأتي الأزمات من اتجاهات لا أحد يعلمها ... استغلوا فرق العمل المتوفرة الآن وادخلوا في سباق مع الوقت ولا تلتفتوا إلى نباح الرعاع والصعاليك فإنهم موجودون في كل زمان ومكان من تاريخكم ... والناس هم الناس هناك من يعقل لكن الكثير من يجهل ومن لا يعقل وفي الجهة الأخرى هناك الأفعال والنجاحات التي تكون شاهدة على أفعال العظماء ووطنية الشرفاء والرؤية البعيدة لمن فاق الجميع برؤيته كمن يبصر لشيء ما لم يبصر به أحدا غيره ... أرجوكم لا تتوقفوا يوما واحدا فتعب اليوم هو أمانة لأبنائكم ولأجيالكم القادمة ومن سيتهمكم بالفساد والسرقة اعلموا أن هذه التهم عملتم أو جلستم فالتهم ستنالكم فأدوا أعمالكم بكل أمانة وليكن ربكم هو الشاهد عليكم يوم تأتونه فردا فردا فرادى ... ومن يقول لماذا كل هذه المشاريع وكل هذه الإستعداد وصرف كل هذه المليارات فاعلموا أنه من السفهاء فترفعوا عنه لأنه وقت الكارثة سيقبل أحذيتكم راجيا بمن ينقذه أو ينقذ أسرته ,,, ومتى ما عدتم إلى برودكم وثرثرتكم ثقوا بأنكم قد خنتم أمانتكم وقسمكم ورميتم وطنكم بين أنياب الكارثة القادمة التي لا أحد يعلم ما هي وكيف ومتى إلا ربكم سبحانه ... "انهضوا أيها العبيد فإنكم لا ترونهم كبارا إلا لأنكم ساجدون" نعم انهضوا واصنعوا ما لم يجرؤ أحدا غيركم على فعله وصناعه واصدموا العالم بجرأة أفعالكم ؟

ألا هل بلغت اللهم فاشهد




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-03-16

إلى رئيس الحكومة ... القادم أعظم ؟


إلى سمو رئيس الحكومة الشيخ / صباح خالد الحمد الصباح                الموقر

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك حالة قادمة أراها كالغيمة التي تتشكل شيئا فشيئا وأتمنى من صميم قلبي أن أكون مخطئا فيما أقول لكن التاريخ علمنا أن في كل أزمة تحل في وطن يخرج من يطلق عليهم بـ "تجار الأزمات" ... واختصارا للموضوع فإن فايروس كورونا ذاهب إلى الزوال بمشيئة المولى عز وجل بعد شهرين أو 4 أشهر على أبعد تقدير ... ودون أدنى شك وعن نفسي أنا أشعر بمدى الخسائر التي تكبدتها الكويت وسيتكبدها المال العام بخسائر واسعة في القطاع العام والخاص بقيمة أظن أنها لن تقل عن 10 مليار دينار = 32 مليار دولار ... وقد تابعت حالي كحال باقي المواطنين الجهود الجبارة التي بذلتها وتبذلها وستبذلها قطاعات الدولة الرئيسية في أزمة كورونا ولن أفوت هذه الفقرة إلا أن أقدم عظيم الشكر والتقدير وتنحني الهامات لرجال ونساء واصلوا الليل بالنهار حتى يوفروا لنا الأمن والسلامة ولوطن وشعب بأسره ؟

سمو الرئيس هناك أزمة قانونية ألفت عناية سموكم لها وأقرع أجراس الخطر في أزمة ربما ستكون أكبر أزمة قانونية في تاريخ الكويت ... أزمة ستواجه الجهاز القضائي بعدد قضايا ربما وأظن أنها ستتجاوز أكثر من 200 ألف قضية خلال أقل من شهرين والسبب التعويضات "أفراد - شركات - مؤسسات" ... نعم سموكم أزمة تعويضات وصراعات قضائية وإرباك قضائي بين المتخاصمين وهما المالك والمستأجر ... فلا تحسن الظن بكل الملاك فهناك ملاك عقارات سكنية وتجارية لن يتنازلوا عن دينار واحد لا من أجل الكويت ولا من أجل سواد عيون المستأجرين أي نحن نتحدث عن عبيد الدينار ... والمستأجرين سواء الأخوة المقيمين أو الكويتيين سيكونون في نفس الوضع ناهيك عن الصراع القضائي بين ملاك المجمعات التجارية وملاك المحلات التجارية أي نحن نتحدث عن أكثر من 40 ألف محل تجاري وشركة تم إغلاقها بقرار من مجلس الوزراء بسبب أزمة فايروس كورونا أي 500 ألف متضرر كأقل تقدير ... ولك أن تتخيل حجم الصراع الذي سيحدث وكم الحيل والثغرات القانونية وسيجرون المادة 25 من الدستور وسيخرج عليك المتضرر المالي والمتضرر النفسي مع عدم استبعاد أزمة قروض تجارية وإن تم تأجيلها بقرار من السيد محافظ البنك المركزي ... نعم أنا والكثيرين نفهم ونتفهم الظروف الإستثنائية التي مرت بها الكويت والعالم بأسره بسبب كورونا لكن لا تضمن أن يكون الكل بنفس الوعي وقدر المسؤلية ... لذا أنصح سموك أن تبدأ فرقك القانونية من الآن ومن اليوم وبسرعه بالإستعداد لإيجاد المخارج القانونية مؤكدة النجاح لإغلاق وحسم أي مطالبات بالتعويض جراء قرار مجلس الوزراء بإغلاق كافة المحلات والأندية التجارية في البلاد ... فإن لم تحسنوا التعامل مع أزمة التعويضات القادمة فإن الوجع سيصيب المال العام أي الاقتصاد الكويتي ؟

الحلول متضاربة فعلا والأمر مربك وشائك والمتضرر كويتي ومقيم ولا يمكنك أن تحكم لا على هذا ولا على ذاك إلا بعد الإستماع والنظر في الأمر والشكوى وقراءة الأسباب وقيمة المطالبات ... فلو تقدمت الحكومة بقانون للتعويضات جراء أزمة كرونا وبموافقة مجلس الأمة فإن القانون قابل للطعن أمام المحكمة الدستورية العليا وربما يتم إبطاله وتعودون للمربع الأول ... وإن شكلت لجنة لتقدير الخسائر الناتجة عن أزمة كورونا فإن اللجنة لا تمنع حق مخاصمتكم ومقاضاتكم أمام القضاء ... وإن صدرت منحة أميرية سامية للكويتي والمقيم "مجتمعين" فأيضا المكرمة الأميرية لا تمنع حق التقاضي لكنها ستخفف الضرر بنسبة لن تقل عن 70% ... لذا ألفت عناية سموك أن الأمر ذاهب لأزمة قانونية واسعة النطاق أكبر من قدرة الفضاء الكويتي على استيعابها لذا يجب الإستعداد والتحضير لها من الأن وإيجاد أفضل الحلول المناسبة لإغلاق هذا الملف ... واعلم أن ما ستدفعه الحكومة لإغلاق هذا الملف لهو أقل من القيمة الفعلية للخسائر الناتجة عن فايروس كورونا ولا تستهين بفئة وضيعة ممن دائما تطمع في الكويت ... وكن على ثقة مطلقة أن الكويتيين الحقيقيين لا يطالبون بالتعويض لوطنيتهم ولتفهمهم بحقيقة الأوضاع المحلية والعالمية والتقدير العالي بإحساس المسؤلية ... لكن هناك من لن يسكتوا ولن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيطالبون بالتعويض ولن يتركوا عذرا ولا سببا إلا ويأتون به ... وسيدخل عليك من يقول : وقفنا معك في أزمتكم فقف معنا في أزمتنا ... واستنزاف المال العام يجب أن يتوقف بعد أزمة كورونا والكويت يجب أن تخفض إنتاجها من النفط حتى ترتفع الأسعار لتحقيق أقصى حد ممكن من السعر العادل من النفط ... احذر ثم احذر من هذه الأزمة فإن المعارضة الكرتونية وعديمي الشرف والضمير سيستغلونها سياسيا ويوظفونها بأقصى درجة ممكنة وكعادتهم سيكذبون ويدلسون ويفترون كعادتهم ... فاستعد لما هو قادم وكان الله في عون سموكم ؟






دمت بود ...




2020-03-14

بالأدلة والأرقام .. جرائم منظمة أوبك بحق الكويت ؟


هذا الموضوع يعتبر موضوع اقتصادي بحت وله انعكاسات بالغة الخطورة على الاقتصاد المحلي وبالتالي انعكاس مباشر على المواطن ... وهذا ما حدث في 2016 عندما خرجت تصريحات حكومية سببت هلعا اجتماعيا واضطراب شعبي وسياسي بسبب تصريحات بعض المسؤلين كوزير المالية السابق "أنس الصالح" الذي أطلق جملته الشهيرة " موس على كل الروس " ... وتصريح رئيس مجلس الأمة "مرزوق الغانم" عندما قال : تحويل المواطن الشريك إلى أجير ... ونتج عن ذلك قرارات حكومية نحن كمواطنين نعرف مسبقا أنها قرارات صبيانية كاذبة ... وذلك عندما قررت الحكومة بالوقف النهائي للمكافآت السنوية ووضع خطة للتقشف الحكومي وطبعا هذا كله لم يحدث إلا لبعض الوقت ثم عادت أسعار النفط بالصعود وعاد البذخ الحكومي كسابق عهده بالإسفاف والتبذير ... الغريب في الأمر بل والمثير للدهشة أن الكويتيين غير منتبهين وغير مبالين لمنظمة أوبك التي بالأساس هي من تحدد مصير اقتصادهم من خلال أسعار النفط ... بمعنى لو خفضت المنظمة أسعار النفط يصاب الاقتصاد الكويتي بالعجز ومن العجز سينكمش الاقتصاد وسيؤثر على المواطن وأسواقه ولو انتعشت أسواق النفط العالمية ستعوض الدولة خسائرها وينتعش السوق الكويتي ... بل وحتى أعضاء مجلس الأمة الحاليين والسابقين وأؤكد حتى القادمين غير مهتمين بموضوع أسعار النفط على الرغم من أهميته القصوى لأن الكويت تعتمد بنسبة 95% على بيع نفطها ومن ثم الصرف على الدولة ومواطنيها ومؤسساتها ... فعلا أمر غريب ومعيب أن تكون قضية أسعار النفط بهذه السطحية العقلية للكثيرين إن لم يكن لمعظم الشعب الكويتي ؟ 

منظمة أوبك والتي تضم كل من : الكويت والسعودية والإمارات وإيران والعراق وليبيا والجزائر ونيجيريا والإكوادور وفنزويلا والغابون ... أنشأت من أجل صناعة تحالف للطاقة وتنظيم السوق العالمي ومن ثم التحكم به وفق مصالح الأعضاء لكن المنظمة تحولت من منظمة اقتصادية صرفة إلى منظمة ذات صراع سياسي صرف ... والكويت دفعت ثمن هذه الصراعات دون أن تتدخل حتى تحمي مصالحها الاقتصادية وكأنها دولة مسيرة لا حول لها ولا قوة !!! ... ففي 2008 وصل سعر برميل النفط الكويتي 136 دولار أمريكي وصل في 2014 إلى 64 دولار أي أنه فقد 72 دولار ... مع العلم أن ميزانية الكويت السنوية توضع على أساس سعر بيع النفط وأخر ميزانية حكومية أقرت وضعت على أساس أن سعر بيع برميل النفط الكويتي هو 75 دولار ... مما أوجد فوائض مالية كويتية لعام 2012 – 2013 وصلت إلى 14 مليار دينار كويتي = 51 مليار دولار + أن الكويت تمكنت من جني فوائض مالية خلال الـ5 سنوات الأخيرة تجاوزت قيمتها أكثر من 40 مليار دينار كويتي = 137 مليار دولار ... ولأذكركم فإن كسر أسعار النفط في 2014 كان بسبب إضعاف الاقتصاد الروسي الذي كان ولا يزال يقف مع جحش سورية وكانت دول الخليج تعتقد أن بإضعاف الاقتصاد الروسي ستبتعد وستتخلى روسيا عن سورية ... لكن ما حدث هو العكس تماما فقد تراجعت كل اقتصاديات دول الخليج وأصبحت تسجل عجزا واسعا في موازناتها العامة التي أدت إلى فرض المزيد من الضرائب على بعض الشعوب الخليجية ... وأدت انهيار أسعار النفط في 2015 فوصلت إلى أقل من 45 دولار وفي نفس السنة وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط العالمية بشكل حاد بدأ الغزو على اليمن مما ضاعف الخسائر في بعض دول الخليج ... وفي نهاية 2015 واصل هبوط سعر برميل النفط "خام برنت القياسي" إلى 30 دولار وفي بداية 2016 انخفض ليصل إلى مستوى 25 دولار لتسجل الأسواق العالمية فائضا في السوق تجاوز أكثر من 5 ملايين برميل يوميا مما أدى إلى انخفاض حاد ... لقد كانت مغامرة خليجية بامتياز ضحك عليها العالم وتجرعت دول الخليج وشعوبها المرارة إرضاء لماما أمريكا وعنادا في روسيا التي ظنوا أنهم سيدمرون اقتصادها فانطبق القول المأثور على دول الخليج : يفعل الجاهل بنفسه ما يفعل العدو بعدوه !!! ... فلا روسيا انهار اقتصادها ولا جحش سورية سقط بل بالعكس زادت مبيعات الأسلحة الروسية بشكل مضاعف من خلال الصفقات الخليجية والتركية ثم عوضت روسيا خسائرها بعد عودة ارتفاع أسعار النفط بالشكل المقبول في مطلع 2017 والذي وصل إليه سعر برميل النفط إلى 55 دولار ... نحن أمام منظمة اقتصادية تحولت إلى منظمة سياسية صرفة أصبحت تتحكم في مصائر الشعوب وليس تنظيم السوق العالمي بصورة أخلاقية بل بالعكس منظمة أوبك أصبحت وكأنها إحدى المنظمات التابعة لأمريكا ... بدليل أنه في شهر 9 من عام 2018 عندما وصلت أسعار النفط إلى 80 دولار ثار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" واشتاط غضبا على منظمة أوبك وأمرا بتغريدة بأن تخفض أسعار النفط وبصيغة الأمر "الآن" خضعت السعودية وأعلنت رسميا بعد التغريدة بـ 6 ساعات عن زيادة انتاج النفط لخفض الأسعار !!! ... مع العلم أن في هذه الفترة منظمة أوبك لم يكن لها دخلا بوصول سعر البرميل إلى 80 دولار بل كانت ردة فعل عالمية على قرار أمريكا بفرض الحظر على النفط الإيراني ... أي أمريكا هي المتسببة الأولى والمباشرة في وصول سعر برميل النفط إلى 80 دولار وليس السعودية ولا منظمة أوبك ومع ذلك خضع الجميع لماما أمريكا التي هدد رئيسها وابتز دول الخليج من ناحية أمنها الخارجي ؟
 
وفق تقديرات نهاية 2019 فإن دول منظمة أوبك بحاجة ماسة للغاية أن ترتفع أسعار النفط حتى تغطي عجزها وعلى سبيل الواقع فإن إيران تحتاج إلى سعر بيع نفطها 155 دولار حتى تستطيع أن تغطي عجزها ... والسعودية تحتاج إلى سعر 87 دولار حتى تغطي عجزها والإمارات تحتاج إلى سعر 70 دولار حتى تغطي عجزها والكويت تحتاج إلى سعر 54 دولار حتى تغطي عجزها  والجزائر 129 دولار والعراق 63 دولار وليبيا 95 دولار ... إذن السطوة الأمريكية والضغوط الأوروبية على منظمة أوبك قد أضرت أعضاء المنظمة ضررا بالغا وهذا الضرر لحق بالأعضاء لدرجة أن وصل الضرر إلى خسائر مليارية واسعة وانخفاض في صناديقها السيادية ولا أبعد من البحرين التي كادت أن تعلن إفلاسها في 2017 ... وأنا أسأل : ما الفائدة التي جنتها الكويت من وجودها في منظمة أوبك الملعونة التي بين فترة وأخرى تكوينا بنيرانها ؟ ... ولماذا لا تخرج الكويت من أوبك وتمارس البيع الحر وفق مصالحها الاقتصادية ووفق أمنها القومي ؟ ... بل ما فائدة أوبك والتي أصبحت منظمة اقتصادية سياسية تمارس بين فترة وأخرى حرب النفط خصوصا وأن كل حروب النفط التي خاضتها منظمة أوبك كانت حروب خاسرة بل ودفعت ثمنها باهظا للغاية والكارثة أنها كلها كانت حروب خاسرة ؟ ... واليوم في شهر مارس الحالي من سنتكم الحالية 2020 نشهد حرب نفط جديدة بين الحلفاء "السعودية والإمارات" ضد "روسيا" ونحن في الكويت لا ناقة فيها ولا جمل وسندفع نحن ثمن هذه الحرب كالعادة كما حدث من 2014 إلى 2017 ... ومن حق السعودية والإمارات وروسيا وأي دولة في أوبك أن يمارسوا ما يشاؤون وفق ما يرونه مناسبا وفقا لسياساتهم الداخلية أو الخارجية وهذا شأنهم لكن نحن ما دخلنا وما شأننا حتى نربط أنفسنا بمنظمة أصبحت مليئة بالصراعات ؟... صراعات قاسية وباهظة التكاليف ومن ثم يعودون وكأن شيئا لم يكن ونعود نحن في الكويت إلى مرحلة تعويض الخسائر ولما تستقر أوضاعنا الاقتصادية يشعلون حربا أخرى وهكذا وإلى متى ؟؟؟ وإلى متى نحن ندفع ثمن مغامرات الغير وعلى حسابنا ؟ ... اخرجوا من منظمة أوبك الملعونه وليشعلوا النيران في ثيابهم وهذا شأنهم ولا تدخلوننا في صراعات ليس لشيء فقط لأن الكويت وكأن قرارها ليس بيدها ... ولا نريد ثرثرة مسؤلين يعيدون علينا أسطوانة "الموس على الروس - المواطن أجير - لا نستطيع دفع الرواتب" !!! ... أنتم من أشعلتم تلك الحروب ونحن كمواطنين ليس لنا دخلا ولا شأنا فيها فلا ترهقونا ولا تدخلونا فيما ليس لنا فيه شأنا ولا طرفا فيها ... ومن يريد المغامرة عليه أن يغامر بأمواله الشخصية لا بالأموال العامة أي أموال الشعوب فتلك الأموال فيها حرمة وأمانة ليست مدعاة للمغامرات السياسية فاضحة الخطأ وكارثية النتائج ؟


اقرأ أيضا
يا مرزوق المواطن ليس أجير بل هو صاحب الملك واستأجركم أنتم لخدمته ؟


 https://q8-2009.blogspot.com/2016/02/blog-post_14.html




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم








2020-03-13

أكثر من 5 مليـــار دولار خسائر الكويت شهريا بسبب كورونا ؟


وفق تقديرات الخبراء الإقتصاديين في العالم ووفق ما نشرته الصحف الدولية فقد بلغت الخسائر العالمية بسبب فايروس كورونا بأكثر من 1.7 تريليون دولار = 525 مليار دينار في أقل من شهرين ... ووفق تقديراتي ووفق الحسابات فإن خسائر الكويت قد تجاوزت أكثر من 5 مليار دولار = 1.5 مليار دينار كويتي شهريا وبارتفاع مضطرد ... فتعطيل الدوائر الحكومية بأكثر من 300 ألف موظف وموظفة + الإعانة الشهرية للطلبة + وقف الكثير من الرحلات الجوية + خسائر البورصة + خسائر أصحاب المحلات التجارية جراء وقف البيع وشح الزبائن + تعزيز المخزون الطبي والأجهزة ... وأمور كثيرة غيرها فيصبح الرقم 4 مليار دولار أقل بكثير جدا مما أتحدث عنه وبالتالي فعليا نحن أمام كارثة طبية عالمية وكارثة اقتصادية أخرى لا تقل أهمية عن الكارثة الطبية ... وكي لا يعتبر حديثي مبالغا فيه فقد نشرت صحيفة الأنباء الكويتية خبرا بتاريخ 8-3-2020 يؤكد أن خسائر بورصة الكويت في بداية شهر مارس الحالي قد بلغت في أول 4 جلسات تداول من شهر مارس 2020 حوالي 1.33 مليار دينار منها 780 مليون دينار خسائر قطاع البنوك بعد أن خسرت البورصة في 1 مارس حوالي 3.2 مليارات دينار من قيمتها السوقية نتيجة هلع المستثمرين من انتشار فيروس كورونا ... أي أن خسائر البورصة لوحدها أكثر من 10 مليـــار دولار ودون أدنى شك أن هذه الخسائر جدا فادحة بحق الاقتصاد الكويتي وفرصة لا تقدر بثمن لتجار الأزمات الذين يتكسبون بخستهم المعتادة على أي أزمة وأي كارثة ؟
 
حقيقة الأمر أن أزمة كورونا في الكويت كشفت حقائق لطالما كان البعض يكذبها والبعض الأخر كان يغمض عينيه عنها ويتجاهلها لكن هذه الحقائق قد فرضت نفسها وبقوة على المشهد العام ... فقد أثبتت الكارثة الصحية التي تمر بها الكويت بأن حجم الوعي والإدراك أقل بكثير جدا من حجم الجهل والرعونة التي وصلت في كثير من الأحيان لدرجة الوقاحة والسفاهة ... فالعقول التي تصدق الإشاعات الكاذبة والخسيسة لا يجب أن نقيم لها وزنا ولا يجب أن نحترمها بل الحقيقة أن مثل هذه العقول هي عالة على المجتمع الكويتي ... أما من ناحية العنصرية فدون أدنى شك أن المجتمع الكويتي "في غالبه" هو مجتمع عنصري بامتياز عنصرية قذرة مريضة تصنف الناس درجات وتقسم البشر لأنواع ومرحبـــــــا يا إســـــلام ... أما لو أردنا أن ننظر للوجه المشرق في أزمة فايروس كورونا فدون أدنى شك هم مسؤلي الدولة وجيش الأطباء والممرضين الذين يعملون 24/7 أي على مدار الساعة + الأجهزة الأمنية ومراكز الإطفاء والدفاع المدني والأبطال العاملين في محطات الكهرباء والماء والجنود المجهولين في محطات مصافي النفط ... ولا أنسى أن أذكر معهم العاملين من الأخوة المقيمين الشرفاء الذين أصبحوا مع إخوانهم الكويتيين في الصفوف الأمامية لهذه الكارثة العالمية ... فلهم مني كل الشكر والتقدير والعرفان على جهودهم وعملهم دون أي استثناء ابتداء من عامل النظافة وانتهاء بأكبر مسؤول ؟
 
يا سادة يا كرام إن الأمراض والأوبئة لا تعرف جنسية ولا لون بشرة ولا دين ولا معتقد فإن أصابت وضربت فإنه ضرب الأعمى يصيب كل من يقف في طريقه ... وفي الكوارث الطبيعية والأوبئة والحروب تعرف الأرض أبنائها ويتلألأ الشرفاء في سماء الأوطان فتتحول الخلافات الشخصية والسياسية إلى تلاحم وطني عظيم المنظر ... ويم تصاب الأوطان بالضرر يتحول الأفراد المدنيين إلى دروع واقية في صورة مدهشة من التلاحم والتكاتف ... وهذه الكلمات ليست شعارات بل هي حقائق وواقع فمن يشكك بكلامي فليخبرني أحدكم ماذا كان حالكم يوم كان وطنكم تحت الغزو العراقي فهل كانت لكم كرامات أو شرفا حتى ؟ ... فمن لا يعرف قيمة الوطن لا يستحق أن يكون ابنا له ومن لا يملك الإنسانية فلا دين له ومن لا يملك عظيم الأخلاق وقت الشدائد فلا فرق بينه وبين أي حيوان نجس ... وقد رأينا في الكويت الكثير من الأنجاس ممن استغلوا الأزمة التي تمر بها الكويت فرفعوا أسعارهم بأضعاف مضاعفة وهؤلاء الأنجاس ليس لهم من الإسلام في شيء إنما هؤلاء مسلمون بالإسم فقط لا أكثر ولا أقل ... الإسلام أخلاق قبل أن دين وشريعة فإن فقدت القيم الأخلاقية فقدت دينك وإسلامك ... وفي مثل هذه الظروف لا يمكن إلا أن تفرض عليك أن تؤازر حكومتك وتعزز من جهود الطواقم الطبية والأمنية والخدمية وإن كان هناك خللا انتقد وأطلق الحلول والبدائل لكن لا تكن لسان الشيطان فتستغل الأزمة حتى تتكسب تكسب رخيص فتصبح أكثر مما أنت فيه من وضاعة تصبح خسيسا وعارا على وطن جريمته أنك أحد أبنائه بخطأ لا يغتفر ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم






2020-03-05

بالأدلة ... جاهلية العرب في زمانكم هذا ؟


أول سؤال تسأله : جاهلية العرب كانت بماذا ؟ الإجابة التلقائية ستكون بأنهم كانوا كفارا ثم جائهم الإسلام فأسلموا وغيروا كل معتقداتهم وما كانوا يفعلون ... طبعا وبالتأكيد هذا الحديث غير صحيح ولا يمت للحقيقة بأي صلة بل هو حديث سطحي لأن واقع الماضي كان أرقى بكثير جدا من واقع زمانكم ... وحتى لا يكون موضوعي معكم مجرد هرطقات دون بينة أو أدلة لذلك سيكون هذا الموضوع ساطع الأدلة فقط لتعرفوا حقيقة واقعكم وحياتكم ؟
 
في جاهلية العرب كانوا يقارعون الخمر صباحا ومساء ... فكم عدد الخمارات في الدول العربية ؟

في الجاهلية كانوا ينكحون من النساء من كل عرق ونسل دون أي ضابط شرعي ولا أي أساس أخلاقي ... فهل تحدثوني عن الدعارة في كل الدول العربية سواء بشكل رسمي أو بشكل سري ؟
 
في الجاهلية كانت النساء ترقص بين الرجال في جلسات الأنس ... فكم عدد المراقص المرخصة رسميا في الدول العربية ؟
 
في الجاهلية كان القوي يغزو الضعيف ويأخذ أمواله ويأسر نسائه ويذل رجاله ... فماذا حدث في الكويت من الغزو العراقي وما أخبار اليمن ؟
 
في الجاهلية كانوا يقيمون الولائم والسهرات بعد كل نصر ... فمتى كان أخر نصرا للمسلمين إلا قبل 300 سنة ماضية في "معركة فينا" ولم تنتصر الخلافة العثمانية لكنها صلت صلاة النصر كما كان يفعل رسولنا عليه الصلاة والسلام بـ 8 ركعات ثم تسليم ؟

في جاهلية العرب كانوا يتحالفون مع قوم ويعادون قوم وينقلبون على قوم ... وفي زمانكم حدثوني ما أحوالكم ومن يتآمر عليكم ويريد الشر والضر بكم أليس من بني جلدتكم من العرب ؟
 
في جاهلية العرب كانوا يقدسون الآلهة ويعبدون الأصنام ... وفي زمانكم أخبروني كم عدد الملايين الذين يسبون الله ويشتمونه صباحا ومساء أيس هذا واقعا حقيقيا يحدث في : العراق والمغرب وتونس وفلسطين والأردن وسورية ولبنان وغيرها من داخلهم شعوبهم وفي الكثير منهم وليس الكل بالتأكيد ؟
 
في جاهلية العرب كان الربـــا أمرا طبيعيا وأساسيا في كل التعاملات المالية وأخذ المال دون رده والتهرب وسرقته أيضا كان أمرا مألوفا ... فأخبروني ما أحوال بنوككم وبورصاتكم والعملات الرقمية "البتكوين" وغيرها وما أخبار المرابين ولصوص المال العام ؟

في جاهلية العرب كانوا يبيعون ويشترون النساء ... فما أخبار تجارة الخدم وتجارة العمالة بأموال الحرام والسحت ؟
 
في جاهلية العرب يحرصون أشد الحرص من أي إشاعة مغرضة أو تهمة كبرى ... هل في زمانكم تتبينون وتتحققون أم يستمتع الكثير منكم بالفضائح والأخبار الكاذبة دون أي تحقق أو تبيان ؟ 

في جاهلية العرب لا يتصاهرون إلا مع ذوي الحب والنسب والأصل والفصل بعنصرية لا تقبل الشك أو اللبس ... فهل يخبرني أحدكم كم عدد العوانس في منازلكم بسبب عنصرية الأصل والفصل تماما كأسلافكم في جاهليتهم ؟
 
في جاهلية العرب كانوا يستحقرون الفقراء ويستغلونهم أسوأ استغلال ... فهل كلف أحد منكم نفسه وطاف على حال الفقراء في الدول العربية كيف يعيشون وكيف حالهم ؟ 

في جاهلية العرب كان رسولكم يلقب بالصادق الأمين وبعد أن جائهم بالرسالة أصبح الكذاب المجنون ... فكم عدد من يسخرون من المتدينين ويعيبون على المنقبات ويطعنون في شرف الغافلات ويضربون شرف المخلصين ؟
 
في جاهلية العرب كانت لديهم أسس وقيم وفروسية في صراعاتهم السياسية والإجتماعية وحتى في الحروب ... فحدثوني عن فجور بعض العرب في صراعاتهم والتي وصلت لدرجة حتى جاهلية العرب لم تجرؤ عليها من طعن في الأعراض والأنساب والكذب والإفتراء والتدليس ؟ 

في جاهلية العرب كان اليهود قوم منكرون ومن النادر أن يتعامل معهم أحدا ... فكيف أصبح اليهود أسيادكم يطؤون أرضكم ويستقبلونهم حكامكم أمامكم وأنتم كالقرة الثلاثة "لا أرى لا أسمع لا أتكلم" ؟
 
في جاهلية العرب كان للموت هيبة وقدسية وإن كان عدوا ... فأخبروني عن شماتتكم في الموت والتمني بالهلاك والتشفي من القهر ؟ 

يا سادة يا كرام معظمكم يعيشون الجاهلية بكل تفاصيلها لكن سبب عدم شعوركم هو ضعف إيمانكم وهشاشة إسلامكم واستمتاعكم بالتطور ... فأصبحت المحرمات مباحات والمحظورات وجهة نظر وكل أمر سهل أن تجدوا له العذر المنطقي والشرعي في سبيل الإستمراء في الخطأ وتبرير الشذوذ ... فهل يخبرني أحدكم ما هي المحرمات في زمانكم وكم عددها تحديدا ؟ ... يا سادة لا تلوموا ربكم سبحانه فقد عّذر فيكم ولوموا أنفسكم وابحثوا من ضيع كراماتكم وكيف أصبح أقصى شرفكم هو نسائكم بعدما كان شرفكم في شخصيتكم وأمتكم ودينكم وكيانكم ... ستلاقون ربكم وستقفون أمامه للحساب وليس لديكم أية حجة عنده سبحانه جزاء بما فعلتم وتفعلون من ضعف إيمانكم وتطاولكم وجرأتكم على ربكم فهنيئا لكم دنياكم والتي لطالما حذركم ونبهكم ونصحكم ربكم فيها ... ومرحبا إيمان ومرحبا إسلام ؟






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم