2021-12-05

أفضال الكويت على حُكّام ودُول وحُكومات 5

 

فلسطيـــن

هناك من الأوغاد وعديمي الشرف من كذب وافترى على الكويت من الفلسطينيين وأشاع "أن الكويت بعد التحرير قد طردت الفلسطينيين وهجّرتهم" ... وبكل ثقة أقولها وأنا ممن عاصر الغزو العراقي يوما بيوم وشهرا بشهر وكنت شاهدا على ما حدث أثناء الغزو وما جرى بعده ... والحقيقة هي أن 90% هم ممن غادروا أرض الكويت قبل تحريرها وبدأت المغادرة كما رصدناها في شهر 12-1990 أي قبل التحرير بـ 3 أشهر وليس بعد تحرير الكويت من الغزو ... وبعد تحرير الكويت قد امتلأت بمراسلين صحفيين ووكالات أخبار ومحطات فضائية أوروبية وأمريكية فهاتوا لنا خبرا واحدا مدعما بالصور والحقائق يثبت أن أكثر من 400 ألف فلسطيني كانوا في الكويت قد تم تهجيرهم بعد تحرير الكويت من الغزو !!! ... تلك الأكاذيب الفلسطينية لم تكن أمرا غريبا بل كان أمرا مألوفا فالكثير من الفلسطينيين خانوا الكويت وغدروا بها وتعاونوا مع الغزاة المحتلين ونهبوا وسرقوا وكانوا أعين وجواسيس للغزاة العراقيين وكتبوا تقارير أدت إلى اعتقال المئات واستشهاد العشرات ... في المقابل كان هناك فلسطينيين شرفاء وقفوا مع الحق الكويتي وكانوا نعم الأهل ونعم الرجال وأنا ممن شهد للكثير في الأجهزة الأمنية بعد التحرير لفلسطينيين شرفاء بل وأبطال ... أقول ما سبق وأنا أرى وأرصد إعادة توثيق فلسطيني كاذب ومزور فيه من الإفتراءات على الكويت ومحو إسم الكويت كدولة فضل لا مثيل لها على الأمة الفلسطينية في العصر الحديث ... وقد وصل الكذب والتزوير إلى أن إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية يعود الفضل فيه لمصر ومسح إسم الكويت دون أي ذكر لها وهذا الأمر يفهم منه على أنه صناعة تاريخ كاذب للأجيال الفلسطينية الحديثة والقادمة وكأن المنظمة هذه كان لها دور أو أهمية إلا بعدما تأسست حركة فتح في الكويت ... مع توثيق كذبة طرد الفلسطينيين من الكويت دون أي إثبات أو دليل واحد والأهم أنهم لا يذكرون الموقف الفلسطيني المخزي من الغزو العراقي على دولة الكويت وشطبوا من توثيق التاريخ الفلسطيني موقف الخزي والعار من "ياسر عرفات" مع الكويت في 1990 وشطبوا اعتذار رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" للكويت عن الموقف الفلسطيني في 2004 مما يؤكد فعلا أن هناك من يوثق التاريخ الفلسطيني اليوم هو يوثقه بالتزوير والكذب والإفتراء وتظليل الأجيال الفلسطينية الحديثة والقادمة ... ولا يذكرون في تاريخهم المخزي كم كانت المنابر الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والأردن ترتفع بالدعاء على الكويتيين والدعاء بنصرة طاغية بغداد ... وأما أفضال الكويت على الفلسطينيين فلا تحتاج إلى استعراض فيكفي أن تعلموا اليوم أن "حركة فتح" والتي تمثل 80% من السلطة الفلسطينية والتي تمثل فلسطين اليوم في العالم ولدت سلطتها في الكويت في سنة 1957 وتحديدا في منطقة حولي خلف "مطعم كناري القديم" ... وهل من كذب ووثق أن الكويت طردت الفلسطينيين كان بنفس هذه الرجولة ووثق حقيقة أن "ما حل الفلسطينيين في بلد إلا وأحرقوه وحلت لعنتهم عليه" بدليل ما فعلوه في الأردن ولبنان ثم الكويت وصولا إلى انقسام متوحش بين فلسطينيين الضفة الغربية وفلسطينيين غزة أم هذه أيضا أكاذيب لا وجود لها في تاريخكم الدموي !!! ... ودليل أخر على الوحشية الفلسطينية فلا أكثر من سجلهم القذر في مجال حقوق الإنسان في قلب السلطة الفلسطينية وغياب القانون والقبضة الحديدية على الشعب الفلسطيني + تسليم مئات الفلسطينيين إلى الكيان الصهيوني + تفاخر رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" بأنه يستمع طربا للأغاني الإسرائيلية وأنه لن يسمح بأي اعتداء على أي صهيوني + التعاون الأمني الرفيع بين الأجهزة الأمنية الصهيونية والفلسطينية وقوة التنسيق فيما بينهم ... وحقا إن لم تستح فاصنع ما شئت ؟

ومن أفضال الكويت أنها قدمت المال والدعم السياسي لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ودعمت كبار النشطاء الفلسطينيين ومنهم "ناجي العلي - أحمد مطر - غسان كنفاني - خالد مشعل" وغيرهم جميعهم كانوا في الكويت ... والملكة رانيا زوجة ملك الأردن "عبدالله الثاني" ولدت ودرست وعاشت في الكويت لأبوين فلسطينيين هاجروا من فلسطين إلى الكويت ووالدها "فيصل صدقي الياسين" وغيرها الكثير ... وهل يجرؤ التاريخ الفلسطيني أن يُكذّب أن قائد فلسطين "ياسر عرفات" كاد أن يموت مقتولا على يد ملك الأردن "الحسين بن طلال" في أحداث "أيلول الأسود" في 1971 لولا تدخل الكويت في عملية نوعية قام بها الشيخ "سعد العبدالله الصباح" عندم هَرّب "ياسر عرفات" وكأنه من ضمن الوفد المرافق الكويتي المغادر عمان الأردن وقام وقتها الوزير "راشد عبدالعزيز الراشد" بإعطاء "ياسر عرفات" ملابسه وألبسه "غترة وعقال وبشت" وركب الطائرة مع الشيخ "سعد العبدالله" من ضمن الوفد المرافق الذي قدم للأردن لتهدئة الأوضاع بين الأردنيين والفلسطينيين في حرب طاحنة جرت بينهما بهدف إسقاط حكم "الحسين بن طلال والهاشميين" آنذاك بدعم مطلق من الرئيس السوري "حافظ الأسد" ... وانطلقت طائرة الشيخ "سعد العبدالله" من مطار عمان إلى مطار القاهرة واستقبله الرئيس المصري "جمال عبدالناصر" الذي صُدِم وصعق الملك "حسين بن طلال" عندما حضر القمة العربية الطارئة وعرف أن عرفات موجود فيها فهل ينكر التاريخ الفلسطيني هذه الحادثة ؟ ولولا إنقاذ الكويت لياسر عرفات من الموت والقتل المحقق لانتهت منظمة التحرير الفلسطينية أو على الأقل سيتأخر وجودها طويلا جدا ... وهل ينكر الفلسطينيين أن جزء من رواتب الكويتيين وجزء من أنشطة الحكومة الترفيهية كان يقتطع منها جزء إجبارا لدعم المجهود الفدائي الفلسطيني لأكثر من 10 سنوات ؟ ... ولا أحد يعيد تكرار الإسطوانة المشروخة وهي "لا تنسون وماذا قدم الفلسطينيين للكويت من إسهامات" فهذه مقولة معيبة أن تتناسى وطن مثل الكويت قدم لك الأمن والأمان والعمل والوظائف ومنح الشعب الفلسطيني المساعدات وقدم المليارات واقتطع من رواتب مواطنيه الأموال بالإضافة إلى مساعدات تجار الكويت للشعب الفلسطيني ويكون جزائهم الغدر ونكران الجميل ... وهل تعلموا أن رواتب مدرسين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات تدفعها الكويت ؟ ... وهل تعلمون أن أكبر مزرعة نخيل في فلسطين تقع في مدينة "خان يونس جنوب قطاع غزة" تضم أكثر من 50 ألف نخلة توفر الأمن الغذائي في واحدة من مساهمات الكويت للفلسطينيين عبر "مؤسسة الرحمة العالمية الكويتية" ... وهل تعلمون أن في 1936 شكلت أول لجنة لمناصرة الشعب الفلسطيني في الكويت وذلك بعد اندلاع الثورة الفلسطينية وقامت اللجنة بجمع التبرعات وإرسالها إلى الثوار هناك ... كما جمع تجار كويتيون 500 ألف روبية لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في 1947 ... وهل تعلمون أن في الإنتتفاضة الفلسطينية في سنة 2000 استقبلت الكويت الجرحى الفلسطينيين وقدمت أكثر من 150 مليون دولار دعما للمنتفضين ... وفي 2009 قدمت الكويت للفلسطينيين 200 مليون دولار ثم رفعت المبلغ إلى 1.5 مليار دولار وفي 2012 قدمت 50 مليون دولار  وفي  2013 قدمت 13 مليون دولار ناهيكم عن مشاريع وقروض "الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية" وناهيكم عن "الهبات السياسية" ... فهل عندما افتروا على الكويت وكذبوا لاستغلال جهل الجيل الفلسطيني الحديث كرها وطعنا بالكويت وسخاء عطائها لفلسطين وقضيتها نسوا أم تناسوا أفضال الكويت عليهم ؟

لبنـــــان

ميزة الكويت في لبنان أنها لم تقف مع تيار ضد أخر ولا مع حزب ضد أخر وهذه فضيلة تنم عن بعد نظر كويتية حكيمة ... ولذلك تعاملت الكويت دائما مع الدولة اللبنانية دون للنظر لحزب أو مذهب من يمثلها ولأن العطاء يمكن أن ينقلب عليك حزب أو مذهب وينكرك جملة وتفصيلا لكن أرقام الدولة لا أحد يستطيع أن يكذبها أو يزورها من السجلات الرسمية ... ولذلك يشعر اللبنانيين فعلا بأفضال الكويت ومساهماتها في وطنهم من خلال مشاريع ضخمة بدأت في خمسينات القرن الماضي وتعززت أكثر في الستينات وحتى يومنا هذا بقيمة تجاوزت أكثر من 30 مليار دولار عبر بناء المدارس والمستوصفات والمستشفيات والطرق ومحطات المياه والصرف الصحي وصيانة الكهرباء ودور الأيتام وغيرها الكثير ... ولا أحد من المخضرمين السياسيين اللبنانيين ينكر التأثير القوي الكويتي أثناء الحرب الأهلية اللبنانية والتي كانت الكويت هي اللاعب الأساسي في الخفاء والسعودية كانت من قطف هدية ثمار الكويت لها في إعلان "اتفاق الطائف" ... والسواد الأعظم ممن يقرؤون لا يتعمقون بحقيقة الأحداث فلا عجب إذا علمتم أن وزير خارجية الكويت سمو الأمير الراحل الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" قد لعب دورا محوريا كبيرا في الحرب الأهلية اللبنانية يستحيل أن يُنكره سياسيين لبنان ... ففي 18-3-1989 في بيت السفير الكويتي في منطقة "المزة - دمشق" ترأس وزير خارجية الكويت الشيخ "صباح الأحمد" اللجنة السداسية العربية التي كلفها مجلس الجامعة العربية القيام بمساعي حميدة لحل الأزمة اللبنانية الدامية ... وكان معه في اللجنة أمين عام الجامعة وقتها "الشاذلي القليبي" ووزراء خارجية السودان والجزائر والإمارات والأردن ... ولبنان تحديدا كان هناك السياسي المخضرم العريق الشريف "سليم الحص" ووزير الدفاع اللبناني آنذاك والرئيس الحالي "ميشيل عون" الذي فر هاربا من قصر الحكم في "لبنان - بعبدا" ولجأ إلى السفارة الفرنسية وقتها ... وكان هذا الإجتماع الحاسم الذي قاده الشيخ "صباح الأحمد" هو الذي أدى إلى حسم "الحرب الأهلية اللبنانية" والذي بعده مباشرة بـ 6 أشهر أدى إلى اتفاق الطائف في 30-9-1989 بمدينة جدة السعودية ثم صادق عليه البرلمان اللبناني بتاريخ 5-11-1989 ... مع عدم إغفال نفس الإجتماع عقدت جولة له في العاصمة التونسية في 2-1989 للجنة السداسية وأيضا كان برئاسة الشيخ "صباح الأحمد" والذي أيضا حدث فيه مشادة شديدة بين "الشاذلي القليبي ووليد جنبلاط" ثم تكونت اللجنة الثلاثية برئاسة وزير خارجية السعودية الأمير "سعود الفيصل" التي أخذت توصيات اللجنة السداسية فلود اتفاق الطائف الشهير ... ولو أردت اختصار الحرب الأهلية اللبنانية فهي انتهت بفضل الكويت ومساعيها الجبارة وعلاقاتها الأخطبوطية "يعني قشروها وعطوها للسعودية زاهبه" والسبب أن هناك كان من يجب أن يدفع مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار هناك فرمت السعودية بثقلها المالي هناك بعد الاتفاق على ابنها "رفيق الحريري" ليكون رئيسا للحكومة اللبنانية ... وكان للكويت الفضل بإجلاء الفلسطينيين من لبنان إلى تونس وتحملت "الكويت والسعودية" نصيب الأسد بدفع الأموال حتى يتم إقصاء الفلسطينيين كأهم لاعب بل وهم من أشعل شرارتها وحربها في الحرب الأهلية اللبنانية + دعم نفقات الجيش السوري + إعادة إعمار لبنان ... فهل هناك لبناني يستطيع أن ينكر أفضال الكويت عليهم في لبنان ؟




يتبع الجزء السادس والأخير .. الخاتمة 



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم