هناك خديعة كبرى تجري على قدم وساق وبكل ما أتيت من قوة تجري لتظليل "الحكومات الخليجية" ومن هنا أبدأ الموضوع بالتحذير الكبير للدول الخليجية حصراََ من الأفخاخ التي نصبتها كل من "مصر - تركيا - باكستان" ... تلك الدول رمت بكل ثقلها السياسي بشكل لم يسبق له مثيلا من قبل حتى ينقذوا النظام الإيراني ةبشكل لم يفعلوه حتى أثناء إبادة غزة ... السبب بكل وضوح أنهم على يقين مطلق أنهم الهدف التالي بعد النظام الإيراني ولذلك يريدون أن يبقى النظام الإيراني الإرهابي على حساب تهديد الأمن القومي الخليجي برمته ... وبكل أسف هناك دولتين خليجيتين انطلت عليهما خديعة "تركيا مصر باكستان" تلك الدول ذاتها التي لم تشارك مطلقا بأي قوة للدفاع عن الأجواء الخليجية رغم عشرات المليارات التي تلقتها فعليا من دول الخليج بقيمة تجاوزت أكثر من 100 مليار دولار على شكل قروض ومساعدات وودائع واستثمارات ... الأمر الذي أكدته تقارير وإعلام أمريكي وعبري وأوروبية أن الهدف ما بعد إيران ستكون "مصر ثم تركيا ثم باكستان ثم السعودية" ... وعليه فإن تلك الدول تريد بقاء النظام الإيراني حتى يتم تعطيل المخطط "الماسوني الصهيوني الأمريكي" في المنطقة على حساب الدول الخليجية وشعوبها ؟
لست أنا فحسب ولا الحكومات الخليجية ولا المحللين ومراكز الدراسات السياسية بل وحتى أوروبا وأمريكا والصين وروسيا وتركيا ومصر وباكستان الجميع صعق وصدم من هشاشة النظام الإيراني وضعف قدراتهم العسكرية التي انهارت في أول 6 ساعات وانتهت تماما خلال 48 ساعة ... حتى وصلنا اليوم أن النظام الإيراني أصبح مجرد رأس ولسان يثرثر والمخابرات الأمريكية والقوات الخاصة جميعهم يعملون من قلب العاصمة الإيرانية طهران بكل أريحية ... وما اغتيال عشرات القيادات الأمنية والإستخباراتية الإيرانية في قلب المدن الإيرانية إلا دليل على حجم ومستوى الإنهيار الأمني الإيراني ... وهنا كمن يقول : إن كانت أمريكا والكيان الصهيوني يملكون كل تلك القدرات والهندسة العسكرية فماذا سيفعلون بنا !!! ... ولذلك لو لاحظت في أول 3 أيام إلى 5 أيام ظلت القنوات السياسية في "مصر وتركيا وباكستان" تندد وتشجب على استحياء وفي الحقيقة هي كانت على موقف الرصد العسكري الدقيق لتبيان ردة الفعل الإيرانية ولما أيقنوا 100% بأن إيران قد انتهت عسكريا هرعوا لإنقاذها سياسيا ... رغم يقينهم أن قدرات إيران العسكرية لن تعود إلى حالتها الطبيعية إلا بعد 10 سنوات كأقل تقدير وكقوة سياسية تعيد قبضتها السياسية والأمنية خلال سنة واحدة فقط ... الأمر الذي لا يمكن حل شفرته أو لغزه إلا أن تلك الدول تريد إبقاء النظام الإيراني دفعا عنها بالمخطط القادم لها حتى لو على حساب الدول الخليجية وهذا يصنف على أنه عمل سياسي مربوطا بالأمن القومي لكل دولة ... ومن قاد هذا التحالف هي تركيا لأنها أدركت أن هناك تحالف كردي "إيراني سوري تركي" قد تشكل بالفعل وأن هناك أكثر من 50 ألف مقاتل كردي بدأوا بالحشود والإستعدادات لغزو طهران وإسقاط نظامها ... وأن هناك ضوء أخضر "أمريكي أوروبي" بالإعتراف بالدولة الكردية في نفس شهر سقوط النظام الإيراني سيعلن عنه وهذا بكل تأكيد تهديد أمن قومي تركي من الدرجة الأولى ؟
إن هذه المدونة منذ سنوات وهي تنادي وتحذر وتنبه مما وقع وحدث اليوم وأصبحت الدول الخليجية تعيش في ردود أفعال وأن أمريكا والصهاينة قد نجحوا بصنع ردة الفعل ... الأمر الذي لطالما نادت ونادت هذه الصفحة الحكومات الخليجية بأن تعيد النظر في سياساتها الداخلية وأعيد وأكرر للمرة العاشرة "لا يوجد نظام على وجه الأرض يمكن أن تسقطه ويقف خلفه شعبه ويحب نظامه ويدين بالولاء له لأنك هنا لن تحارب نظام سياسي فحسب بل ستحارب شعب بأكمله قبل نظام حكمه" ... وكل دول الخليج تدير سياسة داخلية خاطئة بل وكارثية بطبيعة الحال لا نذكرها ولا نتدخل بها لأنها شأن خاص لكن كشكل عام نكشف يقينا أن هناك سياسات تساعد على انهيار أنظمة الحكم الخليجية ولا تضمن بقائها في ظل متغيرات سياسية سترتفع وتيرتها بدأ من هذه السنة 2026 في منطقة يعاد تشكيلها فعليا وهذا أيضا ما كشفت عنه وحذرت منه المدونة ... الأمر الذي تفرشه لنا المعطيات السياسية العالمية الواقعية والحقيقية أن العالم لا يمكن أن يستمر دون وجود دول النفط والغاز الخليجي ... ففي أقل من شهر واحد من الحرب "الأمريكية الصهيونية الإيرانية" اضطربت البورصات العالمية وسجلت خسائر بمئات المليارات ونقص حاد في مخزونات الغاز والكاز والوقود في "فيتنام والهند وتايلاند وسنغافورة وماليزيا وبنغلاديش واليابان" وبدأ الكثير باستخدام المخزون الإحتياطي لديهم ... وارتفاع أسعار الوقود في "أمريكا وأوروبا" بالإضافة إلى تركيا التي اضطرت لبيع 60 طن من مخزونها الإستراتيجي من الذهب لتسييل 8 مليار دولار نقدا لتعزيز أمنها الإقتصادي التي تصدع نتيجة الحرب ... وأزمة غاز في "الأردن ومصر والعراق ولبنان" ... تخيل كل هذا حدث في أقل من 30 يوم فقط فما بالك لو دامت الحرب 3 أشهر !!! ... كل تلك المؤشرات لتؤكد لك أن وجود دول الخليج وأنظمة حكمها هو صمام أمان للإقتصاد العالمي ومتى ما تلاشى صمام الأمان هذا انهارت الأسواق العالمية مع ما لا يقل عن 30 دولة وحكومة حول العالم وبديهيا الفوضى العالمية وهذا باب استنتج أنت ماذا يمكن أن يحدث من تداعيات لا حصر لها ؟
إني أعيد وأكرر تحذيري عالي النبرة للدول الخليجية بأن لا تعيد ولا تكرر خطأ 2003 يوم تركت العراق لوحده حتى قفزت إيران عليه وملكته واستعبدته فأصبح العراق المحافظة 32 للنظام الإيراني ووقف الخليجيين يتفرجون ... وعليه فإن دول الخليج اليوم وليس غدا عليها أن تعي كليا وتفهم كليا أن هذا وقت النصيحة الصادقة والرأي الجريء والصرخة المدوية في واقع كله تظليل في تظليل في حرب إعلام الحرب من الصعب أن تميز ما بين الخبيث والصالح ... وعليه يجب أن تفهم الدول الخليجية أن بقاء النظام "الإيراني والعراقي" يعني زوال أنظمة الدول الخليج وتهديد من الدرجة الأولى للشعوب الخليجية وزوالهم يعني بقاء وديمومة أنظمة الخليج ... ولسنا من السذاجة والسطحية حتى نثق بمصطلحات تافهة "الأخوة والعروبة والدين والإسلام" فالإسلام الحقيقي بعيد كل البعد عن النظامين الإرهابيين "الإيراني وتابعه العراقي" ... ومن أشاع كذبا بزوال أغلب الدول الخليجية وفق ما هو مخطط لها في الحقيقة أن الزوال أو التفكك سيطال "باكستان وتركيا ومصر" بالدرجة الأولى بدأ من 2026 أقصاه 2028 ؟
إن الدول الخليجية يجب أن تعيد قراءة واقعها وسياساتها من جديد وعليه يجب أن تتخلى عن صراع الزعامة وسباق النفوذ لأن الجميع سيكون هو الخاسر ولا رابح لأحد منهم ... ومن هنا وجب على الدول الخليجية بأن ترمي بكل ثقلها السياسي للضغط على أمريكا من أجل التخلص من النظام الإيراني من جذوره ولا تتجاوب مع مساعي "مصر وتركيا وباكستان" الذي من الواضح أنهم وضعوا خطة مؤامرة واسعة النطاق ضد الدول الخليجية حتى ينجو هم بأنفسهم مما هو قادم ... ومن أولويات الدول الخليجية بأن تضع يدها وقدمها بالقوة السياسية والإقتصادية في أي ترتيبات "مــــا بعـــد" السقوط الرسمي للنظامين "الإيراني والعراقي" فكلاهما أصبحا خطرا مؤكدا لأنظمة الحكم والشعوب الخليجية وكلاهما ليسا كفؤا لمنحهما أي فرصة نجاة وكلاهما منطقة الخليج العربي يجب أن تتخلص من معضلة الأمن القومي الإستراتيجي التي لطالما أرّقت الأمن الخليجي ... والأقدار خدمت الدول الخليجية بتقديم فرصة على طبق من ألماس لن ثم لن تتكرر بإزالة تلك الأنظمة الإرهابية العقائدية المتخلفة فإن لم يستغلها الخليجيين فإن الندم القادم ليس عظيما فحسب بل وقاتل قاتل ... فإما بقاؤكم وزوالهم أو بقاؤهم وزوالكم لا ثالث لهما ... ولا تثقوا مطلقا بمن يحاول تظليلكم بل هم يحاولون إنقاذ أنفسهم بخديعتكم أنتم ... وثقوا ثم ثقوا بأن يوم سقوطنا لن تجدوا منهم سوى الشماتة والإذلال وإهانة أبناء السفلة لأبناء الكرام ... لا وقت لديكم حتى تراجعوا وتتدارسوا وتفكروا لا وقت ... القرار لكم كدول خليجية فإما تكونوا أو لا تكونوا ؟
دمتم بود ...
وسعوا صدوركم




































.jpg)

