2022-11-27

الغرب المريض .. الغرب الكذاب .. الغرب المجرم ؟

 

لو رجلا في الشارع وأمام العامة والمارة صفع امرأة أو فتاة كفا على وجهها الطبيعي أن هناك من سينتصر للمرأة أو الفتاة ... ولأننا في عصر مواقع التواصل الإجتماعي فسيطير مقطع الفيديو الذي صور ضرب المرأة كالفايروس وسينتشر بسرعة إشعال النار بالوقود ... ومن الطبيعي هناك مئات الآلاف وربما الملايين سيجمعون شعبا وأمة بأسرها ويلصقونهم في هذا الموقف والحكاية بهم ولا تنتهي ... لكن لو فتاة أو امرأة صفعت رجلا كفا على وجهه فالأمر يظل يدور في دائرة الدهشة والإستغراب لا أكثر ولا أقل ... وهنا تكمن حالة التناقض البشري وازدواجية المعايير والحقيقة أن ضرب المرأة مرفوض وضرب الرجل مرفوض ومن يعتدي يقدم للقضاء وينظر فيه وينال جزاءه دون النظر للجنس سواء ذكرا أو أنثى ... منذ سنوات وليس منذ أسابيع ولا أشهرا بل منذ سنوات وأنا أتابع وأبحث وأشاهد وأقرأ في عميق عميق المجتمعات الغربية وبشكل تفصيلي كبير جدا ... فاكتشفت أن الغرب "أوروبا - أمريكا - كندا - أمريكا الجنوبية" إلخ هي أكثر دول كذابين دجالين مدلسين وبلا حدود ؟

المرأة في الغرب 

أيها السيدات أيها السادة أيها القراء الكرم إن أرخص سلعة في الغرب هي المرأة ولا تتجاوز تلك السلعة ثمن وجبة غذائية مما تتناولونها في أيامكم هذه ومن يقول لكم عكس ذلك فهو إما جاهلا أو كذابا ... لقد حولوا المرأة إلى حمام عمومي باسم الحرية فأصبحت المرأة حرة بجسدها بإرادتها بدأ من عمر 15 سنة في بعض الدول وعمومها بدأ من عمر 17 سنة ... تفقد عذريتها أو تبيع عذريتها لمن يدفع أكثر تمنح جسدها لمن أرادت تبيعه هو شأنها بنسبة مليار% ... دون النظر مطلقا للدين أو الأخلاق أو الإنسانية أو حتى الحقوق المنطقية للشعب كل حر يفعل فيما يريد بشرط أن لا يتعدى أحدا على الأخر !!! ... لقد حولوا المرأة إلى حيوان حقيقي وإلى سلعة تباع وتشترى فعليا وما دور الدعارة وفنونها الخُرافية إلا مثال وشاهد على واقع كارثي ... لا بل ذهبوا إلى عميق علم النفس واستحدثوا وابتكروا وتفننوا بأنواع الجنس ليتحول الإنسان إلى ما هو أسوأ بكثير جدا جدا جدا من الحيوان ذاته ... ثم ذهبوا لحرب القوانين وفرضوا على العالم بما يسمى "حقوق المرأة" والتي خضعت لها دولنا العربية خضوعا مهينا مذلا خسيسا فتمردت الزوجة على زوجها وأهانت البنت والديها وكسرت البنت والدها جهارا نهارا وفلتت الفتيات ومُزّقت الأسرة التي هي نواة المجتمع ... ثم لم يكتفي الغرب بهذا بل ذهبوا إلى المثلية الجنسية التي تصرخ منها الأديان السماوية "اليهودية والمسيحية والإسلامية" فصرخت الفطرة البشرية لم تجد من يسمعها ... فلا حكومات تحركت ضد هذا التوجه الشاذ بزعم المصالح السياسية والعلاقات الاقتصادية بين الدول ... بل ذهبت الجرائم إلى أبعد من ذلك بكثير جدا فوقع الأطفال الأبرياء ضحية لهذا الشذوذ وتلك الجرائم ... فأصبوا يغيرون من الهوية الجنسية للأطفال عبر العمليات الجراحية وغسل عقول الأطفال بتغيير الهوية الجنسية عبر الإستخفاف بالأديان وأنها مجرد تراث وهراء وفانتازيا بشرية من عصور وزمن الجاهلية ... لنجد أنفسنا اليوم أننا أمام مئات الملايين من الأطفال القادمين عبر سنوات قليلة قادمة لا يؤمنون بأي ديانة ولا يؤمنون بالفطرة ولا يؤمنون بالله ولا ولا ولا ولا ... وهذا أخطر انتهاك صارخ وقع وحدث بحق الأطفال في العصر الحديث وسط صمت مخزي من دول العالم كافة بأن يتم إخضاع الأطفال الأبرياء لعمليات ممنهجة لتأهيلهم للمثلية دون إرادة منهم بالمطلق ؟

الغرب والتاريخ 

التاريخ يخبرنا عبر آلاف السنين أن 90% من جميع حروب الجنس البشري وقعت في أوروبا حصريا والـ 10% هي الحروب المعارك التي وقعت في كل أصقاع الأرض ... وبالتالي أوروبا هي الأمة التي عليها أن تخجل من تاريخها السياسي والعسكري شديد القذارة وشديد الوحشية وشديد العبودية والفظاعة ... أما في التناقضات فحدث ولا حرج فالليبرالية والعلمانية دكتاتورية بطبيعتها وبالتالي نحن أمام أوروبا مريضة نفسيا مختلة عقليا صمتت عن الجرائم البشرية التي حدثت في العديد من الدول العربية والعالم رغم بشاعة المجازر والمشاهد لكنها قامت قومة رجل واحد وصرخت ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا وبسرعة البرق وخلال بضعة أيام استنفرت العقوبات الدولية والإستيلاء على الأموال والإستثمارات الروسية التي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار ... وعلى الجانب الأخر خرج المتطرفين في أوروبا ليوجهوا جام غضبهم على قطر بسبب منع الخمور في الملاعب وبسبب منع المثلية الجنسية في مونديال كأس العالم الحالي مصورين للعالم بأنها انتهاك للحريات ... وكأن أوروبا وأمريكا وكندا تعنى حقا بالحريات ولا رأينا الملايين من المشردين والجياع ومن يفترشون الشوارع وارتفاع معدلات الجريمة وملايين حالات الحمل خارج الديانة وجرائم مروعة ترتكبها أجهزة المخابرات الأوروبية ... كلها معطيات تشير إلى أن فكر الغرب يعاني من مرض لا بل وحتى من بينهم ومن شعوبهم من يرفض رفضا قاطعا كل هذه التناقضات أي هناك سجال عالي المستوى يحدث في قلب دولهم ... وصولا إلى تحفيز ودفع روسيا للبدء بالحرب النووية والتي لو اندلعت وستندلع مؤكدا وأصبحت أوروبا اليوم المرشح رقم 1 بالفناء البشري ... أما الغرب من ناحية الصناعات فهم أسياد الصناعات وأسياد العلم لكنهم مضطرين بذلك لأنهم الأكثر ديونا في العالم أو قائمة الدول الأكثر دينا في العالم ... وبالتالي إن لم تصنع ستخسر ولو خسرت سينهار الإقتصاد وإن انهار الإقتصاد ستنتهي دولتك ومجتمعك وأوروبا لن تخرج من ديونها حتى قيام الساعة ؟

الكذب بأبهى صوره دون خجل

الغرب بشكل عام عندما يكذب فهم يكذبون بصدق دون أدنى إحساس بالخجل ... وهم يكذبون بصدق فإنهم فعلا لا يؤمنون بحقوق الإنسان ولا الحريات فالحريات مسموح بها لو ضربت الإسلام والمسلمين لكن محظور عليك أن تمس اليهودية والمسيحية بكلمة ... مسموح لك أن تشجع على الشذوذ الجنسي ويصفقون لك أيضا لكن الويل لك إن تحدثت عن الفطرة السليمة فهنا أنت المتخلف والهمجي وأنت الشاذ في مجتمعاتهم ... حتى ولو قارعتهم بالحجة وعرفوا أنهم على خطأ فإنهم أيضا لن يعترفوا بالخطأ ولو وضعت أمامهم ألف يقين وألف دليل ... مما يأخذني عقلي إلى كتاب الله الكريم وقصص الأمم والشعوب التي كانت تتحدى الله سبحانه وتعالى وكانت تسخر من الأنبياء والرسل ويتحدونهم { قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين } هود ... { وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين } الأعراف ... { قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين } الأحقاف ... والكثير من الآيات التي تثبت وتؤكد لنا جميعا أن الله جل جلالة لن يترك البشرية تنشئ نظاما خاصا بها معارضا ومخالفا للفطرة البشرية ولنظام الحياة ... فلا الإنسان خلق الدنيا ولا الإنسان خلق الليل والنهار ولا الإنسان خلق ولا ولا ولا بل الإنسان هو من دمر كوكب الأرض بمخلفاته بصناعاته بجنونه وبشذوذه بقذارته بوحشيته بنرجسيته ... والمخلوق لا يعارض الخالق مثل المصنوع لا يخرج عن برنامج الصانع ... فلو هناك من يعتقد أن البشرية لا ينتظرها بلاء عظيم وعقاب شديد في دنياها فهو على خطأ بل النوازل قادمة والكوارث المزلزلة قادمة قادمة قادمة وبنسبة مليار% ... الغرب يكذب بصدق وينحرف بجنون وكل الشواهد تؤكد لي أنهم ذاهبون إلى سنوات سوداء بكائهم وعويلهم لن تعرف لهم حدودا ... وإني أحذر وأنصح كائنا من يكون أن انتبه واحذر عظيم الحذر من السفر لأوروبا وأمريكا تحديدا فإنك في يوم ستذهب ولن تعود إلى وطنك وأهلك مرة أخرى وللأبد ... لأن وقتها الحرب النووية لن تبقى ولن تذر وكل كل شيء سيتوقف وسينتهي وهذا الأمر قريبا وقريبا جدا ... فمن كان لديه مالا هناك فليسحبه ولو بخسارة ومن كان له بيتا فليقوم ببيعه فورا ومن كان له علاجا فليغير وجهته ... من تحدى الله حقا على الله أن يريده في الدنيا خزي وفي الأخرة عذاب شديد { وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين } الزخرف ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-11-17

كيف دمروا الهوية الوطنية الكويتية ؟

 

الهوية الوطنية للدولة للمجتمع تمثل الشعب وتاريخه وتاريخ أرضه ... فإن كانت الهوية الشخصية هي ما تميزك كفرد بين الشعب فإن الهوية الوطنية تميز دولتك ما بين الدول والأمم والشعوب ... هويتك الوطنية هي مرجعيتك ومفخرتك ليس لك كإنسان كمواطن فحسب بل مفخرة لدولتك ولأجيالها ... تلك الهوية الكويتية التي كانت مدرسة حقيقية في منطقة دول الخليج اندثرت وانتهت ولم يبقى منها سوى نفاق هنا وكذبا هناك ... تتغنى الحكومات بخطاباتها بالهوية الوطنية وكلها أكاذيب وترهات ومجالس أمة سرقت الشارع فسحقت الهوية الوطنية سنة بعد سنة حتى تحول الأصل إلى تقليد وضيع ... أين الفن الكويتي الأصيل ؟ أين الطرب الكويتي العريق ؟ أين الرسامين والنحاتين الكويتيين ؟ أين الرياضة الكويتية ؟ أين مجالس الثقافة الكويتية ؟ أين الصالونات النقاشية الثقافية ؟ أين المهرجانات والإحتفالات الكويتية ؟ أين الفرق الشعبية والترويح السياحي ؟ أين سلاح الإعلام الكويتي ؟ أين طابع العمارة الكويتي ؟ أين وأين وأين ... ضاعت هويتنا ولم يبقى منها سوى هرطقات وأكاذيب يسطرونها على الجيل الحالي من الشباب والذين الشباب هم أنفسهم يعلمون أن حكوماتهم وإعلامهم ومجتمعهم يكذبون دون أدنى خجل أو حياء ؟

لو أجريت مسحا سريعا على الوطن العربي فلن تجد دولا عربية متمسكة بهويتها الوطنية إلا "المغرب - العراق - مصر - سوريا - عُمان - اليمن" فقط ... أما الباقي فقد دمروا تاريخهم ونفضوا وتنكروا لتاريخهم القديم فتحولت عمارتهم الأصلية إلى الحداثة وهدم معظم المباني الأثرية ... modern يا حبيبي modern خلاص زمن جدك وجدي انتهى !!! ... الطبيعي أن زمنهم قد انتهى لكن ما دخل أثرهم التاريخي حتى لا تتمسك به وما دخل هويتك الوطنية حتى تتنكر لها وكأنها وصمة عار !!! ... انظر لأهل المغرب لا يزالون لا يعتزون بل يفتخرون بتصميم المباني على الطراز المغربي القديم وحتى فرش المنزل لا يمكن أن يكون إلا وفق الطراز المغربي العريق والقديم بل وحتى أوانيهم لا تزال الأواني التاريخية ... وانظر للعراق لا تزال مبانيهم ترتبط بتصميم المباني العراقية القديمة ولا تزال ثقافة الطعام لديهم هي كما هي منذ عشرات ومئات السنين لم تتغير ولم تتأثر بالخارج ... وانظر لسلطنة عمان كيف لديهم اعتزاز فاخر بثقافتهم العمانية القديمة من حيث اللبس والمباني والعمارة والثقافة الموسيقية ... وخذ وقس على ذلك وتفحص وابحث بعمق فلسوف تكتشف عجب العجاب دون النظر مطلقا للفقر في تلك الدول ودون النظر للحالة الإقتصادية لحكوماتهم ؟

أين فرقة التلفزيون الكويتية ألم تكن إحدى أهم بصمات الهوية الوطنية الكويتية ؟ ... ألم يكن تاريخ 26-10-2004 يوم الفخر للكويت وشعبها يوم سمحت الأمم المتحدة لأول مرة بأن تقام في قلب قاعتها الرئيسية في نيويورك حفل موسيقي من قبل فرقة التلفزيون لدولة الكويت ؟ ... أين الصحافة الكويتية وجرأة طرحها للمواضيع الإجتماعية والسياسية والفنية بل وصراعاتها مع الحكومة ؟ ... أين الأعمال الدرامية الكويتية التي لم تكن تتوقف من إنتاج مباشر ورئيسي لتلفزيون الكويت ؟ ... أين فرقة الإذاعة التي كانت تسجل في كل سنة أكثر من 500 لحن وأغنية لمجموعة هواة وفنانين كويتيين وخليجيين وعرب ؟ ... أين المجلات الثقافية الكويتية التي كانت تقدم تقارير عن كل مجتمعات الوطن العربي بتفاصيل مثيرة ؟ ... كيف اختفت الفرق الشعبية الكويتية وتم إهانتها وسحقها بزعم حرمة الغناء والطرب بترهات تجار الدين وسيطرة الأحزاب الإسلامية ؟ ... أين مشاركات الكويت الثقافية والسياسية والإقتصادية والشعبية والفنية في الخارج ؟ ... كيف تحولت وزارة الإعلام من مركز الإبداع الوطني وتنوع البصمات الوطنية إلى مجرد وزارة بفكر modern لتحسب نفسها أنها تدير قنوات فضائية خاصة وليست قنوات دولة لها تاريخ مرعب في الفن والسياسة والإقتصاد ؟ ... كيف تحول كل رأي جريء إلى مشانق يجب أن يعلق عليها أصحاب الفكر والرؤيا ... أين المسرح السياسي الجريء أين المسرح الذي كان يسطر نصوص اللغة العربية بإبهار لا مثيل له ؟ ... أين برامج الأطفال التي كانت أساس راسخ في صلب التعليم المجتمعي في الدولة ؟ ... أين الإحتفالات والبرامج الوطنية التي كانت تعزز روح المواطنة وتعزز الوحدة الوطنية ؟ ... أين عظمة الفرقة الموسيقية للجيش الكويتي التي كانت تجوب العالم محققة إنجازات باسم الكويت ؟ ... كيف تحولت المنازل الحكومية التي تبنيها الهيئة العامة للرعاية السكنية إلى "تلوث بصري" بتصميمات منازل حكومية خالية من الروح الكويتية ؟ ... كيف هذا البرود والإهمال لإعادة بناء وترميم "سوق المباركية" وكأنه سوق عادي لينتهي ترميمه بعد سنه بعد سنتين لا مشكلة في ذلك !!! ... كيف أصبح منتخب الكويت مهزلة في قلب المجتمع الكويتي قبل أن يكون سخرية للخارج ؟ ... كيف المجتمع اليوم متأثر بالسعودية ومن قبله تأثر بالعراق وقبله تأثر بمصر أأنتم مجانين لا تدركون عظيم ثروتكم الوطنية والتاريخية التي تملكونها ؟ 

يجب إعادة إحياء الهوية الوطنية رغما عن أنف شاء من شاء وأبى من أبى ... ويجب رصد ميزانية سنوية لا تقل عن 5 مليار دينار كويتي تخصص فقط لكل ما من شأنه إعادة إحياء الهوية الوطنية الكويتية بحضرها بقبائلها بكل أطيافها ... دون النظر بالمطلق لعواء تجار الوطنية في مجلس الأمة ودون النظر لوزراء جبناء يخافون على كراسيهم أكثر من خوفهم على هوية الكويت الوطنية ... يجب أن تحدث ثورة وانقلاب على الجميع وفوق رؤوس الجميع لتعود الهوية الوطنية إلى سابق عهدها وأكثر ... يجب صوت الكويت أن يعود مؤثرا قويا كما كان في الماضي ... يجب تفكيك عصابات الفن والموسيقى والتمثيل ... يجب ولادة ودعم جيل جديد من الفنانين الكويتيين في مختلف المجالات الفنية بلا استثناء ... يجب إعادة إحياء الفرق الشعبية الكويتية ... يجب إعادة إحياء فن الرسم في الشوارع والطرقات ... يجب إعادة إحياء أكثر من 50 حديقة عامة وفق أعلى المستويات لتتحول إلى مدن ترفيهية وسياحية ... يجب إنشاء ما لا يقل عن 20 فندق جديد ذوو تصنيف لا يقل عن 5 نجوم ... يجب تصميم المنازل الحكومية للدولة بأن تأخذ طابع الهوية الكويتية ... يجب إعادة فرض جمال العباءة الكويتية القديمة بل وتقديم جوائز لأفضل التصاميم لها ... يجب إعادة إحياء جمال البرقع الكويتي وليس النقاب السعودي ... يجب إعادة إحياء اللهجة الكويتية وجعلها مادة رئيسية "نجاح - سقوط" في مناهج وزارة التربية في المرحلة "المتوسطة والثانوية" ... يجب فرض مادة الأخلاق كمادة رئيسية "نجاح - سقوط" من رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة ... يجب إعادة مادة الخط العربي كمادة أساسية "نجاح - سقوط" ... يجب إعادة تعزيز اللهجة الكويتية واللغة العربية والمواطنة الشعبية في مناهج التعليم ومن لا ينجح من أبنائكم "عساه ما نجح" خل ينثبر ولا يطلع لنا باجر واحد تافه فاشل حتى ما يعرف "أ ب ت ث" بالكويت ... يجب تفكيك حثالة التيارات الإسلامية وما أفسدوه في الدولة والمجتمع منذ عقود ... يجب أن يعود الشعب الكويتية إلى وطنيته وثقته بوطنه وثقته بحكومته ... يجب تفكيك السياسة الشعبية وتغييرها وفصل الشعب عن أعضاء البرلمان من الكذابين والأفاقين والمزورين والمرتشين والشرفاء منهم أيضا ... يجب أن يفتخر كل كويتي وكويتية باللباس الوطني للدولة وتاريخها ... من يريد شعب وطني يتمسك بالهوية الوطنية ويعزز الهوية الوطنية ويتدخل فورا ضد كل من يريد التأثير على الهوية الوطنية ... ابحثوا عمن ضيّع هويتنا الوطنية وكيف كنا وكيف أصبحنا وما هو مستقبلنا ومستقبل أبنائنا وأجيالنا القادمة ... حتى لا تأتي أجيال لا تحترمكم ولا توقركم بل وتلعنكم في زمانكم هذا يوم سكت الجميع في وطنه وعن هويته الوطنية ... يوم استهترت الحكومات ومجالس الأمة بالأمانة الوطنية ودخلوا في صراعات الأطفال وصبية الشوارع ... يوم أصبح الكثير يأكل من خير الكويت وولاؤه وقلبه مع دول إقليمية ... أفيقوا من سباتكم السخيف قبل أن يأتي يوما عندما يبكي الرجال ستبصق النساء في وجوههم لأنهم لم يحافظوا على هويتهم الوطنية كالرجال ... يا سادة الهوية الوطنية ليست جنسية وبطاقة مدنية ووظيفة وراتب فقط بل عشق لهذه الأرض وترابها وولاء لا ينفك إلا بالموت ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 


 


2022-11-16

الفروقات في سقوط الحكام وضلالات العظمة ؟

 

لو أجرينا مسحا على خريطة الوطن العربي كأنظمة حكم وقارنا حاضرها بماضيها السياسي ثم أجرينا مسحا على مجتمعات الوطن العربي وقارنا حاضرها بماضيها ... ثم جمعنا كل ما سبق وطابقناهم فسوف نكتشف حالة من دهشة المقارنة من حيث التشابه والتطابق على الرغم من تطور اليوم وجنون تكنولوجيا اليوم ... لكن في البداية يجب فهم حقائق قبل أن أبحر بكم في موضوعي هذا وهي ما هي أنواع أنظمة الحكم في الوطن العربي ؟ ... نظام الحكم السلطاني : سلطنة عمان فقط ... نظام الحكم الملكي : السعودية - المغرب - الأردن ... نظام الحكم الجمهوري : تونس - مصر - الجزائر - ليبيا - الصومال - لبنان - سوريا - العراق - السودان ... نظام حكم المشيخة : قطر - البحرين - الإمارات "شكلا نظام اتحادي" ... نظام حكم المشيخة الدستورية : الكويت فقط ... وأول سؤال يجب أن نسأله بكل وضوح : هل السياسي الحقيقي السياسي المحترف يصل للسلطة كوظيفة أو يقبل بأن يشارك بأي من أدوات السلطة ؟ الإجابة : كلا ... والسبب هو لأنه داهية سياسة ومحترف سياسة هذا يعني أنه قد قرأ وشرب كل التاريخ السياسي قديما وحديثا وعرف سيرة الأمم وسيرة أنظمة الحكم في الوطن العربي وفي أوروبا وغيرها ... وبالتالي أي تقرّب من السلطة يعني أنه جاهلا لم يتعلم بعد وفي هذه الحالة لا يطلق عليه محترفا وأي ظهور إعلامي واسع النطاق له يعني أنه أحمق سياسية ولا يملك بصيرة السياسي ... خبير السياسة محترف السياسة داهية السياسة لا يتقرب ولا يتزلف ولا ينافق السلطة ولا يتقرب من الحاكم حتى ولو طلب منه ذلك ... لأن السلطة محرقة قد تودي بصاحبها إلى التهلكة ومن النادر من فلت من لعنة السلطة وبطانتها وأدواتها وسمعتها الشعبية ... أضف فوق هذا أن السياسي المحترف لا يستغل علمه ودهاءه لتحريض الشارع وتهييجه ضد نظام الحكم لأنه وبكل بساطة الشارع دائما وأبدا لا يملك عقل ولذلك أطلق مصطلح "الغوغاء" على أي مظاهرات متهورة لأنها تسير بلا عقل بلا تنظيم بلا قيادة ؟

تعتبر أنظمة الحكم في دول الخليج هي الأكثر هدوء واستقرارا مقارنة مع باقي أنظمة الحكم العربية الأخرى ... تلك الأفضلية مصدرها حكم المشيخة أو حكم الأسرة مثل الحكم الملكي في السعودية والسلطاني في عُمان والإتحادي في الإمارات والمشيخة الدستورية في الكويت ... جميعهم مصدرهم حكم الفرد من الأسرة التي تحكم البلاد وبالتالي أي اضطراب في شؤون الحكم أي انقلاب أي تغيير للحاكم فإنه يتم بسرعة فائقة وبهدوء تام ... على عكس أنظمة الحكم الأخرى التي لا يسقط حاكم إلا بعد دمار البلاد والعباد والإقتصاد ... وفي موضوع لم أستطع إيجاده بين كتاباتي المنشورة على صفحتي هذه لكني متأكد أني كتبته ونشرته ... قلت فيه : هيا بنا وأنا معكم لإسقاط الحاكم ... لكن !!! ... ما هو السبب ؟ من هو البديل ؟ ما هي الضمانات بعدم الإضرار بالإقتصاد ؟ بالمجتمع ؟ بالفقراء ؟ وما هو الضمان أن القادم لن يكون أسوأ ؟ ومن هم القيادات القادمة للحكم ؟ ومن هم قيادات حراك الشارع ؟ وما تاريخهم جميعا ؟ ... سيقول قائل : لو كل ثورة سألوا كما تسأل لما وقعت ثورة في أي مكان ... نعم صحيح لأن الإرهابيين فقط هم فقط من تعتمد عقيدتهم وفلسفتهم على القتل الجماعي ولو سحق ثلث أو نصف الشعب من أجل الوصول إلى كرسي الحكم ... وهذه بالمناسبة كانت عقيدة "الخميني - صدام - هتلر - عبدالناصر - القذافي - حافظ الأسد وابنه بشار" وغيرهم الكثير من الطغاة ... وحتى المدعو السياسي "عبدالله النفيسي" أيضا لديه نفس هذه العقيدة وأيضا "المفكر المصري سيد قطب - عبدالله عزام في فلسطين - أبو محمد المقدسي في الأردن" ... وصولا إلى بحور من المتطرفين سواء من السنة أو الشيعة ... يموت ابنك أخوك فداء للثورة تجوع أختك ابنتك أمك فداء للثورة ... يموت المرضى بسبب نقص العلاج والدواء فداء للثورة ... يتمزق كبار السن وتنتكس أحوال المعاقين فداء للثورة ... ينهار الإقتصاد وتدمر أموال وممتلكات الرعية وتسحق أجمل ذكرياتكم بهدم منازلكم وأحيائكم فداء للثورة ... يستغل تجار المخدرات وتجار الأسلحة أزمة وطنك فيضخون ملايين الأطنان من أدوات القتل استغلالا لغياب الأمن وانكشاف جبهتك الداخلية فداء للثورة ... كلها وأكثر من ذلك فداء للثورة والسبب أنه لا توجد قيادة وطنية حكيمة شريفة سياسية محنكة بديلة ... ولذلك انظر لحال الأوطان العربية بغالبيتها ما هو أوضاعها وأسبابها لن تجد في نهاية المطاف إلا جهل الرعية وعدم وعيها وغياب كارثي لمؤسسات المجتمع المدني التي مهمتها توعية المجتمع والحفاظ على تماسكه ... وبالتالي هذا الجهل هو من صنع عظمة لشرذمة أفراد قيل عنهم أنهم سياسيين محنكين ظهروا على وسائل التواصل الإجتماعية وفي المقبلات التلفزيونية ... بدليل انظر في وطنك كيف تتقاتل أسوأ العقليات وأفشل المواطنين وأكثر جهلا سياسيا على كرسي البرلمان في أي انتخابات برلمانية أو بلدية ولأي درجة وصل صراع الكراسي والمناصب في الدولة ... والحقيقة التي لا أحد يريد أن يفهمها أن أقدار رب العالمين جل جلالة ماضية في حكمها لا يوقفها حاكم ولا نظام حكم ولا شعب ولا تخطيط ولا بطيخ ... { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } آل عمران ؟

تخيل لو في يوم وجدت نفسك تمتلك مبلغ 30 مليون دينار كويتي أو بما يعادل 100 مليون دولار ... وأنت حاليا بشخصك بعقليتك بثقافتك البسيطة المتواضعة هل تعتقد أنك لن تتغير بعد شهر شهرين أقصاها سنة واحدة بسبب هذا الثراء ؟ ... بنسبة 90% ستتغير شخصيتك بشكل لا إرادي لا شعوري بسبب حجم النفاق الطاغي الذي سيلتف حولك بل وحتى من كانوا يبغضونك سيتوددون لك طلبا لرضاك ... نفس الامر ينطبق على الحكام لأنهم في النهاية بشر وليسوا مخلوقات خارقين للعادة وللطبيعة ... فالإعلام "تلفزيون إذاعة صحافة" جميعهم ينافقونه يخرج فيجد صوره في كل مكان تمجيدا به لا يسمع كلمة كلا أبدا فتلقائيا يتولد في نفسه "داء العظمة" ... وإن استمر هذا الداء سيتحول الحاكم إلى مجنون معتوه قولا وفعلا لا بل ويصل إلى درجة تحدي الخالق عز وجل فيشطح عقله يمينا وشمالا ... وهذا ما حدث فعليا مع الرئيس الليبي المقبور المعتوه "معمر القذافي" الذي وصل به الجنون إلى التطاول على كتاب الله وعلى ذات الله سبحانه ... وطاغية بغداد "صدام حسين" الذي خلّف من وراءه أكثر من 500 مقبرة جماعية تضم مئات الآلاف الذين تم إعدامهم دون محاكمات ومئات الآلاف الذين اختفوا ولا يعرف أحدا مصيرهم حتى يومنا هذا ... وطاغية سوريا الحالي "بشار الأسد" الذي تفنن بقتل شعبه وراح ضحيته أكثر من 400 ألف نسمة وأكثر من 2 مليون مصاب ومعاق وأكثر من 6 ملايين لاجئ ... يا سادة يا كرام ما أسهل الأفكار التي تؤتي ثمارها بإسقاط أي حاكم لكن السؤال : هل النظام يسقط ؟ فالحاكم ليس هو النظام بل هو جزء أساسي ورئيسي من نظام الحكم ... وحتى لو أسقطت الحاكم وفوقه نظام حكمه فمن هو البديل ؟ لن يوجد هناك بديل واحد تتفق عليه الأمة بأسرها ولا حتى 50% من الأمة ... والسبب هو أننا كبشر بطبيعتنا مختلفين في الأفكار في القيم والمبادئ متضاربين في إصدار الأحكام ... وليس أقرب مثالا لما أقوله إلا سيرة الأنبياء والرسل فقط انظر كم آمنوا معهم ... ولذلك لا تشغل بالك بهرطقات البشر فربك جل جلالة إن أراد إسقاط حاكم وفوقه كل نظام حكمه فإنه سيسقط بكل أريحية ولو اصطف من وراء الحاكم كل الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد ... بدليل ابحث وانظر أين نظام الحكم في الدولة الأموية والعباسية والعثمانية ؟ أين امبراطورية الروم العظيمة وامبراطورية فارس المرعبة ؟ ... وكيف أعرق امبراطورية في دول شرق أسيا وأكثرها شدة وبأسا في اليابان تحولت إلى دولة تحت الحماية العسكرية الأمريكية !!! ... تعيشون بغرور وتعتقدون أنكم شيئا وأنتم ونحن جميعنا لا شيء لكن النرجسية البشرية قد تمادت وشطحت كثيرا فظنت النملة أنها فيل وظن الفيل أنه حوت وظن الحوت أنه محيط ... وسبحان ربنا الحليم علينا وعلى غرورنا المريض ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم