2026-07-28

إلى عالية الخالد .. مع التحية والتقدير ؟

 

إلى النائب السابق في مجلس الأمة السيدة الفاضلة / عالية فيصل الخالد  


لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


ردا على ما ورد في حسابكم @afalkhaled الموثّق على "منصة X" في التغريدة الصادرة منكم بتاريخ 27-7-2026َ ... استمعت إلى ما تفضلتي به باهتمام وحيث أن الرد كان رفيعاََ ومهذباََ وموضوعياََ فكان لزاماََ مني أن أنقل موضوعية الرد إلى هذه المدونة والتي تعد أرشيفا تاريخياََ لشتى المواضيع بشكل عام والكويت بشكل خاص ليكون الرد بشكل رسمي بعيدا أي خلاف أو سجال ... وأرجو من حضرتكم أن يتسع صدركم الكريم لما سيتم سرده وكشفه بموضوعية تليق برفعة موضوعيتكم وردكم الأديب معي لربما غاب عنكم ما هو خافي ولربما قد تم تظليلكم بما هو ليس بالحقيقة وسأثبت لكي أن السنغافوريين قد ظللوا عنايتكم بمعلومات غير صحيحة ولا حقيقية بالمطلق بالتالي :

أولا : شخصيا لا أشك ولا أشكك بنواياكم تجاه ملف الجنسية والقبول أو الرفض لدى عوام الناس يعتمد على منطقية الحجة وأسلوب المتحدث كل يدلي بدلوه وسيعكم بنظام السجل الوطني لا شك أنه مجهود وسعي محمود لأنه يضمن الحقوق للجميع .

ثانيا : هذه المدونة ووفق مواضيع الموثقة والمنشورة هي من طالبت منذ سنوات طويلة بوقف "التجنيس السياسي - تجنيس أبناء الكويتيات" ذاكرا الأسباب والتداعيات الإجتماعية الكارثية نتيجة للعبث السياسي الحكومي الذي قدمت الجنسية كـ"رشوة سياسية" لتمرير مشاريعها أو لتمر بأزماتها إلى بر الأمان على حساب الهوية الوطنية منذ عقود ... لكن كيف توقف هذا العبث هنا فيصل المشكلة ... حيث كان على الحكومة أن توقف هذا العبث وتغلق الباب عليه بقوانين صارمة حتى توقف العبث السياسي الذي ابتدعته الحكومات وليس بعمليات سحب بأثر رجعي أثارها ونتائجها أخطر وأكبر بكثير جدا من أي عملية إصلاح لأن الضرر قد لحق بالمجتمع كله وأضر ضررا بالغا قاسيا بسمعة الكويت الخارجية وضرباََ من الخيال من يقول أنه يستطيع إصلاح نظرة الخارج لنا في الكويت اليوم ولا بعد 30 سنة قادمة .

ثالثا : في التغريدة التي وجهتها لعنايتكم بتاريخ 5-7-2026 ذكرت فيها 4 نقاط جوهرية أساسية في قانون الجنسية في "سنغافورة" والذي استشهدتي به كحجة فلم تفندي أي نقطة منها مطلقاََ !!! ... وهي "منح الجنسية للمقيم - وزوج المواطنة وزوجة المواطنة - وحق الفرد باللجوء للقضاء - والجنسية الموحدة" ... وكانت تلك النقاط الأربعة هي جوهر موضوعية التغريدة الموجهة لك سيدتي الفاضلة .

رابعا : الادعاء بأن الوثائق البريطانية كانت المرجع الأول في أرشفة الهوية الوطنية السنغافورية صحيح 100% لأن الغزو البريطاني لتلك المنطقة يتطابق تماما مع واقع دول الخليج ما بعد  1920 "يا الله يا عيالي الحين انتو كبرتوا روحوا ديروا أموركم بروحكم" ... لكن ما لم يخبروك به المسؤلين هناك أن كل تلك الأرشفة البريطانية هي أرشفة مزورة غير حقيقية وأنها كلها جاءت نتاج تغيير ديموغرافي بريطاني صرف بنسبة 100% ... حيث أن بريطانيا هي من صنعت "سنغافورة وماليزيا" منذ  1824 وبدأ تأسيس المستعمرات البريطانية في 1826 وكانت سنغافورة تابعة لماليزيا ثم قامت ماليزيا بطرد سنغافورة ... وتلك أحداث أعلمها جيدا وليست موضوعنا لكن ما غاب عنكم أن بريطانيا لم تؤرشف منطقة الخليج كما وثقت وأرشفة قبائل "اتحاد مالايا" ... رغم أن مساحة سنغافورة أقل من مساحة الكويت بكثير وتقريبا = مساحة محافظتي "الجهراء والأحمدي" فقط ... مساحة الكويت = 17.818 كم² ... مساحة سنغافورة = 735  كم² .

خامسا : عندما استقلت سنغافورة في 1965 كانت تعداد سكانها = 1.8 مليون نسمة وكان هذا أول إحصاء رسمي لها حدث في 1961 والحقيقة أن بريطانيا هي من أجرت هذا الإحصاء في 1957 وسنغافورة اعتمدته كمرجع رسمي لها ... والكويت في عهد حاكمها الشيخ "عبدالله السالم الصباح" تم إصدار أول مرسوم أميري في تاريخ الكويت خاص بتعداد السكان وهو القانون رقم 27 لسنة 1963 ... وضع على أساس مرجعية ليسجل عدد الشعب الكويتي وفقا لسنة  1957 حيث بلغ 206.473 ألف نسمة منهم عدد الكويتيين = 113.622 ألف نسمة فقط لا غير ... وهنا السؤال : كيف وثقت بريطانيا في أرشيفها 1.8 مليون نسمة في سنغافورة وتجاهلت 113 ألف كويتي فقط في نفس تلك الحقبة ؟ وهنا أترك لفطنتك أن تجيب على هذا التساؤل الذي يتضح منه العبث البريطاني الديموغرافي أنذاك وهم بالمناسبة تاريخ بريطانيا مليئ بالعبث الديموغرافي في دول احتلتها مثل "فلسطين والعراق وفيجي وسيريلانكا وماليزيا وسنغافورة" .

سادسا : عندما صنعت بريطانيا أول مستعمرة لها وسميت "ستامفورد رافلز" في "سنغافورة" عام 1819 كان تعدادها لا يتجاوز ألف نسمة فقط أغلبهم صيادين أسماك ولأن "شركة الهند الشرقية" التابعة لبريطانيا كانت تريد أن تنشأ مركزا تجاريا فاستوردت بشرا من الصين التي كانت تهيمن عليها واستوردت من رعيتها في الهند التي كانت تحتلها ووطّنتهم هناك ... تماما كما فعلت أثناء احتلالها للعراق كيف عبثوا ديموغرافيا في "النجف وكربلاء" واستبدلوا العرب بـ "الهنود والإيرانيين" مرفق الوثيقة برقم أرشيفها البريطاني بسياسة التغيير الديموغرافي : IOR/L/PS/20/C91 ... وهذا استدلال وتأكيد ومثال واقعي حتى "الخميني" هو من فضلات وبقايا بريطانيا التي جلبوه للمنطقة ... بدليل أن "شاه إيران" عندما فرض الهويات الشخصية في سنة 1928 كانت الهوية الرسمية للخميني تحمل إسم "روح الله المصطفوي الهندي" ... والقصد من هذه الفقرة أن التغيير الديموغرافي البريطاني هو تزوير للتاريخ وعبث ديموغرافي فاضح لصناعة هوية مجتمع أو لتغيير هوية مجتمع وبالتالي يجب تفهّم لماذا أي أحد من "سنغافورة" ممن تشرفوا بمقابلتك ربما كان جاهل بتاريخه أو يكذب بشأن التوثيق البريطاني للسكان الأصليين كما زعموا بتظليل فاضح وواضح لا يخالجه الشك تاريخيا مطلقا ... لأنه بعد استقلال سنغافورة مباشرة في سنة 1965 تم تجنيس أكثر من 140 ألف نسمة ... بدليل أخر اسألي أي سنغافوري أي ماليزي ما هي معالمكم التاريخية القديمة ؟ لا توجد إلا أثار حكم "سلطنة ملقا" والغزو البرتغالي في 1511 ثم الغزو الهولندي في 1641 بالتعاون مع "سلطنة جوهور" وريثة "سلطنة ملقا" ثم الغزو البريطاني في 1824 ... ولذلك ماليزيا حكمها "ملكي دستوري" يمر عبر 9 أسر حاكمة كل أسرة تحكم مدة لا تتجاوز 5 سنوات ... وسنغافورة حكمها "جمهوري حزبي دستوري" مختلف تماما عن حكم ماليزيا .

وبعدما سبق من تفنيد ما ذكرتيه في الفيديو المصور أذهب بك لأمر غائب عن حضرتكم وعن كل سياسي بل وعن الشعب الكويتي بأسره ... هل تعلمين أن الكويت لا يوجد فيها رجال دولة ؟ ... نعم أعني وأقصد ما قرأتيه أكثر من جيد وأعيد وأكرر "الكويت لا يوجد فيها رجال دولة حقيقيين" ... لأنه وببساطة لا يوجد رجال دولة مدة بقائهم في مناصبهم الوزارية أسبوع وشهر وسنة وسنتين أقصاها 4 سنوات ومرات هذا يزعل وما يداوم شهر و شهرين ... هذه المهزلة مصدرها الدستــــور وتحديداََ في الباب الرابع "سلطات الأمير" من الفصل الثاني "رئيس الدولة" في المواد الدستورية "56 + 57" التي تفرض لزاما باستقالة الوزراء كشرط أساسي عند كل فصل تشريعي من مجلس الأمة ثم التعيين أو العزل ثم إقحام نواب الأمة في اختصاصات السلطة التنفيذية بشكل صارخ للإختصاصات بتعيين أعضاء منتخبين كوزراء في الحكومة وكان هذا خطأ وتضارب دستوري فاضح لـ "المادة 50" من "الأحكام العامة" الدستورية ... أما السبب الثاني فالتعيين يتم حسب المزاج وحسب المنفعة لا الكفاءة ولا الرصد الصارم لأعمال ومهام الوزراء ... سببين قاتلين يثبتان أسباب لماذا لا يوجد في الكويت رجال دولة حقيقيين الأول الرئيسي دستوري والثاني شخصي بحت ... ولأنه لا يوجد لدينا رجال دولة حقيقيين فلا توجد أي مشكلة يسافر الوزراء في مهماتهم الرسمية في كل مكان وهم يشاهدون النظافة والنظام والتطور وتنوع القوانين وطفرة التكنولوجيا فيعودون للوطن وكأن الكويت ليست دولتهم لا توجد مشكلة بالتسيب والإنفلات بالواسطات بالفساد بشكل الدولة ولا مشكلة هنا كومة قمامة وهناك أتربه وأوساخ وهناك أرصفة لونها أصبح باهت وتشوه بصري لا مشكلة في ذلك لأنه أولا ليس برجل دولة وثانيا متيقن أنه في أي لحظة يمكن أن يتم إقصاءه عند أول تشكيل وزراي قادم فصنع الأفراد مجدهم الشخصي على حساب الكويت وسمعتها ومن المال العام وبالمجـــان "لا وتسوقه براتب استثنائي فوقها" !!! 

والدول التي لا يستمر فيها رجال الدولة في مناصبهم هي الدول الحزبية أي الدول التي تقوم على النظام السياسي الحزبي البرلماني وبالمناسبة هذه الدول التي تعتبر هي الأكثر فسادا سياسيا في أعمالها مثل "اليابان وكوريا الجنوبية وأمريكا وبريطانيا وفرنسا والهند وباكستان إلخ" بعكس مشيخة دول الخليج التي يستمر بها رجال الدولة لسنوات طويلة باستثناء الكويت ... وهنا سيدتي الفاضلة انتبهي أكثر من جيد في رسالتي أو نقطتي الإستثنائية هذه "أنا كاتب هذه المدونة وعلى رؤوس الأشهاد أقولها لكي وعلنا : أستطيع بحول الله وقوته وبنسبة 100% أن أجعل من السيدة "عالية فيصل الخالد" أو غيرها رئيسة دولة "مــــــا" بشكل رسمي وقانوني 100% خلال مدة لا تتجاوز 5 سنوات والدولة فعليا موجودة وقائمة ومعترف بها دوليا وسكانها يملكون جواز سفر قوته أعلى تصنيف من قوة جواز السفر الكويتي" ... وهذا دليل واقعي على الفن أو الدهاء السياسي لاستغلال ثغرات أنظمة الحكم الحزبية التي أوصلت الأفريقي الأصل "باراك أوباما" ليصبح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في 2009 ... و "ريشي سوناك" ذوو الأصول الهندية الذي أصبح رئيسا لحكومة بريطانيا في 2022 ... و"أدولف هتلر" ذوو الأصول النمساوية ثم حدث ولا حرج كيف أصبح ... هذا هو علم السياسة لا يوجد فيه مستحيل بل يوجد غباء أو دهاء أو جهل سياسي ودستورنا استوردناه من مصر ومصر استوردته من فرنسا التي تأثرت بفلاسفتها القدماء ... يا عزيزتي دهاة العقول من الفلاسفة والمفكرين هم مستشعرات الحاكم للنظر للأبعد والحذر من الأقرب والمزاج الشعبي هو دلالات سوء أو حسن الأداء الحكومي ؟

ملف الجنسية وما يحدث فيه 

هذه المدونة أشبعت هذا الملف توجيها وتحليلاََ ونقداََ ونصحاََ وأفكاراَ وسرداََ تاريخياَ وحذرت كثيرا من وحشية المذهبية والقبلية والعنصرية على المجتمع بل حتى على مستقبل الكويت وأجيالها ... وأعتذر منك يا عزيزتي لن أبحر وأكشف فظائع ما حدث لأن حكومتنا الحالية "چبريت يشب من غير شخّاط" ... لكن الواقع دامي كارثي بكل المقاييس الوطنية والأمنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنسانية بل وحتى الأخلاقية ... والحقيقة المجردة من أي عواطف أو تكسب سخيف لكل الحالة السياسية والإقتصادية والإجتماعية في الكويت أنه لم يعد دستور 1961 يستوعبنا ولا نحن نستوعبه لأننا أصبحنا أكبر من الدستور ومن كل مواده ... لأنه يا عزيزتي دستور 1961 أسس على أساس أنه يخاطب 11 ألف ناخب لـ 168 ألف مواطن ومواطنة واليوم نحن نتحدث عن 1.5 مليون مواطن بـ أكثر من 800 ألف ناخب ... ودستور 1961 صنع تحديداََ وحصراََ على يد نخب وتجار الكويت الذي من بينهم جدك "حمود زيد الخالد" طيب الله ثراه الذي دخل في صراعات عديدة مع الشيخ "سعد العبدالله الصباح" لأنه كان يدافع عن حقوق الشعب خوفا من جور السلطة في مستقبل الأيام عليهم ... والشعب في تلك الأيام لا يعرف دستور ولا يفهم ديمقراطية "مع الخيل يا شقرا" ولذلك تتجلى الحقيقة أنه منذ مجلس 1962 وحتى ساعة حل مجلس 2024 = 62 سنة عاش أكثر من 90% من عموم أعضاء مجالس الأمة "صبيان وفداوية للشيوخ ثم صبيان وفداوية للتجار" ولما حدث صراع ما بين بعض الشيوخ وبين بعض التجار تفرق المرتزقة بين هذا وذاك وكالعادة الكويت هي الضحية ... والصبي الله يسلمج عمره ما يكون حر لأن جيناته أصلا جينات عبودية والفداوي تحذف عليه فضلتك يسبح بحمدك ... ولذلك صنعت "مدونة الكويت ثم الكويت" نظام سياسي جديد للكويت هو الأول من نوعه على مستوى كل أنظمة الحكم في العالم يمكنك الإطلاع عليه عبر المدونة في الموضوع المنشور بتاريخ 3-11-2025 والمكون من 3 أجزاء أو عبر الموضوع المثبت على حسابي في "منصة X" ... قبل فوات الأوان وقبل الندم العظيم هذا إن بقي لنا وقت أصلا ؟


تقبلي مني فائق التقدير والإحترام لشخصكم الكريم 



وثيقة بريطانية استلالا للنقطة السادسة 





دمتي بود ...


وسعوا صدوركم