المزاج الشعبي وما أدراك ما المزاج الشعبي الكويتي هو أحد الأطراف التي أرهقتني كثيرا جدا في الكتابة في مسيرة حافلة بالصراعات الفكرية مع أطراف مجتمعية وسياسية ونيابية وحكومية لا حصر لها ... والمزاج الشعبي بطبيعته ثبت لنا أن سواده الأعظم بلا وعي لأن لديه محركات صبيانية تحركه في أي اتجاه من قبل أطراف من الأسرة الحاكمة تحرك نواب وصحف لضرب حكومة الشيخ فلان وعلان بسبب صراعات بين أفراد الأسرة الجميع كتب وتحدث عنها كثيرا ... والمزاج الشعبي في عهد "صباح الأحمد" كان لا يعجبه العجب وكل إنجاز في خطط التنمية تمت في عهد سيد النهضة والتطور طيب الله ثراه كان يقابل بتسخيف الإنجاز والتشكيك دائما باللصوصية ... ناهيك عن أزمات برلمانية سياسية لها أول وليس لها أخر رغم أنهم يشاهدوا الإنجازات ويشاهدوا بأم أعينهم كم مسؤل أحيل إلى القضاء وكم مسؤل تم اعتقاله وسجنه ... ولذلك كانت حقبة "الشواذي أي القردة" التي تتطبق معهم المقولة الشهيرة "القردة إذا تشاجروا أفسدوا الزرع وإذا تصالحوا أكلوا المحصول" ... كم تصريحات بالألاف وكم تهديدات بالمئات وفوضى وعنتريات حتى تم تحجيمهم بنسبة 80% بسبب سجن أحد قادة المعارضة وهروب الكثير منهم خارج البلاد ورموزهم وضعوا سحاب على أفواههم وصمتوا صمت أهل القبور ... وبعد وفاة الأمير الراحل "صباح الأحمد" مباشرة أتذكر أني كتبت قائلا : اليوم فتحت أقفاص القردة لتعود لإفساد البلاد والعباد ... وقد حدث ؟
في عهد الأمير الراحل الشيخ / نواف الأحمد ... القردة بقدرة قادر أصبحت تتحكم بكامل المشهد السياسي برمته أصبح "حكومة معارضة - برلمان معارضة - مزاج شعبي معارض" هذا التحول صنع من القردة فداوية بشعار "نحن رجال المرحلة" ... وصمتنا وقتها لفترة في حالة من الترقب والرصد عما سيحدثونه من تطور وإنجازات لأن الساحة البرلمانية والحكومية والسياسية برمتها أصبحت لهم بنسبة 100% فأرونا إنجازاتكم واجعلونا على خطأ !!! ... وإذ مرحلة الفداويه تحولت إلى انتقام سياسي بشع لم يتضرر الخصوم السياسيين فيما بينهم بل من تضرر في كل الأمر سمعة الكويت وتوقف مشاريعها وتراجع تنميتها وشل الحكومة من خلال تفريغها من قياداتها كوارث سياسية تم توثيقها بدقة ... راجع موضوع المدونة في 1-9-2023 بعنوان : الحصاد السياسي .. أحمد النواف الصباح ... وعسل على قلوبهم عندما عطل رئيس الحكومة سمو الشيخ "أحمد النواف" جلسات مجلس الأمة لمدة 4 أشهر وسط صمت كل الأتباع دون أدنى حياء من الشارع الكويتي ذوو المزاج الذي من السهل التلاعب به ... وهذا ما كان من سابع المستحيلات السكوت عنه في عهد "صباح الأحمد" ؟
في عهد سمو الأمير الحالي الشيخ / مشعل الأحمد ... نقف أمام حالة من القردة ثم الفداوية وفي هذا العهد أستطيع أن أطلق عليهم "لبّاسة البراقـــع" لأن الجميع لبس البرقع وقروا اتخاذ وضعية القردة الثلاثة "لا أرى لا أسمع لا أتكلم" ... يا رمز المعارضة مالك صامت يا فرسان وفداوية المعارضة مالي لا أرى فيكم رجلا يشق صفوف المشهد السياسي يا رئيس مجلس الأمة يا أعضاء كيف كنتم تهددون وتتوعدون في عهد "صباح الأحمد" حتى وصل الكثير منكم إلى قاع الأدب والصفاقة ... ثم هادنتم بعدما لانت لكم الأمور في عهد "نواف الأحمد" فصنعتم مجلس المعارضة وحكومة المعارضة ... واليوم لست أنا من أسأل ولا أتسائل لأني منذ زمن طويل أعرفكم أكثر من جيد وحذرت الجميع منكم والمدونة شاهدة ... لكن الناس تسأل وناخبيكم بل حتى المتابعين للشأن السياسي الكويتي في الخارج يتسائلون : أين قسمكم البرلماني ؟ أين تصريحاتكم وتهديداتكم ؟ أين صولاتكم وجولاتكم ؟ ما لكم لا نرى أحد فيكم ينتقد حتى انتقاد بسيط أو على استحياء حكومة سمو الشيخ "أحمد العبدالله" ؟ ... وزير الداخلية الشيخ "فهد اليوسف" قال عنكم في تسريب صوتي أنكم "زبــــاله" وما رأينا فيكم حتى من يرفض التصريح بأدب ؟
من المهم ولزاما علي كتابة هذا الموضوع للتوثيق التاريخي ليكون توثيقاََ لما سيحدث مستقبلا فمن خرس اليوم فلا يجب أن يتحدث غداََ ... وعلى الجميع بعد ما حدث من الخزي والعار أن يناصر أو يؤيد كل أعضاء مجالس الأمة "دون استثناء" ... فمن لم يتحدث في عهد سمو الأمير "مشعل الأحمد" عليه أن لا يخلع البرقــــع ويلتزم الصمت لأن المستقبل سيفرز شخصيات سياسية جديدة ... وبمعنى أوضح من لم يوجه أي انتقاد لرئيس الحكومة "أحمد العبدالله" أو لوزراءه أو لسياساته فلا هو سياسي ولم يكن سوى كومبارس أو أراكوز سياسي باع أنصاره بفقاعات سياسية وبضاعة فاسدة بشعارات من الوهم الكاذب ... وكل وجه قديم يخرج ويتحدث ويبرر بديهياََ عليك أن تعرف بأنه كذاب محتال ولا يملك حياء ولا ذرة رجولة ... وكل التحية والتقدير للناشطين على "منصة إكس" من داخل الكويت ممن يعبرون عن أرائهم سواء على استحياء أو بجرأة في مختلف المواضيع التي تهم الشارع ... وهنا نأتي للنتيجة والخلاصة بأن المزاج الشعبي الكويتي هو مزاج عبثي سطحي لا يملك وعيا ولا رؤية ... والكارثة الحقيقية في المستقبل : إن شواذي صباح وفداوية نواف وبراقع مشعل يردون جنه ما صار شيء !!!
دمتم بود ...
وسعوا صدوركم




