الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

بحث وتحليل : تمرد إبليس على الله وعتاب الملائكة ؟

لقد دعانا رب العالمين جميعا فردا فردا بأن نبحث ونتأمل ونحلل ونتفكر في ملكوته وفي خلقه وفي عجائبه سبحانه فقال { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار } سورة آل عمرن ... ويحثكم ربكم جل علاه بالبحث والتفكر والتدبر فقال { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبروا آياته وليتذكر أولو الألباب } سورة ص ... لذلك حق البحث مكفول ومصرح به مسبقا ولا نحتاج إذن أو موافقة من كائن من يكون شرط التعقل والتدبر والتأدب مع الخالق عز وجل والبحث ببصيرة وبعد نظر بعيدا عن أي عواطف مرتبطة بمعتقدات ومذاهب ابتدعها الإنسان وليست من صنع الرحمن ولا هي أوامر الخالق عز وجل ... لذلك جاء هذا الموضوع الذي يعتبر استثنائيا بالطرح والجرأة والأسئلة والإجابات المحللة للإجتهاد الشخصي وليس توجيه ولا إفتاء للعامة بعيدا عن خزعبلات من لا يريدوننا أن نفهم أصلا ؟

هل حدث خلاف بين الله وبعض خلقه ؟ وكيف المخلوق تجرأ واختلف مع خالقه ؟ وكيف كان نوع ودرجة الخلاف ؟ وكيف بدأ ؟ وكيف انتهى ؟ وما العبرة من هذا كله ؟ كلها أسئلة يجب أن تسأل وتحلل بعقل وبحكمة وبأدب وحسن الظن واليقين بالخالق جل علاه والبعد المطلق عن التشكيك بعظمة الله رب كل شي والذي ليس كمثله شيئا سبحانه ؟

هناك قصة أو تفسيرا يقول : إن الأرض كانت لقوم وخلق من قبل أن يخلق أبونا آدم عليه السلام وأن هؤلاء القوم قد فسدوا في الأرض وملؤها جورا وظلما وانتهت بسفك الدماء فيما بينهم ... فأمر الله ملائكته بأن يطهروا الأرض ممن فيها فحدثت معركة بين الملائكة وهؤلاء القوم فوجدوا منهم واحدا يعبد الله ... فأخبروا من لديه الخبر مسبقا وهو رب العالمين سبحانه بأن : يا ربنا قد وجدنا نفرا منهم يؤمن بك ويعبدك فهل نقتله ؟ فقال الله لهم : كلا بل ارفعوه للسماء معكم ... فأكرمه ربه كرما عظيما وأصبح يمشي متفاخرا متكبرا بين الملائكة كالطاووس بأنه أفضل من الملائكة خلقا وتكريما وشأنا ... حتى جاء أمر الله بخلق آدم ثم حدث الخلاف ... وأكرر أن هذا رأيا أو تحليلا قابل للأخذ به وقابل أن نتركه ونتجاهله أو نربطه ؟

لكني شخصيا لا أعتمد على القصص أو التحليلات التي لا يوجد لها سند قرآني أو دليل وإثبات مادي ... بمعنى أني لا أخذ حديث مرسل من عقلك دون إثبات ودليل مادي حقيقي لا يقبل الشك وبالتالي الدليل الذي لا يقبل الشك هو القرآن الكريم ... وقتها آتي لي بالآية ولنجلس نتفكر بها ونحللها حرفا حرفا وكلمة كلمة وهذا حق لكل مسلم بأن يتفكر ويحلل ويجتهد بشرط حسن الأدب مع الله سبحانه ... فهناك من يقول أنه جدال وهناك من يقول أنه رأي وهناك من يقول خلاف سموها ما شئتم ... لكن الثابت ستكتشفونه لا حقا في موضوعي هذا ؟ 
رب العالمين سبحانه والملائكة
بدأ الجدال أو الرأي أو الخلاف عندما قال رب العالمين { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة } ... فلماذا رب العالمين أخبرهم وهو الخالق سبحانه وهم الخاضعين الطائعين ؟ بمعنى وكمثال مع فرق التشبيه طبعا : هل لو أنت في منزلك ولديك خدم هل تستأذنهم أن هناك ضيوف قادمون إلينا أو تستأذن خدمك بإقامة كائن من يكون في منزلك ؟ بالتأكيد كلا لأنك في منزلك وهم يعملون لديك وليس العكس ... فلماذا رب العالمين أخبرهم مسبقا ؟ وما أهمية ووزن وقيمة الملائكة عند خالقها حتى يخبرها بأمر هو قد قرره والأمر منتهي ؟ هنا يجب أن ننتبه أن هناك علاقة خاصة ورفيعة بين رب العالمين وملائكته بمعنى يمكن أن يتحدثوا إلى ربهم بأمان تام ... ثم الملائكة تجيب خالقها سبحانه فتقول{ قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء } ... هنا يبدأ التحليل الفعلي فكيف علمت الملائكة مسبقا أن الخلق الجديد أو الخليفة الجديد ( أي نحن البشر ) سيفسد في لأرض وهو قد فسد فعلا ؟ وكيف يعلمون مسبقا أنه سيسفك الدماء وهو قد سفكها فعلا ؟ وما كان مصير من كانوا قبل آدم في الأرض أي من استخلفناهم ؟ ومن هم ؟ وكيف كان خلقهم وأكلهم وشربهم وحياتهم وتطورهم ؟ وأين ذهب بهم مصيرهم ؟ هل هم في النار بسبب فسادهم وطغيانهم ؟ وأي نار هل النار التي قرأنا عنها ؟ هل سيجمعون معنا في يوم القيامة ؟ لا أحد يعلم عن هذا الخلق ولن يعلم أحدا إلا هو سبحانه لأن الأمر ببساطة مجهول ولا يوجد عليه أي دليل مادي ولا حتى نصا سماويا ؟

الأمر الآخر هو كيف تجرأت الملائكة وقالت وخاطبت ربها وقالت ما قالته وهم لا يعلمون ما يعلمه ربهم سبحانه ؟ والأمر الآخر هو كيف علمت الملائكة عن سفك الدماء أي مادة سائلة حمراء اللون مختلف عن بشرة المخلوق تخرج بألم ولو كان ظفرا بأصبع رجل أو يد ؟ إذن هناك خبرا كان مسبوقا وعلما كان معروفا وحدثا كان مقضيا وحياة كانت تدب على مكان ما ؟ هل الأرض هل كوكبا آخر لا نعلم عنه شيئا ... وإلا لماذا كل هذه الكواكب والمجرات الكونية والله لا يخلق شيئا إلا لسببا أو لأمر أو لغرض ؟ بل لماذا كل هذه الكواكب التي لن نسكنها ولن نصل إليها كحياة ومعيشة وأرزاق ؟ هل هي لمجرد الزينة ؟ كلا حشى لله { ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار } ؟ 

 الأمر الآخر هو الإعتراض الأديب عندما قالت الملائكة لربها { ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك } وكأنه حديث اعتراض عتاب لكنه بصيغة الأدب والوقار أو هي الغيرة كمن يقول : لماذا تخلق ؟ وما سبب الخلق ونحن أساس خلقتنا لك نعبدك ونقدسك ولا نعصي لك أمرا منذ خلقنا إلى فنائنا الأخير وبأمرك سبحانك لا أمر لأحد سواك ... إذن هنا توجد إشارة أرسلت لنا أن رب العالمين الحليم سبحانه يسمح بالحديث والحوار والنقاش معه جل علاه وليس أمرا محظورا وكيف لا وهو القائل { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } والدعاء شامل من العبد لربه سبحانه أي حديث مفتوح في الدنيا دون إذن ولا موعد مسبق وقد يكون العبد جاهلا أو حكيما عاقلا أو مجنونا فيسمع ربنا ويرى الجميع فيتقبل من هذا ومن هذا ... إذن الحديث مع الخالق أمرا مباحا أخذنا عليه الموافقة مسبقا لكن بأدب جم يليق بعظمة الخالق الذي ليس كمثله شيئا ؟   

 إذن هناك أسئلة مشروعة لكن هناك إجابات متوفرة وهناك لا توجد إجابات لأن علمها عند خالقها سبحانه وربما رحمة منه أنه لم يطلعنا على كل أسبابها وعلمها التي لم يرد ذكرها في القرآن الكريم كي لا يصل الإنسان إلى الجنون ... وأعتقد بعدما سبق أن رب العالمين عندما أخبر ملائكته بخلق جديد دلالة على أنهم قد دخلوا بمهمة جديدة وعمل جديد وأن العلاقة بين الخالق عز وجل وملائكته تتسم بأن الله رؤوف بهم حليم عليهم وهو القائل سبحانه { قال إني أعلم ما لا تعلمون } وكان هذا ردا أخيرا وقرار حاسما لإغلاق الحوار بين الله وملائكته ؟ فإن كان هناك حوارا تكملة لما سبق فهو أمرا نجهله ولا نعلمه ؟ وأصل خلق الملائكة هو قوله سبحانه الذي لا يحتاج إلى تفسير { عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } انتبه يفعلون ما يؤمرون أي طاعة كاملة لكن في حديثهم هناك أمرا آخر لا أحد يعلمه لكن استنتجنا أنهم يقولون ويتحدثون ويحاورون خالقهم جل جلاله ؟
رب العالمين سبحانه وإبليس اللعين
نأتي في الخلاف ترتيبا موضوعيا
1- { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } سورة ص .
2- { قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } سورة ص .
3- { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } الإسراء .
4- { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي مستقيم } سورة الحجر .
أولا يجب أن نفهم أن السجود كان تعظيما وتشريفا ولم يكن للصلاة والعبادة لأنها في ذلك الوقت لم تكن هناك صلاة بالمفهوم الذي نعرفه ... وما سبق هي الأصل والمحور في الخلاف والنقاش وتحليلنا وفق الدليل وسلامة اليقين بصحة القول مصدره القرآن الكريم ... فغرور وكبرياء إبليس واضحا وضوح الشمس وتمرده على خالقه أمرا مؤكدا لذلك سأضرب مثالا مهما مع فرق التشبيه بالتأكيد : لو كان رجلا واقفا أمام أحد ملوك الأرض وحكامها فهل يجرؤ على أن يتحدى هذا الملك أو يجادله وهو من رعيته أو يرفض أمره أمامه مباشرة أو أمام حراسه ومستشاريه وأيا من كان معه ؟ بالتأكيد كلا ولن نصدق أحدا فعل هذا إلا سيدنا موسى عليه السلام وهذه حادثة استثنائية بكل المقاييس لأنه رسول مرسل من رب العالمين ... أي شخص عادي بوضع عادي هل يستطيع أن يتحدى الحاكم ؟ كلا لا يستطيع ... إذا كيف وقف إبليس اللعين متحديا رب العالمين هكذا صراحة وعلنا وبثقة !!! وكيف الله يسأل إبليس أصلا وهو يعلم ما تخفيه الأنفس مسبقا ؟ وكيف سبحانه سمح بهذا الجدال وصولا إلى التحدي ؟ وكيف بعد هذا التحدي في النقاش يقول إبليس { فأنظرني إلى يوم يبعثون } أي دعني وشأني إلى يوم القيامة فيعطيه ربه وربنا سؤاله وما أراده إبليس ... ثم يتجرأ إبليس اللعين ويتحدى خالقه بعد أن أخذ العهد والأمان فيتوعد إبليس الخلق الجديد أي الإنسان أي آدم وذريته !!! إنه لأمر عجب العجاب وتحدي واضح عظيم وتجرأ على الله سبحانه ... كيف ولماذا ترك إبليس وقتها أن يقول ما يقول ويمضي بسلام وأمان ؟ وما ذنب الخلق الجديد بقدرات إبليس التي تفوق قدرات الإنسان بمراحل مهولة ؟ 

قبل أن نبحث ونحلل هناك سؤال في غاية الأهمية وهو مفتاح لجميع الأسئلة السابقة
هل كان الله سبحانه يعلم أن إبليس سيتمرد وأن آدم وحواء سيخطئون وذريتهم سيرتكبون كل الكبائر والمعاصي ؟ نعم يعلم سبحانه مسبقا بكل ما كان سيحدث وحدث وما سيحدث ... إذن لماذا خلقهم من الأساس ؟

باعتقادي وباجتهادي المتواضع أن هدف الله سبحانه وتعالى كان أن يخلق عالما يظهر فيه مجده بكل ملئه وقدرته وأن مجد الله هو الهدف المحوري لكل الخليقة وأستند على ذلك بقوله سبحانه بعدما تقوم القيامة { كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون }القصص ... والبداية كانت منه سبحانه والنهاية ستكون عنده سبحانه وحده لا شريك له في كل وأي شيء ... وعندما يقول الحق سبحانه ( كل شيء ) أي كل من خلقهم سبحانه إنس جن شياطين ملائكة حيوانات بكافة أشكالها وأنواعها وأحجامها كل شيء ( هذا كتحليل واعتقاد وليس يقينا ولا دليلا ماديا صريحا ) وحديث المنسوب لابن الجوزي عن موت الملائكة فهو بغير سند ولا يعتد به ... والأصل أن يكون المصدر الوحيد للتوثيق واليقين هو القرآن وآياته الكريمة ... وأصل الخلق أن كل شيء حلال ولا تحريما إلا بنص والنص هو الأمر السماوي أي أمر الخالق جل علاه في كتبه السماوية ... ولا يجوز لنبي أو رسول أن يحرم من نفسه بل بأمر من الخالق عز وجل والتحريم بنص ... إذن المسألة حسمت بالتالي 
1- حق لربنا سبحانه كل المجد وصنع وخلق ما يشاء ووجب علينا اليقين والخضوع الكلي .
2- هناك من تجرأ على رب العالمين ألا وهو إبليس اللعين وتحدى عزته وجلاله .
3- هناك موعد لمن تجرأ على الله ورسله ألا وهو يوم القيامة يوم الحشر العظيم .
4- رب العالمين خلق الإنسان لهدف عبادته وإعمار الأرض وليس ليكون حليفا لإبليس .
5- رب العالمين غني عن كل وجميع خلقه دون أي استثناء وبالمطلق وبالعموم .
6- المكافأة ستكون عظيمة وأبدية ومخلدين .. الجنة للمتقين والنار للظالمين .
وأخيرا وجدت كافة الضمانات للإنسان عندما قال ربكم { قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه } الأنعام ... الرحمة انظر الرحمة كتبها الله على نفسه أي وعد وحق أن يرحمنا برحمته ويشملنا بها حتى وإن أخطأنا فالرحمة تسبق الأذى ... وفي بشارة وضمانة أخرى من ربكم وتدعيما لرحمته وعظمته عندما قال بتواضع لا نستحق عظمته { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم } الزمر 
لقد سردت لكم كل ما سبق للوصول بكم إلى حقيقة أنا شخصيا أقر بها يقينا مستكينا في قلبي لا تتزعزع أبدا وهي : أننا خلقنا ولدينا رب إسمه الله سبحانه وهو رب رحيم رؤوف بنا صبور حليم علينا كريم لنا وثقوا به ثقة عمياء وكلما كانت قلوبكم عامرة به ضمنتم آخرتكم ... أكثروا استغفاركم بقلوب تذنب وتتوب ثم تخطأ وتندم ثم تذنب وتتوب ولو كان في كل يوم ذنب وإثم طالما أن القلب معلق عند خالقه واللسان يلهث بذكره فلا تخافوا أحدا أبدا ... ويوم القيامة سنتحدث إلى الحنان المنان وسيسمعنا ويكلمنا ونتحاور معه سبحانه فنحن المؤمنون به المسلمون بكتابه ودينه الخاضعين الطائعين له سبحانه وبالتالي نحن أفضل خلقا وخلقا من إبليس اللعين ... ولا نرضى إلا بما يرضاه ربنا فإن رضي سلمنا وإن لم يرضى علينا هلكنا ... وأوصيكم بأن تتركوا خزعبلات سيقت لكم من عقول فاسدة فمزقوكم وقسموكم فكرهتم بعضكم بعض وفي الأصل أنتم أمة واحدة ربكم واحد ودينكم واحد وقبلتكم واحدة وقرآنكم واحد وكعبتكم واحدة وحجكم واحد ... فأدركوا أنفسكم قبل قبوركم ؟ 

اللهم اجعلنا خاضعين طائعين ولحكمك أبدا مقبلين راضين
اللهم ردنا إليك كما تحب وترضى وتقبلنا واغفر لنا إنك أنت الغفار
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت سبحانك خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت سبحانك


دمتم بود ...

وسعوا صدوركم