2020-10-12

فكرة : إلغاء التموين وكافة الدعم الحكومي ؟

 

هناك فئة من البشر تعتبر هي الأغرب بين كل فئات البشرية فئة تتميز غرابتها أن عقلها لا يهدأ ولا يمل من مراقبة وملاحقة "الفِلــــس" ... بمعنى أنهم حتى وإن كانوا بألف خير ونعمة أيضا عقولهم لا تتوقف عن البحث عن الأرخص فتجدهم يعرفون كل أنواع وأشكال العروض في الجمعيات التعاونية والأسواق الشعبية والمركزية ... وكلما كان هناك عرضا تجدهم في فجر الصباح مستيقظين حتى لا يفوتهم شيئا أو ليكونوا أول من يستفيد من هذا التخفيض ... هم يعرفون بدقة قيمة علبة السكر والشاي وحتى علبة السمك يعرفونها لا يفوتهم شيئا ويعرفون بدقة جودة الأرز والشركات الموردة ... تلك الشرذمة التي أتحدث عنها هي فئة مريضة ومختلة عقليا صحبتهم هما وغما وعشرتهم خسارة وحياتهم ضاعت وهم يلهثون جريا حول الفلس والـ 100 فلس والربع دينار والدولار والسنت ... فإن جاءت منحة حكومية أو تخفيض سبحوا بحمد الحكومة وإن رفعت مواد تموينية من قيود التموين أي تم إلغاؤها رفعوا أيدهم إلى السماء يدعون على الحكومة ... وبالتالي مثل هذه الفئة المريضة المختلة عقليا لا يجب أن تضع لها أي قيمة في ميزان الاهتمام بالرأي وهم أنفسهم أصحاب مقولة "فلس على فلس = دينار" ؟

يعتقد الكثير من الكويتيين أن فكرة "التمويـــن" أنها دعم للمواطن وتسهيلا عليه بينما الحقيقة مختلفة تماما عن ما يظنه السواد الأعظم ... فالتموين هو عبارة عن مواد استهلاكية لها سعر عند التاجر ثم سعر أخر في مراكز البيع وسعر مخفض في التموين الحكومي ... بمعنى الحاجة قيمتها بدينار في الجمعيات التعاونية تجدها في التموين بقيمة 600 أو 700 فلس أي الدعم الحكومي خدمك بـ 200 فلس ... ثم تأخذ تموينك كأسرة بقيمة 40 أو 50 دينار فتكتشف أن الدعم الحكومي وفر لك 10 أو 12 دينار ... وفي حساب سنوي التقريبي يكون مجموع ما وفرته يتراوح ما بين 150 أو 200 دينار كأكثر تقدير بينما أرباحك السنوية في الجمعية التعاونية سنويا لا تقل عن 400 دينار وفي أحيان كثيرة تصل إلى 800 و ألف دينار ... إذن نكتشف من هذه العملية أن مسألة الدعم ليست بذات الجدوى التي تستحق ونرمي بأنظارنا بعيدا لنكتشف أن عملية التموين هي دعما للتاجر بالدرجة الأولى من المال العام وبالكويتي "أخذ من جيسه وعايده" ... والأهم من كل ما سبق أن السواد الأعظم من الكويتيين يملكون "ذاكرة السمكة" أي ينسون أو يتناسون بسرعة ... فقد كان العراقيين والأردنيين قبل الغزو المستفيد الثاني بعد الكويتيين في المواد التموينية حيث لم يكن هناك قرار بمنع تصديرها أو خروجها للخارج ... واليوم الكثير من الصريين هم أسياد تهريب المواد التموينية بعد قرار منع خروج تلك المواد المدعومة حكوميا ... ناهيك أن الحكومة كثيرا جدا ما اكتشفت عمليات سرقة وفساد وتلاعب في حسابات أفرع التموين وبكل أسف المواطن الكويتي لا يهتم بمن سرق وبمن فسد وأفسد بل جل اهتمامه أن يجد حصته ولتحترق روما وأهلها لا مشكلة في ذلك ؟

الحـــــــل

في 2016 طرحت على حسابي في تويتر حلا جذريا نهائيا لمشكلة التموين وعصابات التموين وأن الدعم الحكومي والذي يتجاوز أكثر من 4 مليــــار دينار = 13 مليــــار دولار يجب أن يتوقف وينتهي للأبد ... ويكون الأمر على الشكل التالي

وقف الدعم الحكومي وإلغاؤه نهائيا عن 

1- مواد البناء

2- المواد التموينية

3- الماء والكهرباء 

4- الهواتف الأرضية 

5- البنزين والغاز والديزل

يتم منح كل رب أسرة ومتقاعد ومتزوج أو مطلق مبلغ شهريا بقيمة 300 دينار = 3.600 دينار سنويا تضاف إلى راتبه الشهري تحت مسمى "بدل دعم حكومي" ... ولأن الأعزب أصلا لا يحصل على التموين ولا مواد البناء فيكون الأمر من ناحية أخرى تشجيعا على الزواج وبالتالي الفكرة خدمت الأسرة التي هي نواة المجتمع ... ومن المهم أن يعلم الجميع أن "بدل الدعم الحكومي" سيستفيد منه بما لا يزيد عن 250 ألف مواطن ومواطنة كويتيين فقط ... وأي ارتفاعا في أسعار البنزين والماء والكهرباء وغيرها فلديك الدعم الحكومي "النقدي" + أرباح الجمعيات التعاونية تغطي عملية رفع كافة الدهم الحكومي ... فيكون الناتج لهذه العملية أن الدعم الحكومي انخفض من أكثر من 4 مليـــــار دينــــار إلى 900 مليـــون دينار بتوفير 3.1 مليــــار دينار ... أما مسألة الأخوة والأخوات المقيمين في الكويت فلهم كل التقدير والإحترام وعليهم أن يعلموا أن الكويت لها في أوطانهم أثرا وأفعالا بالأدلة والأرقام تثبت مواقف الكويت تجاههم ... وأن القروض والمساعدات والهبات الكويتية في أوطانهم أكبر مما يتصورون ناهيك بأن يعلموا أن نسبة الكويتيين في وظنهم لا يشكلون سوى 30% من تعداد السكان العام ... أي أن 70% من الدعم الحكومي يستهلكه الأخوة والأخوات المقيمين وهذا الأمر يعتبر انتهاكا للعدالة الاجتماعية بأن تساوي الـ 30% بالـ 70% ... وبعدما سبق فإن تم تطبيق هذه الفكرة فمن المستحيل أن تجد فسادا أو سرقات في أفرع التموين وأغلقت الباب نهائيا أمام عمليات تهريب المواد التموينية ... الدعم الحكومي يجب أن يتوقف وينتهي بعيدا عن العواطف والبدل النقدي أفضل بمليون مرة من دعم التجار على حساب المال العام وجلب موظفين بالآلاف لم تمنع عمليات الغش والتزوير والسرقات ... فأغلق أبواب الفساد ولا تنظر لصراخ الفاشلين فستختفي كل الأصوات المعارضة بعد أقل من أسبوع والبدل النقدي سيخرس الجميع وسيكتشف الكويتيين بعد ذلك منفعة وجمال الفكرة التي كانت دعما حقيقيا للكويتيين وليس تجفيفا وضربا في الاقتصاد الأسري ... يا سادة أنتم أمام بعض الأفراد من شعوب لا يعرفون أي حياء ولا أي حرمة يسرقون التموين ويتحايلون على قوانين دولتكم وحتى المساعدات التي ترسل لدولهم وحكوماتهم يسرقونها علنا ... فتباكوا على أنفسكم واخجلوا من وطنكم ولا تتباكوا على غيركم ولا أوطانهم فأهل مكة أدرى بِشِعابِها ؟




دمتم بود ...