الخميس، 12 مارس، 2015

بيتزاهت وماكدونالدز في السجن المركزي ؟


السجون وما أدراك ما السجون إنه العالم الخفي العالم الآخر نعم عالم أخر مختلف له قوانينه الظاهرية وله قوانين أخرى غير ظاهرية ... ولا يعرف إلى اليوم وفي كل كتب التاريخ من هو من ابتكر فكرة السجن ولا يعرف أين كان أول سجن عرفته البشرية ولا يعرف من هو هو أول سجين في التاريخ ... ومع الأسف الشديد أن القائمين على السجون بمسؤليه لا يزالون يتعاملون بعقلية الثمانينات معتقدين بأن السجن هو مكان للتأديب والإضطهاد ومنع الحقوق فتطورت الأمور ووصلت إلى القهر والإذلال ؟ 

أنت رجل حر تخرج من منزلك وقتما تشاء وتعود وقتما تشاء لكن ماذا لو وضعتك داخل منزلك بأمر مباشر بأن لا تخرج نهائيا وإلا نقلتك إلى السجن ؟ بالتأكيد ستلتزم لأن السجن في منزل أرحم بكثير لكنك بعد مدة قصيرة ستتحول نفسيتك إلى نفس نفسية أي سجين عادي بالرغم من توفر كل وسائل الترفيه لديك ووجود زوجتك وأبنائك حولك ... فما بالكم بمساجين محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية والآدمية ؟
 إدارة السجون تتفنن بإنتاج وتصدير مساجين إلى المجتمع بنفسيات محطمة وبعقليات متخلفة وبصحراء قاحلة من الكبت والحرمان ... ولا أعرف ما هي نوعية العقلية التي تحرم السجناء من امتلاك هواتف نقالة مزوده بانترنت تجعلهم أكثر قربا من أهاليهم وأبنائهم وأصدقائهم وانترنت حتى يقرؤون ويتثفون ويواكبون أخر التطورات في كل مجال وشأن ... خط ( تعبئة ) باسم السجين وصلت إليكم شكوى رسمية بسوء استخدام الهاتف يسحب منه الهاتف والخط لمدة لا تقل عن 6 أشهر وفي حال تكرارها يتم السحب بشكل نهائي ... مع وضع اتفاقية قانونية ما بين وزارة الداخلية وشركة الهواتف وبموافقة خطية من السجين بأن : يحق لوزارة الداخلية وقتما تشاء بالإطلاع ( الفوري ) على كل الأرقام الصادرة والواردة لهاتف السجين وكل الرسائل ... يعني ما أدري أنتو يصير فيكم مرض أو تحوشكم حكه إذا فكرتوا وطورتوا ؟ 

ثم أين المشكلة في أن تفتح بما لا يقل عن 3 مطاعم للوجبات السريعة مثل
McDonalds و pizza hut ومطعم مأكولات خفيفة ومشويات + وجود صيدلية تجارية عامة يمنع فيها المؤثرات العقلية ويباع فيها أدوية الصداع والمسكنات والمضادات الحيوية والمقويات وأدوية الجروح والحروق بالإضافة إلى الأجهزة الرياضية وما إلى ذلك + تفتح هذه المحلات من الساعة 8 صباحا وتغلق في تمام الساعة 8 مساء بعمل متواصل 12 ساعة ؟

قد يرى الكثير منكم بأن ما أقوله هذا ترف وعبث وانحراف لقواعد وأنظمة السجون ؟

أيها السادة الكرام إن أنظمة ولوائح السجون ليست قرآن منزلا حتى لا يتم تغيرها وتطويرها ... وليس بكارثة أن نجعل من سجوننا مكانا راقيا يخضع للثواب والعقاب يقدر بشدة آدمية الإنسان وتقديم أبسط الحقوق لمساجين مهما ارتكبوا من جرائم وآثام فهم بالنهاية بشرا أقروا بأخطائهم وينفذون عقوباتهم ... فماذا لا نتقدم ولا نضرب أروع الأمثلة للدول المتحضرة بطريقة هم حتى لم يفكروا بها ؟

لكن تعالوا لأبحر بكم في خفايا عالم السجون وحجم المافيا عناك حتى تعرفوا ماذا أقول ؟

في سجون الكويت
1-     توجد أسوأ نوعية طعام على الإطلاق وكثيرا جدا ما يصل باردا جدا للمساجين لأن وجبة العشاء تقدم لهم الساعة 5 أو 6 مساء بكميات ضئيلة ؟
2-     غالبا ما يكون التكييف عطلان أو يحتاج إلى تنظيف فتحبس أنفاس المساجين + دخان السجائر غمامة سامه مما يؤثر على من يعانون من الربو والحساسية ؟
3-     العلاج من أسوأ الأنواع وتشخيص الأطباء من سيء إلى أسوأ
4-     الحمامات المستخدمة سيئة لدرجة قاهرة ؟
5-     يضطر المساجين رغما عنهم من أن يشتروا ما يحتاجونه من الجمعية بشكل يومي وأسبوعي ويقوم غالبيتهم بعمل ( القطية ) فيما بينهم حتى يتم تخفيف الأعباء المالية عنهم ؟
6-     يضطر المساجين ( القادرين ) على شراء الخضار والفواكه بكافة أشكالها وأنواعها أسبوعيا ؟

الســــــؤال المهـــــم
مشتريات جمعية السجن يوميا وشراء الخضار والفواكه أسبوعيا لأكثر من 3.000 سجين هل عند الكاشير يوضع رقم مساهم أو لا يوضع ؟ ومن هو ؟ وكم أرباحه السنوية ؟
والسؤال الأخر : أين تذهب أموال الحلاقين الذين يحلقون للمئات يوميا ؟ والنجار والحداد وفنيين الستلايت وغيرهم ؟ 
المساجين يدفعون حق منو ولا منو ولا منو ؟

 هل تعلمون أن المساجين الآسيويين من الجنسية الهندية والبنغالية والفلبينية يبكون في حال صدور أمر الإفراج عنهم أو الإبعاد ؟ والسبب ؟ أن هؤلاء يعملون داخل السجن كخدم يغسلون ملابس من يدفع وينظفون لمن يدفع ويطبخون لمن يدفع ... فتكون حصيلة أخر الشهر ما بين 500 إلى ألف دينار كويتي وهذا المبلغ المحال أن يحصل عليه أو يتقاضاه وهم خارج السجن ... ويبقى المساجين خاضعين للابتزاز فيدفعون ثمن الماء والمشروبات والأكل والخدمات المتعددة حتى يضمن أن يعيش بأقل أقل قدر ممكن من إنسانيته ... ولا تعجبوا إن قلت أن السجين الكويتي يكلف أهله شهريا من 100 إلى 500 دينار ؟ 

بعدما سبق يجب أن يأتي فريق أمني واجتماعي وطبي على مستوى عال من قدرة التحمل ... وعلى وزارة الداخلية بأن تنهض بالمؤسسات العقابية حتى تكون مثالا ليس عربيا بل عالميا نفاخر العالم بأسره حول مستوى الخدمات المقدمة للمساجين واحترامنا لحقوقهم وآدميتهم لننتج مستقبلا مساجين سهل عليهم أن يندمجوا بين أهاليهم وفي مجتمعهم بأقصر وقت ممكن ... بل من المهم جدا جدا بأن يخرج السجين فيجد وظيفته تنتظره خلال شهر من خروجه باستثناء إجباري من ديوان الخدمة المدنية ... حتى لا يعود لطريق الإجرام وحتى نساعده على أن ينهض بنفسه وبأسرته ؟ 
 والله لو القرار بيدي ولدي الميزانية لحولت السجون إلى مكان متطور يتحدث عنه العالم بأسره ولحولت المجرم إلى رجل صالح بنسبة 100% ... أنا أدري إن اللي قاعد أكتبه صعب جدا أن تستوعبه القيادات القائمة على السجون وحتى الوزير نفسه ... ولو كان الأكل والشرب وفق أفضل وأجود الأنواع لما كانت هذه معاناة المساجين التي دائما ما يتم تجاهلهم عن عمد وقصد ... بل لمنعت مهزلة أموال الأمانات ويكون البديل كل سجين يتعامل ببطاقات ائتمانية وداخل السجن مكائن سحب الأموال مراقبة وبحراسة أمنية ... ولو كانت الخدمات كلها متوفره ومجانية وعالية المستوى ولو كان المساجين في راحة ويشعرون بآدميتهم وحقوقهم كاملة فلماذا يصرف المساجين من جيوبهم حتى يحصلوا على أقل قدر ممكن من الآدمية في سجن الدولة ؟
 الكلاب يتم التعامل معهم أرحم بكثير مما يتم التعامل مع السجناء هذه حقائق وابحثوا خلف من يحجبها عنكم لا عن من يكشفها لكم هذا إن كنتم ترتعبون من حساب رب العالمين ؟


رفقا بالمساجين فإنهم بشرا لهم كرامات وآدمية فارحموا من لم يرحمهم زمانهم

دمتم بود ...


وسعوا صدوركم         

video
video
video