2020-04-25

دول كبيرة ورقية ودول صغيرة حقيقية ؟


يظن ويعتقد الكثير بل ومئات الملايين من الجهلة والسفهاء أن أي دولة كبيرة الحجم يعني أنها دولة عظمى ... ويعتقد كل سفيه العقل مريض النفس أنه إن ولد في دولة ذات حضارة قديمة يعني أنه هو ومن هم على شاكلته ينتمون نسبا أو أصلا لتلك الحضارات القديمة العظيمة البائدة ... لكن في حقيقة الأمر ما يحدث منذ بضعة سنوات من ظهور سلوك مجتمعي لدى الكثير من الأفراد في بعض المجتمعات العربية هو سلوك معروف ومفهوم بل وتكرر قبل ذلك كثيرا وكثيرا جدا ... إنها يا سادة الصراعات السياسية التي تتعمد في الكثير من الأحيان أن تأخذ في طريقها الشعوب بل ولا تأخذ معها الكثير من الشعوب إلا بعد أن يفشل العقل السياسي ... وفشل العقل السياسي ناتج عن عوامل كثيرة وأهمها الضعف السياسي واليقين المطلق بفشل أي مواجهة سياسية أو عسكرية بسبب عوامل داخلية أو خارجية ... وعندما يفشل العقل السياسي لا يجد مفرا إلا أن يلعب في أخر ورقة بيده وهي ورقة شعبه حيث أنه يستغل جهلهم وسطحية عقول الكثير منهم فيرميهم في نار الصراع ... وتلك الفئة الوضيعة من الشعب تظن أنها تدافع عن وطنها وما هم بذلك بل هم شرذمة عاطلين وجهلة علم وتاريخ فيصبح المشهد كمن فتح أقفاص الكلاب وأطلق لها العنان لتنهش من تشاء ... ولأنه عقل سياسي تافه وفاشل وخاسر هو لا يعلم بأن استخدام ورقة الشعب تعني خسائر قاتلة لسمعة الدولة والكيان السياسي داخليا وخارجيا ... والسمعة الدولية يستحيل أي سياسي أن يرممها إلا بعد سنوات طويلة وبشرط تغيير النهج السياسي وإن لم يحدث هذا التغيير فستبقى سمعة الدولة في حاويات القمامة كل يبتعد عنها بسبب عفنها ؟
 
لو سألت أي أخ في مصر أو العراق أو سورية وغيرها : ما صلتك أنت مع الحضارات العظيمة الماضية ؟ هل تمتلك شجرة نسب حقيقية تثبت وتؤكد نسبك وصلتك بتلك الحضارات ؟ 99% ستكون لإجابة كــــلا ... إذن كيف تفتخر بأمر لا يمت لك بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد إلا أن القدر كتب عليك أن تولد في أرض تلك الحضارات فقط لا غير ... والمهزلة في الأمر أن من يفتخر بتلك الحضارات أو ينتسب لها كذبا وزورا هو أصلا يعيش في ظل حكومات فقيرة تاريخها مليء بالجرائم والدموية ... والعالم بأسره يعرف أن لا حقوق إنسان في تلك الدول ولا صحة ولا تعليم ولا صناعة إنسان ولا تقدم ولا تكنولوجيا وفقر وديون وقبضة أمنية حديدة تسوقهم كما تساق النعاج والكل مراقب ومرصود ... ولذلك يفهم مما سبق أن أنظمة الحكم السابقة تعمدت أن تصنع مجتمعات جاهلة سطحية التفكير منعدمة القيم تصدق الشعارات الكاذبة وتصفق للزعيم وجيلا بعد جيل ... وصلنا إلى سنة 2020 لنواجه جيشا من الجهل والتخلف وسطحية العقول وانعدام المعرفة في التاريخ لدرجة صادمة أنهم لا يعرفون تاريخ وطنهم وأرضهم ومن يعرف يتعمد التزوير وقلب الحقائق ... فأخرجوا كذبة الدول العظمى فأصبح كل أرعن وساقط يدعي أنه ينتمي إلى دولة عظمى !!! ولو سألته ما هي عظمة دولتك ؟ لسطر لك أكاذيب وأحاديث السكارى والمخمورين ... ثم تفتق ذهن الرويبضة ومن سار على دربهم فأخرجوا أسطوانة جديدة الدول الكبرى والدول الصغرى !!! وكأنهم انتهوا من فقرهم ومشاكلهم والقمع الأمني والإضطهاد الإنساني وانحطاط التعليم وكوارث دولهم !!! ... فأصبح مقياس السفهاء والحمقى أن كل من ينتمي إلى دولة كبيرة يعني أنه دولة عظيمة يا لا جهلهم ويا لا خزيهم وعارهم دون أن يشعروا ؟
 
يخبرنا التاريخ القديم والحديث أن "منغوليا" كيان صغير تمرد ثم تمدد ثم اكتسح فغزو واحتل ثلث شرق أسيا وإيران والعراق وسورية وتركيا ونصف أوروبا تخيل هذه الصغيرة ماذا فعلت !!! ... ويخبرنا التاريخ أيضا أن دولة صغيرة في شرق أسيا إسمها "فيتنام" أبكت الولايات المتحدة الأمريكية وأدمت كبدها لمدة 20 سنة ... و "ألمانيا" كيف سحقت كل دول أوروبا واحتلت قارة بأسرها واحتلت نصف مساحة الإتحاد السوفييتي ... و "كوبا" الحاضرة الشاهدة أمامكم لم تستطع أمريكا أن تغيرها أو تهزمها لا من قريب ولا من بعيد ... و "اليمن" الصغير الذي أدمى السعودية الكبيرة خسائر في الأرواح والعتاد وخسائر اقتصادية كارثية ... و "اليابان" الدولة الصغيرة بعد الحرب العالمية الثانية كيف نهضت وأصبح اقتصادها يهين قارة أوروبا بأسرها ... و "كوريا الجنوبية" التي أصبحت الدولة رقم 1 في العالم في الصناعات التكنولوجية بل وتخطت الصين وأمريكا وأوروبا مجتمعين ... و "الكويت" الدولة الصغيرة التي تنفق وتصرف على مصر الدولة الكبيرة منذ 70 سنة قروض ومساعدات وهبات واستثمارات ... و "قطر" الدولة الصغيرة التي أخضعت الإمارات الكبيرة بالغاز القطري ... وحركة "طالبان" التي صنفت دوليا بأنها حركة إسلامية إرهابية متطرفة كيف أخضعت أمريكا لها ونجحت في فرض شروطها على أمريكا وعلى عملائها في أفغانستان ... والسعودية والإمارات والكويت وقطر 4 دول لو سحبوا أموالهم واستثماراتهم من الولايات المتحدة الأمريكية لسفطت أمريكا بنسبة 100% ولأصبح الشعب الأمريكي كله homeless ... و "غزو بدر" التي قادها الرسول عليه الصلاة والسلام عدد صغير 300 رجلا مؤمنا هزموا 3.000 كافر أشر ... والعراق ومصر كل تاريخهم عاشوا من احتلال إلى احتلال وسورية وجرائم طاغيتها الجحش فأين عظمة أو حتى أهمية الدول الكبرى ؟ ... بل أين تلك الدول العربية العظمى والكبيرة ذات المساحة والكيان الصهيوني المسخ وضع حذائه في وجه الجميع وأخضع الجميع وفي حرب 1967 هزم مصر والأردن وسورية مجتمعين في 6 أيام فقط ... حدثوني ما هي عظمة الدول العربية الكبرى وإيران ضربت مصافي ومواقع النفط السعودية وصمتت صمت أهل القبور خوفا ورعبا من إيران ... وأثيوبيا التي أخضعت مصر وكشفت عن حقيقة صادمة بمدى العجز المصري تجاه الأمن المائي  في قضية سد النهضة ... وأين الدول العربية الكبيرة والتي أطلقت على نفسها بالعظمى عن تحرير فلسطين ونصرة المسلمين الروهينغا في الصين وبورما والهند والفلبين وغيرها ؟ ... لا شيء ولن يوجد شيء بل يوجد ذباب الكتروني كافر وضيع يظن أنه يدافع عن الوطن وما هو بذلك بل يدافع عن بعض الأفراد والمجرمين ... ومن لا يستفيق من سباته السخيف ولا يعي حقيقة الأمور فلا يلومن إلا نفسه وليدفع ثمن فساد حكوماته وإذلالهم له وتغييب الرأي والحريات ليتمدد الفساد أكثر وأكثر ... العظيم بأخلاقه والدول العظمى عظمى بصناعاتها وتقدمها وبصناعة الإنسان أما ثرثرة مواقع التواصل الاجتماعي فلن تصنع لكم عظمة ولن تحل مشاكلكم والظلم في أوطانكم وتبصروا فقد أصبحتم سخرية مئات الملايين ...  الفاشل السياسي هو من يقحهم مواطنيه في فشله وكن رجلا في وطنك وعلى حكومتك التي انتهكت كل حقوقك وحولتك من رجلا إلى أنثى قبل أن تكن رجلا في الخارج على غيرك ... والحمدلله رب العالمين حمدا يليق بجلاله العظيم حمدا لا يتوقف إلا بتوقف أنفاسي أن خلقني عربيا مسلمـــــا كويتيـــــــــا ؟






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-04-18

عندما يبكي الرجــــال ؟


البكاء هي عملية ناتجة عن استجابة الجسم والعقل للتعبير عن مشاعر من الحزن أو الفرح النفسي أو الألم الجسدي ... والبكاء هي حالة من سيلان ماء العين تتضخم داخل العين ولا تجد مفرا من الخروج والتفريغ خارج مركز ومحور العينين في وقت واحد عبر 3 طبقات مائية للعين وهي "الدهنية - المائية - المخاطية"  ... والبكاء لا شك أنها حالة من لعاطفة العميقة التي تؤكد عظيم الضرر لحدث ما أو لفعل ما أو لألم ما وقع على الشخص مما اضطره دون إرادته بالبكاء ... والبكاء في حياة المرأة أمرا متعارف عليه وطبيعيا كون المرأة هي الأكثر عاطفة ومشاعر وبطبيعتها دائما ما ترسم في خيالاتها الكثير من المشاهد الرومانسية كل حسب فهمه ومستوى ثقافته وقوة وعيه وبعد نظره ... وفي موضوعنا هذا نركز على الشخصية الأقل بكاء وهي شخصية الرجل ولماذا والأسباب ؟
 
شخصية الرجل بطبيعة خلقه وتكوينه وفطرته خلقت من أجل تحمل صعاب الحياة مثل العمل بكافة الأشكال والأنواع والحروب والقتال كلها أعمالا شاقة ... وبخلاف زماننا هذا التي لا يوجد للرجال أعمالا شاقة مقارنة مع ماضي الأمم والأزمن السالفة والقديمة لكن تبقى دموع الرجل أمرا قليلا نسبيا ... كما أن هناك اعتبارات في عقل ورأس كل رجل في كل دول العالم كل حسب فهمه وقوة شخصيته وقدرة تحمله والنظرة المجتمعية لبكاء الرجل أي "عادات" ... ففي الغرب بكاء الرجل أمرا مألوفا جدا ويجد تعاطف عارم له بينما عند العرب بكاء الرجل فيه شيئا من العيب أو الإنكسار ناهيك أن شخصية المرأة العربية بطبيعتها ترفض الرجل الضعيف ... أي المرأة العربية تكره بكاء الرجل وتعتقد بأنه ضعف في شخصية هذا الرجل بل ولو استمر بكاء الرجل في عدة حالات فإن صورته أمام امرأته ستنهار وستسقط من أمام ناظريها ... وعملية التعاطف أو عكس التعاطف هي عملية بالمناسبة تختلف بين دولة وأخرى حسب تعدادها السكاني بمعنى لو الأمر في الهند أو الصين فالأمر جدا طبيعي ومألوف بل وغير مهم ... لأنه تلقائيا يجب أن تخرج من بين 1.2 مليار نسمة لشعب ودولة واحدة ما لا يقل عن 50 مليون نسمة هم في حالة بكاء دائم أو كثيري البكاء وبالتالي ضرب العموم حالة من "التعــــوّد" أي الأمر أصبح معتادا وغير نادر وليس غريبا ... هو نفس "التعــــوّد" لدى الرجال إن بكت البنت أو الزوجة أو الأم أو العشيقة أو حتى الموظفة لأن عالم الرجال منذ أن خلق إلى أن تقوم الساعة عرف عن المرأة أنها "سيدة الدمع" ... وهذا الأمر بالمناسبة أمرا لا يعيب المرأة على لإطلاق بل هو أمر يؤكد بدليل قاطع أنها أنثى مكتملة الأركان بعكس المرأة أو البنت التي لا تبكي فهذه فعليا تعاني من خلل في شخصيتها وأنوثتها بشكل لا شك ولا لبس فيه ؟

عندما يبكي الرجل العربي تلقائيا يجب أن تعلم أن سبب البكاء إما بسبب : ضغوط الحياة - الحاجة للمال - الخشوع إلى الله - حالة حب أو غدر - حالة من العجز - التعرض للظلم ... وهي الحالات التي في الغالب تضطر الرجل إلى انهيار دموعه بشكل علني أو بشكل شخصي خلف الأبواب المغلقة لكن عندما يبكي رجلا أمام امرأة أو رجلا يجب أن نعلم يقينا أن هذا الرجل قد وثق بهؤلاء ثقة مطلقة ... وهو الخطأ الكارثي الذي لم ولن يتعلم منه أحدا وهي مسألة الثقة التي تخبرك الحكمة والعقل الرشيد بأن لا تثق بكائن من يكون بنسبة إلا 90% فقط أما الـ 10% فتذخرها للأيام والسنوات حتى يتبين لك معدن من وثقت به 90% ... لكن في حقيقة الأمر بكاء الرجل ليس فيه من العيب شيئا شرط أن يكون البكاء لسبب قهري ومنطقي فإن توفر القهري والطبيعي كان البكاء مستحقا وطبيعيا بل ومفيدا ... كالبكاء على الوطن أو الذكريات أو فقدان حبيب أو صديق أو وفاة قريب أو عزيز أو غدر من أحد أقرب المقربين كلها أسباب منطقية سهل تقبلها وتفهم أسبابها ... وليس أحدا أفضل من الرسول عليه الصلاة والسلام عندما بكى ولا أفضل من بكاء سيدنا شعيب عليه السلام وغيرهم ... لكن لا تزال دموع الرجل أو "خنقة العبرة" تشير ألما في النفس وتعاطفا عارما واسعا لأنه أمرا نادرا ما يحدث وإن حدث فإن الألم قد وصل لدرجة الظهور بالإحساس بالعجز والألم سطره دليل الدمع ... وأخطر ما يواجه الرجل هو "قهر الرجال للرجال" فإنه بلاء عظيم وابتلاء كبير وانتقام فظيع ولذلك دائما وأبدا نقول "اللهم إنا نعوذ بك من قهر الرجال" ... فاحذروا دمعة الرجل الحر والرجل الصادق ورجل العز والمكارم فإنها مهانة عظيمة لها لعنة من السماء وثأرا يؤخذ من خصمه مهما طال الزمان وفي الأخرة يكون القصاص لكل مٌختار فخور مغرور ... وإن نصرة الرجل أولى من نصرة المرأة فإن نصرة الرجل فيه نصرة لأهله وعرضه وكرامته أما نصرة المرأة فهي أصلا من مٌسلمات الأعراض ووجوب سترها ... فإن باعت المرأة شرفها فما للرجل إلا أن يبيع كرامته وكلاهما طعن في قيم وشرف دينكم إن كنتم تعقلون ؟






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم






2020-04-17

الزلزال النفسي القادم بسبب كورونا ؟


اضطراب القلق الذي ينتج التوتر + الوسواس القهري + انعدام الثقة الطبية + الإكتئاب النفسي + الوصـــم الاجتماعي ... كلها أمراض نفسية صرفة تضرب الأفراد نتيجة فعل ما أو لسبب ما أو لظرف ما ... وقبل الدخول في لب وفحوى الموضوع يجب أن نعلم بأن التقديرات العالمية تشير إلى أن هناك أكثر من 2 مليار نسمة حول العالم مصابون بأمراض نفسية وعقلية ... ويحتل مرض الإكتئاب في المركز الأول بين كل الأمراض النفسية يليها مرض "السيكوباتية" ناهيك أن علم الأمراض النفسية واسع لدرجة لو تعمقت فيه قد يصيبك أنت شخصيا "اعتلال نفسي" ... ومن الخطأ لدرجة الجزم أن تعتقد في نفسك اعتقادا وتفترضه على الأخرين بالتأكيد ليس الأمر كذلك على الإطلاق لأن ما تفكر به أنت يختلف عما يفكر به غيرك وما تعتقده أنت ليس بالضرورة أن يعتقده غيرك ... ولا أقرب مثال من أن أخوة وأخوات خرجوا من رحم أو بطن واحدة لكنهم مختلفين في الفكر والسلوك والعادات والتوجهات والأمنيات ... وعلى الرغم من أن دول العالم استنفرت كل دولة وحكومة في العالم لمواجهة "فايروس كورونا" كل دولة وشعب حسب قدراته وإمكانياته لكن يجب أن ينتبه الجميع بأن هناك زلزالا نفسيا قد وقع بالفعل وأصاب فعليا المليارات ... إنه الزلزال النفسي ؟
 
لقد خلق الإنسان وتوالدت البشرية متطابقين ومتشابهين 100% أي في الجسد والتكوين وبمعنى أدق كل البشرية لديها قلب ورأس وعقل وكبد وكليتين والذكر ماذا لديه والأنثى ماذا لديها ... لكن رغم أن الإنسان هو في خلق واحد لكنه مختلف في نمط التفكير وكل وله اعتقاد وحياة وشكل من أشكال العمل والكل في صراع داخلي ما بين الخير والشر والقبول والرفض والفرح والحزن والحب والحقد ... لتخرج لدينا حالة أكبر من الفهم والرصد والتحليل وهي "سيكولوجية المجتمع" أي سلوك المجتمع كيف يتصرف وكيف يتأثر وكيف يتعاطى مع المسائل والأحداث والأمور ... والأكيد أن كل مجتمع وكل شعب له نقاط قوة ونقاط ضعف فإن عرفت نقاط قوة أي شعب فقد ملكته وقدته بجدارة وإن عرفت وتيقنت من نقاط ضعف أي شعب كان لك أن تمزقه تمزيقا دون استقدام طلقة مسدس واحدة ... إنها يا سادة الطبيعة البشرية التي عليها ألف دليل ودليل كجمهور الملاعب وعشاق الأندية إن ضيع لاعبهم ضربة جزاء شتموه فورا وإن سجل هدفا بعد الفرصة الضائعة مدحوه مدحا مجنونا وليس هناك فرق بين الضياع والتسجيل سوى بضعة دقائق ... إنه السلوك البشري الذي دائما لا تنتبه إليه الحكومات على الإطلاق وتحقر من شأن هذا العلم الدقيق والعميق لكن يحرص عليه دهاة الفكر والعقول السياسية الخطيرة لأنهم باختصار يعرفون في كل وأي أمر كيف سيتعاطى الفرد والمجتمع مع ما حدث أو ما سوف يحدث ... ولذلك عندما ضرب العالك "فايروس كورونا" الأنظار توجعت تلقائيا إلى حالة الفوضى وخلو الشوارع وتعطل كافة أعمال الدول السياسية والبرلمانية والإجتماعية والإقتصادية في حدث حتى في الحرب العالمية الأولى والثانية لم يحدث ... بل في كل التاريخ البشرية بأسره لم يحدث ما حدث في أيامنا وزماننا هذا بسبب "كورونا" ولذلك إن كنا نتحدث عن أن هذا الوباء قد أثر أو ضرب أكثر من 4 مليـــار نسمة من أصل 7.7 مليار نسمة ... فعلينا أن ننتبه أن هناك ما لا يقل عن 500 مليون نسمة قد أصيبوا بأضرار نفسية تتراوح ما بين الشديدة إلى الخفيفة وإن كنت أنت تثق في نفسك بأنك على ما يرام فلا يفترض أن تفترض أن الحالة النفسية لأختك زوجتك ابنتك صديقك والدك أيا كان هم على خير ما يرام ؟

يجب أن تدركوا فعليا أن ما حدث ليس بالأمر الهين على الإطلاق فما حدث كأنه سحرا من الخيال والفانتازيا السينمائية ... الحياة كانت تسير بطبيعتها بهدوء وجنون البشر ثم فجأة الحياة تتوقف والشوارع تصبح خالية والمطاعم والأسواق أغلقت ولا يسير في الشوارع سوى القطط والكلاب والطيور من فوق تراقب وتنظر بتعجب ماذا حل بالمدن والقرى ... ثم ستحدث المفاجأة ويعلن أن وباء كورونا في أضعف حالاته ويستطيع الناس من غدا أن يعودوا لممارسة حياتهم اليومية فتنفجر الشوارع والطرقات بالناس من جديد ... وتعود الأسواق والمحلات والمطاعم تستقبل زبائنها ويعود المصلين إلى مساجدهم وكنائسهم وتعود المراقص والخمارات إلى عملها من جديد وتعود الأعمال التجارية إلى عملها من جديد سواء كانت أعملا مشروعة أو ممنوعة ... حالتين من حياة الواقع انتقلت من الطبيعية إلى الحظر التام لأسابيع وأشهر ثم تعود إلى الطبيعة من جديد حالة هي الأولى من نوعها في التاريخ البشري ... يستحيل ثم يستحيل أن تترك هذه الحالة دون تأثير على أحدا بل على مئات الملايين الذين سيتأثرون تأثيرا بالغا قد يصل إلى حالة من التطرف الديني أو الشذوذ العقلي أو فقدان الثقة بالدولة والمجتمع ؟
 إن مثلما استنفرت وزارات الصحة في العالم لمكافحة "فايروس كورونا" عليها أيضا أن تستعد وتستنفر للعلاج النفسي للعشرات للمئات كلا بل للآلاف ... ودون أدنى شك يجب على الأسرة أن تعيد مراقبة وتحليل سلوك الطفل بشكل دقيق لربما طرأ تغيرا على الفكر والسلوك لضبك جماح خياله وإعادته إلى الواقع الفعلي وليس الواقع الإفتراضي ... وعليه يجب أن نستعد لظهور حالات نفسية ستخرج بوجهات نظر جديدة عليها وليس علينا وهي حالات مصابة بـ "اعتلال نفسي" أدى إلى تطور في السلوك بشكل اندفاعي شديد مكونا حالة من القناعة "الوهمية" لدى الفرد بأنه ينظر إلى ما لا يستطيع أحدا النظر إليه ... وبلا أدنى شك أن المصابين بهذا الإعتلال تلقائيا يجب الفهم بأنهم من شدة الضغط النفسي انتابتهم أحلام قاسية بل وليس صحيحا أن الأحلام تأتي صدفة بل هي نتيجة ضغوط نفسية متراكمة لا يشعر بها الفرد وإن شعر بأنه على خير ما يرام ولذلك يجب التفريق جيدا بين الحلم وبين الرؤية ... ولا يجب أن نستخف ولا يجب أن نطلق حالة من التنمر تجاه أفراد هم بطبيعة شخصيتهم وحياتهم يكرهون الجلوس في المنزل ثم فجأة وجدوا أنفسهم مجبرين على الجلوس في منازلهم ... لكن يبقى السؤال : هل من في الخارج فهم أو قرأ أو استوعب شعور من هم في السجون لأي سببا كان ؟ ... والأهم يجب أن يفهم ويستوعب كل صاب محل في أي سوق في أي مكان في العالم أن بعد أن تنكشف الغمة بأن مبيعاته ستتضاعف بشكل كبير ليس بسبب رزق السماء بقدر ما هي حالة طبيعية نفسية في الإنسان نتيجة ظرف يحدث لأول مرة في التاريخ ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2020-04-16

العامل وتاجر الإقامات .. كلاهما مجرمين ؟


جريمة الإتجار في البشر هي عملية واسعة جدا وهي مهنة قديمة منذ آلاف السنين وتطورت حسب الظروف وتغير الزمان وتوالد أمما جديدة وفناء أمما أخرى ... حتى دخل العالم في القانون الدولي الجديد في 1945 عندما أنشأت هيئة الأمم المتحدة والتي قامت باعتماد قوانين قديمة واستحدثت قوانين جديدة ... وجريمة الإتجار بالبشر هي آفة العصر الفعلية التي تتفرع إلى "تجارة الجنس" والتي قدرتها الأمم المتحدة بحجم عمليات تجاوزت أكثر من 600 ألف نسمة سنويا ... وتجارة "الأعمال الوهمية" والتي قدرت أعدادها بأكثر من 4 مليون نسمة سنويا ... وتجارة الأعضاء البشرية التي تدر دخل عالمي سنويا بأكثر من 2 مليار دولار والتي تحتل مصر المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط في هذه التجارة الخسيسة ... المصدر : صحيفة اليوم السابع المصرية "دينا شرف الدين" 2-6-2017 ... بل كل من يمارس تجارة الأعضاء فهو كافر ولا يتبع أي دين ولو شهد بالله لأنه ببساطة ربكم طيب ولا يقبل إلا العمل الطيب ... وتجارة التهريب البشرية حول العالم والتي قدرت مداخيلها السنوية بأكثر من 7 مليار دولار ... أي أن هناك عالم أخر خارج عن القانون المحلي والدولي تديره عصابات ومافيا كلها ودون أي استثناء تدار بعلم أجهزة المخابرات الدولية حتى أصبحت سلاحا سياسيا كما حدث بين تركيا وأوروبا وكما حدث بين أمريكا والمكسيك وإلخ ... تجارة الإقامات هي إحدى أفرع جريمة الإتجار في البشر التي تتكون من الضحية والتاجر والوسيط ليتكون مثلث الجريمة نفسها ... ومن الخطأ الشائع الذي يقع فيه الكثيرين أن الأنظار تتجه دائما إلى التاجر ويصورونه أنه هو فقط وحصريا المجرم الحقيقي ولا نخجل من أن تصدح ضمائرنا ونقول : نعم وألف نعم كل من تاجر بالإنسان فهو مجرم لا نقاش ولا جدال في ذلك في أي مكان في العالم ؟
 
الحقيقة والمنطق والواقع جميعهم يصرخون بحقيقة واحدة لا أحدا يريد أن يسمعها وهي : كل عامل يريد أن يذهب للعمل في الخارج ويعلم بفساد أو يتعاطى مع الرشوة ويدفع حتى يحصل على عقد عمل هو إنسان فاسد ومجرم ولا فرق بينه وبين من تاجر به ... وبمعنى أكثر صراحة كل من يدعي قولا أو بأدلة واقعية بأنه تعرض للغش أو للنصب والإحتيال يجب أن يلقى القبض عليه هو والوسيط والتاجر وجميعهم يقدموا للمحاكمة والسجن ... لأن فقرك لن يكون سببا لكسب التعاطف معك وأنت أيها العامل أو أيا تكن في أي دولة في العالم كنت أنت الفاسد أصلا في عملية الخروج من وطنك وطالما أنك دفعت ثمن عقد العمل صحيحا أو مزورا أو وجدت العمل أو لم تجده فليس لك أي حق بالتذمر والشكوى ... أنت عامل فاسد ولا يحق للفاسد أن يطالب بأي حق مشروع و "لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي" والراشي هو العامل والمرتشي هما الوسيط والتاجر ... ودائما ما يكون الوسيط المرتشي من نفس بلد الشخص الراشي بمعنى مصريين تعرضوا للنصب والإحتيال من تاجر إقامات كويتي فالوسيط مصري والضحايا مصريين وجميعهم فاسدين ومجرمين ... وعمليات التهريب التي تمت وتتم في سورية والمغرب وتونس والجزائر الضحية فاسد والوسيط فاسد ومن نفس الجنسية وتجار التهريب من نفس الجنسية لكنهم متجنسين بجنسيات أوروبية مختلفة لكنهم جميعهم من نفس البلد ... وتتكرر نفس العملية تماما في القارة السوداء وآسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية فاسد ضعيف يتوسل فاسد كبير والأموال الصغيرة تتحول سنويا إلى ثروات بالمليارات ... ولذلك أقولها وبمعلومة أنا بنفسي تحققت منها ومتأكد منها 100% وهي أن وزارات الداخلية في الكثير من الدول العربية والأجنبية عندما ينشرون تقاريرهم السنوية يخفون الأرقام الحقيقية عن الجرائم الثقيلة حتى لا تنتشر الأرقام الرسمية في أرجاء الإعلام فتضرب السياحة لديهم فتنهار اقتصاديات دخل السياحة لديها أمرا مهما للغاية ؟ 

يا سادة أفيقوا من عاطفتكم وشاهدوا الأمور بطرق مختلفة فلا تأخذكم رحمة أو شفقة على العامل الذي يتباكى على ما حل به من بلاء فهو بالأساس رجل فساد ويعلم مسبقا وقبلكم بأنه فاسد لكنه يريد أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من خلال كسب أكبر قدر ممكن من التعاطف ... وتاجر الإقامات ليس هو المجرم الحقيقي فحسب بل الحكومات هي المجرم الفعلي والحقيقي لأنها تسمح للبعض بتحقيق مكاسب ثراء فاحش من خلال هذه التجارة الخسيسة ... وتلقي القبض على صغار تلك التجارة لترميهم أمام المنظمات الدولية من باب أنها دولة تكافح الإتجار بالبشر وفي النهاية المحصلة واحدة الكل يتاجر في البشر كل حسب فهمه وقناعاته وهناك من لا يتاجر فعليا ويمارس العمل الشريف ... لكن العالم ليس بالصورة التي ترونها أبدا فقد شاهدنا أن أول ما بدأت المناطق السورية بالسقوط في الحرب الأهلية خرج من أبناء البلد السوريين من كسر الأبواب وسرق ممتلكات أبناء وطنه من الأبرياء ... وشاهدنا نفس المشهد حدث في العراق ما بعد 2003 وفي السودان بعد سقوط البشير مباشرة ولا أبعد من أمريكا التي لو تنطفئ الكهرباء لمدة 6 ساعات لكسرت ولنهبت الأسواق والمحلات في غمضة عين ... إنها مشكلة الأخلاق البشرية التي تعاني منها معظم البشرية وليست مشكلة ربكم ولا مشكلة أديانكم بل مشكلتكم أنتم أي بني جلدتكم في أوطانكم ... فلا تتعاطفوا مع العامل ولا مع التاجر ولا مع الوسيط ولا حتى مع الحكومة فجميعهم مجرمي مال وأينما وجد المال مارسوا تجارتهم دون النظر للحلال والحرام ومن يقول لا أعلم ولا أدري فثقوا بأنه كذاب أشر ملعون اللسان خبيث القلب والعقل لا ضمير لديه ولو أقسم على كتاب الله بالصدق فلا تصدقوه ... والخزي والعار من أن نتعاطف مع فاسد اتفق مع وسيط فاسد في تجارة يديرها فاسد في وطن غارق في الفساد { قضي الأمر الذي فيه تستفتيان } سورة يوسف ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-04-08

فيروس كورونا .. بنظرة مختلفة ؟


لو خرج أحدا من أهل دارك والنيران مشتعلة به ويصرخ صراخ هستيري بعدما فقد عقله من شدة آلام النيران ... فهل ستهرب منه وتتركه لوحده حتى تلتقط النيران المشتعلة به جزأ من أثاث المنزل فتصبح المصيبة مصيبتان فيحترق قريبك ومنزلك ؟ ... أو قريبك الذي يحترق تقف أمامه متسائلا فتسأله كيف التقطتك تلك النيران ؟ ... أم تهب لنجدته فتطفئ النيران بسرعة البرق ثم ترمي عليه بعضا من الماء ثم تلتقط سماعة الهاتف لطلب الإسعاف أو تلتقطه بسيارتك منطلقا به لأقرب مستشفى ؟ ... ما سبق هذا هو حال كل من قرأت لهم في الصحف والمجلات وفي مواقع التواصل الاجتماعي وكل من شاهدتهم على اليوتيوب كل كان يأخذ وباء كورونا من ناحية واحدة فقط ... ومن قرأ بعضا من كتب التاريخ البشري أو استعرض تاريخ الإنسان سيكتشف أن كل تاريخ البشرية لم تأتي كارثة على البشرية كافة في كل التاريخ الأزلي والقديم والحديث إلا مرتين فقط ... فالمرة الأولى التي حلت الكارثة ونزلت النازلة في البشرية هي في طوفان سيدنا نوح عليه السلام عندما أغرق الخالق عز وجل الأرض ومن عليها بأسرها ... والمرة الثانية هي ما تعيشونه في أيامكم هذه عندما ضرب الوباء على البشرية بنسبة 80% أي أكثر من 6 مليار نسمة على وجه الأرض ... بمعنى أكثر وضوحا يا سادة أنتم تعيشون في فترة زمنية لم يشهدها بشر قبلكم قط ولن يشهدها بعدكم إن شاءالله أي أنكم في قلب الحدث التاريخي بنسبة 100% وشهود هيان لقصص تروى لأبنائكم وأحفادكم ؟

كورونا سياسيا
البشرية تدين بالفضل لهذه الكارثة البشرية التي كشفت حقيقة من يطلق عليهم بـ "الدول العظمى" و "الدول المتقدمة" ... فقد تهاوت وسقطت تلك الدول بشكل خرافي وكشف هزالة مجتمعاتها وهشاشة أمنها الطبي والغذائي ... بل ولا أكتم سرا إن قلت أن أكبر مصانع الغذاء والطعام والشراب وغيرها قد فضلت تصدير منتجاتها في نفس الدول التي هي بأمس الحاجة للمساعدة وفضلت أن تصدر تلك المنتجات لدول الخارج كدول الخليج بسب تضاعف أسعار المنتجات والشحنات ... أما الوحدة الأوروبية فقد استيقظت شعوب القارة العجوز على كذبة عظيمة إسمها "الإتحاد الأوروبي" والتي أدى وباء كورونا إلى إغلاق كل دولة حدودها البرية وسط دعوات واسعة لإعادة النظر جراء ما حدث ... وبات العالم بأسره الآن يعرف أكثر من جيد من هي الدول المتقدمة وما مدى هشاشة حقيقتها مما جعل السياسيين في حالة ارتباك واسعة لم نشهد لها مثيلا إلا في خلال الحرب العالمية الثانية ؟
 
كرونا اقتصاديا
دون أدنى شك فإن أزمة فيروس كورونا وما تبعه من هبوط دموي لأسعار النفط العالمية كلها معطيات أدت إلى خسائر في الاقتصاد الأمريكي خلال شهر مارس الماضي بأكثر من 800 مليار دولار ... أما في أوروبا فقد تكبدت اقتصاداتها خسائر خلال شهري فبراير ومارس الماضيين بأكثر من 234 مليار يورو ... وقد قفزت توقعات خبراء التحليل الاقتصادي في بداية مارس الماضي بإجمالي خسائر الاقتصاد العالمي من 1.7 تريليون دولار إلى 5.8 تريليون دولار وفق توقعات أول أبريل الحالي ... والأرقام ليست مفاجأة خصوصا عندما نعلم حجم الكارثة الاقتصادية أجبرت الكونجرس الأمريكي على إقرار الخطة التحفيزية الاقتصادية لمواجهة تداعيات وباء كورونا بأكثر من 2 تريليون دولار ... ناهيكم أن عالم الطيران على موعد مع خسائر لن تقل عن 150 مليار دولار ولذلك العالم كله يقف على رجل واحدة ترقبا لأكبر أزمة اقتصادية قد ترقى إلى حالة من الكساد الاقتصادي كما حدث في 1929 ... وحالة الكساد الكبير أو الإنهيار الإقتصادي العظيم في 1929 أدت إلى أكثر من 25 حالة توحش الصراع السياسي والعسكري بين دول أوروبا وآسيا ... وكذب ثم كذب من يستطيع أنه في 2020 يستطيع أن يحقق أي نسبة أرباح سواء دولة غنية أو فقيرة الكل هذه السنة سيتجرع الألم ... بل أخطر ما في الأمر أن كل ودائع واستثمارات الأفراد والشركات والحكومات في أوروبا وأمريكا والصين أصبحت من الأن هي تحت الخطر من المستوى العالي ... والسبب جدا بسيط وهو أن اقتصاديات الدول الصناعية لن تعرف التعافي إلا خلال فترة زمنية أنوقعها لن تقل عن 3 سنوات "كأقل تقدير" هذا إن لم تحدث حالة من الإختناق الاقتصادي التي تلقائيا تؤدي إلى الصراع والتدخلات العسكرية ... وانهيار بعض شركات التأمين وإفلاس بعض شركات الطيران العالمية تلقائيا ستجر خلفها أزمة ديون بنكية وتلقائيا ستنجر خلفها البورصات العالمية أي نحن على موعد مع أزمة أعظم بكثير من الأزمة الاقتصادية العالمية التي حدثت في 2008 – 2009 ... وكل ما سبق ليس هذا فقط بل يجب أن ننتبه أن عمليات إغلاق المحلات التجارية والأسواق في 70% من دول العالم ستجر خلفها أزمة قروض وديون ومستحقات بمآت المليارات ... فمن يبتسم اليوم انظر إلى وجهه خلال الفترة ما بين 3 إلى 6 أشهر على أبعد تقدير ؟
 

كورونا دينيا
يقول ربنا سبحانه في سورة طه { قال فإنّـــا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري } والفتنة لا تأتي من ربنا إلا وهو يعلم سبحانه بما يلج في صدر الإنسان من نوايا وتفكير فيظله الله فإن عاد ورجع كان خيرا له وإن استمرأ واستمر نال جزاء ما صنع ... ولذلك كان قوم بني إسرائيل أمة لا عهد لها ولا وعد بدليل بعدما أنجاهم ربنا سبحانه من طغيان فرعون وشاهدوا بأم أعينهم كيف ينشق البحر ونجيبهم رب موسة ويغرق فرعون وجنوده ... لم تستقر قلوبهم للإيمان المطلق بالله وخضعوا لدعوة اليهودي من قوم بني إسرائيل ويدعى "السامري" فصنع لبني إسرائيل إله من العجل غير الله سبحانه الذي خلقهم وأنجاهم ... وبدليل أخر أن قوم بني إسرائيل بعد أن أنجاهم من فرعون وبعد حادثة العجل جادلوا الله في البقرة ... إذن نربط مثال ما سبق بما يحدث اليوم من الكارثة البشرية ... فتخرج لنا النتيجة أن الإنسان هو من يصنع البلاء والفتن والشرور وليس رب العالمين سبحانه وهذا الأمر بالمناسبة منذ القدم ... فانظروا من هو السامري في زمانكم الذي نجح في فتنة البشرية وكيف كانت "معظم" البشرية في فساد وفوضى واستهتار وكيف فجأة انضبط وانقلب حالها 360 درجة فتحولت العواصم وكأن الأرض هجرها سكانها وكأن المدن لم يطأها أحد من قبل ... وكيف توقفت الدعارة والمراقص وبيع المخدرات وكافة أنواع وأشكال الممنوعات بشكل لم يتصوره عقل إنسان قط وشلت حركة السيارات والقطارات والطائرات بشكل صادم وسط ذهول البشرية كافة ... إنها الأسباب يا سادة التي إن لم يعمل بها الإنسان نلته عواقب أفعاله ولا يلومن إلا نفسه وليس للسماء دخلا في عبثكم وجنونكم ... فهل أمركم ربكم بأن تصنعوا الصواريخ والقنابل وآلات القتل والدمار ؟ هل أمرتكم أديانكم السماوية الثلاثة بأن تصنعوا الأسلحة البيولوجية والجرثومية والكيماوية وغيرها ؟ وهل أمركم ربكم بأن تغزو هذه الدولة وتقتلوا ذاك الشعب وتخنقوا هذا الشعب اقتصاديا ... إلخ ؟ ... إنها يا سادة من صنع البشر فليدفع البشر ثمن أفعالهم وإن لم تفعل فادفع ثمن صمتك { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد } فصلت ... وبني آدم هذا هو لا يترك أمرا إلا ويخرج له العذر والتبرير ولا يتفق البشر على أمر واحدا منذ خليقتهم وحتى قيام الساعة فلا الليبرالي يأخذ بحدث المتدين ولا المتدين يأخذ بمنطق المثقفين ولا المثقفين يرضخون للمتدينين واليساري والشيوعي والبوذي وصراع المذاهب ولن تنتهي قوائم معتقدات وأصناف البشر ... خلاصة الفقرة هذه وبرأيي الشخصي : أن ما حدث لم يكن إلا بسبب فردا أو جهة والسبب له هدف والهدف إن لم تستف البشرية من غفلتها فإن ما حدث في وباء كرونا سيكون مجرد نزهة أمام ما سيحدث في المستقبل القريب وليس البعيد ؟ 

كرونا اجتماعيا
بشكل عام المجتمعات ضربها الجنون لدرجة الصدمة فقلبت الحق إلى باطل والباطل إلى حق والشريف أصبح محتقر والوضيع أصبح مسؤلا واللص أصبح منظّرا ومن علية القوم والعالم أصبح محقرا والمثقف أصبح دجالا ... يا أعزائي الكرام المجتمعات هي أول متهم في جريمة تغيير موازين الأمة والشعب هذا أو ذاك وهي من يجب أن تتحمل وزر ما اقترفته من جهل ورياء ونفاق ... فانظروا كم من ساقط ووضيع أصبح من نجوم مواقع التواصل الاجتماعي من صنعهم ؟ المجتمع ... وصحف وإعلاميين يكتبون بكذب ويكذبون بصدق ويفترون على هذا وذاك فمن منعهم أو حتى وبخهم ؟ لا أحد ... مشاهير الرياضة أهم من رئيس الدولة ومشاهير الفن أهم من رؤساء الحكومات فوصلنا لدرجة أن من يملك المال هو السيد يأمر فيطاع ... لا ينتخبون إلا الفاسد ولا يعظمون شأن إلا التافه ويقدسون رجال الدين أكثر من الدين نفسه ... وأين مكان المعلم والطبيب والمهندس والمثقف ؟ لا شيء مجرد موظفين يتقاضون رواتبهم نظير عملهم !!! وأين مراكز العلم والبحث ؟ لا توجد وإن وجدت فهي مراكز فاسدة يدور في فلكها صراع المناصب !!! وأين التقدم العلمي والصناعات ؟ كذبة عند العرب حقيقة عن الغرب !!! ... يا سادة عندما تكون قيمة رجل الأمن أعلى من قيمة المعلم فهناك خللا ... وعندما يكون الوزير أهم من الطبيب فهذا يعني أن المجتمع ضربه الجهل ... وعندما تكون مراكز الأبحاث والعلم مجرد نفاق اجتماعي ... وعندما يكون الفقر أمرا اعتياديا وطبيعيا في عقول الكثيرين فهذا يعني أن المجتمع يعاني من اختلال عقلي ... وعندما تكون العنصرية والقبلية والفئوية والمذهبية شائعة بين العامة فهذا يعني أن دينهم مجرد شعار كاذب ... فانظروا لحالكم الآن كيف فيروس لا يرى بالعين المجردة أخضع الحاكم والمحكوم الغني والفقير فأصبح الكل سواسية ... فهل لا يزال الأمر طبيعيا في عقول الكثيرين منكم أم الأمر يحتاج إلى مراجعة مع النفس وإعادة حسابات كل منكم قبل أن يأتي يوما في دنياكم لن ينفع وقتها ندمكم شيئا ؟

كورونا إنسانيا
لقد كان وباء كورونا درسا في الإنسانية قليل جدا من نجحوا في هذا الإختبار والكثير من سقطوا فيه سقوطا مدويا ... لقد كان اختبارا أخلاقيا بشكل خرافي أسقط أقنعة الكثيرين وكشف جهل الكثيرين فاتضح جليا أن العالم يعاني من أزمة أخلاق ... كما أنه يعاني من أزمة قيم إنسانية لأن الإنسانية قبل أديانكم وهي ذاتها أدينكم إن كانت بلا أخلاق فلا قيمة لدينك أنت وأنتي ... وقد رأينا وقرأنا كيف تحولت بعض الحكومات إلى قراصنة في سرقات واقتناص شحنات الأقنعة الطبية فيا لا عارهم ويا لا خزيهم !!! ... كما كشف كورونا لكم حقيقة بعض الأفراد يطلق عليهم بـ "التجار" لكنهم كانوا تجار أزمات ولصوص لدرجة الوقاحة دون أدنى حياء ليس منا فحسب بل دون حياء حتى ممن خلقهم سبحانه وتعالى ... يعملون بوحشية الشياطين وكأنهم مخلدون على هذه الأرض لا يريدون سوى استغلال الأزمة بأقصى درجة ممكنة في الكويت وفي الخليج وفي العالم العربي وفي العالم بأسره ... شكرا كورونا فقد أثبت اليوم أن الكثير من دول العالم والكثير من الشعوب لا تملك القيم التي كتبت في دساتيرها وقوانينها بل كانت كلها مجرد ترهات وأكاذيب وشعارات لغسل عقول المغفلين ... ومتى ما فقدتم الإنسانية والقيم الأخلاقية فحق عليكم ما صنعته أيديكم وجزى الله كل الخير والأجر والثواب من عمل بصدق وأخلص بعمله فإن تجردنا من إنسانيتنا أصبح لا فرق بين الإنسان والحيوان ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-04-03

أول فكرة اقتصادية من نوعها في العالم ؟


مقدمـــــة الموضـــوع
في حقيقة الأمر أن هذه الفكرة قد أخفيتها لمدة تتراوح ما بين 8 و 10 سنوات وتكتمت عليها ولم أنشرها قط بين مواضيع المدونة والتي تتجاوز أكثر من 1.500 موضوع ... وقد راسلت المراكز الدولية الخاصة في حماية حقوق الملكية الفكرية فلم أجد أي ضمانات لعدم سرقة أو تقليد أو تعديل الفكرة فابتعدت عنهم لخطورة بعض الأفكار ... لكن قانونيا يعتبر النشر مصدر موثوق فيه من ناحية إثبات حقوق الملكية الفكرية بنسبة 100% باليوم والتاريخ والوقت ... لكن في ظل الظروف الراهنة والتي تستوجب علي المساهمة الفعلية في مساعدة الكويت ولو بجزء بسيط فإني لم أجد إلا أن هذه الفكرة يجب أن تخرج إلى العلن ... وبعد استشارة أحد الإقتصاديين الثقـــاة لدي وهو السيد والأخ الفاضل / محمد إبراهيم الراشـــد وبالرغم من إلمامي الواسع في الفكرة فقد تناولت المسألة من جديد من الناحية الاقتصادية من جميع جوانبها مع الأخ "بو إبراهيم" وبعدها قررت أن أنشر الفكرة بكل تفاصيلها ... وإذ أنبه وأحذر وأذكر أي حكومة على مستوى العالم من سرقة هذه الفكرة أو تقليدها أو اقتباسها أو التعديل عليها فإنه ستتم مقاضاتهم ونشر سرقتهم علنا ... لأن هذه الفكرة هي ملك لمدونة الكويت ثم الكويت وصاحبها المواطن الكويتي بنسبة 100% وإني أقدمها بالمجـــــان إلى الحكومة الكويتية فقط وحصريا ولا أرغب بأي مكافئة أو منصب أو وظيفة أو أي نسبة مالية من الحكومة بأي شكل من الأشكال ... لكن لي الحق الكامل والمطلق والطبيعي بأخذ حقي من الفكرة من البنوك الكويتية وكل من يدخل معها في هذه المسألة كوني صاحب أول فكرة اقتصادية من هذا النوع في العالم ... وأرجو قبل الحكم على الفكرة أن يقرأ الموضوع كاملا غير منقوص لفهم كافة التفاصيل بعناية وأني أعلم مسبقا أن هناك من سيعيب بها ومن سيستحسنها لكن المهم هو من سيستغل هذه الفرصة الإستثنائية بصدق وأمانة وذكاء ودهاء اقتصادي باهر ... لذا اقتضى التنويه والتحذير .
 
تاريخ النشر 
الكويت 
الجمعة 3-4-2020 
في تمام الساعة 8.45 مساء 

مقدمة الفكــــرة
في كل حكومات العالم أموالها تودع في بنوكها المركزية والتي بدورها تنفق من خلالها على رواتب موظفي الدولة وترسلها للبنوك المحلية التي بدورها تودع تلك الأموال في حسابات عملائها ... بالإضافة يقوم البنك المركزي في أي دولة بدفع الأموال لمناقصاتها الحكومية والتجارية سواء المحلية أو الدولية بالإضافة يقوم أي بنك مركزي في أي دولة بمراقبة الأعمال المصرفية للبنوك التجارية المرخصة لديها ... وفي هذه الفكرة والتي تعد أول فكرة اقتصادية من نوعها على مستوى العالم أهدف من خلالها إلى تغيير فكر الاقتصاد العالمي لتوفير مصادر دخل أخرى للدولة أو لأي دولة في العالم ... وفي نفس الوقت هي عملية تغيير في السلوك والفكر المالي وتحويل البنوك المحلية ونقلها من العمل التقليدي المتعارف عليه إلى نقلة نوعية في التغيير الإستثنائي في فكر العمل المصرفي ... والفكرة هناك أموال ضخمة وبأرقام مرعبة توجد في البنك المركزي في الكويت وغيرها وهذه الأموال تعتبر أموال شبه مجمدة لا يتم استثمارها ولا تتم دورة المال من خلالها وهذه الأموال يجب أن نستغلها ولا تترك هكذا دون أي استفادة ... وفي هذه الفكرة سيتم التركيز على الكويت حصريا لكن الرعب فيها لو كانت دول ذات اقتصاديات مهولة وبنوك مرعبة كالصين وأمريكا وأوروبا ... ففي دول أخرى ميزانيتها تتراوح ما بين 500 مليار دولار إلى 3 تريليون دولار كألمانيا والصين وأمريكا واليابان وبريطانيا وغيرها أي أنا أتحدث عن مبلغ يتراوح ما بين 155 مليار دينار إلى 930 مليار دينار كويتي في كل سنة من ميزانيات تلك الدول الصناعية العملاقة هي أموال غير مستثمره على الإطلاق ... في مقابل بنوكها التي تعمل وأسست على أراضيها مثل "البنك الصناعي والتجاري الصيني - Industrial and Commercial Bank of China" والذي تبلغ أصوله 4 تريليون دولار وقيمة سوقية بأكثر من 350 مليار دولار ... والبنك الأمريكي "جيه بى مورجان تشيس "JPMorgan Chase & Co" والذي تتجاوز حجم أصوله بأكثر من 2.5 ترليون دولار بقيمة سوقية تتجاوز أكثر من 375 مليار دولار ... وفي اليابان بنك "ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشيال جروب - Mitsubishi UFJ Financial Group" والذي تتجاوز أصوله بأكثر من 2.8 تريليون دولار بقيمة سوقية تتجاوز أكثر من 80 مليار دولار ... وفي بريطانيا يعتبر بنك "إتش إس بي سي - HSBC" أكبر بنوك أوروبا والذي تبلغ أصوله أكثر من 2.6 تريليون دولار بقيمة سوقية تتجاوز أكثر من 187 مليار دولار ... وأما في الكويت الدولة الصغيرة والإقتصاد الصغير فوفق الميزانية العامة للدولة 2019-2020 فقد قدرت المصروفات بـ 22.5 مليار دينار كويتي = 72.5 مليار دولار ... كما قدرت قيمة المصروفات الزائدة عن الإيرادات بقيمة 8.2 مليار دينار كويتي = 26.4 مليار دولار بمجموع = 30.7 مليار دينار كويتي = 99 مليار دولار ... بينما بلغت إيرادات الدولة الإجمالية وفق نفس الميزانية 2019-2020 بـ 15.8 مليار دينار = 50.9 مليار دولار ولذلك تغطي الدولة قيمة العجز من خلال السحب من الإحتياطي العام للدولة والذي بلغ في 2018 أكثر من 29.9 مليار دينار = 90 مليار دولار ... كما أن هناك صندوقا أخر وهو صندوق احتياطي الأجيال القادمة والذي تقدر قيمته بأكثر من 152 مليار دينار كويتي = 490 مليار دولار ... المصدر : وزارة المالية الكويتية + صحيفة الأنباء ... إذن هناك مال عام يقدر ما بين 15 إلى 25 مليار دينار كويتي ينفق دون أي فائدة منه ودون استثماره وهذا المال هو هدف موضوعنا هذا وهو استثمار هذا المال بأقصى درجة ممكنة لينتج لنا مالا أخر وبقيمة تستحق المغامرة محسوبة وموثوقة النتائج ؟ 

الفكــــرة
الفكرة هي أن الميزانية العامة للدولة التي تقرها الحكومة يتم وضع قيمة الميزانية كلها في وقت واحد وبدفعة واحدة لدى بنك محلي أي قيمة ميزانية الدولة 20 أو 30 مليار دينار كويتي يتم إيداعها في بنك تجاري محلي ... لا شك أنها ستكون مفاجأة وصدمة وزلزال في الفكر الاقتصادي الكويتي المحلي والإقليمي والعالمي والصدمات ستكون متفاوتة ما بين القوة والحجم وكلما كان اقتصاد الدولة أكبر وأقوى كلما كانت الأرباح خرافية الأرقام ... وبالتأكيد هناك علامات استفهام كثيرة خاصة في هذه المسألة بل والمغامرة المغرية وهذه أيضا لديها علامات تعجب أكثر وأكثر وفيها من التشكيك الكثير ... ودون أدنى شك أن كل أسباب التشكيك والأسئلة هي في محلها تماما ولذلك سأشرح الفكرة بكل تفاصيلها الكاملة وإن شاء الله لا أنسى نقطة حتى أغطي الفكرة من الألف إلى الياء حتى يفهم المعنيين حقيقة الفكرة وجدواها الاقتصادية ونسبة الإيجابيات والسلبيات منها ... وإن كانت البنوك ستستفيد من هذه العملية فهذا أمر مؤكد لكن استفادة الدولة والحكومة هي الأكبر بكثير فالأمر كمن رمى في حضنك مبلغ يتراوح ما بين 1 إلى 2 مليار دينار سنويــــا دون وجود أي مخاطر ... مع شديد الإنتباه أن البنوك المحلية في الكويت لا يمكن لها أن تخاطر بسمعتها المحلية وسنوات تاريخ إنشائها حتى يكون الأمر فيه شبهة سرقة للأموال العامة خصوصا لو علمتم تفاصيل هذه الفكرة بحقيقتها ؟
 
تفاصيل الفكـــــرة
1- تقر الحكومة ميزانيتها السنوية بقيمة لا تقل عن 20 إلى 25 مليار دينار كويتي .
2- تقدم الحكومة عرضها للبنوك المحلية الكويتية حصريا باستثمار قيمة الميزانية العامة للدولة .
3- مدة الإستثمار سنتين متتاليتين ولا يجوز التجديد إلا إن كان سعر الفائدة مغري .
4- يفوز بالعرض البنك الذي يقدم أعلى سعر فائدة ممكنة وفق المعدل والمقاييس العالمية وليس المحلية .
5- فرضا يتواجد موظفي من بنك الكويت المركزي وموظفي وزارة المالية لمراقبة سلامة صرف أموال الحكومة على كافة أعمالها وبكافة إجراءاتها المعتادة والطبيعية .
6- البنك المركزي لا يتدخل بمناحي الإستثمار في الأموال التي يستثمرها البنك التجاري داخليا أو خارجيا .
7- مبلغ الميزانية يعتبر مبلغ تنازلي أي البنك الذي يستثمر أموال الميزانية العامة للدولة هو يستثمر في المتبقي من المال تنازليا حتى نهاية أموال الميزانية .
8- بعد انتهاء أعمال السنة المالية ترحل فروقات المال إلى وزارة المالية + أرباح الإستثمار التي تعهد البنك باستثمارها وفق سعر الفائدة المتفق عليها دفعة واحدة في موعدها المحدد .
9- لا يجوز إيداع ميزانية السنة التالية إلى البنك إلا بعد أن يسدد البنك كافة المستحقات المتفق عليها وخلال 15 يوم وإلا أعتبر الاتفاق لا غيا ويترتب على ذلك عقوبات سنأتي على ذكرها .
10- على البنك المحلي أن يخطر وزارة المالية مسبقا بحركة المال العام المراد استثماره خارجيا ويحدد مسار الأموال مرفق عقود أي اتفاق في أي استثمار داخل وخارج الكويت من باب سلامة وصحة الإستثمار .
11-  البنك المحلي لا يحتاج إلى موافقة أي جهة حكومية في الإستثمار الداخلي أو الخارجي لكنه يخطر الجهات الرقابية والمالية مسبقا أو بعد الإستثمار بكافة التفاصيل بشكل رسمي .
12- يمنح البنك المحلي حرية الحركة الاقتصادية وفق ما يراه مناسبا دون تدخل من أي جهة حكومية لكنها تظل مراقبة لحركة الأموال ومعرفة خط سيرها فقط بدقة متناهية .
13-  بعد الفوز باستثمار ميزانية الدولة لا يجوز للبنك المحلي التعامل مع الأفراد والشركات ذوي الملائة المالية المنخفضة والمتوسطة على الإطلاق .
14- لا يجوز للحكومة أن تمنح أموال الميزانية العامة للدولة لأي بنك محلي وحتى الفائز منها بأعلى سعر فائدة إلا بعد تقديم خطة عمل اقتصادية واستثمارية واضحة ومحددة الجداول والمواعيد .
15- يحق لبنك الكويت المركزي وقتما يشاء أن يخطر وزير المالية ويوصي بوقف التعامل الفوري مع البنك المحلي إن اكتشف فسادا أو تلاعبا أو تأكيد لسرقة لتلك الأموال .
16- مجلس الوزراء هو المعني الوحيد وبقرار رسمي بإلغاء كافة أمور العملية برمتها ولا يجوز له التدخل بجزء منها فإما الإستمرار الكامل أو الإلغاء الكامل والمسبب والذي يحمل أدلة قطعية الثبوت .
17- كل بنك محلي فائز في عملية الإستثمار يوضع عليه شرط جزائي = ضعف قيمة سعر فائدة الإستثمار المتفق عليه .
18- أكبر 5 ملاك للبنك + أعضاء مجلس إدارة البنك المحلي يعتبرون شركاء ومتضامنين في هذه العملية برمتها بشخوصهم وبصفاتهم .
19- يحق للبنوك المحلية الإندماج الاقتصادي الرسمي من أجل هذه العملية ولا يحق لهم المشاركة فيها كمجموعات اقتصادية .
20- أعمال البنك المحلي في الإستثمار تعتبر سرية أمام العامة ومكشوفة أمام الجهات المالية والرقابية في الدولة .
 
العقوبات التي ستفرض على البنك المحلي
1- في حال فشل البنك المحلي من توفير ما تعهد به من نسبة الإستثمار تسحب رخصة البنك وتصادر ممتلكاته ويغلق نهائيا .
2- كبار ملاك البنك + مجلس إدارة البنك كافة متضامنين في تحمل المسؤلية كاملة عن أي خسائر أو أضرار أو إخفاق في أي التزام وعليه تصادر ممتلكاتهم الشخصية كافة لتغطية أي عجز .
3- يقدم جميع مسؤلي البنك إلى القضاء .
4- تتم ملاحقة الأموال العامة داخليا وخارجيا وفق الأطر القانونية .
 
مصادر تمويل هذه الفكرة
1- الميزانية العامة للدولة .
2- أموال وأصول الهيئة العامة للإستثمار .
3- أموال وأصول التأمينات الاجتماعية وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف ... وهم بالمناسبة من أكبر الجهات الإستثمارية في البلاد . 
 

فائدة الفكــــرة
1- نقل العمل المصرفي الكويتي من المحلي إلى العالمي بصورة جريئة .
2- التشجيع على الإندماج الاقتصادي مما يولد كيانات اقتصادية أكثر متانة وقوة وثقة .
3- إيجاد مصدر دخل للدولة لا يقل عن 5 مليـــار دولار وأكثر من 10 مليار دولار كل سنتين .
4- تعزيز ثقة العالم في البنوك المحلية الكويتية ورفع مستوى كفائتها .
5- جذب البنوك العالمية ذات المستوى العالي إلى دخول السوق الكويتي .
6- إمكانية إنشاء مشاريع حكومية بتكلفة = 0% مقابل دخل مبلغ الإستثمار من هذه العملية .

نسبة نجاح الفكـــرة
من يرى أن هذه الفكرة فيها شبهة سرقة للمال العام فهذا العل لا يرى أبعد من أرنبة أنفه ... بل لو ذهبت أبعد من ذلك لقلت لكم أن الدولة وخلال سنة واحدة تستطيع أن تستدخل مبلغ لن يقل عن 100 مليار دينار كويتي عدا ونقدا ومن داخل الكويت وليس من خارجها هذا إن لصل المبلغ إلى 200 مليار دينار ... وهذه فكرة أخرى لا أود الإفصاح عنها على الرغم من مشروعيتها 100% وقانونيتها 100% ولا تحتاج إلا لبعض التشريعات والقوانين لا أكثر ولا أقل ... لكن في هذه الفكرة يستحيل أن يغامر أكبر 5 ملاك للبنك ولا أعضاء مجلس إدارة البنك بسمعتهم الإعتبارية والشخصية والإجتماعية وبأملاكهم وبسمعة البنك الذي بني على مدى عقود من أجل سرقة بنسبة مخاطر 100% هذا هو المستحيل بعينه ... خصوصا وأن موظفي البنك المركزي ووزارة المالية سيتواجدون في البنك لضمان سلامة تدفق أموال الدولة في أعمالها اليومية والشهرية والسنوية ... مع شديد الإنتباه أن هذه الفكرة ستكون أكبر اختبار اقتصادي في تاريخ الكويت وستكون كل أنظار العالم متجهة نحونا وتراقب بدقة متناهية نجاح أو فشل هذه الفكرة ... التي لو نجحت ستغير من فكر الاقتصاد العالمي بأسره ولذلك لا أرى أي سبب للتردد من لخوض في هذه الفكرة خصوصا أن الكويت تتمتع بملائة مالية عالية المستوى تساندها أصولها المالية السيادية + أصول مؤسساتها الداخلية + استثماراتها الخارجية + دخل النفط المضمون ... كلها قيمة سوقية تتجاوز أكثر من 500 مليار دينار كويتي = 1.6 تريليون دولار بل يكفي أن أجعل دخل النفط الكويتي في المنقطة المقسومة منفــــردا ضمانا موثوقا فيه بنسبة 100% ... كمن لديه دخل 100 عقار ويضع 10 عقارات ضمان لتسديد التزاماته ويتمتع بدخل الـ 90 الباقية ... بل من يشكك بالفشل والخسائر عليه أن يسأل نفسه هذا السؤال : ماذا فعلت أنت وكل الحكومات الكويتية وكل أعضاء مجالس الأمة والبورصة الكويتية خسرت خلال 10 سنوات الماضية أكثر من 200 مليار دينار كويتي = 645 مليار دولار ؟ ... لا شيء أضف على ذلك أن لا أحد بالمطلق يعرف أين تذهب خسائر البورصة ... وفي عرف التجارة إن كان هناك خاسر يعني هناك رابح إلا البورصة الكل خاسر ولا أحد يعرف من هو الرابح !!! ... إذن الفكرة مجدية نعم ... مربحة نعم وبقوة ... نسبة المخاطر 0% ... نسبة الأرباح مضمونة 100% .
 

الفكرة من الناحية الشرعية
لا يوجد بنوك ربوية وبنوك إسلامية لأنه في الكويت البنوك كلها دون أي استثناء تعمل تحت مظلة بنك الكويت المركزي وبشروطه وتحت رقابته والبنك المركزي هو من يحدد سعر الفائدة على الجميع ... وطالما حدد سعر الفائدة فإنه قد انتفت وتلاشت صفة الربوية عن الجميع فإما الجميع مرابين أو الجميع غير مرابين لأن سعر الفائدة واحدة وليس كل منهم يعمل بمزاجيته أو وفق توجه الفكري والعقائدي ... أما مصدر شرعية أرباح الأموال التي ستجنيها الدولة من هذه الفكرة فليس عليها غبارا لأن الأصل هو سلامة العقد والصفقة ثم صحة الأموال وسلامتها وعدم تلوثها بمصادر مشبوهة كتمويل الإرهاب وغسيل الأموال وما إلى ذلك . 

الخاتمــــة 
ليس هناك أدنى شك من أن مثل هذه الفكرة سيتلقفها هوامير الكويت وحيتان الخارج وكل منهم سيداور الأمر في عقله وبين فريقه من المستثمرين ... وسيجدون فيها فرصة لم يسبق لها مثيلا في العالم لأنه إن كان مبلغ الإستثمار في هذه العملية في الكويت أكثر من 40 مليار دينار خلال سنتين = 129 مليار دولار بقائدة 5% = 6 مليار دولار = 1.8 مليار دينار كويتي ولو كانت نسبة الفائدة 6% = 7.5 مليار دولار = 2.3 مليار دينار كويتي  ... وهذه قيمة الأموال التي يكنزها بنك الكويت المركزي ثم يفقها على إدارة وشؤون الدولة دون أدنى استفادة ممكنة أي أننا ضيعنا خلال الـ 20 سنة الماضية أكثر من 46 مليار دينار كويتي = 148 مليار دولار أمريكي ... وفي النهاية هذه الفكرة ليست مخصصة لذوي العقول السطحية والإتكالية بل سيفهمها دهاة عقول الإقتصاد ويعون أكثر من جيد ماذا كتبت وبماذا فكرت وماذا نشرت ... وإني أبرأ ذمتي أمام ربي سبحانه من أي أموال حرام من هذه العملية وأن الفكرة ونشرها بهدف إيجاد دخل أخر للكويت وحل مشكلة بعض مواطنيها ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم