2017-12-17

تاريخ المعارضة الكويتية وانعكاسها على الجنسية الكويتية 2

استكمالا للجزء الأول بكيفية هدم أركان دولة الكويت وتحول الأمر من مطالبات إلى معارضة ثم إلى ثورة وتمرد على الكويت وتاريخها وأهلها ونظام حكمها ... والمطالبات "عديمة الحياء" لضم الكويت إلى العراق فيقول طالب مشتاق : نجحت إذاعة قصر الزهور "قصر الحكم في بغداد" في إثارة الراي العام الكويتي وكذلك نجحت في إذكاء روح المعارضة لشيخ الكويت والانجليز وعلى أثر ذلك أخذ الشباب الكويتي يهتف عند استماعه للإذاعة بحياة العراق وينادي بالملك غازي زعيما للوحدة العربية المنتظرة كما ورد في جريدة الاستقلال 17 شباط 1939م ... شباط هو شهر 2 فبراير .

هذا ما حصل وبالأسماء من حفنة باغية على الكويت وأهلها عندما كانوا يرون في شيخ الكويت أحمد الجابر الصباح أنه خائن عميل للإستعمار البريطاني إلى آخر العبارات والشعارات القومية التي غالبا ما تنجح مع الأغبياء وعديمي الوطنية ... وكانوا يرون في العراق بلد الأحلام لأن لديه حكومة ودستور ومجلس نيابي وجامعات وحياة متطورة وفاخرة ... فوقف بوجه هذه الخيانة وهذه المؤامرة والمد "الشيطاني" والذي عانى منها كثيرا الشيخ / أحمد الجابر رحمه الله وطيب الله ثراه ... وقد كان الملك غازي سيزحف بالجيوش لتحرير الكويت بزعمه واستجابة لأحرار الكويت كما زعم عفن اللحود صدام حسين لاحقا ... كل ذلك حدث بسبب إنشاء حركات سياسية داخل الكويت وكأنها كانت هوجة وموضة وتوالت الحركات السياسية لاحقا فقد أنشأ وفق الترتيب

كتلة الشباب الوطني
أول تنظيم سياسي ويعتبر كواجهة سياسية للحركة الوطنية تأسست في شهر 7- 1938م وقد كان من أهم أهداف التنظيم وحدة الأمة العربية والكويت جزء من الأمة + إحياء روح القومية العربية ونشر روح الثقافة العربية والدفاع عن مكتسبات الكتلة الوطنية وتم انتخاب
1- أحمد زيد السرحان كسكرتير الكتلة
2- عبداللطيف ثنيان الغانم رئيس فخري لها
3- محمد البراك
4- جاسم الصقر
5- عبداللطيف صالح العثمان
6- مشاري هلال المطيري
7- أحمد بشر الرومي
كتلة القوميين العرب
أسسها أحمد الخطيب بعد عودته من الخارج كردة فعل علي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في جميع الأقطار العربية وكانت تضم عضوية كل من
1- الدكتور أحمد الخطيب
2- جاسم القطامي
3- سامي المنيس
4- يعقوب الحميضي
5- راشد التوحيد
6- عبدالرزاق زيد الخالد
7- سليمان خالد المطوع
8- علي عبدالرحمن العمر
9- عبدالله محمد النيباري
10- سليمان الحداد
كتلة التجمع الوطني
تم تأسيس التجمع الوطني بعد انفصال جاسم القطامي عن حركة القوميين العرب التي انتهجت المنهج الاشتراكي وكون جاسم القطامي يمثل الطبقة البرجوازية "التجار" فقد أراد استئثار من يميزه سياسيا وكان تجمعه يضم كل من
1- فيصل المشعان
2- عبدالمحسن السعيد
3- عبدالمحسن الدويسان
4- فيصل الحجى
5- عبدالله زكريا الأنصاري
الجمعية الثقافية الإجتماعية
أسسها منصور موسى المزيدي ومحمد رفيع حسين معرفي والذي كان لهم دور في وضع دستور البلاد وشاركا في أول انتخابات وفازا فيها ... وجمعيتهم كانت تضم كل من
1- شعبان الحاج علي غضنفري
2- حمزة محمد على السلمان
3- عبدالصمد محمد حسن دشتى
4- علي غلوم حسن الصراف
5- عبدالله على دشتى
6- يوسف على كمال
7- عبد على عبدالله بهمن
8- محمود حسين على خاجة
9- قاسم على رضا أسيرى
10- حبيب صفر محمد
11- جاسم محمد على سقاي
هذه كانت الحياة السياسية الكويتية عاصفة مختلفة الأيدلوجيات والمكونات والتوجهات والأفكار يستحيل أن يستوعبها أي نظام حكم في دول الخليج ... والمحصلة النهائية لهذا السرد التاريخي أن هرب عبدالله حمد الصقر إلى البصرة ومات في القاهرة ويقال أنه عاد إلى البصرة ودفن هناك "ولم يتسنى لي التأكد من هذه المعلومة" ... وضرب محمد المنيس في المباركية 3 أيام بلياليها تعزيرا عن فعلته ... وضرب محمد البراك ضربا مبرحا وعزر به في الأسواق ... وهرب الكثيرين واستوطنوا في العراق من "بعض" أسرة القطامي والصقر والعدساني والغانم 20 سنة من سنة 1938م إلى 1958م وهي سنة سقوط وانهيار الملكية في العراق وحضور وسطوة الشيوعية السوفييتية العربية في العراق حسب ما أفادت به السيدة "لولوه القطامي" ... وهنا إذ وجب التنويه أن تلك الأسر المذكورة في هذه الفقرة وما سبقها لها كل التقدير والإحترام وإن كان هناك من انحرف انحرافا مخزيا فهذا لا ينعكس على مكانة الأسرة وأفرادها بأكملها . 

عبر الشيخ / أحمد الجابر الصباح بسفينة الكويت إلى بر الأمان ونجح بإسقاط مؤامرة قلب نظام الحكم في الكويت نجاحا باهرا ... وإن كان هناك من وقف ضد الكويت آنذاك كان هناك أيضا من وقف معها والتف حول نظام الحكم ورفضهم الإنصياع لمطالبات الخونة ... والرفض القاطع بأن يكونوا عبيدا تابعين للملكية العراقية وأثاروا الصمود بوجه المخطط الشيطاني والثبوت والصمود على أرض الكويت ... وتلك حقبة المعارضة الكويتية التي أغلب الناس لا يعرفون عنها شيئا إلا القليل والبعض يتفاخر بالمعارضة القديمة ولا يعلمون حقيقتها ... وأن من يستحق وسام الكويت والشكر والإمتنان هو الشيخ الراحل / أحمد الجابر الصباح الذي لولا الله سبحانه وتعالى لأصبحنا مواطنين عراقيين بسبب حفنة ظلوا طريقهم وأعانوا على وطنهم غسلت عقولهم وباعوا كل مبادئهم ... والأهم من كل ما حدث وسبق أن نظام الحكم في الكويت قد تسامى على كل بشاعة وفظاعة ما حدث وفتح صفحة جديدة مع الجميع إلا من أصر على طريق الخطأ ومضى وطوته الأيام ؟
وبالمناسبة مع فرق التشبيه بالتأكيد بين معارضة الأمس ومعارضة اليوم في المطالبات والأهداف ... لكن يتطابقون بأن الإثنين لم يعتذروا ولن يعتذروا عن أخطائهم التي خرجت منهم وكل من تتحدث إليه يعتقد يقينا أنه هو الحق واليقين ... ولذلك نسي أو تناسى الجميع أن التاريخ يسجل ويوثق والأجيال القادمة هي من ستجلد وتنتقد ... وصناعة الصور البراقة على يد محترفين التزوير والتحريف لن تجدي نفعا والحق بين والباطل بين وكل ما يسيء للكويت ويؤثر على أمنها واستقرارها وسمعتها لن تجد من يقف في هذا الفريق سوى الضالين ؟




يتبع الجزء الثالث



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم