الأربعاء، 1 أكتوبر، 2014

مشروع الفضاء الإماراتي حقيقة أم كذبة ؟


في عام 1860م قفزت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستوى الثلثين من صادراتها الخاصة بالصناعات والمنتجات الزراعية ... ومنذ ذاك التاريخ والزمان فلا عجب أن تصل أمريكا اليوم إلى أكثر من 180 مليون طن ( م2 ) من القمح سنويا ... والذرة بأكثر من 370 مليون طن سنويا ... وتزرع في نطاق الذرة مع إدخال مزروعات أخرى والشعير بأكثر من 40 مليون طن سنويا ... وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى على مستوى العالم في إنتاج الصوجا والتبغ والخضر والفواكه المختلفة والمرتبة الثانية في إنتاج القطن والثالثة في إنتاج الشمندر السكري ... وتمتلك أمريكا اليوم أكثر من 14 مليون بقرة و 12 مليون رأس غنم وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الأولى على مستوى العالم في تصدير الدواجن لمختلف دول العالم ... والثالثة عالميا في الصيد البحري ... هذا ناهيكم عن صناعاتها المرعبة من مختلف الأشكال والأنواع والأحجام ؟ 

وأول الكمبيوتر في العالم خرج من ألمانيا في عام 1941م من اختراع العالم كونراد زوس ... وأول تلفزيون تمت صناعته وتم البث من خلاله كان في بريطانيا عام 1936م من خلال هيئة الإذاعة البريطانية BBC ... وما بين أمريكا وألمانيا وإنجلترا وروسيا واليابان وفرنسا تصاب بالغرائب والعجائب والصدمات بسبب فضلهم على البشرية كافة ... فقد بدؤا وسبقونا بسنوات ضوئية بأهم الإختراعات والصناعات البشرية بل وفي التاريخ أيضا ؟
 أقول ما أقول بعد هذه المقدمة حتى يعرف الجميع بأن هذه الدول الصناعية العملاقة التي تتحكم في العالم اليوم لم تفكر في الفضاء إلا بعد أن وصلت إلى مرحلة الإكتفاء الذاتي + عوامل كثيرة ومتعددة جدا منها على سبيل المثال لا الحصر
1-     الإكتفاء الذاتي
2-     صناعة الإنسان
3-     تنمية المجتمع
4-     فرض العدالة والمساواة على الجميع
5-     احترام آدمية وحقوق الإنسان
6-     احترام وتعزيز الحقوق الفكرية والدينية والعقائدية مهما وأيا كانت
7-     الإبداع بشتى أنواع وأشكال الصناعات
8-     احتضان أذكى العقليات دون النظر للهوية أو اللون أو الديانة

والأهم من هذا هو أن المواد الصناعية الخام الأولية (materials ) لأي من صناعاتهم هي من صنعهم ومن مختبراتهم ومن معاملهم وبأجهزتهم وبأياديهم ... ولنفكر ونحلل المسألة بموضوعية بعيدا عن أي مجاملات سخيفة أو ربما كانت خبيثة ... فنطرح تلك الأسئلة ؟
1-     ماذا ستقدم الإمارات للبشرية أو ماذا ستضيف على من سبقوها من خلال برنامجها الفضائي ؟
2-     هل أدواتها الفضائية هي صنع إماراتي 100% أم كالعادة تستعينون بالأجانب في كل شيء ؟
3-     ما هي وإلى أين وصلت الصناعات الإماراتية حتى تفكر الإمارات في الفضاء ؟
4-     هل الإمارات لديها اكتفاء ذاتي من الزراعة والصناعة ؟
5-     هل كل ما في الإمارات هي صناعات ومنتجات إماراتية 100% ؟
6-     هل هناك محطات كهربائية وسيارات وكمبيوترات ومواد وأجهزة طبية وطائرات وسفن ومواد غذائية وملابس وأحذية وموبايلات وأجهزة كهربائية وغيره  هل كل هذا أو نصفه أو حتى ربعه هو من صنع الإمارات Made in UAE بنسبة 100%  ؟


هناك سؤال يدور في رأسي كثيرا ؟
هل الإمارات أصابها الغرور أم أنها أصبحت مهووسة بالدعايات والبهرجة ؟

إن كانت المسألة تعالي يا أوروبا تعالي يا أمريكا عطونا قطع وعطونا خبراء ومستشارين علشان نسوي مسبار أو قمر صناعي أو مركبة فضائية هي من صنع الغرب لكن تم تجميع القطع في الإمارات ويالله طير فهذه مسألة حتى البحرين الفقيرة قادرة عليها ولا يحسب أصلا إنجاز ... لأن القطع والمواد والتصنيع الرئيسي تم في الخارج تعال اشحن وركب عندي وطير ؟
 أيها الأخوة الإماراتيين لقد تم خداعكم تماما وسوف تستنزف أموالكم بشكل سيصدمكم مستقبلا ... نعم من قال لكم أذهبوا إلى الفضاء قد خدعكم وضللكم عن الطريق الصحيح ... وحتى تصلوا إلى الفضاء وتكتسبوا الخبرات بثقة سوف يلزمكم ما لا يقل عن 50 سنة على أقل تقدير هذا إن كنتم تنشدون صناعة إماراتية 100% ... والأموال التي ستصرفونها سوف لن تقل عن 20 مليار دولار ... أما إن كانت من صنع الغير فأنتم متأخرون جدا ... أما إن كنتم تنظرون للمسألة من باب السياحة الفضائية وتريدون أن يكون لكم يد وموقع قدم فيها ... فهذا مشروع فاشل من الناحية التجارية ومن قال لكم بأنه مشروع وااااااااو فهذا يجب أن تضعونه في أقرب مستشفى متخصص بالأمراض النفسية ؟
 اكتفوا ذاتيا من جميع النواحي قبل أن تسقطوا في الفضيحة القادمة وهي فضيحة الفضاء الإماراتي ... والإكتفاء الذاتي أصلا ليس بالأمر الهين بل لا توجد دولة عربية واحدة لديها اكتفاء ذاتي ... ولو حققتم ذلك سنقف لكم إحتراما وسنصفق لكم بحرارة وبتقدير كبير من قلوب صادقة أمينة وليس من باب النفاق والمجاملات التي أنتم غارقون فيها دون أن تشعروا بها ؟ 

مع الأسف أقولها بصدق أن الإمارات دولة ضعيفة عسكريا والخطر الإيراني متربص بنا وبهم ... وتعتمد إعتمادا تصل نسبته إلى 90% على الخارج في كل شيء حتى أمنها بضمانة أمريكا وأوروبا ... هذا ناهيك عن مشاكل البطالة وديون المواطنين والحاجة إلى المزيد من المستشفيات وإصلاح البنية التحتية للمناطق السكنية وإصلاح العمل الأمني القامع لأي فكر أو رأي ... بل الثقافة المجتمعية الإماراتية تحتاج إلى إعادة نظر كليا ... وأنا لا أتهم المجتمع بالفساد أو الجهل كلا وأبدا ... لكن الأمر أكبر من أشرحه وإن شرحته فسوف يكون الأمر تدخلا صرفا في الشأن الإماراتي الداخلي ... وأنا هنا أتحدث عن مسألة أنتم تستعدون لأن تكون محور حديث العالم بأسره وأنتم أفضل دولة خبرة بالدعايات والبهرجة الإعلامية ... واجهوا واقعكم بصدق وبحقيقته المجردة من أي رياء أو نفاق أم أنكم صدقتكم فعليا دعاياتكم !!!


اكتفوا ذاتيا أكل وشرب وأمن وأسلحة وصناعات وانفتاح فكري وبعدها انظروا للفضاء الخارجي الذي أصلا لن تقدموا فيه أكثر ممن سبقوكم بسنوات ضوئية فعلى ماذا تبعثرون عشرات المليارات التي ستخدم الغرب أكثر مما ستخدمكم ... يخلص نفطكم تردون تكشون ذبان هذي حقيقتنا كلنا لا تكابرون ؟



مع الأسف لقد بلعتم الطعم بسهولة وانطلت الكذبة والخدعة عليكم


صابك غرور والغرور لمن يصيب مشكلة



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم   

video
video
video