الخميس، 9 يناير، 2014

لا بد من حسم الديمقراطية الكويتية المزيفة ؟


الأمور في الكويت وصلت إلى مستويات في غاية الخطورة من السخط الشعبي العارم ... بعد أن فقد الثقة في سياسييه ونوابه ومعارضته المزيفة وصولا إلى حتى الناشطين السياسيين وألاعيبهم الطفولية ... وفي مدونتي هذه أردت الإصلاح بقدر المستطاع بجهد لا أبتغي منه أي شهرة أو مال ولا منصب ولا كرسي ولا مما يتقاتلون عليه عبيد المصالح ... لكن الكويت هو وطننا ولا بديل عنه ولا بد من وضع الحلول والبدائل لهذه الفوضى العارمة ولا يجب أن نكتفي بالتذمر دون وجود البدائل ... فقدمت وعرضت ولا حياة لمن تنادي لماذا ؟ لأن أصحاب القرار لا يقرؤون ؟


هناك ســــؤال ملح جدا ومهم للغاية 
هل الكويت نجحت في ديمقراطيتها ؟
واقع الأرض والأحوال يقول أن الكويت فشلت فشلا ذريعا وكبيرا وخطيرا في ديمقراطيتها التي أدت إلى استفحال الفساد ووصل إلى درجات في غاية الخطورة من التهميش والتدمير والتراجع الذي أصبح يهدد أمن واستقرار كيان الكويت برمتها ؟


قلنا لنطور النظام الإنتخابي ليصحح مسار الإنحراف الذي تم صنعه عن عمد وعن قصد من قبل أصحاب المصالح والمستفيدين منه فكتبت سلسلة هذا الموضوع :

الكويت دائرة واحدة وصوت واحد 1

الكويت دائرة واحدة وصوت واحد 2

الكويت دائرة واحدة وصوت واحد 3

الكويت دائرة واحدة وصوت واحد 4


ثم حللت أسباب فشل الديمقراطية الكويتية منذ بدايتها 1962م وإلى يومنا هذا بصورة واقعية بعيدة عن خيال أو تجني ليكون هذا الموضوع :

حقيقة فشل الديمقراطية الكويتية ؟؟؟

بصراحة وبدون أي رياء أو نفاق لا يدافع عن الديمقراطية الكويتية بشكلها وبصورتها الحالية إلا كل من هو مستفيد منها ومتكسب على فسادها الذي استشرى بشكل لم يسبق إليه مثيلا بكل التاريخ الكويتي ... لذلك لا بد من حسم هذا الملف إن كنتم ترفضون تطوير الديمقراطية الكويتية بما يتناسب مع ثقافة المجتمع بها ... والتي تصل ثقافة المجتمع الكويتي بتجربتنا الديمقراطية وبأحسن أحوالها بنسبة لا تتعدى 20%  ... نعم 20% فقط لا غير هي نسبة المثقفين ومن يعرفون حقيقة الديمقراطية وحرية وحدود التعبير بمعناها الحقيقي والباقي إما جهلة وإما مدّعين الحرية والديمقراطية ... فقد تأسدت وتمركزت القبلية والطائفية بشكل خطير للغاية كاد أن يضيّع الكويت مرة أخرى لولا عناية الخالق عز وجل ورحمته بوطننا الصغير ؟


قد يقول أحد الأغبياء : 
مهما فعلوا فلن نكفر بالديمقراطية ولن نيأس من دستورنا !!!
الشاب اللطيف لديه قناعة حتى وإن حدثت حرب أهلية في الكويت وإن تكرر الغزو وإن تأخرت الكويت وإن دمرت وإن تاه وضاع أجيالها القادمة وإن نهبت ثرواتها وإن تمزق وتفتت المجتمع المهم أن الديمقراطية تكون موجودة ؟؟؟ !!! ؟؟؟

حلوة مره جميلة قبيحة عرجاء صماء عمياء أريدها يعني أريدها ؟

إنهم أطفال السياسة ووقاحة مراهقيها ورعونة ممارسيها


إنه فعلا من الغباء بأن تستمر بالإنهيار تحت ذريعة الإقتناع الخاطئ الذي يؤدي بنا جميعا إلى التهلكة ... بعقول لا تريد أن تفكر ولا تعرف معنى الإبداع وبنفوس ضربها المرض من كل حدب وصوب حتى خيل لها بأن مصير دولة وكيان وشعب هو بيدها ... فهذا شتم وهذا تطاول وهذا طعن بالأعراض وهذا دخل في النوايا وهذا تعاون مع الخارج على حساب وطنه وهذا عبد للمال وهذا عبد لمصالحه فاستغلوا الحرية والديمقراطية أسوأ وأبشع وأقذر استغلال ... وما بين كل هؤلاء ضاعت الدولة وتاه القانون فأصبح الضعيف بلا ظهر فبحث وبحث فلم يجد من يحميه إلا طائفته وهذا لم يجد من يحميه إلا قبيلته ... فخرجت الجاهلية من جديد وهذا أصبح يتفاخر بقبيلته وذاك أصبح يتحدى بطائفته ... وأصحاب القرار يعتقدون أنهم حققوا انتصارا وقتيا جراء سياسة فرق تسد ... متناسين أن وحدتنا هي من أعادت الكويت لنا من جديد من بعد كارثة الغزو العراقي الغاشم بعد فضائح سوء إدارتهم للأزمة آنذاك ... ولولا وحدتنا لكانوا إلى يومنا هذا لاجئين في أصقاع الأرض ؟
  


إن استمرار الكويت بوضعها الحالي لينذر بكوارث عظيمة لا أحد يمكن أن يتصور أبعادها إن بدأت ولا يمكن أن يتبصر أحد إلى أين ستنتهي ... فالنقمة الشعبية العارمة أصبحت موجودة بالفعل والثقة في الحكومة والمجلس أصبحت منعدمة تماما ... والثقة بقضائنا أصبحت مزعزعة بشكل كبير وخطير جدا ... وباقي مؤسسات الدولة أصبحت أضحوكة لدى الجميع ... مما ينتج عن ذلك كله إلى فقدام الإحترام والتوقير والذي هو من أهم عوامل استمرارية كيان أي دولة محترمة ؟


وماذا عن الـــــــولاء ؟
الولاء هذا هو ما يراهن عليه أصحاب القرار لكنه رهان خاسر وبعد نظر هزيل ... نعم رهان خاسر وقد يكون في نفس الوقت عاملا قاتلا لكل ما قد يظنه أو يعتقده أصحاب القرار ... فلا تحدثني عن ولاء وأنا مهدد بالسجن ولا تحدثني عنه وأنا لا أعرف كيف أطعم عيالي باقي الشهر ولا تحدثني عن الولاء وأنا أرى سفلة القوم أصبحوا من كبارها ولا تحدثني وأنا أرى المحظورات أصبحت محللات والممنوع مسموع والخطوط الحمراء أصبحت خضراء والمبادئ والقيم تداس بالأقدام والذمم تباع وتشترى والولاءات أصبحت تمنع من أموال العامة وعلى حساب حقوق الغير والمناصب يتولاها من هم أتفه وأفشل العقول ومن يعشق وطنه يضرب ويحطم ومن يقف ضد وطنه يكرّم ويعمل له ألف حساب ... بعد هذا كله ماذا بقى من الولاء حتى تتحدثون عنه ؟ بل أصلا كيف أنتم تفهمون معنى الولاء ؟ والأصح والواجب هو نحن من نسألكم هل لديكم أنتم ولاء للكويت وكيف وما هو دليلكم ؟

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ؟

الولاء للأوطان وليس للأفراد ... فالأفراد بأفعالهم هم من يزرعون المحبة والولاء أو الكره وعدم الوفاء ؟
  


إذن ما هو الحــــل ؟

بعدما سبق وما عرضته من مقالات فيها من التطوير وفيها من أسباب الخلل الحقيقي للتجربة الديمقراطية الكويتية ( الفاشلة ) وبعد ما آلت إليه أحوال الكويت مما سبق ودرأ ومنعا لأي كارثة قد تحل بوطننا جميعا فلا بد أولا بأن يتم عمل استفتاء شعبي بإشراف قضائي تام وكامل ؟

استفتاء يسأل المواطنين الكويتيين :
هل تريدون أن نستمر بدستورنا الحالي وبديمقراطيتنا ؟
الإجابة محددة : ( نعم ) أو ( لا )

وفي هذا الإستفتاء لا يشارك فيه إلا الناخبين الرسميين المسجلة أسمائهم في كشوف أي انتخابات أمة وبلدي ... لأنكم أيها العنصريين من الأساس قد استبعدتم باقي الكويتيين أصحاب مواد الجناسي المختلفة ؟

وبعد أن ينتهي هذا الإستفتاء ويعلن عنه بشكل رسمي ... إن كان ( نعم ) الناخبين يريدون الدستور والديمقراطية فهنيئا لهم ما أرادوا وليتحمل كل منهم ما يحدث جراء كل مظاهر الفساد والفوضى ... وإن كانت الإجابة ( لا ) فيتم حل المجلس وإلغاء الدستور الكويتي الحالي نهائيا ؟

وماذا بعد ذلك ؟

هناك أمرين :

أولا : بأن يتم تشكيل لجنة من الخبراء الدستوريين ومن أصحاب الرأي والحكمة ومن القانونيين ( كويتيين فقط ) ليشكلوا لجنة لصناعة دستور جديد للبلاد بمدة لا تتجاوز 6 أشهر ... ثم تعرض بروفه على المواطنين ليبدوا رأيهم ويصححوا أي نقطة خلافية لمدة 3 أشهر ... ومن ثم يعرض الدستور الجديد للإستفتاء العام بإشراف قضائي كامل ليتم العمل به من جديد ؟

أو

ثانيا : يتولى سمو أمير البلاد – حفظه الله ورعاه مجلس الوزراء الكويتي وإدارة الكويت بشكل كامل ... على أن يرى ويشرف بنفسه على كل شي ويكون مسئولا بشكل تام وكامل أمام الشعب الكويتي ... مصاحبا معه مجلس استشاري يضم خيرة العقول الكويتية ... وعلى أن يتولى سمو ولي العهد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووليا للعهد ؟

أي أن سمو الأمير هو حاكم البلاد وهو في نفس الوقت رئيس مجلس الوزراء بشكل مباشر مثلما ما هو معمول به في نظام الحكم السعودي ... على أن يتم نسف وتفكيك وزارة البلدية ووزارة الشؤون وغيرها وتعزيز وتطوير دور المحافظات الكويتية ؟

ما هو دور المحافظات الكويتية ؟
يتم انتخاب محافظ كل محافظة كويتية بانتخابات حرة بإشراف قضائي ... ويتولى المحافظ إدارة محافظته مع مجلسه المكون من 12 فرد ... 6 منتخبين و 6 معينين من قبل سمو الأمير مباشرة ... يتولون إدارة المحافظة من تراخيص وإشراف وتطوير وتخضير وتجميل المحافظة وإقامة المشاريع بشكل مباشر ومن نقل وانتداب وتعيين وعزل ... ويحق عزل أي محافظ فورا إذا تجاوزت أصوات عزله أكثر من 50% من ناخبين المحافظة ؟


الحلول كثيرة والبدائل متعددة لكن استمرار الوضع على ما هو عليه حاليا حتما وبالتأكيد سيؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة ... فصراع أبناء الأسرة الحاكمة أصبح مكشوف وفاضح وخطير وسطوة التجار وصلت إلى مستويات خطيرة ... وشراء الذمم والولاءات مخطط خطير لإتلاف وفساد المجتمع ... وهشاشة مؤسسات الدولة أصبحت بحاجة دخولها إلى غرفة العناية المركزة قبل أن يعلن وفاتها رسميا ... والمخاطر من حولنا في منطقة الشرق الأوسط تتطلب حسم الأمور داخليا في الكويت بشكل نهائي حتى تتضح وتفهم ساسة الكويت خاليا بازدواجيتها المتناقضة حاليا ؟


لا تناقشني ولا أناقشك الإستفتاء سوف يحسم الأمور نهائيا ( نعم – لا ) إن كنت تؤمن بالديمقراطية فاقبل بالإستفتاء الشعبي فإن قالوا ( نعم ) نريد الدستور الحالي وديمقراطيته فسنقبل بشكل تام وكامل ودون أي معارضة نهائيا وإلى الأبد ... وإن قالوا ( لا ) نرفض هذا الدستور وهذه الديمقراطية فطبيعي أن تقبلوا بشكل تام وكامل ودون أي معارضة نهائيا وإلى الأبد ... وإلا بانت حقيقة مدعين الديمقراطية والمتكسبين على حسابها ؟


الكويت بحاجة ماسة لمن ينتشلها من القاع إلى السماء ... فلدينا العقول ولدينا المخلصين الأوفياء ولدينا مقدرات مالية مرعبة مهولة ... فكل ما نحتاجه هو القرار ثم القرار بشرط أن تتحدى الوقت وتفرضه فرضا رغم أنف الجميع ... وانتبهوا فالفوضى خلقت حفنة محترفين في القانون ... وأمام الكويت ومصلحتها العليا ليقف القانون على جنب وإلا غيرت القوانين وعزلت حتى القضاة حتى يعرف ويعي الجميع ما معنى مصلحة الكويت العليا ؟



فهل من أوفياء للوطن يتحملون مسؤولياتهم وينقذوا الكويت مما هي فيه بقلوب نظيفة وبنوايا مخلصة متجردين من أي مصلحة أو هدف أو غاية شخصية ؟


الكويت لم تعد تحتمل إدارة حكومية فاشلة ولم تعد تحتمل شعارات نيابية مزيفة


انتهـــــى الــــــدرس يـــا غبـــــي


ألا هل بلغت اللهم فاشهد


دمتم بود ...