الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

الرجال والنساء مهما كبروا .. أطفال ؟


رجل عادي رجل مسؤول رجل قيادي تاجر فقير طاغية عادل كريم بخيل أيا يكن هو هذا الرجل إلا أن كل هؤلاء من أنواع وأشكال الرجال يتربع في عقليتهم وداخل قلوبهم أطفال ... نعم أطفال بما تحمله هذه الكلمة من معنى ولا يوجد أي استثناء في هذا الأمر ... فعادة ما يرتكب الرجل في خلوته أو مع زوجته ما لا يظهر للعامة بل هو مستحيل أن يمارس ما يمارسه من أقوال أو أفعال في سره أن يعرف به محيطه ؟
 الرجل بطبيعته وفي فطرته التي فطرها عليه الخالق عز وجل بالإضافة إلى تربيته العربية فهم وعلم بأن المرأة يجب أن تكون خاضعة له ... وهذا الأمر ليس من باب الرجولة لكن ما خلقت حواء لتكون ندا وخصما لآدم ... فالأمر ممزوج ما بين الفطرة والثقافة والبيئة ومكونات متعددة هي من تصقل وتشكل برواز الرجل منذ طفولته فإما أن يكون رجلا بما تحمله هذه الكلمة من معنى وإما أن يكون مطية لكل من هب ودب ... وما بين هذا وذاك ورغم اختلاف كل الشخصيات المتعددة من الرجال إلا أن الجميع يتفقون على أمر واحد وهو أنه في داخلهم أطفال ... ونوعية هذه الأطفال تختلف اختلافا كليا عن الأطفال الظاهرين والمعتادين عليهم كلا بل هؤلاء أطفال من نوع وشكل أخر ومختلف ... التعامل معهم يكون بحذر شديد وبدقة متناهية وبفكر وثقافة واعية لأن الطفل العادي إن غضب أقصى ما يمكن أن يعبر به عن غضبه هو البكاء أو الإنفعال لدرجة أنه يتلف أو يكسر شيئا قيما ليثير غضب الكبار انتقاما منه لهم ... لكن الطفل الذي يتربع داخل قلب وعقل الرجل إن غضب فإن من الممكن أن يكون غضبه مدمرا تدميرا حقيقيا فعليا كمثل أن يضرب المرأة أو أن يتزوج عليها أو أن يطلقها أو أن يخونها وما إلى ذلك من احتمالات خطيرة ... ومهما فعل وصرخ وأرعب وانفعل إلا أنه يحمل في داخله قلب طفل يهفو إلى من تدلل و تلاعبه بشرط ألا تصارحه أنه طفل أو كأنه أحد أطفالها... لأنها لو صارحته فكأنها تكشف عورته وتصيبه ردة فعل عكسية لا أحد يعرف نوعها وكل رجل وشخصيته ... بل إن رأيتم رجل يهيم عشقا بإمرأة فإما أنه مغفل لدرجة السذاجة أو أن هذه المرأة ذكية لدرجة فوق العادة ... وهذا ما يحصل فعليا في أيامنا هذه من أن نجد رجل ضعيف الشخصية يعشق امرأة ومستعد بأن يخسر حتى والديه من أجلها لأنه اكتشف أن هذه المرأة عرفت مفاتيحه واكتشفت كل نقاط ضعفه فأحسنت التعامل معها فتمت السيطرة الكاملة ... ولا يجب أن أتجاوز المرأة العاقلة الحكيمة التي سيطرت على زوجها وخاطبت عقله قبل قلبه وفهمت شخصيته وعرفت أين توجد مراكز القوة والضعف في رجلها فتعاملت معهم بأمانه وباقتدار وبالتالي ضمنت استقرارا أسريا بعيدا عن جهالة أو سفاهة ؟
 لذلك معايشة الرجل بغرض العشرة الدائمة تختلف تماما بمعاشرة لفترة مؤقتة ... فتحية للمرأة التي تتقن التعامل من الطفل الغير ظاهري المتربع داخل كيان رجلها وهي بذلك تستطيع أن تغير من طباع ومن شخصية الإثنين معا ... وكل ما سبق لن يتم بين ليلة وضحاها بل الأمر لا يفهم ولا يتقن إلا بعد مدة طويلة قد تستغرق أشهرا وقد تستغرق سنوات ... لكن في نهاية الأمر كله يستحق هذا العناء في سبيل استقرار الحياة الأسرية التي الكثير من النساء لا يعرفون قيمتها بسبب فشلهن في التعامل مع الطفل المتربع في قلب الرجل وعقله ... لذلك تضع في رجلها ألف عيب وعيب والكارثة هي من تخرج أسرار زوجها للخارج وتردح بأحاديث حتى تقنع من حولها بغباء منقطع النظير ممن حولها بأنها هي البريئة وهو الظالم ؟

أما المرأة سبحان الله ترجع إلى فطرتها التي فطرها خالقها سبحانه وتعالى عليها ... فالمرأة مهما وصلت من مراكز متقدمة في كل المجالات فإنها تخفي أنوثة طاغية وطاقة جبارة فتجمع كل هذا لرجل واحد تتوقع وتعتقد أنه يستحق كل هذا العطاء ... والمرأة بطبيعتها أنانية ولديها حب التملك وغيورة بل أحيانا تسقط دينها التي تؤمن به أمام جنون حبها وعشقها لرجلها ... وفي كل الأحوال المرأة كائن ضعيف وأحيانا كائن غبي لكنها متى ما أرادت فإنها تفوق رجلها ذكاء وذلك لخبرتها في أطباع وشخصية رجلها ... مع العلم بأن التاريخ لم يسجل عددا من النساء بمستوى ذكاء الرجال ... ومع ذلك فالمرأة يمكن أن تكسبها بالكلمة الجميلة أو بوردة حمراء طبيعية أو بعزيمة على مأدبة عشاء رومنسية أو باحترام حقوقها الآدمية ... والمرأة يمكن أن تغفر لك وتتجاوز عن أخطاء الرجل وزلاته ويمكن أن تصبر على إهماله وتتحمل الكثير لكنها لا تسامح في خيانتها ولا تغفر وإن غفرت بلسانها فإن في داخلها لا تغفر ... بل أن الكثير من النساء يعتبرون الزواج عليهن بمثابة خيانة لا تغتفر ... لذلك معايشة المرأة بذكاء الرجل ومعاملتها كالطفلة الصغيرة المدللة وإعطائها الأولوية في حياة رجلها فإنها بطبيعة الحال ستقدر هذا الأمر بشدة وترفع من قدر الرجل لتجعله الملك المتوج على رؤوس كل الأشهاد ؟ 

من باب الحق والعدالة والأمانة أنا أجد أن التعامل مع المرأة أسهل بكثير من التعامل مع الرجل ... بمعنى أن التعامل مع الرجل متعب وشاق ومرهق لتنوع الشخصيات بالإضافة إلى بيئتنا العربية التي تسمح بالرجل بحرية التحرك والخروج وقتما يشاء مما تزداد أمامه الكثير من المغريات ... عكس المرأة المقيدة بالخروج وبسمعتها والمهددة دوما باستقرار أسرتها ؟
 طوبى للمرأة التي تتقن التعامل مع رجلها وطفله المكنون
طوبى للرجل الذي يجعل من امرأته طفلته المحبوبة


كــل القلـــوب أطفـــال


دمتم بود ...

وسعوا صدوركم      

video
video video