الأحد، 19 أبريل، 2015

الأمـــوات العائدون للحيـــــاة ؟

إن مسألة الموت مسألة لا جدال فيها اتفقت البشرية كافة عليها بالرغم من اختلاف أفكارهم وآرائهم ومعتقداتهم ودياناتهم على مر الزمان والتاريخ ... وبالتأكيد مسألة أن يعود الميت إلى الحياة في أيامنا هذه ستكون صدمة وأمر غير عادي وغير مألوف وغير منطقي أيضا ... لكن مسألة عودة الأموات إلى الحياة قد كانت أمرا عاديا وطبيعيا في ماضي الزمن القديم حيث كان هناك سيدنا عيسى ابن مريم - عليه السلام - كان يحي الموتى بإذن الله وهي من معجزاته التي أعطاه إياها رب العالمين سبحانه وتعالى ... والثابت أن سيدنا عيسى أحيا 4 أشخاص ويضاف إليهم الخامس المقتول التي رويت قصته في سورة البقرة مع قوم بني إسرائيل ... وأنا أسأل : إذا رأت الناس سيدنا عيسى يحيي الموتى فلم لم يطلبوا منه أن يحيي كبارهم وأحبائهم من موتاهم ؟ الأمر يحتاج إلى الكثير من التفكر مع عدم إنكار تلك المعجزة طبعا ... وفي أيامنا هذه هناك حالات نادرة  ومتعددة على عودة الكثير من الأموات إلى الحياة بعد أن وقعوا الأطباء على شهادات وفاتهم وبعضهم عاد قبل دفنه بلحظات ؟
 هناك مالدواين ريلاند  48 سنة يعاني من مرض معوي مزمن أدخله المستشفي لإجراء جراحة لكنه أصيب بتسمم في الدم حتى انهارت رئتاه وأخبر الأطباء زوجته بالاستعداد لسماع خبر وفاته وبالفعل أعلنت وفاته في العناية المركزة وظل ليوم كامل مجرد جسد هامد في انتظار الدفن حتى عاد للحياة بعد 24 ساعة ... والغريب في الأمر ما رواه عن تلك الفترة حيث قال : شعرت بحالة هدوء وطمأنينة شديدة وأنه تحلل من كل ما يؤرقه أو يزعجه وأصبح يرى الجميع وهم يفعلون ما يفعلون ويستعدون لدفنه وأخبر عن بعض التفاصيل التي حدثت بالفعل أثناء غيابه عن عالم الأحياء وكانت صحيحة وهو ما أثار غرابة الجميع ؟ 

حالة أخرى شديدة الغرابة نشرتها الديلي إكسبريس اللندنية لشاعرة وكاتبة مسرحية من مدينة ريدينج تدعى كارول 61 سنة حيث مرت بحالة غيبوبة فسرت على أنها موت بعد مشاهدتها لحالة الموت المفاجئ الذي أصاب والدتها العام 1990 ... وعندما أفاقت قالت إنها ذهبت لمكان ربيعي مشمس مزهر رغم أن الوقت كان شهر ديسمبر وأنها رأت كل الأموات وكلمتهم ورأت والدتها وفي تلك الأثناء قابلت رجلاً سألته إن كانت تستطيع البقاء في هذا المكان فأخبرها أن عليها الرجوع من أجل ابنها الصغير 9 سنوات ... وأخبرها في الوقت نفسه أن زوجها لن يعمر طويلاً وأنها أيضاً فتحت حقيبة والدتها ووجدت إيشارب شيفون قرمزي اللون والمثير أن الإيشارب كان موجوداً بالفعل في الحقيبة كما أن زوج كارول مات بالفعل بعد العامين وعمره لم يتجاوز 51 سنة ؟ 

أما روبرت جرين فحكايته غريبة جداً فهو صاحب معرض سيارات تعرض لحريق كبير اشتعل في المعرض والتهمه وهو بداخله حتى فقد التنفس وسقط ميتاً بسبب احتراقه إلا أنه عاد للحياة حسب رواية الراية القطرية ... وعندما أفاق أخذ يحكي عما شاهده ويقول شعرت بضوء ساطع الزرقة في نهاية نفق كان يسير فيه بينما كان هناك صوت يصرخ من بعيد من الجزء الأكثر بريقاً وهو صراخ لسيدة عجوز ترتدي ثوباً أبيض وإذا بها صديقته المتوفاة وأخذت تتحدث معه وكان في الوقت نفسه يهيم بروحه وهو يرى معرض السيارات يحترق والنيران تأكل كل ما فيه ... والغريب أن روبرت بعد هذه التجربة لم يعد باستطاعته ارتداء أي ساعة أو استخدام المعدات الكهربية وهو ما فسرته الطبيبة أنها إصابة بأعراض حساسية من الأجهزة الكهربائية لأن ما تعرض له في تلك التجربة بعيد عن عالم الأحياء أدى إلى تغيير النطاق الكهربائي لجسمه ؟ 

وعربيا لم تقتصر حالات العودة من الموت على الأجانب بل شهد العالم العربي أحداثاً مشابهة منها تجربة لشخص يدعى نادر بالمملكة العربية السعودية والذي تعرض لحادث مرور بشع توفي على أثره وأودع بثلاجة المستشفي في انتظار تصريح الدفن ... وكانت المفاجأة المذهلة هو عودة نادر للحياة بعد 13 ساعة في ثلاجة الجثث، وعندما خرج من هذه التجربة كشف أنه رأى مناظر أشبه بالخيال فيقول : شعرت أنني طويل جداً وخفيف الوزن في الوقت نفسه ومسلوب الإرادة ... إلا انه رأى بعينه مشوار حياته من لحظة ولادته وحتى لحظة وجود جثته في ثلاجة الجثث وهو يرى نفسه بين الجثث المتراصة كما رأى ابنة عمه المتوفاة ؟

وقصة أغرب من الخيال يكشفها الدكتور معروف الجلبي قائد ورئيس خبراء هندسة الفضاء الميكانيكية بوزارة العلوم والثقافة ببغداد والذي يعمل كمحاضر للباراسيكولوجي : هي دراسة علمية لحدوث حالات إدراك عقلي أو تأثيرات على الأجسام الفيزيائية دون تماس مباشر معها أو اتصال عن طريق وسيلة معروفة ... حيث يقول إنه في العام 1984 أثناء إجراء عملية جراحية حدث له موت إكلينيكي وقد سجل حصاد هذه التجربة النادرة في كتاب بعنوان ( آسف رفضني الموت ) يحكي فيه التفاصيل المثيرة لما رآه خلال فترة موته الإكلينيكي وهو موت الدماغ والتوقف القلبي ... فيقول باختصار : في تلك اللحظة مرت مشاهد لأحـداث بالصورة والصوت كأنه شريط سينمائي لكامل ما مررت خلال حياتي ... بدءاً من وجودي كجنين ناضج في رحم أمي وحتى وصولي المستشفى وعلى المنضدة الخاصة بالعملية الجراحية نفسها التي حدثت عندها ظاهرة الـ NDE  ومن دون أي غلط في تسلسل الأحداث ... أي لا تأخير ولا تقديم في الحوادث المتراكمة المتسلسلة تلك وبسرعة يصعب تصديقها حتمًا ... والأقـوى من ذلك كله هو : إن بصيرتي العقليـة كانت تتابع كل ما كان ينشره الدماغ من خلال الفلم هذا ولأصغر جزيئات التفاصيل وبدقة هائلة منقطعة النظيـر ... ثم رحلة انسحابي من غلافي الجسدي مخترقـًا سطح بناية المستشفى متجها صوب الفضاء الخارجي وبتسارع غير طبيعي ... ثم ظهور أشباح بيض تمـد أياديها باتجاه المحور المركزي للنفق بعض منها حاول أن يلمسني كانت إحدى الأشـباح لوالدتي المتوفية وأنا في الخامسة من العمر ... ثم ظهور ضياء في نهاية النفق تبليغي بقـرار الواحـد الأحـد لأكون أنا مستودعـًا للآلام البشـر ... ثم الأمر بالعودة أخبرت بالجملة الآتية : لم يحن وقتك بعـد ارجع من حيث أتيت فعـدت إلى الحياة مع الأسـف مرة أخرى ؟ 

بعدما سبق والغريب في شهادات العائدين من الموت جميعهم ودون أي استثناء مسلمين وغير مسلمين كلهم أجمعوا على رؤية كل ما هو غير عادي من الجمال وجميعهم لم يشاهدوا العذاب ولا النار ... وكأن هناك رسالة شديدة القوة والتأكيد بأن : هناك رب رحمن رحيم وكريم وهو الغني عنا سبحانه ونحن الفقراء والمحتاجين أبدا ودوما في الدنيا والآخرة إليه سبحانه وحده ... وربما هناك رسالة رحمة من رب العالمين أن لا يرى عباده النار وأهوالها وفاجعتها وكوارثها إلا إلى يوم والوقت المعلوم ... وسبحانه أعلم من أي شيء وكل شيء ومهما كان هذا الشيء ... ولقد رأيت في مغسلة الموتى أن من يقوم بتغسيل الميت يضع الماء كثيرا في أنف الميت فسألت عن السبب ؟ فقالوا ربما ثم ربما كانت فيه الروح فيشهق فيعطينا أي علامة على حياته قبل أن ننهي غسله وتكفينه ثم دفنه ؟
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة . 

اللهم آمنا بقيامتنا واسترنا وارحمنا واغفر لنا فما لنا سواك وما نحن إلا عبيدك وخلقك وتحت رحمتك ونعوذ بإسمك الأعظم من غضبك وسخطك علينا ... اللهم آمين يا أرحم الراحمين . 

 قالوا إن مات فلان فقد قامت قيامته أي بدأت أخرته   



دمتم بود ...