السبت، 23 مارس 2019

ضحايا المشروعات الصغيرة في الكويت ؟


المشروعات الصغيرة من حيث الفكرة والمبدأ والمنطق هي فكرة خطيرة جميلة تستحق كل الإهتمام والرعاية لا عيب في الفكرة ولا أصلا تحتاج إلى جدال ونقاش ... وإن لم تخني ذاكرتي فإن المشروعات الصغيرة أول من أخرجها كانت "شركة كيبكو القابضة" بقيادة رجل الأعمال الشيخ / حمد صباح الأحمد الصباح ورجل الأعمال السيد / فيصل حمد العيار في سنة 2005 ... ثم دخل بنك الكويت الصناعي ليسير على نهج "شركة كيبكو" ثم تم إقناع الحكومة في الأمر ثم شرّعت قوانين ثم بدأ العمل في المشروعات الصغيرة سواء من القطاع الخاص أو الحكومة ... وقد كنت متابع لتحرك كل من سبق لرصد مدى النجاح بل وأجريت اتصالات وذهب للإستفسار فوقع يقيني المؤكد أن ما يحدث مهزلة ما بعدها مهزلة وجريمة بحق شباب في مقتبل العمر وتوريطهم في أمور أكبر منهم ... فالحكومة متورطة بتعمد ضرب الشباب وشركات التمويل الخاصة تعلب وفق مصالحها والمشاريع الصغيرة لدى الحكومة تعمدت التعجيز وخنق الشباب ... والنتيجة هي تعديل تشريعات بتعديل تشريعات وتطوير آلية بآلية ولم تنتج إلا إحالة اكثر من 360 صاحب وصاحبة مشروع صغير كويتيين إلى النيابة العامة لفشل مشاريعهم اضطر بعضهم أن ينقذ نفسه بالفساد أو بالتحايل فوقع ضحية الإهمال الحكومي الغبي كعادته ... وليس غريبا علينا أن نخرج أجمل الأفكار لكن هناك من يتعمد تشويهها وتعطيلها حتى يجر الكويت وشبابها بل وحكومتها برمتها إلى مستنقع العاجزين والفاشلين ؟

يا سادة العقل التجاري يخبركم أن هناك مشاريع تحتاج تمويل ولا تحتاج إلى دعم لأن التمويل سيجعل الدعم يركع تحت قدميه وهناك مشاريع تحتاج إلى تمويل وإلى دعم فإن لم يتوفر الدعم فشل المشروع وهلك صاحبة في قاع الدين ... والنفط هي السلعة الوحيدة في العالم التي لا تحتاج إلى دعم ولا حتى إلى دعاية وإعلان لأن مستهلكيها العالمين يقفون بطوابير تعرف أولها ولا تعرف أخرها لأنه سلعة الإقتصاد العالمي ... أما في الكويت فإن مجرد فكرة المشروعات الصغيرة لو طبقت بالشكل الصحيح كانت ستخلص اقتصاد أخر ودخل أخر ونقلة نوعية في عمل القطاع الخاص ... وكان يمكن أن يتقلص أكثر من 200 ألف موظف كويتي إلى 100 الف أي إلى النصف لو وجد الكويتيين الفرص الحقيقية في المشروعات الصغيرة وجدواها الإقتصادية الإيجابية ... لكن ما حدث كانت مهزلة تستر عليها كل الإعلام الكويتي الحكومي والخاص تستر الجبان المرتعب من كشف الحقائق للناس لأن الحديث في هذا الشأن سيغضب امبراطورية كبار تجار الكويت ... فالأمر يا سادة لعبة كبيرة سوقوها على مجلس الأمة وكعادة المجلس بأعضائه تمر الطيور من فوق رؤوسهم ولا يشعرون ... وأول خطأ حدث أن في الكويت لا توجد قوانين تضبط القطاع الخاص بمهنيته وشفافيته وعدالته وعندما أرادت الحكومة التدخل في شأن القطاع الخاص بمعنى أعطيك مناقصات مقابل أن يعمل لديك كويتيين بنسب مختلفة ... لكن لا أحد استطاع أن يضبط مسألة حل المخاصمات بين صاحب العمل والموظف أو العامل وتم الإكتفاء بسلطة وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل + القضاء ... وقد تجلس في بيتك لمدة سنة أو سنتين دون راتب ولا تستطيع أن تعمل بشكل قانوني في مكان أخر لأن مشكلتك لا تزال معلقة ولم يتم الفصل فيها ولا يتضرر إلا العامل أو الموظف ... وكلاهما "الشؤون والقضاء" يومهم بسنة وبيروقراطية "وانطر يا حمار لين اييك الربيع" بعكس الجهات الحكومية والأهلية في أوروبا والصين وماليزيا وسنغافورة وأمريكا وكوريا الجنوبية ... التي تفرض السلطات التي تحمي صاحب العمل من أي ابتزاز عمالي أو إداري وتوفر أيضا الحماية الكاملة من استغلال العامل أو الموظف وخلال أوقات قياسية ... بعضها يصل إلى ساعات وبعضها أيام وبعضها أسابيع قليلة مما أدى إلى ثقة الأيدي العاملة والعقول الباهرة بحكومتها ومؤسساتها أنتج عن ذلك تقدم في الإنتاجية على كافة المستويات والأصعدة ؟
 
عندما سألت موظفي المشروعات الصغيرة : هل هناك ضمان بأن فكرة المشروع الذي سأقدم فكرته لكم الفكرة لا تسرق ولا تقلد ؟ ... الإجابة كانت : كلا لا يوجد لدينا ضمان بذلك !!! وكيف أقدم فكرة مشروع ولا تقدمون أي ضمان بعدم سرقة الفكرة أو تقليدها ؟ ... هذه هي سياسة الشركة وقوانين المشروعات الصغيرة ... أي من البداية أنت طعم سهل ومن تتعامل أو ستتعامل معهم ليسوا جديرين بالثقة ... حسنا ولماذا دراسة الجدوى الإقتصادية إجبارا وفرضا يجب أن تكون من 3 مكاتب معتمدة لديكم ؟ لماذا ليس من غيرهم ولماذا الدراسة ليست مني أنا شخصيا ؟ وما سر الـ 3 مكاتب التي فرضتها علي وكم يتقاضون منكم ومن أصحابها ؟ وبعد أن يتم اعتماد فكرة المشروع والجدوى الإقتصادية الإيجابية يرفع المشروع إلى اللجنة لأخذ موافقتها من عدمها حتى وإن كان المشروع ناجحا !!! ... ثم يمزقونك بدفعات المشروع ولا يمنحونك إياه على دفعة واحدة ولا حتى على دفعتين بل على دفعات متعددة ليصيب داء البيروقراطية الكويتية القطاع الخاص بسيمفونية كلها نشاز في نشاز ؟ ولا يحق لك أن تحصل على تمويل المشروع إلا إن كنت عاطلا وإن كنت موظفا فلا يحق لك ... ففشلت المشروعات الصغيرة بسبب ليس الفكرة الرائعة والجميلة بل بسبب شرذمة فاشلين من مسؤلي الحكومة المتخلفين في الإبداع ... واسأل الحكومة لماذا لم تدعموا الشباب أصحاب المشروعات الصغيرة ؟ تلقائيا ودون أي تفكير سيأتيك الجواب بسؤال يرد على سؤال : وكيف ندعمهم !!! ... رد عليهم وكيف دعمتم أصحاب الصحف الورقية من التجار ألم تمنحوا كل صحيفة منهم 100 ألف دينار سنويا + شراء 10 آلاف عدد من كل صحيفة مصيرهم سلة المهملات ؟ ... هم كذلك أصحاب المشروعات الصغيرة شابة كويتية لديها كافيه اشتري منها شهريا ما قيمته 5.000 دينار وكويتي شاب فتح مطعم اشتري منه بقيمة 7.000 دينار وأخر لديه محل عصائر اشتري منه بـ 4.000 دينار شهريا ... بل أصلا لماذا تدفع الحكومة بملغ تقدر قيمته أكثر من 3 ملايين دينار هي قيمة الشاي والقهوة والسكر في وزارات وهيئات الدولة ... لماذا لم تتعاقد مع أصحاب المشروعات الصغيرة لتقديم هذه الخدمة ولماذا وزارة الأوقاف لا تتعاقد مع مطاعم المشروعات الصغيرة لشراء وجبات شهر رمضان والتي تقدر بأكثر من 200 ألف وجبة داخل الكويت تكفي لـ 400 ألف نسمة ... أو يا أخي كل وزارة أو هيئة تحول مكافئات الأعمال الممتازة إلى كوبونات أو كروت شراء مجانية 100% وتضع لهم قائمة بـ 100 مشروع من المشروعات الصغيرة القائمة وتقول للموظف "روح أكل وأشرب ووسع صدرك مع أهلك مجانا في أي محل من هذي القائمة" ومبلغ مكافئة الأعمال الممتازة تذهب إلى أصحاب المشاريع الصغيرة ... طبعا هذا الأمر كأنني صنعت صاروخا فضائيا صعب على مسؤلي الدولة أن يفكروا فيه وأن يقدموا خدمة وعروض ودعم لمساعدة شباب المشروعات الصغيرة ؟

في 2004 وإلى 2015 حكومة دبي كانت تستأجر من 3 إلى 6 أدوار من الفنادق الـ 5 نجوم وتدفع المبلغ مقدما لأصحاب تلك الفنادق حتى تشجعهم على السياحة وكدعم حكومي لهم ... وفي نفس الوقت حتى تخرج الإحصائيات التي تتحدث أن نسبة إشغال فنادق دبي الكبيرة 100% والحقيقة أنها ليست 100% بل 70% والـ 30% محجوزة طيلة السنة لحساب حكومة دبي حتى وإن كانت فاضية لا أحد يشغلها ... وليس ذلك فحسب بل نشطت إمارتها بالسياحة بشكل مطلق وسخرت التكنولوجيا لخدمتها وحاربت البيروقراطية ... أما في الكويت وأنا أسف أقولها وقلبي يعتصره الألم لا تكونوا سذج وتغامرون في المشروعات الصغيرة فالفكرة باهرة لكن الدولة مغلقة وقوة الشراء في السرق لا تتجاوز 10 أيام من كل شهر فقط ... والأمر ليس له دخل بذكائك ولا بقدراتك ولا باحترافك الدولة مغلقة يا هذا مغلقة فأي سوق تبحث عنه وأي مشروع تفرح فيه وأنت لا الحكومة تدعم منتجاتك ولا الحكومة تريد أن تفتح الدولة إذن تلقائيا جهز نفسك للخسارة وإلى تحطم النفسية ... غيروا القوانين طوروا التشريعات ادعموا حصريا مشاريع المشروعات الصغيرة واشتروا منهم وافتحوا الدولة للسياحة وليس للخمور وانفضوا عنكم غبار التخلف الذي أشتم منه رائحة نجاسة وأن هناك من يتعمد أن لا تنهض الكويت وتكون منافسة لدبي والدوحة ... مثل طائرة الخطوط الجوية الكويتية الجديدة وصلت من مصنعها في أوروبا قبل شهر وبعدها تم الإصطدام بها تحت ذريعة "معرفش حصل ده إزاي يا بيه - والله بابا ما يعرف كيف هازا يجي أكسدنت سير" ... ورووووح أمش ادفع وعطل ووقف وأخر واستهبل وتعذرب وعطل هذا ووقف هذي واحرق مشروع هذا وهذي وبالطقاق دام بالنهاية حنفية العام المال العام قاعده تصبصب يعني الـ commission شغال ودامه شغال مالي شغل بأحد ... والضحية في كل ما يجري وطن جميل وشعب كريم لا أحد يعرف كم المؤامرات والخيانات التي تجري فوق رأسه ولا أحد يعرف كم الأحقاد التي تكاد تتفجر القلوب من هولها إلا أن أصحابها لا يحملون سوى أنفس مريضة وعقول شياطين وحسبي الله ونعم الوكيل على كل من يضر بشر أو وطننا ... وراحوا شباب المشروعات الصغيرة "وطي" وتعال إدفع الفلوس اللي خسرتها ولا مصيرك السجن أو الدين مدى الحياة ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم






الثلاثاء، 19 مارس 2019

إلى المواطن ناصر صباح الأحمد الصباح ؟


إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ / ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يعلم معاليكم أني كتبت مسودتين لموضوعين كنت أود أن أوجه حديثا يدور في قلبي ورأسي عنك ولك لكني حذفت ما كتبت ولم أنشر ليس لشيء إلا أولا أنك ابن الحبيب الغالي على قلبي شخصيا وثانيا هو منحك فرصة في العمل الحكومي لتبيان توجهك وشكل وطريقة تعاطيك مع الأمور السياسية ... لكن استجد أمرا استفز عقلي فوجدت أني أفتح برنامج الـ "Word" لتسطر أناملي ما يتصاعد في عقلي من أفكار تفاعلت مع ما نشر في موقع القبس الإلكتروني بتاريخ 17-3-2019 في العدد رقم 16438 ... وليكن صدرك رحبا وواسعا لتقبل صراحتي معك ربما لم تتعود أن يكون أحدا معك بمثل صراحتي التي يراها بعض السطحيين أنها جرأة أو وقاحة لكن في حقيقة الأمر هي صراحة والدول والأمم السابقة لم تضيع سوى أنها حاربت أو أبعدت الناصحين ... ولأنك لست حاكما حتى تنصح سرا بالإضافة إلى أني لست ممن يتسول على أبواب المسؤلين أو يتملق في ديوان هذا وذاك لذلك سيكون الأمر عبر الفضاء الإلكتروني ... وأعدك أني سأحاول بقدر المستطاع أن أضبط مفرداتي حرصا على نفسي من بطانتك التي ربما قد يفسرون مقالي بمنظور بطانة السوء لكني على ثقة أن أبنائك الكرام سيفهمون حديثي جيدا وسأخبرك في أخر الموضوع لماذا أبنائك بالذات ؟

يا ابن الحبيب الغالي لقد قد بلغت من العمر 70 عاما أي أنك على مشارف نهاية الحياة وأساله سبحانه أن يرزقك البصيرة والرحمة والمغفرة في الدنيا قبل الأخرة ... وحسب ما سمعت عنك أنك رجل تجارة وحتى علاقاتك يغلب عليها رجال الأعمال أكثر من رجال السياسة وقد كنت أنت رجلا ذوو حظ عظيم ليس لأنك ناصر الصباح بل لأنك ناصر صبـــــاح الأحمد ... ولا أنا ولا أنت نحتاج أن نسرد حتى نبذة صغيرة عن صباح الأحمد الإسم الذي فرض نفسه وأصبح أحد أعرق مدارس السياسة ليس الإقليمية فحسب بل العالمية وبجدارة مستحقة فعلا ... لكنك أيها التاجر وصلت إلى العمل السياسي متأخرا جدا بل وأكثر من جدا وسجل التاريخ الكويتي أنك أصبحت وزيرا في عمر الـ 70 ... لذلك أصدقك القول أني عندما سمعت أنك أصبحت وزيرا في التشكيل الجديد قلت في نفسي "ما الذي دفع بالتاجر إلى دخول العمل السياسي في سن متأخر" !!! ... وما هي إلا أياما ويتسرب موضوع الإستثمار ثم ظهورك العلني وتحولك الضارب لعرف السياسة الكويتية والعمل الحكومي ليبرز وزير الدفاع ويتحول إلى وزير تجارة واستثمار ... هنا أدركت أن حكومتنا كانت في معضلة فلا يوجد وزير سياحة في الكويت ولا وزير استثمار حتى يضعوك فيها فوضعوك في منصب النائب الأول أي المنافس أو من يلي رئيس الحكومة مباشرة ... فوقعت الحكومة في فوضى الصلاحيات وتشابك الإختصاصات فأصبح وزير الدفاع يقوم بدور وزير التجارة وفق ما يحب ومتى ما أراد !!! ... وأنت شخصيا الذي أمضيت حياتك في السفر والترحال والتجوال ورأيت ما لم يراه الكثيرين من دولا وخصوصية الأسر الحاكمة في أعرق الدول العالمية تعلم ومدرك أن ما حدث وما يحدث هو خطأ وفساد حكومي لا يقبل الشك أو اللبس من تداخل الصلاحيات بين الوزراء ... إذن في هذه الفقرة حددنا هدف دخولك العمل السياسي بأنه لهدف تجاري صرف يناسب ويتطابق مع خبرتك التجارية الواسعة وليس كما تصورنا لصناعة تطلعات ونهضة الكويت وشعبها ... وبما أن التجارة تسري في عقلك ودمك وبالمناسبة هذا حقك ولا عيب في ذلك على الإطلاق لكن أسأل وأتسائل أيها التاجر ما هي مصلحتك في الإستثمار في مشروع "تطوير الجزر الكويتية" وهذا بالمناسبة مشروع فاشل وقد كتبت عنه وأسهبت فيه ؟ ... والتاجر لا يتحرك عبثا ولا يعرف الصدفة فما هو المخطط الذي يدور في عقلك ؟ هل ستكون شريكا في الإستثمار المستقبلي بمعنى تنجر القوانين والتشريعات وتمهد الأرضية المطلوبة وعندما تصبح سالكة وسارية تعود إلى تجارتك لتصبح شريكا رئيسيا في تلك المشاريع ؟ ... لأنك لو كنت شريكا ومسؤولا في نفس الوقت سيجرمك القانون وفق قانون تضارب المصالح ... المعذرة غاب عن بالي وتذكرت أن القانون لا يطولكم بل ولا حتى يجرؤ أن ينظر إليكم ؟

بو عبدالله نشرت صحيفة القبس في العدد أعلاه مذكرة عن المنطقة الاقتصادية الشمالية "مشروع الحرير سابقا" أنت قدمتها لمجلس الأمة ... تبين فيها فوائد المنطقة الإقتصادية وأسباب إنشائها وسأفند لك نقطة نقطة لأن من كتب هذه المذكرة كان عقلا تجاريا وليس عقلا سياسيا ...
أولا : المنطقة داعمة لأمن الكويت على أنها مستقلة إداريا وتحت سيادة الدولة .
هذه النقطة الأولى تدل على الكتابة الإنشائية والمراهقة السياسية ؟
ثانيا : تدعم الحياة العصرية المعاصرة والرفاهية .
الحياة العصرية يا بو عبدالله ليست بالمراقص والخمور والدعارة وأتحداك أن تخرج علنا أمام الرأي العام وتصرح رسميا أن المشاريع التي تقاتل من أجلها ليس فيها ما أقول ؟
ثالثا : فرصة لتدعيم شراكات جديدة مع الصين وبريطانيا وأميركا .
في الكويت لا توجد لدينا شراكات إنما هو حديث إعلامي والحقيقة هي شركات واستثمارات لتنمية تجارتكم وبسط أكبر قدر ممكن من الهيمنة على السوق الكويتي المحتكر بنسبة 100% ؟
رابعا : تحسن التكامل بين دول مجلس التعاون ودول الجوار الأخرى .
وهل هناك اليوم يوجد مجلس تعاون أصلا !!! وهل دول الجوار التي تقصدها طبعا "العراق وإيران" لديك معهما علاقات اقتصادية عالية أم حذر سياسي واقتصادي واجتماعي ؟
خامسا : لا بد منها للنمو لأن الناتج المحلي الإجمالي دون مستويات 2014 أي أن النمو غائب منذ سنوات وسيسجل %1 فقط سنوياً حتى 2020 .
يا الشيخ منو السبب بعدم النمو الإقتصادي الحكومات ولا المواطن ؟ أليس السوق الكويتي هو احتكار تجار تماما مثل المناقصات الحكومية الدسمة مو "الخرطي" ؟
سادسا : الدين العام يتضاعف بسبب عجز الموازنة .
عجز الموازنة ليس سببه المواطنين بل الإدارة الفاشلة للدولة التي تديرها الحكومات والهيكل التنظيمي للدولة مجرد النظر إليه تعرف تلقائيا أن الكويت استوردت الفساد الإداري من مصر أم الفساد الإداري ... هيئات ومناصب وشكل إداري لدولة صغيرة وشعب قليل بفساد الإدارة وفشل الحكومات صنعت هيكل تنظيمي وكأننا الصين ؟
سابعا : الاستثمار الأجنبي يتراجع .
عندما يتراجع الإستثمار الأجنبي نعرف أن المستثمر لم يتفق مع كبار التجار على النسبة وليس هناك داعي لشرح لماذا تجار العالم لديهم مكاتب في دبي ولا يلتفتون إليك ؟
ثامنا : نقص شديد في فرص العمل إذ هناك 40 ألفاً سيدخلون سوق العمل .
أبشرك والأيام بيننا أن الحكومة ستصبح في ورطة خلال أقل من 5 سنوات قادمة بسبب طوابير العاطلين عن العمل الحكومي لأنها تعمدت إفشال العمل الخاص وهذه أيضا بسبب سوء الإدارة لا يتحمل المواطن فساد إدارتكم ؟
تاسعا : 14 شهراً وينفد الاحتياطي العام .
هل هذه النقطة بالذات "بعبع" حتى ترعب فيها أعضاء مجلس الأمة ؟ ولعلمك العقل السياسي لا يصرح بمثل هذا التصريح لأنه أولا يفزع الشارع الكويتي وثانيا يضرب التصنيف العالمي للإقتصاد الكويتي وثالثا يفقد ثقة المستثمرين في الكويت وبالتالي ما كتب لك هذه النقطة ثق بأنه يملك عقل سطحي ؟
عاشرا : النفط يفقد أهميته وقيمته بسبب البدائل والتفضيلات المتغيرة .
كلامك غير صحيح بالمطلق فالدراسات تؤكد حاجة العالم للنفط حتى عام 2050 والحكومات الكويتية منذ سنة 1982 وهي تتحدث عن خطط لإيجاد فرص بديلة عن النفط لكن "اقبض من دبش" لأن العقول مصديه والنفوس مفلسة والمسؤلين يعملون لأجل مجدهم الشخصي وليس لمجد الكويت وشعبها ؟ 

وبعدما سبق يتضح لي أن سياق المذكرة "الإندفاعية" تجعلنا أمام احتمالين لا ثالث لهما إما أن الكويت تسرق وتنهب بشكل خرافي كبير أو أن الحكومة تتعمد الفساد وإفشال الكويت وإعاقة تقدمها ... والإحتمال الثاني هو الأرجح لأن المركز المالي للكويت أكبر مما تدّعون وبالتالي "مذكرة الرعب" التي قدمتها لا يمكن أن يتعاطى معها العقل السياسي "المحترف" إلا كونها حيلة مكشوفة وواضحة جدا ساقها عقل تاجر يبحث عن مصالحه الشخصية وليست مصلحة ومستقبل وطن وشعب ... وأنا على يقين يا بو عبدالله أنك لا تقرأ كثر ما أقرأ ولا تعلم عن حقيقة نبض الشوارع في المجتمعات العربية والخليجية كما أعلم وأنا في ذلك موهوب صدقا لا قولا ... ولذلك نحن أمام عقلية تجارية تحاول تطويع القرار السياسي لخدمة أهدافها مع عدم استبعاد شبهة الفساد في الأمر برمته ما لم أنت شخصيا تضع أدلة العدالة والشفافية المطلقة ؟
 
وبعد أن انتهيت من تفنيد مذكرتك التي لا ترقى بالعقل السياسي أو عقل المتابع الراصد سأخوض الأن معك في أبنائك الكرام ... كنت أتمنى أن يتم صناعة ابنك البكر عبدالله أو صباح وتهيئته للعمل السياسي وإن كنت لا أعرفهم شخصيا لكنهم يملكون أفضلية استثنائية ... فهم أبناء تاجر أخطبوط العلاقات التجارة الدولية وأحفاد حكام من الأب والأم أي جدهم من الأب سمو أمير البلاد الحبيب الغالي / صباح الأحمد الصباح وجدهم من الأم حاكم الكويت الراحل الشيخ / صباح السالم الصباح ... وبالتالي استبعادهم عن خوض السياسة كان خطأ وعملهم التجاري والحكومي العادي كان خطأ أخر وجميعنا يعلم أننا بحاجة ماسة لصناعة الصف الثاني والثالث وحتى الرابع في نظام الحكم ... ناهيك أن التكنولوجيا قد سبقتك ولم تستطع أنت مواكبتها إلا ما تيسر منها بعكس أبنائك الذين يبدعون في أدوات التكنولوجيا كأبنائي وأبناء غيري لأنهم جيل التكنولوجيا ... ولا أخفيك سرا أني أصبحت أتخوف على الكويت منك وأصبحت أتوجس من توجهك خصوصا وأنا أرى تضاربا بين خط سيرك مع اضطرابات إقليمنا الذي بدأت غيوم الحرب تتشكل فوقه ... فالنوايا يا بو عبدالله هي خاصية سرية بين العبد وربه إنما الأفعال هي من تكون حكم الناس على الناس ... والكويت بلد خير وسلام وفي نفس الوقت بلد المبدعين وأستغرب كثيرا كيف لا ترون كنوز الكويت على حقيقتها فلديكم فرص لا تقدر بثمن ... ولدينا أفكارا وقدرات بسهولة متناهية تمكننا وتجعلنا خلال أقل من سنتين فقط أكرر سنتين نرمي الشرق الأوسط برمته خلف ظهورنا بل ولا نلتفت حتى إلى دخل النفط ... فمن صرف أنظاركم وغير اتجاهها هنا يكمن السؤال المحير هل أنتم أم بطانتكم أم مستشاريكم ... يا بو عبدالله من عجز عن إصلاح الفساد في قلب الكويت واستمتع في فساد تنظيمها الهيكلي "الترللي" لا يمكن الوثوق تلقائيا بمشاريع مستقبلية عملاقة ... فأصلحوا مهازل ما يحدث في عمقنا نصدق بعدها نواياكم بمستقبل الكويت وأجيالها التي هي بالأساس محطمة ماديا ومحبطة نفسيا من تناقضات لا يمكن تفسيرها سوى أن الواسطة أصبحت هي معيار كل شيء لدينا لا الخبرة ولا الإبداع ولا الضمير ولا الوطنية ولا حتى الشهادات ولا أي من هذه المبادئ السامية الرفيعة ؟

عد إلى تجارتك فأنت لست برجل سياسة وتمتع بما تبقى لك من الحياة وانتبه لصحتك أكثر من جيد وقدركم يا بيت الأحمد أن تكونوا حكــــام وليس تجــــار وشتان ما بين الإثنين ... ونفخر دائما وأبدا في الكويت أن حكامنا الصبــــاح ونباهي بكم أمام دول الخليج والعالم بأسره وهذا الأمر بالمناسبة ليس نفاقا لأني لا أبحث من ورائك شيئا إنما هي حقيقة بل ونعمة ربما لا يدركها الكثيرون منكم  ... والمعذرة على الإطالة التي كان بسببها تفنيد مذكرتك في مجلس الأمة وتقبل صراحتي ومكاشفتي لك العلنية ؟ 
 

حفظ الله الكويت وسمو أميرها الحبيب الغالي / صباح الأحمد الجابر الصباح وحفظك الله وشافاك وعافاك من كل مرض وسقم وحفظ أسرتك وأبنائك من كل سوء ومكروه 
 
شاهد موضوع : بالأدلة كارثـة تطوير الجزر الكويتية ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم










الاثنين، 18 مارس 2019

حيــا على الجهاد .. هيــا إلى المجبوس ؟


"صعق العالم بجريمة نيوزيلاندا الإرهابية البشعة وهزت وجدان العالم بأسره من فظاعة المنظر والمشاهد المصورة التي تعمد الإرهابي أن يبثها على الهواء مباشرة ... فتوالت صيحات الإحتجاج والتنديد من كل بقاع الأرض مستنكرة وشاجبه لمثل هذا العمل المتوحش الخالي من أي قيم إنسانية ... وعليه لا بد أن تتحرك الدول والمنظمات الدولية لمكافحة العنف والإرهاب حماية للبشرية والإنسانية ودفاعا عن الأديان السماوية التي يجب حمايتها من الغلو والتطرف" ... ما سبق من الفقرة كان كلاما إنشائيا تافها يصلح للإستهلاك الإعلامي السطحي الذي يخاطب عقول الأغبياء والهُـبل حتى يمتص غضبهم المضحك والذي أصلا انتهت موجة الغضب العالمية بعد 24 ساعة ... والجريمة ستنسى وكأنها لم تكن ومن قتل "ونحسبهم عند الله من الشهداء" ذهبوا وكأنهم مجرد رقم لا قيمة له وانتهت القصة وعليكم أن تفكروا أين سيكون العمل الإرهابي القادم وأيضا ضد المسلمين ؟ ... والذي أرجحه بقوة أن يكون في ألمانيا أو فرنسا لعوامل عديدة ليست مجال موضوعنا الآن لكن فقط أريد أن أطوف بكم حول العقول العربية بحكوماتها الغبية الذين أشاعوا مشهدا تمثيليا مضحكا ؟
 
لو قتل أو استشهد 50 أو حتى 200 مسلم في مسجدهم في نيوزلاندا دون بث مباشر من القاتل لما تفاعل المجتمع مع الجريمة الإرهابية بنفس الزخم وقوة دفع الإعلام ... لكن لأن الجريمة كانت تبث على الهواء مباشرة فقد أصاب الجميع أو الغالبية بالدهشة والإستنكار !!! ... إذن نحن أمام حالة نبحث في تحليلها هل غضبك استنكارك احتجاجك أن الجريمة صورت مباشرة أم ليتها لم تصور أم أنك ضد العمل من أساسه سواء صور أو لم يصور ؟ ... فإن كان الغضب من أنه قد ارتكب وتم تصويره فأنت ضميرا ميتا وإن كان غضبك أنه يا ليته لم يصور ويفجنا فأنت أيضا ضمير ميت وإن كنت ضد الجريمة من الأساس فالموضوع هنا يكون مختلفا تماما ... فالإنسان الطبيعي أن يكون ضد أي عمل إرهابي ضد كائن من يكون لأنك من الطبيعي أن تحمل ضميرا إنسانيا تحصنه ديانتك السماوية ... لكن أي غضب العالم والمجتمع الدولي بأسره والجرائم ترتكب في سوريا والعراق وليبيا واليمن وانتهاكات حقوق الإنسان شديدة الفظاعة في "السعودية والمغرب والجزائر ومصر والبحرين والإمارات والسودان" وغيرها !!! ... أين صرخات لاستنكار عندما حرقت أجساد مسلمين "كامبوديا" وهم أحياء واغتصبت نسائهم ودفنوا في مقابر جماعية ؟ ... أين المجتمع الدولي وهو يرى انتهاكات مسلمين الصين في "أقلية الإيغور" ؟ ... وماذا حدث من انتهاكات كارثية لدى مسلمين الفلبين والطائرات الحربية تقصف قراهم الخشبية وتهجرهم ؟ ... لقد ارتكبت السعودية والإمارات مجازر يندى لها الجبين في اليمن وارتكبت مصر فظائع بحق مواطنيها يهتز لها عرش الرحمن وارتكبت فظائع في سوريا تنسف جملة أو كلمة أنها دولة مسلمة ومجازر في العراق كافية أن تزلزل العالم بأسره وتمزق وحشي في ليبيا يجعلك تضطرب من كذبة الوحدة الوطنية ... فكيف كل هذه الفظائع التي حدث وسوادكم الأعظم يعلم بها علم اليقين ولم تشكل له أي مشكلة أو معضلة وجريمة تافهة جدا جدا جدا مقارنة مع الكوارث الإرهابية الأخرى جعلتكم تنطقون وتحتجون !!! ... فهل أصبح الأمر لديكم لا مشكلة مسلم يمزق مسلما لكن الويل للمسيحي أن يقتل مسلما !!! ؟
 
ألم أحذركم مرارا وتكرارا من أن جعل الدين الإسلامي هو الدين الإرهابي الأول في العالم سيكون له ثمنا باهضا ؟ ألم أكتب وأنشر التحليلات أن من صنع القاعدة وداعش هدفهم إسلامكم وضرب صميم عقيدتكم ؟ ... إذن ما حدث كان جدا طبيعيا فوسائل الإعلام الغربية تركز على جرائم المسلمين أكثر من 300% مقابل التركيز الإعلامي على جرائم الأجانب الغربيين بواقع 80% ... إذن هناك مخطط وطالما وجد المخطط يعني أن هناك فعل والفعل واقع وثابت ويؤكد أن التوجه الإعلامي الغربي والأمريكي متفق على تعزيز تشويه صورة الإسلام والمسلمين ونشر هذا التشويه على أوسع نطاق ... في الجهة الأخرى المسلمين لا يزالون مصرين على أن التطرف مركزه المساجد والمنابر الخطابية وهذا غباء ما بعده غباء ... فمشكلة المسلمين ليست في مساجدهم التي حتى دمروها وفجروها وخربوها في العراق وسوريا واليمن وليبيا بل تكمن في الفكر ثم الفكر ثم الفكر ... ولو أردتموني أكون منصفا معكم أقولها وعلنا مشكلتنا ليست مع كتب البخاري ومسلم وكتب العلماء والفقهاء كلا وأبدا مشكلتنا في الفكر الذي يريد أن يستبد فوق فكر الأخرين ... فكر طغاة لا يريدون أحدا أن يفكر ولا أن يعبر ولا أن يخالفهم ولا يعارضهم فكر طغاة يريد الكل أن يصفق للحاكم وإن كان زنديقا ابن حرام حاكم ينفي ثلث شعبه في مغامراته المريضة وممارساته الشاذة ... وحكومات رؤوسها رؤوس الشياطين من كثرة ما بها من ممارسات وأعمال شر وذل وإهانة للعباد ومشايخ دين ظاهرهم الوسطية والتواضع والشخصية الحسنة وباطنهم كذب الجهاد ونكاح المجاهدات والتمتع بالسبايا ... ومثقفين سيطرت عليهم شهوة الشهرة ونرجسية التعالي على الغير والتكسب الرخيص على موائد ومجالس علية القوم ... يا سادة الأمراض كلها فينا والعقد النفسية كلها مستوطنة بداخلنا والجهل نحن أهله وعنوانه والضعف نحن أسياده وأسياد الإستيراد من الخارج في كل شيء مركبنا وملبسنا ومشربنا وأدويتنا كل شيء ولا أكثر من واقع ودليل انظروا إلى المال ماذا فعل الأخ بأخيه والأخت بأمها والولد بأبيه والطليقة بطليقها وتوحش لم نألفه في حياتنا ... مثل هذا التغير الإستثنائي في المجتمعات العربية التي جعلت من المال هو الإلــــه المقدس الذي إن حضر خضع له الجميع وإن نطق طأطأت الرؤوس له خانعين ... اقرؤوا التاريخ فلن تجدوا أكثر المجرمين والسفاحين وطغاة الأرض أكثر من تاريخ الغرب سفكوا دماء مئات الملايين من الأبرياء ... وما محاكم التفتيش في أوروبا والحروب الصليبية وسقوط الأندلس ثم ستالين وموسيليني وهتلر وموغابي وكيم يونغ الثاني ولينين ... فعندما أراد العرب أن يتعلموا لم يتعلموا من دروس هؤلاء الطغاة وأن الطاغية مهما وصل إلى جنون فإن مصيره الموت المؤكد بل بالعكس قلدوهم ... ولما قلدوهم أرجعوا أوطانهم 100 سنة إلى الوراء ودمروها وصنعوا جهلا في عقول شعوبهم لا يمكن أن يمحيه أحدا ... فمرحبا بكم في أمة الجهل وأمة النوم السخيف والسبات المريض فإن صاح مناديا حيـــــا على الجهاد ردوا عليه هيـــــا على المجبـــوس ... يغضبون لأمر 50 بريئا في الغرب ويصمتون عن جرائم الملايين في أوطانهم تبا لكم ما أخزاكم وما أتفهكم من جبناء عديمي الحياء ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





الأربعاء، 13 مارس 2019

عنصرية "بعض" الكويتيين ... إلى متى ؟


الزعيم النازي "أدولف هتلر" سطع نجمه الشعبي في بدايات تسلمه للسلطة في 1933 كان بسبب أمر واحد ركز عليه تركيزا شديدا قلب فيه المجتمع الألماني رأسا على عقب ألا وهو "العنصريـــــة" ... من خلالها ظهر ما يسمى بـ "الدماء النقية" يعني ألماني "بطن وظهر" بالرغم من أن "هتلر" لم يكن من أصحاب "الدماء النقية" لأنه من أصل نمساوي صرف ... لكن فن الكلمات وإبداع الشعارات وملكة التحدث أعمت عقول الشعب الألماني فحولته إلى شعب عنصري لدرجة التوحش وبعد التوحش وكعادة وطبيعة الأمان الذين كانوا في الماضي يملكون أدهى عقول العلماء ... تحول التوحش إلى عقيدة وفكر النازية الذي زاد من عمى العقول فأصبح يفتك بأخطر العلماء فتم إعدام الكثير من العلماء ذوي العقول الغير عادية وصولا إلى البصق في وجه "ألبرت أينشتاين" العالم الشهير فوجد نفسه من معارض للهجرة إلى من يذهب برجليه إلى سفارة الولايات المتحدة الأمريكية ويقدم على فيزا أو تأشيرة السفر هربا من الإنحطاط الذي وصل إليه المجتمع الألماني عن بكرة أبيه فذهب إلى غير رجعة وتوفي في 1955 في ولاية "نيو جيرسي" الأمريكية ... وبعد سقوط الحكم النازي في نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945 استيقظ الألماني على هزيمة مذلة مهينة مشينة تدوس بأقدامها على كل الشعارات والأكاذيب النازية ... أدرك الألمان بعدها بأنهم كانوا يعيشون في وهم وأكاذيب وعادت إليهم بصيرة عقولهم بعدما شاهدوا حجم الدمار المتوحش الذي لم يكن له أي مبرر سوى أن الشعب الألماني تبع رجلا مجنونا مهووسا منفصلا عن الواقع ... ترتب على مغامرات هذا المجنون قيمة تعويضات خرافية تجاوزت أكثر من 400 مليار دولار آنذاك ثم تم تقليصها في عدة مؤتمرات إلى النصف تقريبا لإدراك المجتمع الدولي بعدم قدرة ألمانيا بسداد مثل هذا المبلغ الضخم ... ولمساعدتها للنهوض من جديد ودمجها في المجتمع الدولي بشكل طبيعي ؟
 
قصص تاريخية كثيرة تخبرنا كيف دولا سقطت ونهضت وشعوبا كسرت وجبرت نفسها ثم نهضت مبادئ وقيم تغيرت وتبدلت من الدكتاتورية التي صنعت جنون الشعوب إلى تغير صادم في القيم والمبادئ بعد سقوط المستبدين ... كلها علامات وإشارات تنم عن إرادة شعبية كانت في غاية المسؤلية للحفاظ على أوطانها ومستقبل أجيالها والتضحية من أجل أن يتركوا لمن بعدهم وطنا منافسا للتطور العلمي والعالمي ... إلا العرب إلا أمة العرب يسقط طاغية فيستمر "معظم" شعبه بالغرور والنرجسية والعيش على ترهات الماضي الذي أصلا لم يكونوا في أي عظمة سوى أوهام أطفال ... تسلق فوق رؤوسهم طاغية مستبد أهلك الحرث والنسل وتغنى على مكاسب حضارات سادت ثم بادت فغنى معه السفهاء والجهلاء من شعبه فظن التافه أنه كائن عظيم ... وهذه من ضمن أسباب عدم نهوض الدول العربية الكبيرة لأنها ترفض لواقع وترفض المستقبل ولا تريد العيش إلا على عظمة وقوة وقدرة ليس لها وجود مثل المجنون الراحل "معمر القذافي" الذي يضع على صدره الأوسمة والنياشين وهو لم يخض حربا واحدة قط ... وابن حاكم خليجي يضع أوسمة ونياشين كثيرة وهو لم يخض حربا واحدة طيلة حياته كلها حالات مرضية تعاني من نقص شديد في الشخصية انعكست على المحيط ثم المحيط الأكبر والأكبر فوقع الإستبداد ؟ 

في الكويت هي دولة صغيرة المساحة والشعب لم يحكمها طاغية مستبد قط في كل تاريخها وإلى يومنا هذا لكن سبحان الله لها أحداث جدا عظيمة وصلت في أحيان كثيرة إلى الكوارث والصاعقة السياسية والإقتصادية والإجتماعية ... فمن محاولة إسقاط نظام حكم الصباح من قبل "يوسف الإبراهيم" الموالي للخلافة العثمانية في 1897 إلى تمرد "بعض" الكويتيين على نظام الحكم في 1939 - 1945 ومطالبتهم بضم الكويت إلى ملكية العراق ... إلى تعطيل الدستور في 1986 وقمع حرية الكلمة والصحافة والإعلام إلى ... إلى أزمة سوق المناخ والتي تعتبر أكبر وأضخم عملية سرقة من الأموال العامة في تاريخ الكويت ... إلى الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت في 1990 ... إلى وقوع وحدوث أكثر من 35 عمل إرهابي داخل الكويت من سنة 1972 إلى 2015 ... وما بين كل تلك الحوادث وقعت أيضا معارك داخل الكويت مثل "الصريف - الرقعي - فيلكا - الصامتة - هدية - الرقة" ... كلها أحداث مزلزلة لا أحد يمكنه فهم وإدراك كيف عبرت منها الكويت إلا بفضل ورحمة الله سبحانه وتعالى بالكويت وأهلها ... أحداث تصيبك بالحيرة والذهول كيف "بعض" هذا الشعب إلى يومنا هذا يحمل النفس العنصري المقيت وكيف كل تلك الحوادث لم تشفي مرض العنصرية !!! ... لماذا يرى البعض أنه فوق خلق الله وأن أصله وفصله وحسبه أو نسبه يعطيه الحق أن يكون فوق خلق الله قيمة وقدرا وكأن الله ما خلق أحدا سواه !!! ... لماذا "البعض" يستحقرون الوافد وكل جنسية ينالها مستوى معين من الإستعلاء !!! ... ولو سألتهم ما السبب لجائتك الإجابة "لأننا كويتيين" !!! ولما تغوص في داخلهم تجدهم أيضا يستحقرون أو يستكبرون على بني جلدتهم فهذا سني وذاك شيعي وهذا بدوي وذاك حضري وهذا لفو وذاك بيسري وووو !!! يتحدثون وكأنهم شعب الله المختار ويمارسون حياتهم وكأنهم المبشرين بالجنة ويتعاملون مع الآخرين وكأنهم سلاطين الأرض في زمانهم ... حتى وإن كان بهم عيوبا فإنها لا تعتبر عيوبا بل العيوب لا تقع إلا على من هم أقل أصلا وفصلا فأي وضاعة أخلاقية وأي مستنقع من الرذيلة وقعوا به هؤلاء !!! لا كويتي عاجبكم ولا مقيم عاجبكم ولا بقى أحد ما عبتوا بأهله وبأصله شهالينون اللي إنتو فيه !!! ... ولا يوسوس أحد من هؤلاء المرضى في نفسه المريضة أن كاتب هذه الكلمات يعاني من عقدة أو نقص في الأصل والنسب فلله الحمد والفضل والمنة كاتبكم العبد الفقير يعرف إسمه من أبونا آدم عليه السلام إلى يومنا هذا بعدد يتجاوز 60 إسما تفصيليا ومسجلا وموثقا ... فاتقوا الله في أنفسكم يوم تلاقون ربكم حفاة عراة واتقوا الله في وطنكم الصغير الذي أنتم عليه عالة فرغم مما مررتم به في كل تاريخكم لم يتعظ أكثركم ... فإن كان غزو بلادكم وشطبها من التاريخ في غزو مجرم لم يوقظ ضمائركم فما لكم إذن سوى قبوركم فهي كبيت شعر عنتر ابن شداد عندما قال مقولته الشهيرة : وسيفي في الهيجا طبيبا يداوي رأس من يشكو الصداع ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





السبت، 9 مارس 2019

أيها الكويتيون .. لا تقبلوا استضافة كأس العالم 2022 ؟

استضافة كأس العالم لا شك أنه يعتبر من أضخم وأكبر عمليات التسويق على الإطلاق للدولة المستضيفة والمألوف أنه حدثا عالميا لا مثيل له على الإطلاق ... لكن كأس العالم 2022 هذه المرة لن يكون ولن يحدث وسأتطرق إلى أسباب عدم حدوثه واحتمالات حدوثه التي في كلتا الحالتين سيكون أمرا صعبا بل وكارثيا على الكويت ؟
في البداية يجب على الجميع أن يفهم ويستوعب لو أنه تم اعتماد الكويت رسميــــا باستضافتها لبعض مباريات كأس العالم فهذا يعني مشاركتها الرسمية التلقائية في البطولة ... وموعد 2022 ستكون الكويت قد انتهت من أكثر من 80% من أضخم مشاريعها في البنية التحتية "طرق الجديدة ومشاريع تفرعاتها - المطار الرئيسي الدولي - جسور - مستشفيات" ... بل الكويت ستكون الدولة رقم 1 على مستوى الشرق الأوسط التي ستمتلك أحدث المستشفيات الجديدة كليا بعدد لن يقل عن 7 مستشفيات جديدة بلغت كلفتها أكثر من 1.5 مليار دينار "العدان - الأميري - جابر - الصباح - السرطان - السارية - الأطفال - الجهراء - الولادة" بقدرة سريرية تتجاوز 15 ألف سرير ... وسيتولى الديوان الأميري عملية تصميم وبناء ملعبين أو 3 ملاعب وفق أحدث المواصفات والمقاييس العالمية خلال أقل من 3 سنوات ستكون جاهزة 100% وهم في هذا المجال أصبحوا محترفين بل وموثوق بهم جدا ... أما على صعيد الأمن فالكويت قادرة وبأريحية أن توفر أكثر من 10.000 آلاف عنصر أمني رسمي "شرطة - حرس وطني" + أكثر من 20 ألف متطوع مدني وبأريحية مطلقة + وحتى موعد 2022 ستكون الكويت قد انتهت من تركيب أكثر من 6.000 آلاف كاميرا مراقبة أمنية في جميع نواحي الكويت ... ناهيكم إن تم اعتماد الكويت رسميا فإن الحكومة ستمنح للتجار الضوء الأخضر ببناء ما لا يقل عن 20 فندقا بمستويات مختلفة وسيتكون جاهزة في أقل من 3 سنوات ... إذن قدرة الكويت على الإستضافة مسألة ليست صعبة على الإطلاق بل ستنشط حركة الإقتصاد المحلي بنسبة 300% فالمطعم الذي مدخوله 1.000 دينار سيصبح 3.000 دينار والـ 100 ألف سيصبح 300 ألف ... ناهيكم أن قيمة ما ستتكلفة الكويت جراء هذه الإستضافة لن يقل عن 3 مليار دينار وقد تصل التكلفة إلى 5 مليار دينار كويتي ... لكن أمام هذه الثقة الكويتية الأكيدة طبعا هناك صورة مختلفة ومغايرة للتصور الذي يتم تسويقه ؟
موانع كأس العالم في الكويت
أول اختراق أمني كارثي أن إسرائيل ستكون في قلب الكويت ولا يحق للكويت أن تمنع أي مواطن إسرائيلي أو صهيوني من دخول الكويت وإلا ستفقد الكويت شرطا رئيسيا بالإستضافة ... الأمر الثاني أن ما لا يقل عن 100 ألف متابع لكأس العالم سيدخلون الكويت ولن يخرجوا منها بحجة العمل أو العلاقات جنسية أو الإرتباط العاطفي والزواج المتحايل أو الفعلي ... وهذا حدث فعليا وتلقائيا في روسيا 2018 والبرازيل 2014 وجنوب أفريقيا 2010عندما استضافوا كأس العالم ... وبالتالي المجتمع الكويتي سيكون على موعد مؤكد مع هزة اجتماعية صاخبة ومزعجة وتشتت أمني واسع وارتفاع كبير في نسب الطلاق في المجتمع ... والأمر الأهم لا يحق للقانون الكويتي أن يعاقب شارب الخمر أو جالب الخمر مع أي مشجع قادم من الخارج وستكون الكويت في معضلة قانونية لا يمكن حسمها إلا بتعديل تشريعي "بصفة الإستعجال" لهذا القانون ... ثم أن الدول التي تقاتل من أجل استضافة كأس العالم كلها كانت دولا فقيرة أو دولا محملة بنسبة دين عالي للغاية باستثناء قطر الثرية التي قاتلت للحصول على كأس العالم 2022 من باب الترف الإجتماعي والحرب الإقتصادية ضد الإمارات ... فما الذي ستجنيه الكويت الثرية من فوائد كأس العالم خصوصا وأنت وبيدك من ستنفتح أبوابك لدخول الصهاينة والحرس الثوري الإيراني وحزب الله والأفغان وستكون ملعبا خصبا لجميع عملاء المخابرات الذين سيطبقون هذه المرة تجربة عملية برصد وتحليل واقع وحقيقة المجتمع الكويتي ... بل افهموا أن دولا لا تريد لكم الخير "خليجية إسرائلية طبعا" ستدفع لكائنات غريبة فقط من أجل أن يدخلوا أرضكم لتنفيذ مخططات سيبدأ العمل فيها وقت الإعلان الرسمي لدخولكم في كأس العالم 2022... فيا الطيب لا تفتح علينا بيبان الكل في غنى عنها وضررها أكبر من نفعها و "العواطف الدايخه يا ما اكسرت ظهر دول" ... أما سالفة المنتخب الكويتي وفرصته بدخول كاس العالم للمرة الثانية فهذا "حجي ماخوذ خيره" لأن الكل يعرف إن الحكومة أخر همها الرياضة بدليل توقف النشاط الرياضي لسنوات وظلت حكومتنا تتفرج على الوضع حتى أصبحنا أضحوكة الشعوب الإقليمية المجاورة ... حكومة ما هزها تنزيل علمها تبي تقنعني إن نفس الحكومة صارت عندها غيره على الكويت في استضافة كاس العالم ولا البزنس إذا تحرك تحركت الوطنية أم ويهين معاها !!!
كأس العالم لن يحدث 
وفق التحليل السياسي وليس التنجيم ولا هي أقول بياعين الوهم فإن السياسيين من أصحاب القرار في دول الشرق الأوسط يعرفون ونحن كمتابعين نعرف أيضا أن غيوم الحرب الكبيرة قد بدأت تتشكل منذ 2018 وعملية التكثيف لتلك الغيوم ستكون في 2019 ... أما من سيكون البادئ في إطلاق صفارة بداية الحرب ربما أمريكا وربما إسرائيل لكن بالتأكيد صفارة النهاية لن تكون بأيديهما على الإطلاق ... ناهيكم على أن "السعودية والإمارات والبحرين" لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الإهانة العظيمة عندما ترشح قطر كل من "الكويت وسلطنة عمان" وتتجاهل دول حصارها ... وبالتالي سيفتعلون أمرا من خلاله تكون لديهم الحجة لعمل عسكري والذي سيستهدف تلقائيا ومباشرة جميع مباني قطر الرياضية التي هيئتها لكأس العالم 2022 ... وهذه المباني ستكون هدفا مباشرا رئيسيا أساسيا ذوو أهمية قصوى حتى إذا تدخلت الدول العظمى بتوقف الهجوم العسكري ستكون المنشآت الرياضية القطرية في خبر كان ... وإذا أذكركم أن قطر ليست ببعيدة عن مثل هذا التحليل ولذلك طلبت رسميا من روسيا شراء منظومة الدفاع الجوي "أس 400" والتي ستوفر مضادا جويا موثوق به من أي اختراق "سعودي إماراتي بحريني" لطائراتها الحربية ... لكن نقطة الإفتعال قد كشفت في 2018 وستكون هي نقطة التبرير والإفتعال القادم ففي 1-6-2018 كشفت صحيفة "لوموند الفرنسية" عن رسالة سرية أرسلها خدام الحرمين الشريفين إلى الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" طلبا بالتدخل الفرنسي لمنع وإثناء الدوحة عن شراء صفقة منظومة الدفاع الجوي "أس 400" الروسية لما تشكله هذه المنظمة من تهديد مباشر على السعودية ... وقد رفضت الرئاسة الفرنسية التعليق على خبر الصحيفة بإشارة لصحة الرسالة ومضمونها وخرج بعد هذه الخبر تصريح روسي يؤكد شراء قطر لهذه المنظومة بل وأصر على بيعها وتسليمها للدوحة في أقرب وقت ... والجدير بالذكر أن قطر ستتسلم هذه المنظومة الدفاعية الجوية في أواخر هذا العام والتي ستمنع أي اختراق جوي أو صاروخي للمجال القطري بنسبة 100% بل وبرمجية تلك المنظومة قادرة أن تشل كل الأجواء "السعودية والإماراتية والبحرينية" شلالا كاملا لقوتها وسرعاتها ودقاتها وكفائتها ... فمن باب الأمن القومي لتلك الدول ستكون هناك ذريعة لعمل عسكري مباشر يقضي على أحلام قطر باستضافة كأس العالم 2022 والذي في حقيقة الأمر إن حدث كأس العالم في قطر فعليا فإن هناك زلزال اقتصادي سيضرب الإمارات وسيطيح بها ... لتتشكل أمامنا صورة أن استهداف قطر نابع من التهديد الإقتصادي لدول حصارها ثم رد اعتبار أو تحسين صورة دول الحصار أمام شعوبها التي اكتشف معظمها أن حصار قطر قد فشل وأن تلك الدول لا تعرف سوى المغامرات المتهورة والغير محسوبة العواقب والنتائج ... والأمر الأخر والأهم بعدما سبق أن "السعودية والإمارات والبحرين" أصبحوا حلفاء الكيان الصهيوني النجس والكل شعر بهذا التحالف والكل علم بحجم دفع تلك الدول برغبتها الجامحة لضرب إيران وإسقاط نظامه ... وإسقاط نظام إيران كان ممكنا في 2014 لكن اليوم في 2019 ضرب إيران يعني حرب إقليمية واسعة وإن تدخلت الدول العظمى فيها يعني أنها ستكون الحرب العالمية الثالثة ... لكني أستبعد الحرب العالمية الثالثة وأذهب إلى الإستنتاج إلى حرب إقليمية واسعة ظاهرها إيران والسعودية وباطنها إفلاس السعودية وإفلاسها يعني ضعفها وضعفها يعني أريحية تقسيمها وهذا الهدف الذي أعد لها كما أعد لغيرها مثل "مصر وإيران والسودان والعراق وسوريا وتركيا" ... بل أي حرب إقليمية في الخليج العربي ستكون ناسفا ومانعة لإقامة كأس العالم 2022 في قطر ولذلك تكون خلاصة هذه الفقرة أن افتعال الحرب قادم والحرب الإقليمية مؤكدة ... لكن إن تطورت الأمور وانتقلت من الحرب الإقليمية إلى الحرب العالمية الثالثة فإن كأس العالم لن يحدث لا في قطر ولا في أي مكان في العالم ؟
أقدر أطبل لك وأقدر أسود الدنيا بويهك لكن اركد وافهم السالفه عدل ولا توهقونا بعنترياتكم الكرتونية





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 






الجمعة، 8 مارس 2019

لماذا رجال الأعمال العرب ... أغبياء ؟


لو أجريت مسح عالمي للبحث عن من هي أكبر شركة عربية عالمية أو من هم أقوى رجال العرب الواصلين إلى الإقتصاد العالمي فستكون النتيجة = لا أحد على الإطلاق ... شركات أجنبية أصولها = ميزانيات الحكومات العربية مجتمعين ورجال أعمال أجانب بيدهم رقاب البشرية من الناحية الإقتصادية ... كل رجل أعمال من هؤلاء العمالقة يشكل بحد ذاته دولة مستقلة ذات سيادة المساس به من المحرمات السياسية التي توفر له غطاء من الأمان ... وكيف لا إذا ما علمتم أن 5 فقط من أقطاب الإقتصاد العالمي بشركاتهم وتجارتهم قد بلغت مجموع تبرعاتهم للفقراء بقيمة تتجاوز أكثر من 39 مليار دينار كويتي = 130 مليار دولار أكرر فقط 5 أشخاص في عام 2017 ... مبلغ = قيمة مجموع كل تبرعات كبار رجال الأعمال المسلمين سواء أعلنوا عنها أم لم يعلنوا فمن المستحيل أن يصلوا إلى هذا الرقم الخرافي ... وإذا ما نظرنا إلى نهج تجار العرب جميعهم فإنهم رغم تنوع تجارتهم إلا أنهم جميعهم متشابهون مقلدون نرجسيون عقلوهم لا تعرف الإبداع على الإطلاق قلوبهم هواء ... يرتعبون من المغامرة وجرأة الإقدام والرعب الفظيع من المغامرة ويبررون ذلك تحت ذريعة الحرص من النصب والإحتيال وجينات الفقر ملاصقة بهم أي فوبيا الفقر والخوف من الخسارة والرجوع إلى نقطة الصفر ؟ 

أتذكر رجل أعمال عربي قبل سنوات برر عدم انتشار رجال الأعمال العرب عالميا بأن الحكومات العربية لا تحمي مواطنيها خارجيا كما تفعل أوروبا وأمريكا والصين ... لكن هذا المتذاكي نسي أن التجارة ليست كذلك ورجال الأعمال الغربيين قوة انتشارهم لم يكن لدولهم أي دخل بل قوة منتجاتهم وجودتها وذكاء انتشارها عبر أكثر من 100 سنة ماضية ... ليخرج الطاووس العربي بنرجسيته المعهودة ليستعرض على السذج من أنه شيئا عظيما وأن الحكومات هي السبب ليصرف النظر عنم حقيقته البائسة بل وحتى الساقطة ... من أن رجال الأعمال العرب 95% منهم ما هم سوى عجول صغيرة ترضع من مناقصات الحكومة البقرة الحلوب وتواطؤ التجار مع الحكومات ومع أبناء الأسر الحاكمة في الوطن العربي ... وأي1ضا لا حاجة لأن أسرد أدلة لأن الشعوب العربية تعرف يقينا هذه الحقيقة ... ولست بحاجة إلى تسطير أسماء الشركات العالمية العملاقة وقيمة أصولها وانتشارها العالمي الأخطبوطي التي دخلت في صراعات مع حكوماتها بسبب الضرائب وماذا فعلت الحكومات لاسترضاء تلك الشركات لما يشكلون من قيمة أساسية في الإقتصاد الوطني ... ولذلك لم أجد رجل أعمال عربي واحد يستحق أن نطلق عليه المبدع الخطير لأن الجميع متشابهون فخرج علينا قبل بضعة أيام أحد رجال الأعمال في الخليج بتصريح ينم عن تفاهة عقلية ... وغرور كما تعودنا عليه فقال : أستطيع أن أشتري أي مشروع في العالم !!! ... فعلا أبله جاهل محدود العقل غرته أمواله فظن أنه يستطيع أن ينافس عمالقة الشركات العالمية وعقله "الترللي" لا يستوعب أنه مجرد نملة مسكينة لا ترى بين عمالقة العالم ... هو نفس الجنون لو قسناه كمثال لو خرج رئيس نادي الكويت "خالد الغانم" أو رئيس نادي القادسية الشيخ "خالد الفهد" فيقول أحدهما "ناديي يستطيع أن يشتري أو ينافس نادي "برشلونه" الأسباني ؟
 
الفن والإبداع يا سادة كيف تحول الـ 20 مليون دينار كويتي إلى 500 مليون دينار خلال أقل من 4 سنوات وكيف تحول الـ 500 مليون إلى 1.5 مليار دينار في أقل من 4 سنوات وكيف تحول الـ 1.5 إلى 6 مليار دينار خلال 4 سنوات وكيف تحول الـ 6 مليار إلى 15 مليار دينار خلال 4 سنوات ... أي قفزات نوعية في سنوات محددة وقليلة بدأ بمبلغ صغير جدا وكيف تحولت من النطاق المحلي إلى الإقليمي إلى العالمية بقوة وثقة وثبات ... وقد يقول أحد العقول السطحية أن هذا الحديث نابع من "هرطقات" كاتب لكن حقائق التاريخ وواقع الأيام أثبت بما لا يدع مجالا للشك من أن فقراء الأرض هم عظمائها الحقيقيون وهم القوة الإقتصادية الحقيقية التي لم يستهدفها أحد بعد بشكل مباشر وفي صميمها ... بل كل عمليات الإستهداف تعاطت مع احتياجات الإنسان ومترفاته وقد نجحوا نجاحا باهرا بهذا الإستهداف فجنوا مئات المليارات ... لكن لا أحد على الإطلاق فهم إلى يومنا هذا كيف يستهدف أحلام الإنسان بشكل مباشر وفي صميمها والتي في غالبها معظمها أحلام متشابهة ... هي الأحلام والأمنيات التي يضحك معظمنا عليها بسخريتنا المعهودة ولم ينتبه أحد قط من أن هناك بوابة كنوز مرعبة لم ينتبه إليها أحد على الإطلاق سواء رجال الأعمال العرب وحتى الأجانب ... وهنا يكمن الفن والإبداع في التعاطي التجاري الذي لم ولن يفهمه رجال الأعمال العرب الذي شعار سوادهم الأعظم هو "عصفور باليد ولا 10 على الشجرة" ... وحتى أمثلتهم غبية كعقولهم التي عميت عن أي تفتق ذهني بعيد النظر وخيال الطموح فلا تجد أحسنهم إلا تاجر عقارات تافه أو تاجر مجمعات تجارية عبيط أو تاجر مناقصات حكومية فاسد ... وخذوا وقيسوا على ذلك لتتضح أمام أعينكم الصورة أن رجال الأعمال العرب يتمتعون بغباء تجاري لا مثيل له على الإطلاق ... ولذلك كانوا ولا يزالوا العرب تابعين في السياسة والإقتصاد لكن يصورون لكم بأن الأرض لم يخلق مثلهم في البلاد والعباد وعلى هذا الأساس يستمر الإستغلال والجشع ألا متناهي الغبـــــاء والسطيحة ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





الثلاثاء، 5 مارس 2019

ما لا تعرفونه إلى أين وقعت سورية ؟


تنوه مدونة الكويت ثم الكويت أن هذا الموضوع لتسليط الضوء على الأوضاع الإجتماعية في سوريا وإن كانت هناك فقرات تخص الشعب السوري فهي ليست بالعموم مع كل التقدير والإحترام للشرفاء هناك لذا اقتضى التنويه .

الموضــــــوع
منذ أكثر من سنة وأنا أحاول أن أكتب عن ما وصل إليه المجتمع السوري من انهيارات على مستويات كثيرة ومختلفة ولم أستطع أن أكتب لأني لست أدري أصلا من أين أبدأ وكيف أبدأ من هول الفظائع ... لكن الأمر مهما كان شكل أو حسن أو سوء الكتابة فإن الموضوع ارتأيت بكل الأحوال يجب أن يكتب وينشر حتى يعرف الناس الحقيقة التي حجبت عنهم تماما ... وأن هناك جانبا مظلما وواقعا مأساويا حجبته الصحف والمجلات والفنوات الفضائية الخاصة والرسمية بشكل عام والسؤال الذي تبادر إلى ذهني أولا أنه قد نفهم لما يحجب الإعلام السوري مآسيه لأنه تحت نظام مجرم مارق خارج عن كل الأعراف الدولية والإنسانية ... لكن ما السبب أن حتى الصحف العربية كلها لم تسلط الأضواء عما يحدث في المجتمع السوري بالرغم من وجود مواد إعلامية دسمة وثرية وواسعة لكن لم يكلف أحد نفسه عناء البحث أو حتى أجر كشف الحقائق للعامة وهذا مزيد من السقوط الإعلامي العربي الغير مهني والمأجور ؟

8 سنوات من الحرب الأهلية في سورية كانت كافية جدا بأن تقلب المجتمع السوري رأسا فوق عقب إنه ليس زلزال كلا وأبدا بل هناك من قلب تربتهم عن بكرة أبيها ... فأنتجت هذه الحرب إنقلاب كامل في المجتمع السوري فحوله إلى أجزاء جزء بالملايين مغلوب على أمره لا حول له ولا قوة مسلوب الإرادة تماما عبدا لا يعصي لك أمرا يبحث عن الستر فقط ... وجزء بالملايين كل نفاق وأكاذيب الدنيا تلبسته لباسا مخيفا فأصبح يتلون حسب الظروف لا حرام لا ممنوع لا عيب كل شيء مباح وكل شيء ممكن من أجل البقاء والمال ... وجزء بالملايين مجرمين قتلة سارقين مغتصبين قطاع طرق هاربين وعملاء للأجهزة الأمنية المجرمة ومصادر أخبار وشهود كذب وهذا الجزء هم حلفاء وأعداء الحكومة السورية في نفس الوقت يلتقون وقتما تلتقي المصالح ويتعادون وقت الضرورة ... لكن المجتمع السوري لا يزال متماسك في أدبيات التعاطي مع بعضه البعض في الشارع في المطاعم في الأسواق لكن برمشة عين يمكن أن ينقلب عليك في البيع والشراء أي أنه أصبح سهل استفزازه وهذا الأمر مبررا بسبب حالة الحرب والدمار وتلف الحالة النفسية ... لكن نفس هذا المجتمع تعرض من قلبه من داخله من بني جلدتهم إلى الذل والهوان والإستغلال والإبتزاز فتحول إلى مجتمع متوحش لا قلب ولا ضمير له ... وعلى سبيل الأمثلة لا الحصر يأتيك سمسار عقارات يسألك عن بيع بيتك أو شقتك فترفض وبعدها بشهر تقريبا يتم خطف ابنك أو ابنتك فيطلبون منك مبلغ يفوق قدراتك فليس أمامك سوى منزلك فتذهب إلى نفس السمسار الذي جاءك من منطقتك فتبيع مكرها فيطلقون سراح ابنك ... وبذلك حصلوا على ما يريدون ليس بسعرك بل بثمنهم هم كسرا لتتضح الصورة فيما بعد أن مكاتب سماسرة بيع وتأجير العقارات فيما بينهم اتفاق وتوزيع مسبق على المناطق أن كل مكتب له مساحة جغرافية يتحكم فيها ومن فوقهم قيادات يقبضون من الجميع ... ومثال أخر فقد انتشرت المخدرات والحبوب المخدرة والمهدئات بشكل خرافي صادم في المجتمع السوري بالرغم من أن القانون السوري لا يرحم في قانون المخدرات ... لكن هذه الحرب سببت كما كالبحر من الآهات والآلام والضرر النفسي البالغ لجنود النظام الذين يعودون جرحى أو مقطعين الأطراف وعلى المدنيين الذين تعرضوا للقصف ... فكسرت هيبة كبير العائلة وضاعت كرامة رب الأسرة أمام ذويهم فأصبح الغني فقير والتاجر مشرد في مشاهد من الذل والإهانة فأصبح المال هو سيد الكل وعلى حجم ما تملك تكون مقدار كرامتك وأهميتك ؟

أما النساء فهم كانوا أكثر أداة متوحشة تم استغلالها ففي الحروب تكون الإحصائيات تقديرية لكن المرأة السورية تعرضت إلى عمليات مختلفة من الإغتصاب والإستغلال والإبتزاز ... فأصبح اليوم هناك مشهدا مألوفا جدا في سورية وهو مشهد الـ "boy friend" لأن القدرة على الزواج والإستقرار هبطت من 100% قبل الحرب إلى أن وصلت اليوم إلى 5% أو 10% ... لأن الوضع المعيشي اليوم لأسرة مكونة من 5 أفراد ستحتاج كأدنى حد إلى 195 ألف ليرة سورية = 114 دينار كويتي ... ولا غرابة أن تسحق هذه الحرب اللعينة 55% من الطبقة المتوسطة هناك فأصبحت رشوة الموظف الحكومي من البديهيات بل وباتت علنا ... وكيف لا إذا ما علمتم أن راتب الموظف الحكومي ما يقارب 35 ألف ليرة سورية = 21 دينار كويتي والقاضي يتقاضى 514 ألف ليرة سورية = 303 دينار كويتي ورئيس مجلس الشعب يتقاضى 300 ألف ليرة سورية = 176 دينار وسكرتيرة في شركة راقية وكبرى وفي مكتب المدير العام تتقاضى 100 ألف ليرة = 58 دينار ... وسبحان الله لا تعرف كيف تسير الناس أمورها أو كيف تعيش ولا مأساة أكثر من أمراض السرطان وغسيل الكلى والذين بلغت نسبة شفائهم 20% فقط لأن الأدوية غالية الثمن وأجهزة غسيل الكلى غير كافية ... ضف على ذلك أن كمية الأدوية المغشوشة والمنتهية الصلاحية قد غزت الأسواق السورية بشكل جارف مما أدت كل تلك العوامل إلى ضغط غير عادي وكبير جدا على الحالة المادية للفرد والأسرة ... ناهيكم عن أسواق تهريب الأفراد إلى الخارج عبر الحدود التركية ومنها إلى اليونان والتي تكلف الفرد الواحد ما لا يقل عن 10 آلاف دولار في دولة منعدمة اقتصاديا ... وحدثت حالات بعشرات الآلاف أن يقبض السمسار مبلغ التهريب ثم يبيعهم مرة أخرى إلى إحدى الفصائل المقاتلة الإرهابية فيجد من يريد الهرب أنه وقع ضحية فإما أن يعمل لديهم أو أن يدفع أهله الفدية ... هذا غير بيع الأعضاء البشرية "الكبد - القلب - الكلى" وتجارة الأعضاء قد انفجرت انتشارا من داخل المجتمع السوري وعلى حدوده فتتراوح أسعار بيع الكلية الواحدة ما بين 2.000 إلى 5.000 دولار = 1.500 دينار ... والبعض ذهب إلى الموت بطلبه بأن يتم حقنه بمخدر ومنوم ومن ثم يأخذون ما يريدون كبد قلب كليتين أي شيء لأنه وجد أن بقائه في الدنيا لم يعد له أي فائدة وأن المال لأسرته أنفع من بقائه وقد حدث بالفعل ... والبنات العذروات اللاتي باعوا عذريتهن بثمن بخس من أجل علاج الأم أو الأب أو من أجل دفع أشعة وفحوصات أو رشوة لأجل سرير في مستشفى حكومي في ظل أطباء وممرضات الرشوة أصبحت أساس مهنتهم ... والنساء اللاتي يمارسن الجنس مع رجال المخابرات من أجل إطلاق سراح إخوانهم وأزواجهم وآبائهم بل وصلت ووصلت فعلا أن رجل المخابرات أو الأمن السوري الساقط يتصل بشكل طبيعي على الرجل ويأمره أمرا أن تأتي زوجته إليه وفق الموعد الذي يحدده هو ... يا سادة يكفي أن تعرفوا أن ما بين 600 ألف إلى 650 ألف نسمة لا أحد يعرف من دفنهم وما هي أسمائهم وأغلبهم قبور جماعية هذا غير القبور المعروفة والموثقة رسميا والتي تتجاوز 500 ألف نسمة ؟

كرامة الشعب السوري الكريم سحقت تحت أحذية حزب البعث السوري المجرم منذ زمن طويل وهو حزب مجرم متوحش لكنه بعد هذه الحرب الطاحنة وخروجه منتصرا بفضل الإيراني والسوري فإن توحشه قد زاد ألف مرة عما كان سابقا ... وجرائم المجتمع زادت ألف مرة عما كانت سابقا بل أصبح المجتمع السوري مجتمع مفكك مهلهل وأجزم جزما أن النظام البعثي السوري المجرم لو سقط لتحولت الشوارع السورية إلى بحور من الدماء من كم وهول الظلم والثأر والأحقاد ... ولذلك المجرم يمسك جيدا بالمجرمين والمجرمين يعرفون كيف يتحايلون على المجرم وما بين الطاغية والمجرمين ضاع المساكين والشرفاء بين هؤلاء بلا حول لهم ولا قوة ... ولا تحسبوا للحظة واحدة أن كل ما سبق من هذه المعاناة أنها الحقيقة كاملة كلا وأبدا بل هي أقل من 5% من الصورة الحقيقية ... وقد كانوا مثلكم أمة وشعب وأفراد نساء ورجالا فتيات وشبان لديهم أحلامهم وأمنياتهم وتطلعاتهم ومبادئهم وغرورهم ونرجسيتهم وعنادهم وصلفهم بخيرهم وشرهم ... لكن ما أن وقعت الحرب كل ذلك تحطم على صخرة الواقع الأليم فذاق الجميع المر والزمهرير فاحمدوا ربكم على ما أنتم فيه ... وانظروا لمن حولكم حتى تعرفوا كم هي عظمة نعمة ما تفضل بها ربنا سبحانه وتعالى علينا ولكن أكثرنا قلوبهم عمياء وبصيرتهم ملأها الطمع والجشع والحسد وعقولهم حمقاء لا تعي ولا تفهم ... فاللهم لك كل الحمد وكل الشكر على ما أنعمت علينا من نعم لا تعد ولا تحصى ونحن أتفه من أن نجرؤ على عد وحصر نعم رب كريم عظيم رحيم سبحانه رب العزة ؟





دمتم بود ...