الاثنين، 19 نوفمبر 2018

فسادكــــم والنعــــال ؟


القضاء المجرم المتواطئ المرتشي + وزراء الدعارة والفساد + مجالس البرلمان السراق + بطانة الحاكم من أرذل الخلق قولا وعملا وخلقا + الشعب الجبان الذي نساؤه أكثر رجولة وثقافة من رجالهم ... جميعها عوامل مهما طال الزمان ستؤدي إلى انهيار الدولة وسقوط نظام حكمها أو احتلالها أو تقسيمها وضياعها المؤكد ... وما أنا ببعيد مما ذكرته عن مصر والعراق وسوريا واليمن في زمانكم وأيامكم هذه وارجعوا إلى أسباب سقوط الدولة العثمانية والعباسية والأموية ... وفتن الخلفاء الراشدين التي وصلت إلى سفك دماء الصحابة بينهم وبين بعضهم البعض والقادم أكثر جهلا وبطشا وأكثر انهيار وتقسيم وتمزيق ... والسؤال الذي ربما لا يعرفه الكثيرون : لماذا كل بلاء ومصيبة وكل تاريخ أسود لا يوجد إلا في منطقتنا العربية ؟ ... الجواب بلا شك أن العرب والمسلمين الكثيرين منهم لم يؤمنوا بدينهم وبربهم حق الإيمان ولم يعملوا بشرع الله حق العمل ولا يتقون الله في أماناتهم حق الأمانة ... لأن السند الشرعي المضمون الذي استندت عليه الأمة الإسلامية وفق مفهومهم ومعتقدهم "أن من يخرج على الحاكم فقد خرج على الله" ... وبدون أن أدخل في التفاصيل الشرعية فهل كل من خرج على الخلفاء الراشدين وأكثر من 150 خليفة للمسلمين كانوا خوارج وعصاة الله في الأرض ؟

في أي دولة ينتشر فيها الفساد أول ما يجب أن تقع عليه أعيننا ليس الحاكم وحكومته كلا وأبدا بل الشعب نفسه ... نعم الشعب نفسه وتحليل فهمه ومستوى وعيه الثقافي والإجتماعي والسياسي ومدى وعيه الديني "النسبي" ... فإن كان شعب كذاب نصاب متحايل فقد وكز فوق رؤوسهم من يستحقهم فعلا بنفس طباعهم وعلى وزن فسادهم ... ولأن ربكم سبحانه قال { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الرعد ... وبالتالي يجب الفهم والإدراك الشديد أن ربكم حدد القوم أي الجماعات ولم يحدد الفرد بذاته والجماعة يمكن أن يكونوا أكثر من أثنين ويمكن أن يكونوا ملايين لكن ليس فرد واحد ... وبالتالي التغيير يأتي من الشعب أو الشعوب لكن التاريخ العربي والإسلامي منذ جاهليتهم إلى إسلامهم ولمن قرأ هذا التاريخ الفاضح ... سوف يكتشف حقيقة مؤسفة حقا وهي أن الإنسان العربي بطبيعته التاريخية وفق معطيات الأحداث هو إنسان بطبيعته جبـــــــان يكره الموت ويحب الحياة ... وإن عاش عبدا ذليلا أو فقيرا منعدما مسكينا أو كان ثريا غنيا في كل الأحوال الإنسان العربي يكره الموت كرها أعمى ويعشق الحياة بكل أحوالها وأنواعها حبا جمّا ... وما أكثر دليل أن أمة العرب والمسلمين منذ أكثر من 1.400 سنة وإلى يومنا هذا لا يعرفون أي احترام أو نظام أو أدب حتى في الوضوء ودخول المساجد ... وبالتالي إن كنت لا تريد أن تتأدب في بيوت الله ولا تتقي الله في الناس ومعاملاتهم ولا تطهر عقلك من قاذوراته ولا تنقي نفسك من كم الأحقاد فكيف تريد أن تنظم حياتك ويتقدم وطنك ؟ ... ناهيكم أن في زمانكم هذا هناك شعوبا تعرفونها جيدا من كم الكذب الذي أصبح شعارا لهم وحجم النصب والإحتيال فيما بينهم فهل نستغرب إن أصبحوا من ضمن أسفل قوائم الدول في مدركات الفساد العالمي ؟ ... بالتأكيد كلا وبالتالي من الطبيعي جدا أن يحكمهم طاغية أو كذاب أو محتال يسوقهم سوق العبيد تلسعهم في خطواتهم سياط جباية أموالهم ونهب ثرواتهم ... ولذلك زبانية الحكام الطغاة عبر التاريخ قد توعدهم رب العالمين بعذاب شديد ويظن الإنسان أن همه وغمه وفقره وعسره وقمعه وسجنه هو العذاب ... { تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم } النحل ؟ 

الكويت وفسادها
في سنة 1978م قام العاهل الأردني الراحل الحسين بن طلال بزيارة إلى الصين وأثناء جلسة مسائية مع الرئيس الصيني "ليو شاو تشي" شكى الحسين بن طلال حال أوضاع بلاده المعيشية والإقتصادية ... فسأله الرئيس الصيني : كم عدد شعبك ؟ فأجاب الحسين : أكثر من مليونين نسمة ... فرد الرئيس الصيني : هذا تعداد حي صغير جدا لدينا ... وذكر الرئيس الصيني "حي" ولم يقل مدينة أو مقاطعة أو محافظة بل صغّر التشبيه لأقل حد وما دون القرية ... والعبرة من هذه الحكاية إن كان رئيس دولة صغيرة ومعدمة الموارد وتعيش على المساعدات يشتكي من ضيق الحال فكيف بالدولة الكبيرة مساحة وشعبا ؟ ... وكيف بالكويت الدولة الصغيرة جدا وذات الشعب الصغير جدا جدا وثرية الموارد ثراء فاحشا ؟ ... كيف يكون فيها فسادا وتحايل والتفاف قانوني شديد الخبث والمراوغة ؟ بمعنى دولة صغير وشعب صغير وموارد كبيرة وثورة سيادية عالمية متقدمة كيف يكون فيها فساد ؟ ... الإجابة التلقائية هنا ليس الشعب فحسب بل إدارة الدولة هي الفاشلة وحتى لا يفهم كلامي "كالعادة" خطأ فليس سمو أمير البلاد هو المقصود ... لأن ربكم لم يخلق حاكم "سوبرمان" فهذه شخصية من الأساطير الخيالية لا أساس لها من الصحة والواقع والحاكم فرد واحد وكل حكام الدنيا يدخل عليهم الصادق والكذاب والمنافق والحكيم ... والإدارة تكمن في الحكومة ووزرائها وقيادات الدولة ومؤسساتها الرقابية والقضائية هي من يجب أن يتم تحليلها بتجرد من أي عاطفة سخيفة ... لأن الأمم التي سكتت عن الفساد انهارت دولها وتمزق اقتصادها وفرغت خزائنها من الأموال على يد السارقين والفاسدين ... ولذلك "قد وربما ويمكن" أن يكون رئيس الحكومة سمو الشيخ / جابر المبارك الصباح لديه الجدية في مكافحة الفساد وقد رأينا أول مؤتمر يعقد للقيادات العليا في الدولة في "مؤتمر الحكومة الأول لتعزيز النزاهة" ... والذي عقد الشهر الماضي وتابعنا كل كلمة قيلت من كل من تحدث من وزراء وقيادات مهمة في الدولة وقد أسهبوا في شروحاتهم ووعود إنجازاتهم ... لكن الواقع على الأرض يقول عكس ما قالوا وما تحدثوا عنه تماما مما يضعنا أمام تصور مخيف ومرعب أن هؤلاء القيادات هم أفشل قيادات وهم امتداد لبيروقراطية مقززة منفرة ... ويتحدثون وكأنهم في سنة 1970 وليس 2018 متناسين جميعهم أن العلة في الكويت تكمن فيهم وبقوانينهم وبتشريعاتهم بدليل أن كل تطوير أصبح يحتاج إلى تشريع أو تعديل قانون ... والأخطر عندما تحدث رئيس الهيئة العامة لهيئة مكافحة الفساد معتقدا بل وواهما أنه حقق إنجازا للكويت وهو من قتل الهيئة عندما أدخل فيها "الوافدين" تحت مسميات ومبررات غير مقبولة على الإطلاق وأصبح كثير التصوير إعلاميا ليسوق نفسه ربما لمنصب أعلى مستقبلا ؟
 
يا سادة يا كرام كلكم كقيادات دولة تعرفون الفساد وتعرفون أين يكمن وأين مواقعه وجميعكم مستمتعين في بحره الأسود الفاسد لأنه يحقق لكم مكاسب سياسية ومالية مختلفة الأشكال والأنواع ... ومن الطبيعي لو أردت أن تكافح الفساد ففي السنة القادمة 2019 سنرى وجوها مختلفة عن كل من حضر اجتماعكم الأول لكنهم سيتواجدون وسيتكرر نفس الحديث ونفس الوعود ونفس التبريرات لكن بكلمات مختلفة ... والسؤال الذي أطلقه علنا لهيئة مكافحة الفساد : أيعقل كل من سلّم تقرير ذمته المالية أن كل ما يملكه المسؤلين في الدولة وأعضاء مجلس الأمة هي أموال وممتلكات طبيعية لا يوجد فيها أي شبهة ولا تضخم ولا مبالغة في الأرقام ؟!!!؟ ... لا توجد مبالغة بالأرصدة ولا تضخم مريب ولا ممتلكات مبالغ فيها ولا تضارب مصالح ولا تقرير "الملائة المالية" الصادرة عن البنك المركزي الكل وجميع تقارير ذمتهم المالية صحيحة وسليمة 100% !!! ... إن كانوا كذلك وبهذه الشفافية إذن الفساد والشبهات منا نحن المواطنين أصحاب الرواتب 200 و 300 و 400 دينار شهريا بعد الخصومات المتعددة !!! ... وفساد مناقصات الصرف الصحي وتطاير الحصى والسيول منا نحن الشعب الفاسد وكان الله في عون مسؤلينا الذين يتحملون فسادنا !!! عيبكم "إنكم تستغبون الناس" وتستحقرون عقولهم وتظنون أنكم بذكاء ما خلق مثله ربكم قط ... لكن هذا رهـــــان وتحدي أسجله بتاريخ نشر اليوم أنكم تمثلون علينا تمثيلية نعرف مسبقا أنها هزلية وأنكم لن تكافحوا الفساد ولن تقضوا حتى على 10% منه لأنكم جميعا منه مستفيدون وهذا التحدي أتركه حتى لمدة 5 سنوات قادمة والأيام بيننا ... أما مجلس الأمة فهو نتاج طبيعي للناخب الفاسد والجاهل ومن باع ذمته وأمانة صوته للباطل وللقبلية والمذهبية العفنة المقيتة ... فعندما تكون الكويت في أخر اهتماماتكم فهذا يعني أن لا ولاء لكم لوطن جعلكم كائنات محترمة ولو كنتم في وطن غيره لما عرفنا الفرق بينكم وبين النعال ؟
 
قومٌ إذا مسّ النِعالُ وجوههم 
شكتِ النعالُ بأي ذنبٍ تُصفع




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




السبت، 17 نوفمبر 2018

أمطارنا والحكومة والإسرائيلي ؟


من الخطورة والخطورة العالية أن تسلم عاطفتك في حال تعرض الدولة لكوارث طبيعية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ... وبما أن العاطفة في قلوبنا هي فطرة فإننا تلقائيا نتفاعل ونتأثر لكن الحلول لا يمكن أن تصدر من القلب بل من العقل ... والعقل حتى يستطيع أن يفكر بأبعاد بعيدة المدى لا يحتاج إلا إلى الهدوء والتريث والتفكير والتحليل لفهم حقيقة الأمور واستطلاع أثارها وتوابعها ... وفي الموضوع السابق سرد نقدا لاذعا إلى حكومتي التي فشلت فشلا فاضحا في موجة الأمطار الأولى والتي اتضح أن خطط الطوارئ لم تتطابق مع حقيقة الواقع على الأرض ... مما حدى بالحكومة إلى تدارك الأمر سريعا واستيعاب وامتصاص ضربة الموجة الأولى من الأمطار فاستعدت جيدا للموجة الثانية ... ولما جاءت الموجة الثانية من الأمطار كانت الإستعدادات المعدات والتجهيزات بضعف القوة البشرية في الموجة الأولى ولذلك حققت الحكومة نجاحا باهرا ... نجاحا حقيقيا وليس نجاحا مزيفا بدليل أن كم الهجوم على الحكومة من قبل المواطنين اختفى تماما في الموجة الثانية من الأمطار بعكس تذمر وامتعاض المواطنين من الموجة الأولى ... وكل ما في الأمر أنك تستعد تجهز تواجه تتحمل المسؤلية مع فريق عمل شديد البأس فالنجاح حليفك ... وبلا أدنى شك فإن كل من عمل وفكر واجتهد وساعد وعمل في أزمة الأمطار له منا كل الشكر التقدير والثناء الكبير فإن أخطأتم نالتكم انتقاداتنا وإن نجحتم غلفتكم محبتنا بالشكر والثناء وهذا الطبيعي ؟
 
الدروس والعبر من أزمة الأمطار
ما حدث من فشل ثم نجاح تلقائيا يجب أن تكتب تقارير تحليلية عما حدث من قيادة وإدارة وأذرع خدمات متنوعة عن مدى كفائتها وجودتها وتقييم عملي حقيقي دون النظر لأي عواطف نهائيا ... وهذا التقييم هو بمثابة الإستعداد "مستقبلا" لأي أزمات طبيعية أو عسكرية أو غيرها ولأن أهميتها تكمن في بدايتها وليس نهايتها ... فمن غير الطبيعي ولا المنطقي ولا حتى المعقول بل والخطأ أن تكون الأزمة الطبيعية "أمطار - عواصف  - إلخ" تتساوى مع الأزمة العسكرية "حرب - غزو - اضرابات حدودية" وتختلف كليا عن أزمة اجتماعية " فتن قبلية - مذهبية - جريمة اغتيال شخصية - إلخ" ... وهنا يأتي دور جهاز الأمن الوطني الذي لا نعلم عنه شيئا والذي يعد دوره من أخطر وأهم أدوار إدارة البلاد وذلك عبر رصده الأمن في مختلف المجالات الأمن "الإجتماعي - السياسي - الإقتصادي - البيئي - الأمني والعسكري" ... وتلك التحليلات من المهم أن تكتب من عقول باهرة الذكاء شديدة النظر للمستقبل البعيد لوضع حقيقة ما حدث بالأمس مع ما سيحدث غدا ... ومثل هذه التقارير لا تكتب من عقول مجرد موظفين يكتبون ما ليس حقيقي لإرضاء السياسي الفلاني أو العلاني وإلا فالمستقبل سيصفعنا بمفاجآته التي لا أحد يريد أن يفكر فيها ... ولذلك كل العمليات التي حدثت وجرت بعمالها بموظفيها بعسكرييها بقيادييها بوزرائها جميعهم يجب أن تكون محل بحث وتحليل عن مدى كفائتهم من الألف إلى الياء ... أما على الصعيد الشعبي فإن الشعب كان إيجابيا مع الحكومة وإدارتها لأزمة الأمطار فإن كان هناك 100 ألف لم يلتزموا بتعليمات إدارة الأزمة فهناك في المقابل 4 ملايين قد التزموا مما يعطي انطباعا أن الإلتزام الشعبي كان إيجابيا ... لكن من المهم للغاية أن يصدر تشريع بقانون أن في حالة الطوارئ العامة والتي تعلنها الدولة "حصريا" فعلى الجميع الإلتزام سواء كان قطاع حكومي أو قطاع خاص ... بمعنى إن أصدرت عمليات الأزمة قرارا بمنع الخروج من المنازل فهذا يعني حتى أصحاب المحلات وجب عليهم إغلاق محلاتهم بقوة القانون ومن يخالف هذا القانون يتم إغلاق المحل لمدة شهر واحد فقط ... ما سبق هو ما أراه صائبا باجتهاد أتمنى أن يكون في محله مع فرض صلاحيات وتفويض لإدارة الأزمة مستقبلا لاتخاذ ما تراه مناسبا في حال لطوارئ دون لأي اعتبار لأي قانون يتعارض مع تفويضها ؟
 
زيارة الإسرائيليين من 2010 إلى 2018
من البداية يجب الفهم والتأكد بل واليقين أن الكويت قيادة وحكومة أي كموقف سياسي رافضين تماما لأي علاقات أو اتصالات مع الكيان الصهيوني ... وهذا ليس موقف القيادة السياسية الكويتية الآن بل هو قديم جدا وبالتالي هناك من تعمد أن يضلل الكويت حكومة وشعبا بعملية خبيثة للغاية ... عملية لها أبعاد أكبر من استيعاب الكثيرين الذين يرون أن هذا الإسرائيلي دخل الكويت بجواز سفر أمريكي والأمر جدا طبيعي للغاية !!! ... لا يا سادة انتبهوا فهؤلاء اليهود يملكون خبثا يفوق خبث الشعوب العربية مجتمعين ولولا خبثهم لما وصلوا في أيامكم هذه وتربعوا داخل الدولة السعودية والإماراتية والقطرية والعمانية والبحرينية ... ولم يبقى سواكم وإذ أذكركم بالصحفي الإسرائيلي الذي زار الكويت في 2010 "الداد باك" والذي زار فيلكا والمتحف الوطني وسط فوضى سياسية كانت تعيش فيها الكويت آنذاك ومكث 10 أيام قبل أن يتم إيقافه وإبعاده ... ثم جاء إلى الكويت قبل يومين المدون الإسرائيلي "بن تزيون" الذي مكث 24 ساعة قادما من السعودية وعائدا إليها وزار معرض الكتاب المقام حاليا ... وإن كان البعض يظنون أن مثل هذه الزيارات عادية وطبيعية فهؤلاء واهمين بل ومغيبين تماما عن الواقع ... فهؤلاء كلما دخلوا دولة بجوازات سفر مختلفة كتبوا تقارير أمنية عن كل دولة زاروها ومن حتى سائق الأجرة وكيف هي تلك الدولة وجس نبض المجتمع أو الشارع في الدولة لو علموا أنهم إسرائليين ... وعلى ضوء ذلك يحدث تحليل إجتماعي وسياسي دقيق للغاية بموجبه تتم كتابة تقارير أمنية وتوصيات متعددة مفاده "افتحوا الإتصال مع هذه الدولة - لا تفتحوا الإتصال معها" ... وبذلك جهلكم وغبائكم هما بوابات دخول اليهود دينيا والصهاينة الحقيقيين إلى عقر داركم بأسماء وأشكال وجوازات ومسميات مختلفة ... ولذلك سائنا كثيرا أن يكون هناك اختراق أمني وصفعة سياسية وجهت إلينا بشكل غير مباشر وانتهاك فاضح لأمننا بل وجلوس "مصري الجنسية" مع اليهودي دون اكتراث مطلق للأمن الكويتي وهذا الأمر مهينا لنا جميعا ... وافهموا إن خبث اليهود يفوق عقولكم تصورا فهؤلاء لا يقاتلوكم وجها لوجه لأنهم ليسوا أهل حرب وقتال بل يحرضون عليكم ويرسلون لكم أخا في دولة ما ليقاتلكم واستوعبوا مقالي هذا جيدا ... لا يأمن لليهود إلا أرذل العرب ولا يحالفهم سوى خائن دين الله وشريعته الإسلامية وربكم لا يعرف سياستكم ولا يعترف بلفظ سياسة أصلا إنما هي من صنع البشر ... واليهود لستم أعلم بهم من ربكم الذي حذرنا منهم سبحانه وتحذيرا عظيما أم وصل بكم الغرور بأن تكون على علم ومعرفة ويقين أكثر من ربكم وخالقكم !!! ... { وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } البقرة ... { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا } المائدة ... { ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم و ما يضلون إلا أنفسهم و ما يشعرون } آل عمران ... { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } المائدة ... أفبعد حديث ربكم حديث أو قول أو تفسير أو تبرير أو تذاكي سياسي غبي ؟!!!؟ ... اعقلوا وافهموا وحللوا كيف دخل اليهود إلى السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان من أي البوابات ؟ ... وابحثوا عن تصريحات المسؤلين الصهاينة ماذا يقولون عنهم وماذا تكتب صحفهم عن دولهم لتعرفوا أن خبث اليهود لا ينجح إلا مع الضعفاء ومن صدور آذاناهم عن كتاب الله وقوله سبحانه وتحذيراته لأمة رسولكم محمد ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام ... فلا تستهينوا بتوافه الزيارات فإنها وفوق مخابراتهم يرسلون لكم فرق استطلاعية فلا تسمحوا ليوم يوكزوا على رقابكم باسم السياسة ويدخلون أرضكم باسم الرياضة وينامون في فرشكم باسم الإقتصاد ... فوالله ما حبوكم ولا سيحيونكم ولا تمنوا لكم الخير ولن يتمنوه وما أنتم في عقولهم سوى أنكم جرذان الصحراء حثالة العرب والبشر ... فانتبهوا لخبث اليهود وكيد الصهاينة فإنهم أنجس أمة عرفها التاريخ البشري لا عهد ولا أمان لهم ولا يأمن لهم سوى مطية القوم ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم



  

الأحد، 11 نوفمبر 2018

غرقت الحكومة في فشلهـــا ؟


في سنة 1996-1997 إن لم تخني ذاكرتي تعرضت الكويت لموجة أمطار رعدية شديدة كنت وقتها أجلس في أحد المقاهي فحبستنا الأمطار وغرقت سيارتي بالكامل ... أتذكر هذه الحادثة جيدا لأن بعدها بيومين كان موعد عمليتي في الكلية اليسرى حيث مكثت في "المستشفى الأميري" أكثر من شهر ونصف ... وتلك الحادثة ضربت ممتلكات الكثيرين وتضرر منها الكثيرين وهي مشابهة تماما مع الأحداث التي جرت وستجري في الكويت في الأيام الماضية والقادمة ... فوضى سيارات فوق بعضها البعض وضرر وكسر وتلف والمياه لم تترك شيئا إلا وتجرفه معها ... ولذلك أعرف أكثر من جيد شعور المتضررين جراء هذه الأمطار ومدى حزنهم وخسارتهم والتي بالتأكيد لا تساوي شيئا أمام سلامة أرواح أسرهم وأبنائهم ... لكن في كل الأحوال لتفق جميعا أن الأمطار التي أكرمنا بها رب العالمين قد هطلت بكميات أكبر من قدرات شبكات الصرف ... بالإضافة إلى أن الأمطار كشفت لنا كمواطنين عيوب المقاولين في المشاريع الحديثة سواء الإسكانية أو في البنية التحتية مما أكد لنا جميعا أن هناك فسادا ... يستوجب الوقوف عنده وإيقاف المسؤلين والمقاولين وإحالتهم إلى هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة فورا ... فمن غير المقبول أبدا أن تكون هناك بنية تحتية في مناطق سكنية جديدة وتقف شبكات الصرف الصحي عاجزة أمام استيعاب حتى نصف المياه والتي تداخلت مياه الأمطار مع مياه المجاري في فوضى هندسية فاضحة ... أم لم تصلكم بعد تقنية إعادة استخدام مياه الأمطار وليست مياه الصرف الصحي ؟ ... ومن غير المقبول أيضا أن تكون طبقات الإسفلت التي فرشت على الطرق الجديدة بهذه الهشاشة والضعف مما أدى إلى كشف حقيقة فساد مسؤلين وزارة الأشغال ومقاولين المشاريع ... هذا بالإضافة إلى حدوث تجمع مياه ضخمة في مواقع المشاريع والتي تتأخر بسبب عدم الإنفاق إلا بالصورة التي نراها جميعا ... بمعنى المشروع يجب أن ينتهي خلال 6 أشهر فتراه ينتهي بعد سنتين والمشروع الذي يجب أن ينتهي بعد سنتين ينتهي بعد 5 سنوات ... والسبب في ذلك هو عدم الإنفاق المطلوب وتوزيع المبلغ الواحد على عدة مشاريع لضمان صناعة أكثر من مشروع بضربة واحدة وبمبلغ واحد ؟
 
الأمطار السياسية
لا شك أن علاقة السلطة في الكويت والمتمثلة في الحكومة ليست على ما يرام مع المواطنين أو مع مجالس الأمة وإن كانت خاضعة للحكومة بالإضافة إلى أدوار المعارضة "الكرتونية" التي تلعب في الخفاء ... ناهيكم أن الدولة أصبحت تنظر للمواطن باستعلاء وتحجيمه شيئا فشيئا وسط امتعاض الشارع الكويتي الذي نرصد ردود أفعاله تجاه ملفات كثيره تعرض فيها للضرب بحقوقه والإستهتار بوطنه ... مثل الحريات والكرم الطائي الحكومي على الخارج وتقديم السياسة الخارجية على السياسة الداخلية وفساد التعينات وبطء القضاء في حسم القضايا الشعبية الخاصة بالفساد وضعف القدرة الشرائية للمواطنين ... وهيمنة أصحاب العقار على نهب جيوب المواطنين وسط موافقة بل وتواطؤ حكومي مع التجار ضد المواطنين وارتفاع نسبة وأعداد المعسرين وتأخر المشاريع الإسكانية وغيرها من الأمور التي تهم المواطنين ومهازل التوظيف وتعينات القياديين بالواسطة لا بالكفاءة ... كلها عوامل تكالبت على رأس الحكومة فجاءت الأمطار لتشكل أزمة سياسية جدا طبيعية وحتى لو كانت الأمطار لا أحد يستطيع أن يتكهن بقوتها أو ضعفها وإن كانت من العوامل الطبيعية وإن كان حتى الدول المتقدمة لم تصمد أمام أمطارها ... في النهاية هناك مأخذ جاء في الوقت المناسب للمتكسبين سياسيا بدفع من المواطن "الحانق" على حكومته وفوقهم من تضررت ممتلكاته ليشكلون جبهة سياسية معارضة ضد الحكومة ... ومطالباتهم بمحاسبة المسؤلين الفاسدين وشركات المقاولات الفاسدة وإقالة الحكومة بأكملها وتعويض المواطنين ... فأصبحت الحكومة أمام مواجهة سياسية حقيقية ليست برلمانية فحسب بل وحتى شعبية هذه المرة وإن كنت أعلم مسبقا أن الحكومة هي أكثر ذكاء من مجلس الأمة إلا أن هناك أزمة وهي مستحقة بالفعل ؟

أين أخطأت الحكومة في إدارة أزمة الأمطار ؟
بلا أدنى شك أن الحكومة قد فشلت فشلا ذريعا فاضحا في إدارة أزمة الأمطار وكانت في أول 3 أيام تدير الأزمة بردة الفعل وكأن ليس لديها أي خطط طوارئ وكأن كل تصريحات الطوارئ الماضية كانت مجرد دعاية كاذبة ... وسبب فشلها هي القيادة التي تتحمل المسؤلية كاملة عن هذا الفشل أي رئيس الحكومة ووزراؤه الذين كانوا يتصرفون وكأنه لا يوجد قياديين في الدولة سواهم متناسين أنهم قادة سياسة وليسوا قادة أعمال ميدانية وفنية ... وجاءت ردة الفعل المتأخرة عندما تم الإستعانة بالجيش والحرس الوطني وآلالياتهم في وقت متأخر ولم يكن من البداية ... ولو جمعت قوات الشرطة والجيش والحرس الوطني والإطفاء وطوارئ الكهرباء والماء والإسعاف والطوارئ الطبية لتشكلت لديك قوة تتجاوز أكثر من 150 ألف فرد بأكثر من 70 ألف آلية مختلفة + جبهة شعبية تطوعية لا تقل عن 300 ألف مواطن ومواطنة كويتيين + حسن الظن بالأخوة والأخوات المقيمين بما لا يقل عن 300 ألف نسمة ... أي أننا نتحدث عن قوة بشرية تحت أمرك وبخدمتك ومجانا لأكثر من 750 ألف نسمة يمكن أن يكونوا تحت قيادتك خلال ساعات قليلة ... فإن كنت تستهزأ بهذا العدد فأنت لا تفهم حقيقة هذه القوة البشرية المرعبة وماذا يمكن أن تفعل ولأنك لا تفهم فمن الطبيعي أنك لن تستطيع قيادتهم وتوحيد طاقاتهم وتوجيهها إلى نقاط قوة الأمطار لتقليل أضرارها ... ناهيكم أن الحكومة فشلت بالإستعانة بالشركات الكويتية وكلاء أشهر العلامات التجارية العالمية التي تكاد مخازنها تنفجر من كثرة المعدات التي يستحيل أن تواجه أي أزمة أمطار أو مشكلة أمطار من كثرة وتنوع وقدرة وقوة تلك المعدات ... مما أكد لنا أن الحكومة ومسؤليها لا يملكون المعدات الكافية لمواجهة الأزمات وأن تصرفها اعتمد بشكل فاضح على"ردة الفعل" فقط وهذه نقطة في غاية الخطورة أن تتعامل بردة الفعل دون ترقب الفعل نفسه والإستعداد له فعليا بعدة خطط لمواجهة الأزمة ... فهل عجزتم باتصال واحد فقط أن تفتح لكم كل مخازن أشهر الوكالات العالمية من الأسواق الكويتية  "تناكر - شاحنات - مضخات سحب المياه - خراطيم عملاقة - قوارب إنقاذ سريعة - جرافات تحاصر تدفق المياه - سيارات - خيام - مولدات طاقة" وغيرها بل من العيب الفاضح إن قلتم أن هذه المعدات غير متوفرة في الكويت فهذه الطامة الكبرى ... وقد رأينا الكثيرين من فرق العمل لديكم لم تكن لديهم أي مهنية ولا أي احتراف في العمل بل كانوا مجرد هواة ومغامرين دخلوا مدينة ألعاب ظنا منهم أن سياراتهم مقاومة الماء فأتلفوا بجهلهم سيارات الدولة أي أتلفوا المال العام وعطلوا المهمة المطلوبة منهم ... لكن من باب الأمانة أدارت الحكومة الأزمة إعلاميا بشكل أكثر من رائع بعد فشل ميداني فاضح ؟
ما حدث كان فضيحة سياسية وفشل خطط الطوارئ فشل لا يمكن أن تترك من خطط لها إلا بعزله وفصله ومحاسبته هذا غير تصريحات حمقاء وتبرير ساذج فكانت الأزمة أكبر من قدرات الحكومة الثرية ... والتي لم تعرف كيف تديرها وسط تخبط عمل وتصريح وإنجاز فتحول السياسي إلى فني والفني إلى سياسي في بحر من الفوضى لم تكن لتحدث لولا أن القرار كان نائما والخطط كانت ورقية لا قيمة لها والأمطار كشفت هشاشة المشاريع وفساد بعضها ... ولذلك الإصلاح ليس شعار وليست أغنية طربية بل هي أفعال لا أقوال فهل الحكومة ستجلد نفسها وتطهر نفسها بنفسها أم كالعــــــادة ستتستر على الفاسدين والفاشلين والتبرير لمن فشلوا في إدارة أزمة أمطار وليست أزمة حرب قادمة في المنطقة ؟!!!؟ ... من لا يريد أن يتحمل المسؤلية ولا يتحمل الإنتقاد وعاجز عن الإصلاح والتطوير النوعي فليجلس في بيته الكويت لا تنقصها عاهات عقول تحبط مئات آلاف الشباب من الجيل الحالي ... عندما تكون فاسد ومغرور فمن الطبيعي أن يضربك الفشل والإرباك والأهم أني كمواطن لم أعد أثق بخططكم الورقية وتصريحاتكم الكاذبة في حال وقوع أي حرب قريبة منا ... فإن كانت أزمة أمطار فضحت فشلكم وفساد من تواطؤتم معهم فكيف ستفعلون في أزمات الحروب هل ستهربون أم ستواجهون أم ستتركون المواطن يواجه مصيره ؟ 

اعترفوا أنكم فشلتم واعتذروا لشعبكم فهذه أقل أدبيات أسس العلاقة بيننا وبينكم 





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




الخميس، 8 نوفمبر 2018

زنـــــــا المحــــارم ؟


في إحصائيات 2015 - 2016 - 2017 فإن أكثر من 28 ألف مستخدم انترنت "حول العالم" يتصفح مواقع إباحية في كل ثانية أي مليون و680 ألف مستخدم أو زائر كل دقيقة أي أكثر من 100 مليون في كل ساعة ... والأرقام تتفاوت لكن الأكيد أن المواقع الإباحية تدر دخلا يتجاوز أكثر من 97 مليار دولار سنويا من شركات الإنتاج الأوروبية والأمريكية ... تلك الصناعة الجنسية الإباحية التي بدأت في 1953 وتم تنظيمها في 1970 لتشكل اليوم وجود أكثر من 4.5 مليون موقع إباحي موجود على شبكة الإنترنت وفق تصريح الأستاذ المساعد في علم الاجتماع في جامعة نيومكسيكو "كاسيا وايسك" ... وفي 2016 تطورت تلك الصناعة لتصبح اليوم دخلا مهما ورئيسيا لملايين الفتيات والنساء عن طريق "البث المباشر" ... فالفتاة تقدم طلب اشتراك لدى موقع إباحي فتتم الموافقة على عقد الإشتراك للموقع نسبة ولها نسبة فتعرض في الوقت الذي تريد وحسب مزاجها أو انشغالها ... والمشاهدين يقدمون ورود أو هدايا "إلكترونية" ذات قيمة مالية كل موقع إباحي وله قائمة أسعاره في سوق تنافسي لا يعرف التوقف على الإطلاق وإن غابت فتاة ظهر بدلا عنها المئات بأعمار تبدأ من 17 سنة إلى حتى 75 سنة ... ويدخل في هذا السوق أكثر من 9.5 مليون فتاة وإمرأة شهريــــا  ؟

قبل 7 أو 10 سنوات احتارت المواقع الإباحية كيف تطور عملها وتواكب مواقع التواصل الإجتماعي ليكون لها مكان فيه ... فلم يجدوا إلا أطباء علم النفس ليجدوا عندهم ضالتهم التي يبحثون عنها وهي "زنـــا المحارم" الأب وابنته الأم وابنها الأخ وأخته الجد وحفيدته "والعياذ بالله" ... وتلك الحالات والقصص كانت حقيقية 100% منها التي خرجت إلى العلن والشرطة والقضاء لكن الغالبية كان يتم معالجتها بهدوء وبعيدا عن أي فضائح ... فدخلت المواقع الإباحية وفتحت أقساما تختص بإباحية "الجنس العائلي" فلاقت نجاحا باهرا انعكس عليها بالربح المادي ... لكن الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق فالحقيقة هي أن مئات الملايين وربما لا أبالغ إن قلت المليارات يعانون من "شذوذ جنسي" حاد لدرجة تفوق الخيال ... شذوذ لا يعرف له نهاية كل مزاج عقل وله مكان وكل رغبة ولها قبول لا أحد يقول لك "لا يوجد - غير متوفر" طالما أنك تدفع فطلبك بالتأكيد متوفر ... وليس متوفر فحسب بل حتى ملكات جمال العالم لا يصلون إلى ربع جمال فتيات  تلك الأسواق فلكل فتاة سعر يوضع حسب مستوى جمالها وعمرها وخبرتها ... فلو تجاوزت الـ 30 عاما فإن سوقها يضعف وينتهي أمرها حتى وإن كانت باهرة الحسن فتلك الأسواق لا يوجد لديها أي معايير سوى المال فقط ... عالم خفي وسري لا حظر ولا موانع تقف أمامه وأسواق جنسية لو اجتمعت حكومات العالم وأصبحت على قلب رجل واحد فإنها لن تستطيع هزيمته على الإطلاق ... وتشكل قارة أوروبا كأكبر سوق إباحي على وجه الأرض بصدارة دون منافس خصوصا إذا ما علمتم أن كل 20 دقيقة ينتج فيلم إباحي وكل دقيقة واحدة ينشر على شبكة الإنترنت فيديو إباحي ... ولا تستغربوا إذا ما علمتم أن أحد المواقع الإباحية كان يحقق نسبة مشاهدة ودخول إليه بأكثر من 350 مليون نسمة شهريا فهل هذا الرقم كبير بنظركم ؟ ... كلا فهناك مواقع إباحية تصل نسبة مشاهدتها أكثر من 2.5 مليار مشاهدة شهريا وهذا الموقع يملك مواد إباحية يصل حجمها إلى 200 TB أي 200 ألف GB ستحتاج إلى 50 ألف ساعة لمشاهدة محتواها أي أكثر من 2.000 يوم أي أكثر من 5 سنوات وهذا فقط موقع واحد فلكم أن تتخيلوا فظائع وحجم ما تملكه المواقع الأخرى مع التكرار أو عدم التكرار ... ناهيكم عن أن المواقع الإباحية كانت تتفنن بانتهاك الأطفال "بنات - أولاد" بصناعة أفلام لهم لإرضاء زبائن المواقع تلك وكانت لها أقسام خاصة حتى شددت الأمم المتحدة في 2013 على الحفاظ على الطفولة وتجريم أي انتهاك لها فأزالت المواقع الإباحية أقسام الأطفال في 2016 تقريبا لكن الأفلام أو المقاطع لم تختفي على الإنترنت ... خصوصا إذا ما علمتم أن هناك أكثر من 100 ألف موقع مخصص للأطفال كفيديو جنسي حقيقي + أفلام كارتون جنسية من هؤلاء الأطفال فقط وحصريا تدر تجارة الإباحية أكثر من 3 مليارات دولار سنويا ؟

ما سبق كانت مقدمة مهمة للغاية حتى يعرف القراء الأعزاء حقيقة ما يجري في كل ثانية ودقيقة وساعة ويوم حول العالم في العالم الإباحي والذي حفز ودفع "زنـــا المحارم" لأن يتمدد بشكل خرافي صادم ... والتي كانت الأفلام والمواقع الإباحية العامل المساعد الثاني في تشجيعه وتنميته والدفع إليه لكن المواقع والأفلام الإباحية لم تكن على الإطلاق هي السبب الرئيسي الأول في هذه الجريمة ... بل بيئة الإنسان بالدرجة الأولى هي من تلعب هذا الدور بيئته وثقافته وفكره ومستوى إدراكه وقوة وحجم إيمانه سواء أكان متدين أو معتدل أم ملحدا لكن الخطيئة لا تعرف متدينا أم غير ذلك لأن الجنس فطرة خلقت مع الإنسان ... وهذه الجريمة ليست مجرد استثناء كما يصوره الكثيرين بل هي حالة مرضية الثابت من ملفات القضايا أنها بدأت منذ سبعينات القرن الماضي لكن الحقيقة هي منذ زمن بعيد يصل إلى ما قبل الميلاد ... ولو كان أحد منكم قد قرأ التاريخ "ما قبل الميلاد" سيجد أن الفراعنة كان الأخ يتزوج أخته وعلنا وإن لم تخني ذاكرتي حتى في التاريخ الصيني والياباني قبل الميلاد ... وفي أيامنا هذه تفجع المجتمعات العربية بمثل هذه الجرائم ولا توجد دولة واحدة لا تمارس فيها مثل هذه الرذيلة والخطيئة العظيمة التي لا تغفر لها كل الأديان السماوية لفظاعة فعلها ... ولذلك في كل شهر تستقبل أقسام المباحث والقضاء في كل دولة عربية وأجنبية قضية اغتصاب أو هتك عرض المحارم وتلك بلا شك أنها فاجعة ومصيبة تحل على الأسرة والعائلة بأكملها ... كيف لا وهو شذوذ لا يزال يتحرك بيننا دون أن نشعر به ومن هنا يأتي "الخيــــال الشيطاني" الذي يوسوس للإنسان بكل ما هو دنيء وقد يؤدي إلى ندما عظيما ... مع الإنتباه الشديد لا يعني أن زنا المحارم الرجل هو المسؤل ربما كان هو فعلا المسؤل والبداية منه وربما كانت الفتاة أو الطرف الأخر هو من كان بداية الإغراء والتي في كل الأحوال لا أحد معفي من الخطيئة والذنب العظيم ؟

زنا المحارم أي نكاح ما حرمه الله في كتابه الكريم هو أمر واقع وموجود في أوطانكم ومجتمعاتكم وهو شذوذ لا يعرف التوقف لكن يقف ويتراجع عندما يرى الحرص والمتابعة الأسرية وذكر الله وقوة الإيمان في صدور المؤمنين ... والشذوذ رغم أنه أنواعا وأشكالا ودرجات إلا أن أعلى درجاتها "زنا المحارم + السادية" فتلك الحالتين المرضيتين قد تؤدي إلى القتل أو الموت أو الأذى الجسدي والنفسي الذي يستحيل علاج المريض حتى الموت ... وكل أنواع ودرجات وأشكال الشذوذ لا يقتصر على فئة معينة أو تحديد معين كلا وأبدا بل كل إنسان يمكن أن يكون شاذا سواء حاكم أو وزير أو تاجر أو فقير أي سياسي شهير أو لاعب ممثل مغني لا يوجد هناك أي استثناء على الإطلاق ... وقد تعمدت أن لا أكتب أو أنشر أي قصص من الفظائع التي قرأتها حفاظا على استقرار نفسياتكم التي لو نشرت بعضها لتأثرتم كثيرا ... زنا المحارم خطيئة ثم خطيئة ثم خطيئة خسيسة لا يأتيها إلا من كفر بالله ورسله ورسالاته وباع دنياه واشترى جهنم الآخرة ؟




دمتم بود ...




وسعوا صدوركم






الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

مبــــــــ 10 سنوات ـــــــروك


بتاريخ اليوم 6-11-2018 أكملت مدونة الكويت ثم الكويت عامها العاشر من عمرها ودخلت في عامها الحادي عشر ... عقد من الزمن سطر عقلي وكتبت أناملي عشرات الملايين من الأحرف وملايين الكلمات في أكثر من 1.400 موضوع بجهد شخصي 100% دون تدخل من كائن من يكون ولا دعم اجتماعي أو سياسي أو مالي من أحد ... في رحلة بدأت يوم الجمعة الموافق 7-11-2008م وكانت رحلة مفصلية بالإنتقال من عالم صراع المنتديات إلى عالم التدوين المستقل تماما ... نتج عنها خلاصة أني قرأت ما يتجاوز 450 كتابا دينيا فقهيا إسلاميا سياسيا اقتصاديا فنيا تاريخيا وأبحاث ودراسات من قبل التدوين ومنتديات 15 سنة ... دخلت في كل عالم وفي كل مجال لم أترك شيئا إلا وأبحرت قوارب عقلي فيه لفهمه وإدراكه رحلة طويلة كان حصيلته أرشيف "لا يقدر بثمن" أفتخر أني جمعته عبر رحلة سنواتي الطويلة ... عاصرت وعاصرتني أحداث إجتماعية وسياسية كانت شديدة وقاسية علي شخصيا وأثرت في نفسيتي تأثيرا بالغا بكيت وضحكت حزنت وفرحت تأثرت وندمت عدّلت وصححت ... نالتني خناجر الطعن والغدر من القريب والبعيد الحاقد والحاسد من أعرفه ومن لا أعرفه لكن أكرمني ربي بمحبة من لا أعرفهم على الإطلاق فكانوا هم الدافع الأول للإستمرار بعد ربي وحبيبي وخالقي سبحانه ... نصبت لي المكائد لكن ربي نجاني منها بقدرته التي لا عقل بشر يستوعبها وسقط من أراد بي سوءا ومكرا ... لا أحمل في قلبي أي حقد أو ضغينة على كائن من يكون أعرفه أو لا أعرفه لأن الدنيا من وجهة نظري أتفه من ذلك كثير وعقلي أكبر منهم جميعا ... لكني لا أود أن أرى أو أسمع أصوات من أداروا ظهورهم لي كان هذا قرارهم فاحترمته وأيضا لي قراري ويجب أن يحترم ... لقد كان لي هدف وهو أن أحقق نجاحا بتغيير فكر ومبادئ وقيم فرد واحد أو 5 كأقصى تقدير شخصي واعتبرت ذلك تحقيق نجاح عظيم "شخصي" وإذا بي أحقق تغييرا بالعشرات والمئات بفضل من ربي سبحانه ... دخلت عالم تويتر وأنا في بالي أني لا أريد سوى 500 أو ألف متابع فقط لأني تصورتهم أنهم جمهور في قاعة واحدة تتسع لهم فألقي عليهم محاضرة وإذا بهم اليوم تجاوزوا 6.000 وأعترف هذا رقم لا زلت أراه كبيرا علي ... في بداية مدونتي كنت أكتب ولا يقرأ مدونتي سوى بضعة أفراد واليوم بالمئات والآلاف يوميا بمعدل شهري ما بين 25 إلى 35 ألف وتصل في أحيان كثيرة إلى 50 ألف مشاهدة في الشهر الواحد ... الخلاصة هذه المدونة صناعة شخصية لفرد واحد 100% لا فضل لأحد فيها علي إلا لربي وحده سبحانه ... صنعت المدونة من تحت الصفر وليس من الصفر فوصلت إلى أنها من سابع المستحيلات تدخلها اليوم إلا وتجد فيها 24/7 من كل دول العالم من يلجون إليها ويقرؤونها صباحا ومساء فجرا وليلا بعدد قراء لامس الـ 4 ملايين مشاهدة نصفقهم من الكويت ؟

قوة وقسوة المواضيع
كثيرا ما كنت ألامس الخطوط الحمراء في جرأة الطرح وقوة المواضيع وأعترف أني في أحيان قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء بغضب مندفع بسبب الكويت ... شخص مقهور مما يحدث في وطنه فيكتب بانفعال والحمدلله هذه المرحلة قد تجاوزتها بتصحيح ذاتي وأدركت أن الإنفعال لا يوصل الرسالة المطلوبة ... كنت ولا زلت وسوف أبقى مدافعا عن وطني مثلي مثل الكثيرين الغيورين على وطنهم لا أقبل المساس به لأن من يعرف تاريخ الكويت جيدا يعرف تلقائيا أنها تستحق من يدافع عنها ... خضت في المواضيع الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والدينية بجرأة وقوة وكسرت كل القواعد المتبعة في الكتابة والصحافة وانتهجت أسلوبا جديدا في الكتابة ... وهو أسلوب دس اللهجة الكويتية باللغة العربية متعمدا لأن صفحتي يقرؤونها من كل دول العالم وأعرف أنهم تلقائيا سيبحثون عن مغنى تلك المفردات التي أدخلتها عمدا كنوع من دعم للهجتنا ... أعرف أني أغضبت الكثيرين وأزعجت الكثرين لكن في نفس الوقت أعرف أن الجميع يحسن الظن بهذه المدونة وأنها لا تملك غاية أو أهدافا شخصية لمنفعة ذاتية هذا لم يكن ولن يكون ... وبكل فخر واعتزاز وصل إسم "الكويت ثم الكويت" لأن تكون من أول 10 معرفات رئيسية على موقع البحث العالمي "Google" ولذلك اليوم ما إن تبحث عن موضوع يخص الكويت إلا وتجد "Google" جلب لك إسم "الكويت ثم الكويت" من ضمن الموضوع الذي تبحث عنها ... كل هذا الجهد الشخصي كان نتاج حياة 3.650 ألف يوم من عمر المدونة فكرا وجهدا والتي اليوم أصبحت مرجعا موثوقا بها كمصدر معلومة يستند عليها ... وبهذه المناسبة وجب الكشف عن أمور ربما لا يعرفها الكثيرين عن هذه المدونة سألخصها بالتالي

1- يعتقد الكثيرين أني مدعوما من أحد السياسيين أو الأمنيين وهذا غير صحيح على الإطلاق والله على ما أقول شهيد .
2- هذه المدونة وصاحبها لا يرتبطون نهائيا بأي تنظيم سياسي أو ديني أو أي جماعات .
3- هذه المدونة لا تعتمد على تمويل من كائن من يكون ولن تعتمد ولا تقبل ولم تتلقى أي دعم نهائيا .
4- هذه المدونة تتأثر وتتفاعل مع الأحداث السياسية والإجتماعية وترتبط بهما ارتباطا وثيقا .
5- هذه المدونة بفضل من الله أولا وأخير طيلة 10 سنوات لم ترفع عليها قضية واحدة .
6- هذه المدونة لا تتعمد الإسائة بقدر ما تتعمد الإصلاح حتى لو تجاوزت في ذلك ووصلت للنقد اللاذع .
7- إيمانا منا أن كل مشكلة يجب أن تسرد وتوضع لها الحلول والبدائل فإننا نسرد وننتفد ونطرح الحلول .
8- قدمت المدونة أكثر من 40 مشروع لحل مشاكل الكويت الصغيرة والكبيرة والضخمة .
9- وثقت المدونة تاريخ الكويت السياسي تفصيليا ووثقنا الغزو العراقي بشكل لم يسبق له مثيلا .
10- اجتهدنا في تصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة والممارسات البعيدة عن إسلامنا بجرأة طرح مسؤل .
11- وثقنا تاريخ الفن الكويت بما استطعنا من جهد وقد نالنا الكثير من الإنتقاد مع تقديرنا للجميع .
12- سردنا التصورات السياسية وكتبنا توقعاتنا فيها والتي أثبتت الأيام صدق تحليلاتنا بنسبة 90% .
13- لم أتعمد الشخصانية في كتاباتي إلا فيما ندر فيكتب موضوع واحد ولا يكرر له جزء ثاني .

رسالة شكر وتقدير
لكل إنسان في أي مكان ومجال يعمل انتقدته وتقبل نقدي برحابة صدر قد نختلف وهذه سنة الحياة أن البشر يختلفون لكن لا ينتقمون إن كانوا شخصيات طبيعية ... وسنختلف وسنتفق ثم سنختلف ونتفق ولولا الإختلاف لما كان الإتفاق في كل مجالات الحياة ... فلكم جزيل الشكر والتقدير لسعة صدوركم وتحملكم النقد البناء .
 
رسالة حب وامتنان
إلى كل من ارتبط في هذه المدونة نساء ورجال فتيات وشباب لكم كل الحب وكل الشكر والإمتنان على أوقاتكم التي منحتموني إياها كرما لا يضاهيه كرما ... وأوقاتا تفضلتم علي بها فكنتم أنتم المدونة وأنتم سمعتها وأنتم أهلها وأنتم جمهورها وأنتم وبكم كانت وتكون وستستمر معكم وبكم ... وأقدم شديد اعتذاري لأي فرد منكم قد تسببت له بإحراج أو سوء فهم أو خلاف عابر ربما حدث عبر حسابي معه في "تويتر" لكم اعتذاري وأسفي "العلني" ولكم كل التقدير لشخوصكم الكريمة دون النظر لأسمائكم أو جنسياتكم أو معتقداتكم أو توجهاتكم أو أي شيء أخر ... لكم مني جميعا أيها الأحبة كل الشكر العاجز عن الوصف ... لا أرغب وأمقت الألقاب لكن تكفيني دعواتكم لي في ظهر الغيب ليريني إياها رب العالمين يوم القيامة ليشهدني عليها ويشهدكم علي جعلها ربنا في ميزان حسناتكم .

الله سبحانه وحده العالم إن كنت سأستمر لـ 10 سنوات أخرى أم لا أستمر والله أيضا العالم إن كانت هذه المدونة ستبقى أو ستختفي ... لكن إن ضاع الكتاب فلا يضيع فكر مؤلف الكتاب وإن مات المؤلف فلا يموت قراء الفكر وهذه سنة الحياة . 

كل عام وأنتي بألف خير يا محبوبتي مدونتي الصغيرة

 



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم