الجمعة، 20 أغسطس، 2010

عفوا قضاؤنـــــــــا ؟؟؟




القضاء هو إقامة العدل في الأرض ، في القدم كانت على يد الرسل ورجال الدين وكانت تطبق الشرائع السماوية أما في وقتنا الحالي ، فعلى يد القضاة يختارون من بين دارسي القانون ويطبقون القانون الوضعي .

إلا أنه ومهما خلصت النوايا وصدقت القلوب يبقى في نهاية الأمر القاضي بشر مثلنا تماما يصيب ويخطئ .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( القضاة ثلاثة : قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة . رجل قضى بغير الحق فعلم ذاك فذاك في النار ، وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار ، وقاض قضى الحق فذلك في الجنّة ) . رواه الترمذي .

ولطالما دافعنا وسندافع عن القضاء لأنه ملاذنا في الخصومة وإحقاق الحق والعدل في الأرض وفي وطننا وفي مجتمعنا ولأنه أخر قلاع الأمان في مجتمع الفساد في أي دولة .

لكن ؟

ليس من المنطق والعقل أن لا يتطور النظام القضائي بشكل جذري بما يتواكب مع سرعة الحياة وتزايد المشكلات بالإضافة إلى كثرتها الغير عادية مما أدى إلى ثغرات بالقانون وضغط غير طبيعي على القضاة من كثرة القضايا التي ينظرها القاضي مما يؤدي إلى ضغط نفسي وعصبي على القاضي قد يؤدي إلى إجراء خاطئ أو قرار خاطئ مما يلحق الضرر البالغ والأثر النفسي البليغ على صاحب القضية ؟

يجب أن يعاد النظر بقانون الجزاء وقانون الأحوال الشخصية والقانون التجاري من جذوره وأن يكون نافذة تواكب بها الكويت ل100 عام قادم ففيها بعض القوانين التي عفا عليها الزمن وفيها بعض القوانين التي لا يمكن قبولها وفيها بعض القوانين التي أضرت بالناس كما هناك بعض الإجراءات الشكلية والتي يمكن أن تكون مفصلية في أي قضية يتم تجاهلها أو غض الطرف عنها مما تؤدي إلى ضرر بالغ بالخصوم ؟

نحن لا نتحدث عن نزاهة ولا عن نظافة يد لكننا نتحدث عن روح ورحمة وعقل وبصيرة وحكمة وفراسة كلها يجب أن تتجسد بالقاضي الذي هو في نهاية المطاف كما قلنا بشر يصيب ويخطئ فإن أصاب حقق العدالة وإن أخطأ فإن خطؤه قاتل ومدمر ومن هنا يجب أن نقرع نواقيس الخطر بأنه آن الأوان بأن تبدأ عملية انقلاب على هذا الجسد المترهل المتعب والمثقل بنظام وتسلسل عقيم وبالي ؟

كما يجب أن يفتح الباب على مخاصمة القضاة من قبل العامة وتكون المخاصمة لدى لجنة من أكفأ شخصيات قضائية مشهود لها بالنزاهة والحكمة والحيادية كي لا تكون هناك أي علامة ؟؟؟ ضد أي شخصية قضائية وفي نفس الوقت منعا لأي تشكيك لأي أحكام قضائية ففي نهاية المطاف القضاة ليسوا رسلا أو منزهين عن الخطأ لكنهم صفوة المجتمع وعناصر اختيرت بعناية فائقة لإحقاق الحق وبسط العدل بين الشعب .
ولا ننسى أن نؤكد ونطالب على رفع رواتب القضاة إلى مبالغ جدا عاليه إلى أن يتقاضى القاضي راتبا لا يقل عن 30 ألف دينار شهريا بالإضافة إلى سكن راق وسيارة وكل خدمات الدولة تكون له بالمجان كي نحمي هذا الرجل من أي مؤامرة أو شبهة أو محاولة رشوة مع حسن الظن بالجميع .

نقرأ ونشاهد ونسمع أن هناك أحكاما قضائية ( نهائية ) صادرة باسم صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لكنها لم تنفذ ؟ والقضاة دورهم لم ينتهي بعد بل وجب عليهم متابعة تنفيذ الأحكام ومن يعترضهم أو يتمنع أو يهمل في تنفيذ هذه الأحكام وجب عقابه وفق أقصى أنواع قانون الجزاء كي يكون عبرة لمن يعتبر وإن لم ينفذ هذا الأمر فيكون الخلل من الجسد القضائي نفسه وهنا ما نشير إليه من إهمال أو تقاعس ؟

نحن لا نتدخل بالقضاء لكن تطوير القضاء والقفز به لمستويات متطورة هذا ما يعنينا تماما بما أننا ممن يقعون تحت مضلته من أفراد المجتمع ومن عامة الشعب فوجب إقراع نواقيس الخطر مما نراه ونشاهده ونسمعه مع ثقتنا المطلقة أن هناك رجال قضاء مشهود لهم بالنزاهة والحكمة ونظافة اليد .

ويل لكل قاضي ظلم حقا
ويل لكل قاضي جار على حقا
ويل لكل قاضي حكم بشهواته
{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
هنيئا لكل قاضي عادل
هنيئا لكل قاضي حكم بالحق
هنيئا لكل قاضي كسر شوكة الظلم
هنيئا لكل قاضي شريف استحق عن جدارة دعوات الناس له بالخير



نسأل الله أن يهلك من قضى بغير علم وأن يرينا فيه عجائب قدرته من حكم حكما لغير أهله وأن يشل يد من حكم وفق أهوائه وملذاته ونسأل الله العلي القدير أن يرفع قدر القاضي الحسن وأن يبني له قصرا في الجنة وأن ينعم عليه بما يشتهي وأن يحفظه ويحفظ أهله ويكرمهم في الدنيا والآخرة كل قاضي يخاف لقاء ربه ومن حكم بالعدل إنه سميع عليم مجيب الدعوات .



حفظ الله الكويت أميرا وشعبا من كل مكروه

دمتم بود ...........



وسعوا صدوركم

video

video