الثلاثاء، 13 مارس، 2012

الـفـقـر وحــش لا قـلـب لـــه ؟



قال بليغ العرب وأفصحها سيدنا علي – رضي الله عنه وكرم الله وجهه :
{ لو الفقر رجلا لقتلته }

مسألة الفقر والغنى هي مسألة قد سلمنا بها ولا جدال فيها أنها مسألة أرزاق كتبها الله سبحانه وتعالى لكل إنسان على وجه الخليقة ... لكن كل ما يمكننا أن نفعله هو العمل بالأسباب وترك القضاء والقدر والقسمة بيد من خلقنا وحبه لنا لا شك فيه مطلقا سبحانه جل جلاله وعظم سلطانه .

خرجت دراسات كثيرة حول التطرف والإرهاب قرأت البعض منها كلها تلف وتدور وترجع إلى النقطة المركزية ألا وهو ( الفقر ) فهو وحش لا قلب له ولا دين ولا مذهب ولا ملة ولا يعرف سوى القسوة ؟

الحكومات العربية كلها دون أي استثناء تجاهلت الفقر بل وجعلت منه سلاحا للشعوب من أجل قهرها وصرف نظرها عن فساد الأنظمة وحكوماتها ... فانهار التعليم وساءت الصحة فضرب الفساد كل أركان الدولة فمات مئات الآلاف من الشعوب من سوء الصحة أو لعدم توفر العلاج المناسب أو لارتفاع رسوم التطبيب وضاع مستقبل الكثيرون من سوء التعليم فزادت البطالة ومن الطبيعي والمنطقي أن توازيها انحرافات شاذة وجرائم وبالتالي تكتظ السجون من مختلف الأشكال والنتيجة الطبيعية أن يتأثر المجتمع بأسرة ؟

هناك أيضا من سلك خطا أخر فوجد من يحتضنه ويطبطب على كتفه ويمده بالمال ويساعد أهله تحت بند :
( إنما المؤمنون إخوة )
شحنوه وعبئوه ومن ثم رموه في ساحات الجهاد المزعومة فقتل من قتل وجرح من جرح واعتقل من اعتقل ؟

يغسلون أدمغة المغفلين بحجة الجهاد وكأنهم لم يسمعوا بالقدس الشريف بل وكأنها أصلا لا توجد على الخريطة فتاهوا عمدا في الشيشان وأفغانستان والعراق والصومال والبوسنة والهرسك ... والكيان الصهيوني وكالعادة يبتسم بكل ثقة ؟


الحياة غارقة ومليئة بأصحاب المال ومدى استغلالهم للفقراء أو لظروفهم منها استغلال بالعمل ومنها استغلال بالجهد ومنها استغلال بالجنس حتى أصبح الشرف مثل قوس قزح كل يراه بشكل ولون ؟


على الحكومات والمشرعين والمستشارين والأنظمة من قبلهم قبل أن يسنوا أسنان القانون عليهم أولا كي يجدوا حلا للفقر وأن ينزلوا من عروشهم الفانية إلى الشارع ويحتكوا ويسمعوا ويعلموا ويرو الناس وأحوالهم ليكتشفوا كم هم في واد والواقع في واد أخر ؟



إياكم والإستخفاف بالفقر وأحواله وإياكم بتنفير الفقير أو نهره فكونوا على الأقل بلسما طيبا لإنسان طحنه وحش الفقر واستغلال الملتحين الذين يملكون جهات تمويل بمئات الملايين طوعوها لأغراضهم ألا شرعية والدنيئة .


قصص الفقر والكم الهائل لإستغلال الفقير أو الفقيرة لا حدود لها ... فكم من فقير أهين وكم من محتاجه تم استغلالها حتى صار جمالها وجسدها جواز العبور من الفقر والحاجة ؟


لكن للفقر فوائد أيضا :
فانظر للعلماء والفلاسفة والمبدعين والشعراء والمبتكرين وغيرهم ... فلولا الفقر لما حفر التاريخ أسماؤهم إلى يوم العرض العظيم .



اللهم ارفع عنا وعنهم واسترنا في الدنيا وتحت الأرض ويوم العرض عليك

حمدو وشكروا الكريم سبحانه بس



دمتم بود .....


وسعوا صدوركم  


video video
video