الاثنين، 10 سبتمبر، 2012

الإعلامي القدير أحمد سالم ؟؟؟



انتقل إلى رحمة الله الإعلامي القدير لبناني المولد كويتي الحياة أحمد سالم صباح يوم 9/9/2012 عن عمر يناهز 78 عام إنا لله وإنا إليه راجعون ... رحم الله فقيد الكويت وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان .


السيرة الذاتية :

• أحمد سالم محمد خالد القصاب المعروف
« أحمد سالم »
• مواليد مدينة طرابلس بشمال لبنان عام 1934 .
• تعلم بمدرسة الشباب ونال الشهادة المتوسطة .
• التحق بنادي التمثيل والموسيقى .
• عمل بإذاعة الشرق الأدنى ببيروت ثم انتقل إلى مدينة جدة بالسعودية عام 1956 كمخرج ومذيع للعمل بإذاعة جدة .
• عام 1960 انتقل للعمل بإذاعة الكويت واشتهر ببرامج «وعند جهينة الخبر اليقين»، و«نافذة على التاريخ» و«مكارم الأخلاق» و«النبأ الحق» .
• أول من قرأ نشرة أخبار تلفزيون دولة الكويت بالاشتراك مع رضا الفيلي .


أحمد سالم ليس فقط لأنه من الرعيل الأول والمؤسس لإذاعة الكويت بل لأنه أول من قرأ نشرة أخبار التلفزيون يوم افتتاحه مع الأستاذ رضا الفيلي وصاحب الصوت الرزين الذي لا يفارق آذان المستمعين منذ الستينات والى اليوم عبر
« وعند جهينة الخبر اليقين »
« نافذة على التاريخ »
 « مكارم الأخلاق »
بقي الوجه الحقيقي لبرامج إذاعية اكتسبت شهرة ومحبة الناس على مدار أكثر من ربع قرن ومن هنا كان
« وجها في الأحداث »


أمضى حياته في الإذاعة والتلفزيون من مدينة طرابلس ، حيث المهارات الأولى بالتمثيل الإذاعي إلى إذاعة الشرق الأدنى ، ثم إلى إذاعة جدة في السعودية ، ثم إلى الكويت ما قبل الاستقلال وحتى وفاته ، قرأ الأخبار بعد أن اجتاز « مذيع ربط » أعد التمثيليات ، وعمل بالإخراج والإعداد ، ساهم في التدريب والتأسيس ، وطوال مرحلة حياته العملية كان احمد سالم مثالا للعطاء والتجديد والاحترام .
استمراريته بتقديم برنامج « جهينة » على مدى 25 عاما ، جعلت منه شخصية إذاعية بعلامات فارقة ، وهي أن صاحب النطق باللغة العربية الفصحى هو « جهينة » بعينه من كثرة ترداده وسماع صوته ، متناسين أن احمد سالم ما زال يداوم ويواظب على الحضور للإذاعة من دون انقطاع ، إلا من رحمة ربك ، وما يتعرض له من انتكاسات صحية .

لقي تكريما وتقديرا لعطائه عندما تعرض لأزمة صحية وكان محط استقبال وترحاب من العاملين في القطاع الإعلامي والإذاعي والتمثيلي ، فقد احتل احمد سالم مكانة في قلوب كل الذين زاملوه في العمل الإعلامي ، وحياته كانت عطاء مستمرا ، ومخلصا لفنه وعمله ، حتى قال فيه رفاقه « احمد سالم شعلة مميزة في الجسد الإعلامي » .
نشأ في أسرة وبيئة جمعتا بين التدين الطاهر والفن ، فوالده كان إمام مسجد ، ووالدته تحرص على تنبيهه بأداء فريضة الصلاة ، وشقيقته سهام رفقي مطربة ، وزميله في الدراسة الابتدائية والمتوسطة الفنان ماجد افيوني ، وفي تلك الأجواء كانت تنشئة احمد سالم ، الذي اتجه إلى العمل بالتمثيل والفن والإذاعة وهو مازال شابا صغيرا في مقتبل العمر .

أول عمل إذاعي قام به كان عندما اصطحبه نائب مدير «مدرسة الفرير» لتسجيل تمثيلية للإذاعة واستغرقت «البروفة» مدة شهر ونصف الشهر والتسجيل كان على اسطوانة «33» وهي بعنوان «جميل بثينة» ثم اشترك بتمثيلية «عاصفة على الحدود» حيث أذيعت في إذاعة دمشق .

أول مسرحية اشترك فيها كانت في شبابه بعد انضمامه إلى نادي التمثيل والموسيقى في مدينة طرابلس ودوره دور الشرطي الذي يلقي القبض على مجرم ، وهي المرة الثانية التي يصعد فيها على خشبة المسرح ، بعد أن امسك بيده الفنان محمد سلمان وطلب منه أن يقف إلى جوار شقيقته الفنانة سهام رفقي .

مدين بتاريخه الإذاعي لإذاعة الشرق الأدنى ، التي كانت بمنزلة المدرسة التي تعلم فيها أصول العمل الإذاعي واكتساب الخبرة ، ومن أهم القياديين الذين كان لهم دور في صقل موهبته وتفوقه غانم الدجاني ، الذي استدعاه مع زملاء له آخرين ، أمثال شريف العلمي وعارف شعث للعمل في السعودية ، وكان ذلك عام  1956 حيث تولى وظيفة مذيع ومخرج بإذاعة جدة ، وتصادف عمله مع العدوان الثلاثي على مصر .

عاصر وعمل مع مجموعة من كبار المذيعين في الخمسينات منهم غانم الدجاني وعباس غزاوي وبكر يونس المذيع الخاص للملك سعود بن عبدالعزيز ، وفي تلك الفترة تعاون مع رشيد علامة بتحويل كتاب «الأرض المفقودة» إلى مسلسل من ثلاثين حلقة والتمثيلية الإذاعية الثانية أخرجها هو باسم «الكنز» قصة من الأدب الغربي ومعدها فنان سوداني يدعى صلاح الجعلي ، وكذلك عمل على كتابة برنامج خاص للقوات المسلحة «ركن الجيش» وأول تمثيلية إذاعية كتبها كانت بعنوان «ريشة في مهب الريح» .


جاء الكويت مع شريف العلمي ورشيد علامة وبتشجيع من نجدات المحتسب للعمل بإذاعة الكويت في أول الستينات والتقى بحمد المؤمن ومحمد الغصين كمدير للإذاعة ومصطفى أبو غربية واستضافه نجدات المحتسب في بيته ، وكان ذلك في شهر سبتمبر عام 1960 وبدأ العمل باليوم الثاني من وصوله واستمر في تقديم جميع البرامج وبساعات عمل متواصلة إلى يوم الاستقلال 1961/1/ 19.
مطالبة عبدالكريم قاسم بالكويت دفعته لعمل برنامج اسماه «قاتل الأحرار» يبث على الهواء ، والذي طلب نسخة منه قبل إذاعته المرحوم الشيخ جابر العلي ، حيث كان احمد سالم يقوم بعمل المونتاج ، وبرنامج آخر يدعى «حقيقة الأخبار» وهو برنامج كوميدي يقوم فيه نجم عبدالكريم بتقليد صوت عبدالكريم قاسم .

عام 1965 تطورت الإذاعة وانتقل إلى قسم التمثيليات برئاسة أمينة الأنصاري ليعين نائبا لرئاسة القسم ويسهم بتطويره وإضافة كتّاب ومعدّين له ، وفي عام 1965 كانت محطة جديدة في حياته الإذاعية عندما اخذ يقدم برنامج «نافذة على التاريخ» من كتابة درويش الجميل وإخراج عبدالامير التركي .

قصته مع برنامج جهينة بدأت منذ عام 1973 والكاتب سليم سالم وبعد أن قدمته ناعسة الجندي وأسامة المشيني لمدة ستة أشهر ، ثم سافرا للولايات المتحدة الأميركية وجاء هو ليكمل المشوار ، ومنذ ذاك الوقت والبرنامج مازال مستمرا ومازال يقدمه مع ناعسة الجندي والكاتب سليم سالم ويسجل قبل إذاعته بساعتين ، إضافة إلى «نافذة على التاريخ» و«مكارم الأخلاق» و«النبأ الحق» لكن «جهينة» أصابه التغيير والتحديث فبعدما كان يعتمد على النوادر صار يعنى بصحة الناس والابتكارات .

يفتخر بإنتاجه التمثيلي بالإذاعة وقيامه بادوار مثل : أبو نواس وأبو العتاهية والمتنبي وكذلك مجموعة كبيرة من المسلسلات وتقديم برامج شعرية كبرنامج «همسات الليل» عام 1964 ومعاصرته لأحداث بارزة وخطيرة وقعت في الكويت والعالم العربي كحرب 1967 والعدوان الثلاثي عام 1956 وكان صوته حاضرا فيها .
من كتب عنه أوفاه حقه فالزميل محمد حنفي، اعتبر أن برنامج «حدث في مثل هذا اليوم» الذي تقدمه قناة دبي الفضائية هو برنامج رائع بالمعنى والمضمون لما فيه من صور ومشاهد تاريخية تغنيك عن قراءة كتب بأكملها ، والأستاذ رضا الفيلي يشير إليه كأحد الأساتذة الذين كان لهم الباع الطويل بالتدريب الإذاعي والمهني على مخارج الحروف والنطق باللغة العربية وحسن الإلقاء .


احمد سالم عنوان لأجيال من الذين عملوا في حقل الإذاعة والتلفزيون ، وبالرغم من صغر سن زميلنا الأستاذ احمد شمس الدين وتجربته المتواضعة بحقل التلفزيون فانه لا ينسى ذلك المشهد في الستينات عندما كان احمد سالم ومحمد العسال مدرس اللغة العربية بالمدرسة الأحمدية يدرب احدهما الأخر على قيادة سيارة «فولكس فاغن» بالقرب من منازل السميط والصقر والخالد في سكيك وحواري منطقة القبلة حيث يسكن احمد شمس الدين .


صديق مقرب منه عاصره منذ الستينات يصفه بأنه رجل عصامي ، هادئ متسامح ، من الرجال الذين إذا قابلتهم للمرة الأولى تحبهم ، سريع النسيان ، يهوى الفن بأنواعه، ممثل قبل أن يصبح مخرجا ، يحب إخراج المسلسلات الرومانسية والتاريخية وإذا أحب عملا ما أبدع فيه ، عاطفي ورومانسي ، يحب الوحدة والهدوء والتأمل .





{ منقــول }


دمتم بود ....